سجدت لكعبة قدك الأغصان
شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملغزلالنون
- ١سَجَدَتْ لكعبة قَدَك الأغْصَانُوَسَهَتْ لِسَاحرِ طرفكَ الغزلاَنُ
- ٢وَبَرَزْتَ فِي أفُقِ الملاَحَةِ كَامِلاًفَلِذَا اعْتَرَى قَمَرَ الدجَى النُّقْصَانُ
- ٣أمُعَذّبِي هَلْ أنْتَ بَدرٌ مُقْمِرٌأمْ جُؤْذرٌ أمْ رَبْرَبٌ وَسْنَانُ
- ٤أمْ أنْتَ مِنْ حُورِ الجِنَانِ فَرَرْتَ أمْملكٌ كَرِيمٌ أنْتَ أمْ إنْسَانُ
- ٥وَأسيلُ خدك أمْ رِيَاضٌ مُونِقٌأم ذَاكَ نُعْمَانٌ بِهِ نُعْمَانُ
- ٦أمْ رَوْضَةٌ غَنَّا تفتَّحَ وَرْدُهَاأمْ جَنَّةٌ فَيْحَا بِهَا رِضْوَانُ
- ٧وَعِذَارُكَ المُخْضَر أمْ نَمْلٌ غَدَامُتَرَدّداً فِي السَّيْرِ أمْ خيلاَنُ
- ٨أمْ ظِل صُدْغٍ مَدَّ حَاشِيَةً عَلَىشَاطِي غَدِيرِ الخَد أمْ رَيْحَانُ
- ٩أمْ هُدْبُ جفنٍ لاَحَ في مِرْآة خَدّكَ أمْ لَهِيبٌ قَدْ عَلاَهُ دخانُ
- ١٠أمْ غَيْهَبٌ سُدِلَتْ حَوَاشِيهِ عَلَىشَفَقٍ كَأنَّ أدِيمَهُ عِقْيَانُ
- ١١أمْ كَاتِبٌ قَدْ خَطَّ لاَمَاتٍ عَلَىصَفَحَاتِ خَدّ صَاغَهُ الرَّحْمَانُ
- ١٢وَقَوَامُكَ المَيَّاسُ أمْ هُوَ شَمْعَةٌأمْ غُصْنُ بَانٍ فَوْقَهُ بُسْتَانُ
- ١٣أمْ ذَاكَ عَسَّاكٌ لَهُ مِنْ طرفك الوَسْنَانِ يَا غُصْنَ الأرَاكِ سِنَانُ
- ١٤يَا جُؤذراً من لحظه وَقَوَامِهِتَتَعَلَّمُ الأغْصَانُ وَالغزلاَنُ
- ١٥الخد روضٌ وَالعِذَارُ بَنَفْسَجٌوَالوَجْهُ شَمْسٌ وَالقَوَامُ البَانُ
- ١٦وَهَضِيمَةِ الكَشْحَيْنِ هَزّ قَوَامُهَامَا لَمْ يَهُزَّ الأسْمَرُ المُرَّانُ
- ١٧مَا كُنْتُ أدْرِي قَبْلَ فَتْكِ جفونِهَافِي مُهْجَتِي أنْ للِظُّبَى أجْفَانُ
- ١٨تالله إنّ خدُودَهَا قَدْ أضْرَمَتْفِي القَلْبِ مَا لاَ تُضْرِمُ النِّيرَانُ
- ١٩وَالدَّمْعُ يَبْسط فِي الخُدُودِ مَطارِفاًفَتُجَر مِنْ جرائِهِ الأرْدَانُ
- ٢٠يَا دمعُ قِفْ عَنْ طُولِ جريك وَاتَّئِدْبَلْ فِضْ فَإنَّكَ هَامِلٌ هَتَّانُ
- ٢١يَا رَبَّةَ الجَفْنِ المُعيرِ سقَامَهُجِسْمِي أمَا لِشِفَائِهِ إبَّانُ
- ٢٢أسَقِيمُ جَفْنِكِ أمْ صحيحُ جَفَاكِ قدترك الفُؤَادَ تَرُوعُهُ الأجْفَانُ
- ٢٣مَا عذرُ مثلي فِي هَوَاك وقَدْ دَعَاقَلْبِي المُطِيعَ جَمَالُكِ الفَتَّانُ
- ٢٤تَوْرِيدُ خَدِّكِ مُورِدُ الأهْوَا كَمَافتاكُ طرفكِ لِلْوَرَى فَتَّاُن
- ٢٥فَإذَا سفرتِ فبدرُ تَمٍّ طَالٍعٌوَإذَا نَفَرْتِ فشادنٌ ظَمْآنُ
- ٢٦إنِّي لَتُعْجِبُنِي مَعَاطِفُكِ الَّتِيفِي بَانِهَا التفاحُ وَالرمَّانُ
- ٢٧ويروقني وَرْدٌ بِخَدّكِ يَانِعٌفِي وَسْطِ جَمْرٍ حَفَّهُ سُوسَانُ
- ٢٨وَتَسُرّنِي النسمَاتُ مِنْكِ وَإنَّمَايَزْدَادُ فِي قَلْبِي بِهَا الخَفَقَانُ
- ٢٩وَأهُزُّ مِنْ فَرْطِ السرُور معَاطفِيحَتَّى كَأنِّي شَاربٌ نشْوَانُ
- ٣٠وَأُسِرُّ حُبِّكِ وَالدمُوِعُ تُذِيعُهُأمَعَ المَدَامِعِ يَنْفَعُ الكِتْمَانُ
- ٣١سُقْياً لأيَّامٍ مَضَيْنَ كَأنَّهَارُوحٌ يُرِيحُ لَهَا المُنَى جُثْمَانُ
- ٣٢إذْ كَانَ ظِل سُتُورِ أنْسِكِ مُورِقاًوَالعَيْشُ عيَشُ والزَّمَانُ زَمَانُ
- ٣٣وَعرُوس ذَاكَ الروض قُلِّدَ جيدُهَاعِقْداً لَهُ دُرّ السحَاب جُمَانُ
- ٣٤وَالقُضْبُ تَرْفُلُ في غَلاَئِلِ سندُسٍصِيغَتْ أزَاهِرُهَا لَهَا تِيجَاُن
- ٣٥وَالنَّهْرُ كَالهنديّ أوْ هُوَ مِعْصَمٌفِي حلة خضْرَاء أوْ ثعبَانُ
- ٣٦وَالفَجْرُ رَاكِبُ أشْهَبٍ يَتْلُو بِهِجيشَ الظَّلاَمِ كَأنَّه سُلْطَانُ
- ٣٧مَوْلاَي عثمانُ المليكُ المالكُ العدل الحليم الكامل الإنسانُ
- ٣٨الأعظم الأعلى الأعزُّ الشامخ المولى الكَرِيم العَادل اليقظَانُ
- ٣٩ملكٌ إذَا هَزَّ الحسَامَ بِكَفِّهِخرَّتْ لبَارق رعده الخُرْصَانُ
- ٤٠لَوْ فُرّقَتْ عزمَاته وهبَاتهفِي النَّاسِ لَمْ يَكُ بَاخلٌ وَجبَانُ
- ٤١متيقِّظٌ عُصِمَتْ بوَادرُ أمْرهبعزَائمٍ يَقْتَادُهَا العِرْفَانُ
- ٤٢مُسْتَعْبِدٌ حُرَّ الأمُورِ يَقُودهَارأيٌ بِخَطْمِ الخَطْبِ منهُ عِنانُ
- ٤٣ويَرَى العَوَاقِبَ فِي صَحِيفَةِ فِكْرِهِفَكَأنَمَا أفْكَاره كُهَّانُ
- ٤٤مَلأتْ مَوَاقِفُةُ القُلُوبَ مَهَابَةًفِيهَا اسْتَوَى الإسرَارُ وَالإعْلاَن
- ٤٥وكَأنَّمَا صُوَر الوُقُوفِ أمَامَهُصُوَر الدمَى فَمَوَاثلٌ خُرْسَانُ
- ٤٦وكَأنَّ رَاحَتَهُ وَأنْمُلَ كَفِّهِبحر تُمَدُّ لَهَا بِهِ خِلْجَان
- ٤٧مِنْ مَعْشرٍ هُمْ في الندَى سُحُبٌ وَفيليل الحُرُوب هُمُ هُمُ الشُّبْهَان
- ٤٨قَوْمٌ إلَى الفروق نستهم فَلاَبعْلُو كمَالَ فَخَارِهِمْ نُقْصَانُ
- ٤٩لهمُ الفِنَاءُ الرحْبُ وَالبيت الَّذِيخَضَعَتْ لبهجة عزّهِ الأكْوَانُ
- ٥٠وَافَى أخِيراً بَعْدَهُمْ فَكَأنَّهُفِي الطِّرْسِ بَسْمَلَةٌ وَهُمْ عُنْوَانُ
- ٥١قُلْ لِلَّذِي قَدْ رَاحَ يُنْكِرُهُ لَقَدْقَامَ الدَّلِيلُ عَلَيْكَ وَالبُرْهَانُ
- ٥٢وَرِثَ الخِلاَفَةَ عن أبي حفصٍ فلاَيُرْتَابُ فِيهِ لأنَّهُ عثْمَانُ
- ٥٣ملكٌ إذَا ضحكتْ مَبَاسمُ بِيضِهِفِي الحَرْبِ عَبَّسَ وَجْهَهُ المُرَّانُ
- ٥٤إنْ صَالَ فِي الأعدَا فَمَا مُرَّانُهُذَرِبٌ وَلاَ عَسَّالُهُ مَلْسَانُ
- ٥٥لَمْ يَثْنِ فِي طَلَبٍ أعِنَّةَ خيلهإلاَّ اعترى مَهْزُومَهَا الخذلانٌ
- ٥٦ذُو رتبةٍ رَجَحَتْ بِآفَاقِ العُلَىمِنْ قَبْلِ أنْ رُصِدَتْ لَهَا المِيزَان
- ٥٧وَمَكَانَةٍ فَوْقَ العَلاَءِ مكينةٍمَا فَوْقَهَا لِلْمُرْتَقِينَ مَكَان
- ٥٨وَفُتُوَّةٍ جمع التُّقَى أطْرَافَهَاوَسَجِيَّة مِنْ شَأنِهَا الغفرَان
- ٥٩وَعَزِيمَةٍ لوْ أنّهَا لِمُثَقَّفٍمَا فَلَّ مِنْهُ فِي الدروع سنَانُ
- ٦٠فِيهِ الشَّجَاعَةُ وَالبَرَاعَة وَالتُّقَىوَالعَدْل وَالمَعْرُوف والإحْسَانُ
- ٦١ترتَاح أعطَافُ العباد لِذِكْرِهِوَتَحِس من طَرَبٍ لَهُ البُلْدَانُ
- ٦٢خرق العَوَائِد في الندَى فنوَالهغيثٌ عَلَى حُكْمِ المُنَى هَتَّانُ
- ٦٣تُعْزَى إلَى الغَيْثِ السَّكُوبِ هباتههَيْهَاتَ أيْنَ الغَيْثُ وَالطوفَانُ
- ٦٤لاَ عَيْبَ فِي نُعْمَاهُ إلاَّ أنَّهَالرِقَابِ أحرَارِ الْوَرَى أثْمَانُ
- ٦٥يصغي الزَّمَانُ لأمْرِهِ وَلِنَهْيِهِوَتُطِيعُ الأنسُ لحُكمه وَالجَانُ
- ٦٦وَافيتُ مجلسَه الشَّرِيفَ لِكَيْ أرَى المجدَ الَّذِي سَارَتْ بِهِ الركبَانُ
- ٦٧وَدَنَوْتُ ألثم كفَّه فَرَأيْت كيف تفجَّرُ الخِلْجَانُ والوديَانُ
- ٦٨يَا رُبَّ جيشٍ نقعُه وَجيَادُهنَارٌ عَلاَهَا بِالقَتَادِ دخانُ
- ٦٩نقعٌ بِهِ العِقْبَانُ آلَفَتِ الفَنَافَكَأنَّهَا وُرْقُ الحِمَى وَالبَانُ
- ٧٠وَالأرْضُ خَدٌّ بِالنجيع مُضَرَّجٌوَالْحَيْنُ فِيهِ كَأنَّهَا خِيلاَنُ
- ٧١خيلٌ كَأمْثَالِ السهَام وَفِتْيَةٌكَالْبِيضِ لاَحَ لِبرْقِهَا لَمَعَانُ
- ٧٢زُهْرٌ إذَا اشتعلت بهم شُعَلَ الظُّبَىهَزُّوا القَنَا فَتَسَاقَطَ الشّجعَانُ
- ٧٣عَجَبّا لَهَا إذْ جَاوَرَتْ بِأكُفِّهِمْبَحْراً وَلَمْ تُطْفَأ لَهَا نِيرَان
- ٧٤أُسْدٌ مخَالبُهَا الرمَاحُ يَقُودهَاأسَدٌ يُرِيكَ الأسْدَ كيف تُهَانُ
- ٧٥يَغْشَى الطِّعَانَ فَلاَ يَرُدُّ حُسَامَهُلِجَفِيرِهِ وَمِنَ العِدَى إنْسَانُ
- ٧٦مَلِكٌ يَزِيُن مَدِيحُهُ مُدَّاحَهُوَبِذِكْرِهِ ذَاكَ المدِيح يُزَانُ
- ٧٧شَرَفٌ أُتِيهِ وَبَيْتُ مُلْكٍ شامخفَوْقَ السِّمَاكِ غَدَا لَهُ إيوَانُ
- ٧٨تلقَاه أنَّي حَلّ يَبْسُطُ للقِرَىبُسُطاً يُظَلِّلُهَا القَنَا الريَّانُ
- ٧٩وَتَرَاهُ مَا بَيْنَ الأسنَّةِ سَافراًكَالْبَدْرِ دَارَتْ حَوْلَهُ الشُهْبَانُ
- ٨٠يَابْنَ المُلُوكِ الشَّائِدينَ حِمَى الهدىبصوَارمٍ خَرَّتْ لَهَا الأذْقَانُ
- ٨١وَالرَّافعينَ مَنَارَهُ بِأسِنَّةٍرَكَعَتْ لكعبة زُرْقِهَا الفُرْسَانُ
- ٨٢وَالمُرْتَقِينَ عَلَى العُلَى بِعَزَائِمٍلَمْ يَحْوِهَا كِسْرَى وَلا النُّعْمَان
- ٨٣أنْتَ الإمَامُ وَمَنْ عَدَاكَ رَعِيَّةٌأنْتَ المُقَدَّمُ وَالوَرَى أعْوَانُ
- ٨٤بَرزَتْ جيَادُك لِلطِّرَادِ كَأنَّهَاسِرْبُ القَطَا وَرِمَاحُكَ الأغْصَانُ
- ٨٥وَكَأنَّمَا تِلْكَ السرُوجُ أرَائِكٌوَكَأنَّمَا أصْوَاتُهَا ألْحَانُ
- ٨٦بِاللَّهِ شُحَّ عَلَى حَيَاتِكَ إنَّهَاسَبَبٌ بِهِ يَحْيَا الوَرَى وَيُزَانُ
- ٨٧أُيِّدْتَ من فصلِ الخطَاب بحِكمةٍلم يُؤْتَهَا قُسٌّ وَلاَ سَحْبَانُ
- ٨٨فَإذَا رَمَقْتَ فَوَحْيُ أمْرِكَ مُنْزَلٌوَإذَا نَطَقْتَ فَإنَّهُ تِبْيَانُ
- ٨٩وَإذَا سَألْتَ فَلاَ لأنَّكَ مُحْوَجٌوَإذَا كَتَمْتَ وَشَى بِكَ الإحْسَانُ
- ٩٠مَا كَانَ أرْفَعَ مَوْضِعِي لَوْ أنَّ لِيفِي بَابِ عِزِّكَ يَا هُمَامُ مَكَانُ
- ٩١اللَّهُ يُولِيكَ الَّذِي لَمْ يُولِهِبَشَراً وَلَمْ يَبْلُغْ مَدَاهُ لِسَانُ
- ٩٢وَبَقِيتَ للمُدَّاِح يَا ملك الوَرَىمَا دَامَتِ الأكْوَانُ وَالازْمَانُ