بحار ندى من بعضها نبع البحر
حجم الخط
- بحار نَدى مِن بعضها نَبع البَحروَنور هُدى مِن ضوئه طَلع الفَجر
- تَبَدت وَكانَت في الوجود ضَميمةبِآل بَني فَخر لَها عرف الذكر
- نُجوم إِذا ساروا إِلى غَيهب الوَغىأضاءَت لَهُم شُهب الصَوارم وَالنَجر
- جِبال عُلوم سادة علويةصَغيرهم عَلامة علم بحر
- إِذا طَلَعوا كانوا أَهلة مَجلستَحوط عَبيداً وَهوَ ما بَينَهُم بَدر
- بَعيد مَدى لَو سابقته إِلى العُلىرِياح الصبا شَأواً لَكانَ لَهُ الفَخر
- وَلَو ساجلته السُحب في مَسقط النَدىلَجَفت عزاليها وَكانَ لَهُ القَطر
- وَحَسبك مِن نوء إِذا مَد كَفهحباء جَرى مِن كُل أَغلة نَهر
- إِذا ما عَلا يَوماً مِن الدَهر شَيظماتَرى أَسَداً مِن تَحتهِ يحفر النسر
- تسنم مِن ظَهر المَفاخر هَضبةلَهُ شادها المُختار وَالحَيدر الطهر
- تَهب رِياح الجود مِن رَوض كَفهوَيظهر مِن أَسرار غرته النَصر
- أَمولي العلى يا مَن لَهُ الفَضل وَالحجىوَقَرع الكماة الصيد وَالفتكة البكر
- سَمعت بِكُم حَتّى إِذا جاءَ مخبراًبِكَ الحسن الزاكي وَحق لَنا الأَمر
- جَلا عَنك أَوصافاً بِها يَفخر السُهىوَيقصر عَن إِدراك أَقصرها الحجر
- مَناقب غر كُلَّما قص جُملةتَلألأ مِن مصباح غرتها الفَجر
- يُشاكلها لطف النَسيم فَيَنثنىوَفي برده مِن طيب عنصرها نَشر
- وَأملى لَنا أَسفار مجد وإَنَّهُإِذا ما تَلا سفراً يعن لَهُ سفر
- وَأعجزه تِعداد ما رامَ نَشرهوَضاقَ بِهِ ذرعاً وَأَدركه الحَصر
- جَوامع أَخبار أَحاديث صحةبِها ديننا يَسمو وَيَنطمس الكُفر
- وَلَم يَأل جُهداً غَيرَ أَن رامَ سُؤدداًكَقَطر النَدى عداً وَهَل يحسب القطر
- وَلَم أَدرِ قَبلَ البين أَن يفجع العلىبِدرة خدر طالَما صانَها الخدر
- فَريدة قَوم قَد أنيطت قُلوبهمعَلَيها كَما نيطت بِأَفلاكِها الزهر
- غذوها بِأَلبان القُلوب وَمهدوابِساطاً لَها في القَلب يَعرفه الصَدر
- فَكَم سَهرت مِن دونها أَعيُن لَهُمحذاراً عَلَيها أَن يَقوم بِها ذعر
- وَحيدة أَعمام لَها وَعَشيرةحَنايا عَلَيها أَن يحاولها الدَهر
- فَما شَعَروا إِلا وَقَد علقت بِهاأَنامله وَالدَهر مِن شَأنه الغَدر
- فَأَمسوا حَيارى لا شُعور وَلا حجىسِوى أَعيُن تَجري وَأَدمعها حُمر
- مَصائب سود أَدركتهم فَمَزقَتعُرى صَبرهم وَالصَبر عَن مثلها صَبر
- هِيَ الشَمس في عُرس الفَخار محلهافَوا أَسَفاً هَل كَيفَ غَيبها القَبر
- وَكانَت لجيد المَجد عقداً منظماًفَقُولوا لَهُ يا مَجد قَد عطل النَحر
- بَكَت فَقدها الزَهراء إِذ فجعت بِهاوَخالاتها الأَطهار وَالسادة الغُر
- عَلَيها نَعت زهر النُجوم كَآبةوَفاضَت عَلَيها مُقلة الشَمس وَالبَدر
- وَلَم أَنسَ إِذ جاءَ النعي وَأَظلَمَتقُلوب الوَرى حُزناً وَقَد عَظم الأَمر
- وَجلت شؤون الدمع مِن كُل ناظروَأذهل مِنهُ العَم وَالخال وَالصهر
- وَلاح شعار الحزن مِن حُسن الرضاوَقالَ وَنظم الدَمع في خَده نَثر
- أَعيني جودا بِالبُكاء لدرةعَلى فَقدِها تَبكي القَلائد وَالدر
- أَعيني جودا بِالبُكاء لحرةمَضَت وَلَها في طَي أَحشائِها جَمر
- أَعيني جودا بِالبُكاء لدميةمحجبة في قَصرِها فَخَلا القَصر
- أَعيني جودا بِالبُكاء بحرقةغَدا بَينَ أَثناء الضُلوع لَها حر
- أَعيني جودا بِالبُكاء وَجدداثِياب العنا وَالحُزن قَد نَفد الصَبر
- سَأبكيك ما انهل الغَمام وَما جَرَتغيوث وَلاحَ البَدر أَو طَلَعَ الفَجر
- سَأبكيك عَن حزن بعبرة ثاكلوَمُقلة مَحزون طَرائقها عَشر
- سَقاها الحَيا مِن حرة أَن قَبرهاحَديقة فردوس وَذراته عطر
- وَلا برحت في جنة الخُلد تَنثَنيلَها الحور والولدان وَالحلل الخضر
- وَثبتك الرَحمن بِالصَبر وَالهُدىوَكانَت لَكَ العَقي وَتم لَكَ الأَجر
- وَلا زِلتُم يا آل فَخر وَحَيدربحار نَدى مِن بَعضِها نبع البَحر