قم ناج جلق وانشد رسم من بانوا
أحمد شوقيمتأخرالبسيطحزنالنون
- ١قُم ناجِ جِلَّقَ وَاِنشُد رَسمَ مَن بانوامَشَت عَلى الرَسمِ أَحداثٌ وَأَزمانُ
- ٢هَذا الأَديمُ كِتابٌ لا كِفاءَ لَهُرَثُّ الصَحائِفِ باقٍ مِنهُ عُنوانُ
- ٣الدينُ وَالوَحيُ وَالأَخلاقُ طائِفَةٌمِنهُ وَسائِرُهُ دُنيا وَبُهتانُ
- ٤ما فيهِ إِن قُلِّبَت يَوماً جَواهِرُهُإِلّا قَرائِحُ مِن رادٍ وَأَذهانُ
- ٥بَنو أُمَيَّةَ لِلأَنباءِ ما فَتَحواوَلِلأَحاديثِ ما سادوا وَما دانوا
- ٦كانوا مُلوكاً سَريرُ الشَرقِ تَحتَهُمُفَهَل سَأَلتَ سَريرَ الغَربِ ما كانوا
- ٧عالينَ كَالشَمسِ في أَطرافِ دَولَتِهافي كُلِّ ناحِيَةٍ مُلكٌ وَسُلطانُ
- ٨يا وَيحَ قَلبِيَ مَهما اِنتابَ أَرسُمَهُمسَرى بِهِ الهَمُّ أَو عادَتهُ أَشجانُ
- ٩بِالأَمسِ قُمتُ عَلى الزَهراءِ أَندُبُهُموَاليَومَ دَمعي عَلى الفَيحاءِ هَتّانُ
- ١٠في الأَرضِ مِنهُم سَماواتٌ وَأَلوِيَةٌوَنَيِّراتٌ وَأَنواءٌ وَعُقبانُ
- ١١مَعادِنُ العِزِّ قَد مالَ الرَغامُ بِهِملَو هانَ في تُربِهِ الإِبريزُ ما هانوا
- ١٢لَولا دِمَشقُ لَما كانَت طُلَيطِلَةٌوَلا زَهَت بِبَني العَبّاسِ بَغدانُ
- ١٣مَرَرتُ بِالمَسجِدِ المَحزونِ أَسأَلَهُهَل في المُصَلّى أَوِ المِحرابِ مَروانُ
- ١٤تَغَيَّرَ المَسجِدُ المَحزونُ وَاِختَلَفَتعَلى المَنابِرِ أَحرارٌ وَعِبدانُ
- ١٥فَلا الأَذانُ أَذانٌ في مَنارَتِهِإِذا تَعالى وَلا الآذانُ آذانُ
- ١٦آمَنتُ بِاللَهِ وَاِستَثنَيتُ جَنَّتَهُدِمَشقُ روحٌ وَجَنّاتٌ وَرَيحانُ
- ١٧قالَ الرِفاقُ وَقَد هَبَّت خَمائِلُهاالأَرضُ دارٌ لَها الفَيحاءُ بُستانُ
- ١٨جَرى وَصَفَّقَ يَلقانا بِها بَرَدىكَما تَلقاكَ دونَ الخُلدِ رَضوانُ
- ١٩دَخَلتُها وَحَواشيها زُمُرُّدَةٌوَالشَمسُ فَوقَ لُجَينِ الماءِ عِقيانُ
- ٢٠وَالحورُ في دُمَّرَ أَو حَولَ هامَتِهاحورٌ كَواشِفُ عَن ساقٍ وَوِلدانُ
- ٢١وَرَبوَةُ الوادِ في جِلبابِ راقِصَةٍالساقُ كاسِيَةٌ وَالنَحرُ عُريانُ
- ٢٢وَالطَيرُ تَصدَحُ مِن خَلفِ العُيونِ بِهاوَلِلعُيونِ كَما لِلطَيرِ أَلحانُ
- ٢٣وَأَقبَلَت بِالنَباتِ الأَرضُ مُختَلِفاًأَفوافُهُ فَهوَ أَصباغٌ وَأَلوانُ
- ٢٤وَقَد صَفا بَرَدى لِلريحِ فَاِبتَدَرَتلَدى سُتورٍ حَواشيهُنَّ أَفنانُ
- ٢٥ثُمَّ اِنثَنَت لَم يَزَل عَنها البَلالُ وَلاجَفَّت مِنَ الماءِ أَذيالٌ وَأَردانُ
- ٢٦خَلَّفتُ لُبنانَ جَنّاتِ النَعيمِ وَمانُبِّئتُ أَنَّ طَريقَ الخُلدِ لُبنانُ
- ٢٧حَتّى اِنحَدَرتُ إِلى فَيحاءَ وارِفَةٍفيها النَدى وَبِها طَيٌّ وَشَيبانُ
- ٢٨نَزَلتُ فيها بِفِتيانٍ جَحاجِحَةٍآباؤُهُم في شَبابِ الدَهرِ غَسّانُ
- ٢٩بيضُ الأَسِرَّةِ باقٍ فيهُمُ صَيَدٌمِن عَبدِ شَمسٍ وَإِن لَم تَبقَ تيجانُ
- ٣٠يا فِتيَةَ الشامِ شُكراً لا اِنقِضاءَ لَهُلَو أَنَّ إِحسانَكُم يَجزيهِ شُكرانُ
- ٣١ما فَوقَ راحاتِكُم يَومَ السَماحِ يَدٌوَلا كَأَوطانِكُم في البِشرِ أَوطانُ
- ٣٢خَميلَةُ اللَهِ وَشَّتها يَداهُ لَكُمفَهَل لَها قَيِّمٌ مِنكُم وَجَنّانُ
- ٣٣شيدوا لَها المُلكَ وَاِبنوا رُكنَ دَولَتِهافَالمُلكُ غَرسٌ وَتَجديدٌ وَبُنيانُ
- ٣٤لَو يُرجَعُ الدَهرُ مَفقوداً لَهُ خَطَرٌلَآبَ بِالواحِدِ المَبكِيِّ ثَكلانُ
- ٣٥المُلكُ أَن تَعمَلوا ما اِستَطَعتُمو عَمَلاًوَأَن يَبينَ عَلى الأَعمالِ إِتقانُ
- ٣٦المُلكُ أَن تُخرَجَ الأَموالُ ناشِطَةًلِمَطلَبٍ فيهِ إِصلاحٌ وَعُمرانُ
- ٣٧المُلكُ تَحتَ لِسانٍ حَولَهُ أَدَبٌوَتَحتَ عَقلٍ عَلى جَنبَيهِ عِرفانُ
- ٣٨المُلكُ أَن تَتَلافَوا في هَوى وَطَنٍتَفَرَّقَت فيهِ أَجناسٌ وَأَديانُ
- ٣٩نَصيحَةٌ مِلؤُها الإِخلاصُ صادِقَةٌوَالنُصحُ خالِصُهُ دينٌ وَإيمانُ
- ٤٠وَالشِعرُ ما لَم يَكُن ذِكرى وَعاطِفَةًأَو حِكمَةً فَهوَ تَقطيعٌ وَأَوزانُ
- ٤١وَنَحنُ في الشَرقِ وَالفُصحى بَنو رَحِمٍوَنَحنُ في الجُرحِ وَالآلامِ إِخوانُ