قم ناج جلق وانشد رسم من بانوا
حجم الخط
- قُم ناجِ جِلَّقَ وَاِنشُد رَسمَ مَن بانوامَشَت عَلى الرَسمِ أَحداثٌ وَأَزمانُ
- هَذا الأَديمُ كِتابٌ لا كِفاءَ لَهُرَثُّ الصَحائِفِ باقٍ مِنهُ عُنوانُ
- الدينُ وَالوَحيُ وَالأَخلاقُ طائِفَةٌمِنهُ وَسائِرُهُ دُنيا وَبُهتانُ
- ما فيهِ إِن قُلِّبَت يَوماً جَواهِرُهُإِلّا قَرائِحُ مِن رادٍ وَأَذهانُ
- بَنو أُمَيَّةَ لِلأَنباءِ ما فَتَحواوَلِلأَحاديثِ ما سادوا وَما دانوا
- كانوا مُلوكاً سَريرُ الشَرقِ تَحتَهُمُفَهَل سَأَلتَ سَريرَ الغَربِ ما كانوا
- عالينَ كَالشَمسِ في أَطرافِ دَولَتِهافي كُلِّ ناحِيَةٍ مُلكٌ وَسُلطانُ
- يا وَيحَ قَلبِيَ مَهما اِنتابَ أَرسُمَهُمسَرى بِهِ الهَمُّ أَو عادَتهُ أَشجانُ
- بِالأَمسِ قُمتُ عَلى الزَهراءِ أَندُبُهُموَاليَومَ دَمعي عَلى الفَيحاءِ هَتّانُ
- في الأَرضِ مِنهُم سَماواتٌ وَأَلوِيَةٌوَنَيِّراتٌ وَأَنواءٌ وَعُقبانُ
- مَعادِنُ العِزِّ قَد مالَ الرَغامُ بِهِملَو هانَ في تُربِهِ الإِبريزُ ما هانوا
- لَولا دِمَشقُ لَما كانَت طُلَيطِلَةٌوَلا زَهَت بِبَني العَبّاسِ بَغدانُ
- مَرَرتُ بِالمَسجِدِ المَحزونِ أَسأَلَهُهَل في المُصَلّى أَوِ المِحرابِ مَروانُ
- تَغَيَّرَ المَسجِدُ المَحزونُ وَاِختَلَفَتعَلى المَنابِرِ أَحرارٌ وَعِبدانُ
- فَلا الأَذانُ أَذانٌ في مَنارَتِهِإِذا تَعالى وَلا الآذانُ آذانُ
- آمَنتُ بِاللَهِ وَاِستَثنَيتُ جَنَّتَهُدِمَشقُ روحٌ وَجَنّاتٌ وَرَيحانُ
- قالَ الرِفاقُ وَقَد هَبَّت خَمائِلُهاالأَرضُ دارٌ لَها الفَيحاءُ بُستانُ
- جَرى وَصَفَّقَ يَلقانا بِها بَرَدىكَما تَلقاكَ دونَ الخُلدِ رَضوانُ
- دَخَلتُها وَحَواشيها زُمُرُّدَةٌوَالشَمسُ فَوقَ لُجَينِ الماءِ عِقيانُ
- وَالحورُ في دُمَّرَ أَو حَولَ هامَتِهاحورٌ كَواشِفُ عَن ساقٍ وَوِلدانُ
- وَرَبوَةُ الوادِ في جِلبابِ راقِصَةٍالساقُ كاسِيَةٌ وَالنَحرُ عُريانُ
- وَالطَيرُ تَصدَحُ مِن خَلفِ العُيونِ بِهاوَلِلعُيونِ كَما لِلطَيرِ أَلحانُ
- وَأَقبَلَت بِالنَباتِ الأَرضُ مُختَلِفاًأَفوافُهُ فَهوَ أَصباغٌ وَأَلوانُ
- وَقَد صَفا بَرَدى لِلريحِ فَاِبتَدَرَتلَدى سُتورٍ حَواشيهُنَّ أَفنانُ
- ثُمَّ اِنثَنَت لَم يَزَل عَنها البَلالُ وَلاجَفَّت مِنَ الماءِ أَذيالٌ وَأَردانُ
- خَلَّفتُ لُبنانَ جَنّاتِ النَعيمِ وَمانُبِّئتُ أَنَّ طَريقَ الخُلدِ لُبنانُ
- حَتّى اِنحَدَرتُ إِلى فَيحاءَ وارِفَةٍفيها النَدى وَبِها طَيٌّ وَشَيبانُ
- نَزَلتُ فيها بِفِتيانٍ جَحاجِحَةٍآباؤُهُم في شَبابِ الدَهرِ غَسّانُ
- بيضُ الأَسِرَّةِ باقٍ فيهُمُ صَيَدٌمِن عَبدِ شَمسٍ وَإِن لَم تَبقَ تيجانُ
- يا فِتيَةَ الشامِ شُكراً لا اِنقِضاءَ لَهُلَو أَنَّ إِحسانَكُم يَجزيهِ شُكرانُ
- ما فَوقَ راحاتِكُم يَومَ السَماحِ يَدٌوَلا كَأَوطانِكُم في البِشرِ أَوطانُ
- خَميلَةُ اللَهِ وَشَّتها يَداهُ لَكُمفَهَل لَها قَيِّمٌ مِنكُم وَجَنّانُ
- شيدوا لَها المُلكَ وَاِبنوا رُكنَ دَولَتِهافَالمُلكُ غَرسٌ وَتَجديدٌ وَبُنيانُ
- لَو يُرجَعُ الدَهرُ مَفقوداً لَهُ خَطَرٌلَآبَ بِالواحِدِ المَبكِيِّ ثَكلانُ
- المُلكُ أَن تَعمَلوا ما اِستَطَعتُمو عَمَلاًوَأَن يَبينَ عَلى الأَعمالِ إِتقانُ
- المُلكُ أَن تُخرَجَ الأَموالُ ناشِطَةًلِمَطلَبٍ فيهِ إِصلاحٌ وَعُمرانُ
- المُلكُ تَحتَ لِسانٍ حَولَهُ أَدَبٌوَتَحتَ عَقلٍ عَلى جَنبَيهِ عِرفانُ
- المُلكُ أَن تَتَلافَوا في هَوى وَطَنٍتَفَرَّقَت فيهِ أَجناسٌ وَأَديانُ
- نَصيحَةٌ مِلؤُها الإِخلاصُ صادِقَةٌوَالنُصحُ خالِصُهُ دينٌ وَإيمانُ
- وَالشِعرُ ما لَم يَكُن ذِكرى وَعاطِفَةًأَو حِكمَةً فَهوَ تَقطيعٌ وَأَوزانُ
- وَنَحنُ في الشَرقِ وَالفُصحى بَنو رَحِمٍوَنَحنُ في الجُرحِ وَالآلامِ إِخوانُ