أمن البحر صائغ عبقري
أحمد شوقيمتأخرالخفيفالراء
- ١أَمِنَ البَحرِ صائِغٌ عَبقَرِيٌّبِالرِمالِ النَواعِمِ البيضِ مُغرى
- ٢طافَ تَحتَ الضُحى عَلَيهُنَّ وَالجَوهَرُ في سوقِهِ يُباعُ وَيُشرى
- ٣جِئنَهُ في مَعاصِمٍ وَنُحورٍفَكَسا مِعصَماً وَآخَرَ عَرّى
- ٤وَأَبى أَن يُقَلِّدَ الدُرَّ وَالياقوتَ نَحراً وَقَلَّدَ الماسَ نَحرا
- ٥وَتَرى خاتماً وَراءَ بَنانٍوَبَناناً مِنَ الخَواتِمِ صِفرا
- ٦وَسِواراً يَزينُ زَندَ كَعابٍوَسِواراً مِن زَندِ حَسناءَ فَرّا
- ٧وَتَرى الغيدَ لُؤلُؤاً ثَمَّ رَطباًوَجُماناً حَوالِيَ الماءِ نَثرا
- ٨وَكَأَنَّ السَماءَ وَالماءَ شِقّاصَدَفٍ حُمِّلا رَفيفاً وَدُرّا
- ٩وَكَأَنَّ السَماءَ وَالماءَ عُرسٌمُترَعُ المَهرَجانِ لَمحاً وَعِطرا
- ١٠أَو رَبيعٌ مِن ريشَةِ الفَنِّ أَبهىمِن رَبيعِ الرُبى وَأَفتَنُ زَهرا
- ١١أَو تَهاويلُ شاعِرٍ عَبقَرِيٍّطارَحَ البَحرَ وَالطَبيعَةَ شِعرا
- ١٢يا سِوارَي فَيروزَجٍ وَلُجَينٍبِهِما حُلِّيَت مَعاصِمُ مِصرا
- ١٣في شُعاعِ الضُحى يَعودانِ ماساًوَعَلى لَمحَةِ الأَصائِلِ تِبرا
- ١٤وَمَشَت فيهِما النُجومُ فَكانَتفي حَواشِيهِما يَواقيتَ زُهرا
- ١٥لَكَ في الأَرضِ مَوكِبٌ لَيسَ يَألو الرريحَ وَالطَيرَ وَالشَياطينَ حَشرا
- ١٦سِرتَ فيهِ عَلى كُنوزِ سُلَيمانَ تَعُدُّ الخُطى اِختِيالاً وَكِبرا
- ١٧وَتَرَنَّمتَ في الرِكابِ فَقُلناراهِبٌ طافَ في الأَناجيلِ يَقرا
- ١٨هُوَ لَحنٌ مُضَيَّعٌ لا جَواباًقَد عَرَفنا لَهُ وَلا مُستَقَرّا
- ١٩لَكَ في طَيِّهِ حَديثُ غَرامٍظَلَّ في خاطِرِ المُلَحِّنِ سِرّا
- ٢٠قَد بَعَثنا تَحِيَّةً وَثَناءًلَكَ يا أَرفَعَ الزَواخِرِ ذِكرا
- ٢١وَغَشيناكَ ساعَةً تَنبُشُ الماضِيَ نَبشاً وَتَقتُلُ الأَمسَ فِكرا
- ٢٢وَفَتَحنا القَديمَ فيكَ كِتاباًوَقَرَأنا الكِتابَ سَطراً فَسَطرا
- ٢٣وَنَشَرنا مِن طَيِّهِنَّ اللَياليفَلَمَحنا مِنَ الحَضارَةِ فَجرا
- ٢٤وَرَأَينا مِصراً تُعَلِّمُ يونانَ وَيونانَ تَقبِسُ العِلمَ مِصرا
- ٢٥تِلكَ تَأتيكَ بِالبَيانِ نَبِيّاًعَبقَرِيّاً وَتِلكَ بِالفَنِّ سِحرا
- ٢٦وَرَأَينا المَنارَ في مَطلَعِ النَجمِ عَلى بَرقِهِ المُلَمَّحِ يُسرى
- ٢٧شاطِئٌ مِثلُ رُقعَةِ الخُلدِ حُسناًوَأَديمِ الشَبابِ طيباً وَبِشرا
- ٢٨جَرَّ فَيروزَجاً عَلى فِضَّةِ الماءِ وَجَرَّ الأَصيلُ وَالصُبحُ تِبرا
- ٢٩كُلَّما جِئتَهُ تَهَلَّلَ بِشراًمِن جَميعِ الجِهاتِ وَاِفتَرَّ ثَغرا
- ٣٠اِنثَنى مَوجَةً وَأَقبَلَ يُرخيكِلَّةً تارَةً وَيَرفَعُ سِترا
- ٣١شَبَّ وَاِنحَطَّ مِثلَ أَسرابِ طَيرٍماضِياتٍ تَلُفُّ بِالسَهلِ وَعرا
- ٣٢رُبَّما جاءَ وَهدَةً فَتَرَدّىفي المَهاوي وَقامَ يَطفُرُ صَخرا
- ٣٣وَتَرى الرَملَ وَالقُصورَ كَأَيكٍرَكِبَ الوَكرُ في نَواحيهِ وَكرا
- ٣٤وَتَرى جَوسَقاً يُزَيِّنُ رَوضاًوَتَرى رَبوَةً تُزَيِّنُ مِصرا
- ٣٥سَيِّدَ الماءِ كَم لَنا مِن صَلاحٍوَعَلِيٍّ وَراءَ مائِكَ ذِكرى
- ٣٦كَم مَلَأناكَ بِالسَفينِ مَواقيــرَ كَشُمِّ الجِبالِ جُنداً وَوَفرا
- ٣٧شاكِياتِ السِلاحِ يَخرُجنَ مِن مِصــرٍ بِمَلومَةٍ وَيَدخُلنَ مِصرا
- ٣٨شارِعاتِ الجَناحِ في ثَبَجِ الماءِ كَنَسرٍ يَشُدُّ في السُحبِ نَسرا
- ٣٩وَكَأَنَّ اللُجاجَ حينَ تَنَزّىوَتَسُدُّ الفِجاجَ كَرّاً وَفَرّا
- ٤٠أَجمٌ بَعضُهُ لِبَعضٍ عَدُوٌّزَحَفَت غابَةٌ لِتَمزيقِ أُخرى
- ٤١قَذَفَت هَهُنا زَئيراً وَناباًوَرَمَت هَهُنا عُواءٌ وَظُفرا
- ٤٢أَنتَ تَغلي إِلى القِيامَةِ كَالقِدرِ فَلا حَطَّ يَومُها لَكَ قِدرا