قم وانظر البدر المنير المسفرا
حجم الخط
- قُم وَانظُر البَدر المُنير المُسفِراتَجد الجَمال مُشكلا ومصورا
- وَاحفظ فُؤادك كُلما عاينت فيتِلكَ العُيون الناعِسات مِن الكَرى
- أَلقى بِها هاروت مِن نَفثاتهسحراً تُباع بِهِ القُلوب وَتشترى
- قُل لِلغَزالة إِن أَتيت رُبى النَقافَتَأملي هَذا الغَزال الأَحورا
- رَشأ لَهُ عَين الغَزال وَجيدهلَكنهُ كَالغُصن أَصبَح مُثمِرا
- يحكي قَضيب البان غُصن قوامهلَما كَساه الحُسن بَرداً أَخضَرا
- وَبِمُهجَتي ذاكَ الرضاب فَقَد حَوىمسكاً يُدار بِمرشفيه وَكَوثَرا
- عَين الحَياة شَربتها فَنَشَرت مِنبَعد المَمات وَحق لي أَن أنشرا
- فَظفرت مِنها بِالجمان مرصعاًلَما لثمت بِها العَقيق الأَحمَرا
- جاذبته فَتوردت وَجناتهخَجلاً وَكانَت قَبل ذَلِك جَوهَرا
- وَشَمَمت نُقطة عَنبر رقمت عَلىخَد بِماء شَبابه شَرق الوَرى
- لِلّه أَيام الوِصال وَطيبهالَو أنَّها بِالعُمر كانَت تشترى
- زَمَن بِهِ قَد كانَ غُصن شَبيبَتيأَبهى مِن الغُصن الرَطيب وَأَنضَرا
- أَيام أَعراس حَكَت بِجمالهاعُرساً لإسماعيل مَرفوع الذرى
- أَكرم بِهِ مِن فاضل متضلعبِمَعارف مِنها وردنا أَبحرا
- وَرث الرِياسة عَن أَبيه وَجدهوَحَوى الفخار معجزاً وَمصدرا
- وَقَد اقتضى رَأي الوَزير وَحلمهلَما رآه بدر تم نيرا
- أَن يَجعل الفَتوى قلادة جَوهرفي جيده فَتنال حَظاً أَوفَرا
- فَجلا ظَلام المُشكلات بِرَأيهحَتّى غَدا لَيل الجَهالة مقمرا
- وَحَكى لَنا الصديق في عَزماتهلَما غَدا الإِسلام منحل العرى
- وَفرى الأُمور بِصارم مِن عَقلهأَمضى من السَيف الحسام وَأَوقَرا
- وَجَرى بمضمار الكَمال مقدمافَأَناف فيهِ مقدماً وَمُؤَخرا
- حَتّى تصدر مفرداً فَتَراجَعَتأَهل الفَضائل عَنهُ تَمشي القهقرى
- هُوَ مِن كِرام أَشرَقَت أَبياتهممُذ أَوقَدوا مِن فَوقِها نار القرى
- صَعدوا مِن العَلياء مَجداً باذخاًفَتطاولوا قَدراً وَراقوا مَنظَرا
- أَيقنت أَن رباعهم مِن جنةلَما شَرِبت بِها الزلال الكَوثَرا
- الضارِبين عَلى السَخاء قبابهموَالباذلين بِها النضار الأَصفَرا
- لا غرو أَن حيزت مكارمهم لَهُإِذ صح كُل الصَيد في جَوف الفرى
- عَرفت نُفوس الطالِبين نَوالهفَطووا لَهُ براً وَخاضوا أَبحُرا
- مَولى إِذا حَوَت اليَراعة كَفهقامت مقام الجَيش إِن خطب عرا
- يلقي على وجه الصحيفة حكمةفيحل مشكلة ويدفع منكرا
- أضحت مكارمه تروح وتغتديكالغيث جاء مجدداً ومكررا
- يلقى الضُيوف وَوَجهه متبلجكَالرَوض يَنتَظر السَحاب المُمطِرا
- يهنيه عرس زالَ غب نُزولهعسر وَصادف فيهِ عَيشاً أَخضرا
- زفت لَهُ مِن بَحر مَجد درةمَكنونة في الخدر أَكرم من تَرى
- وَسرت إِلَيه كَما سرت شَمس الضُحىدَعها تَسير وَلا تَمل مِن السرى
- يمن وَإقبال وَنوء سَعادةوَقرى بِهِ قَد بشرت أُم القُرى
- وَبِناء عز قَد بَنى بَين الوَرىقَصراً وَشيد لِلمَكارم مِنبَرا
- وَبشارة تروي السُرور مُسلسلاًما إنها فينا حَديثاً يُفتَرى
- فاهنأ بِها يا ابن الأَكارم إِنَّهاطابَت عَناصرها فَفاحَت عَنبَرا
- وَبَدَت كَبَدر التم في تاريخهاوَرنت لإسماعيل عقداً جَوهَرا