جلا الخسف عن بدر التمام اجتلاؤه
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلرومانسيةالهاء
حجم الخط
- جَلَا الخسفُ عَن بَدرِ التْمِامِ اجتْلاؤهُوحَاشَاهُ من عينِ الحَسُود اعْتلُاؤهُ
- وَأبْرَزَهُ فِي دَارَةِ الحسنِ وَالْبَهَاقِرَانُ سعُودٍ لاَ يُجَابُ انْقضَاؤُهُ
- لَهُ اللَّهُ مِنْ بَدرٍ أظَلَّ بِنُورِهمُحَيّاً تَسَاوَي صبحُهُ وَمَسَاؤُهُ
- أنِيسُ عُيُونِ الهَائِمِينَ لأنَّهُإذَا جَهَّنُمْ لَيْلٌ جَلاَهُ اجْتلاَؤُهُ
- لَئِنْ سعدتْ عينِي بِرُؤْيَةِ نُورِهِفَحُقَّ لِقَلْبِي فِي هَوَاهُ شَقَاؤُهُ
- وَإنْ كَانَ كَتْمُ الحُبّ للقَلْبِ دَاؤُهُفَإفْشَاءُ سِرّ الحُبّ فِيهِ دَوَاؤُهُ
- وَمَنْ أضْنَأتْهُ صُورَةٌ قَمَرِيَّةٌوَقَدْ كَتَمَ الأشْوَاقَ بَاحَ ضَنَاؤُهُ
- تَرَاءَى فَأحْيَا سعدُهُ شُهَدَاءَهُوَمَنْ لِي بِبَدرٍ أسْعِدَتْ شهدَاؤُهُ
- وَتَمَّ فَضَاهَتْهُ الغزَالَةُ فِي الضحَىفَغَشَّى سَنَاهَا الأزْهَرِيَّ سنَاؤُهُ
- وَكَيْفَ تَفُوقُ الشَّمْس حسناً وَنُورُهَالطلعتِهِ الغَرَّاءِ يُعْزَى ضِيَاؤُهُ
- وَلِمْ لاَ وَقَدْ مُدَّتْ أشعَّةُ وَجْههبِوَاضِحِ مَوْلاَنَا السَّنِيّ بَهَاؤُهُ
- أبُو عمرٍو الأعْلَى المليك الذي شَفَىقُلُوبَ الرعَايَا بُرْؤُهُ وَشفَاؤُهُ
- أخُو البَأسِ وَالنُّعْمَى الهمام الذي مَحَادُجَى الجور عنّا عدلُه وَوَفَاؤُهُ
- فَمَا البَدْرُ إلاَّ حسنه وَصِفَاتهوَلاَ الشَّمْس إلاَّ وَجهه وَضيَاؤُهُ
- وَلا الحسن إلاَّ ذَاته وَطبَاعهوَلاَ النجم إلاَّ فهمه وَذكَاؤُهُ
- وَلاَ الدر إلاَّ نطقه وَابْتِسَامهوَلاَ المسك إلاَّ نَشْره وَثنَاؤُهُ
- وَلاَ اللَّيْث إلاَّ بأسه وَاقتدَارهوَلاَ الغيث إلاَّ جُوده وَسخَاؤُهُ
- وَلاَ البرق إلاَّ طرفه وَجبينهوَلاَ العَضْبُ إلاَّ عزمه وَمَضَاؤُهُ
- وَلاَ الفضْل إلاَّ حلمه وَسمَاحهوَلاَ العدل إلاَّ حكمه وَقَضَاؤُهُ
- وَلاَ الفَخْرُ إلاَّ رَهْطُهُ وَنِجَادُهُوَلاَ المجد إلاَّ عزُّهُ وَارْتِقَاؤُهُ
- فتى نَشَأتْ عَنْهُ المَحَاسنُ فَاعْتَلىعَلَى الفَلَكِ المُبْدِي النُّجُومَ عَلاَؤُهُ
- لَهُ اللَّهِ منْ مَوْلى تَوَعَّكَ جِسْمُهُوَلاَ خَوَفَ مِنْ دَاءٍ تَلاَهُ دَوَاؤُهُ
- فَمَا اعْتَلَّ إلاَّ أنَّهُ المَاءُ رِقَّةًأو الزَّهْرُ طِيباً أمْطَرَتْهُ سَمَاؤُهُ
- أوِ اللَّيْثُ وَصفاً وَالنَّسِيمُ لَطَافَةًأوِ الغُصْنُ لِيناً مَيَّلَتْهُ رُخَاؤُهُ
- وَلاَ عَجَباً لِلْمَاءِ أن رَقَّ جسمهفَمَا رَقَّ إلا كَيْ يَرُوقَ صفَاؤُهُ
- وَلَيْسَ بِبِدْعٍ أن ثَنَتْ رَاحَةُ الصَّبَامَعَاطفَ غُصْنٍ جَلَّ عنها انثناؤُهُ
- فَمَا مَال عطف الغصْن من عِوَجِ بِهِوَلَكن ثَنَتْهُ رِقَّةً خُيَلاَؤُهُ
- وَلاَ اعتلَّ فِي الجَوّ النَّسِيمُ لأنَّهُعَلِيلٌ وَلَكِن كَيْ يَصِحَّ هَوَاؤُهُ
- وَلاَ ذَبُلَ الزَّهْرُ الأنِيقُ لِعِلَّةٍوَلَكِن لِكَيْ يَذْكُو شذَاهُ وَمَاؤُهُ
- وَلاَ صُقِلَ البَتَّارُ مِنْ صَدَإٍ بِهِوَلَكِن ليصفُو صَقْلُهُ وجلاَؤُهُ
- وَلاَ حُمَّ ليثُ الغَابِ إلا لِمِحْنَةٍسَيُحْمَدُ فِيهَا صبْرُهُ وَرِضَاؤُهُ
- وَلاَ حُجِبَ البَدرُ المُنِيفُ لِخَسْفِهِوَلَكِن لأمْرٍ ما اقْتَضَاهُ خفَاؤُهُ
- فَيَا أيُّهَا الرَّاجِي تَبَلَّجَ وجههلَكَ البِشْرُ أن الأفقَ لاَحَتْ ذُكَاؤُهُ
- وَيَا أيُّهَا البَاغِي الجَحُود لأمْرِهِلَكَ الوَيْلُ أن السيفَ حَانَ انْتضَاؤُهُ
- أبَى اللَّهُ إلاّ أن يَقِيهِ بِلُطْفِهِوَيُبْقِيهِ دَهْراً لاَ يُحَسدُّ بَقَاؤُهُ
- وَيَكْفِيهِ خَطْبَ الحَادِثَاتِ بِمَنِّهِوَيَمْنَحَهُ مَا لاَ يُطَاقُ جَزَاؤُهُ
- فَأطْلَعَ شَمْسَ الملك في أوْجِ سعدِهاعَلَى شَرَفٍ بِالنَّصْرِ رَفَّ لِوَاؤُهُ
- وَمَنَّ عَلَى الدُّنْيَا بِرجعةِ وَابِلٍمَلِيّ فَأرْزَاقُ العِبَادِ عَطَاؤُهُ
- فَيَا أيُّهَا المَوْلَى الذِي جَلَّ قَدرُهُوَعُظِّمَ مَعْنَاهُ وَعَزَّ لِقَاؤُهُ
- وَحُبِّبَ مَرْآهُ وَشُرّفَ اسْمُهُوَضَاءَ مُحَيَّاهُ وَضَاعَ ثَنَاؤُهُ
- سَألْتُ الَّذِي نَجَّى من الجُبّ يُوسُفاًيُنَجِّيكَ مِنْ شَرّ الخُطُوبِ اعْتِلاَؤُهُ
- وَيَحْمِيكَ بالمُخْتَارِ من كَيْدِ حَاسِدأضَلَّ عَلَى عِلْمٍ فَطَالَ عَنَاؤُهُ
- وَإنَّ دُعَاءً كَانَ ياسينُ خَتْمَهُلَمُسْتَوْجبٌ أنْ لاَ يَخِيبَ رَجَاؤُهُ
- فَعِشْ فِي أمَانٍ لاَ يُخَافُ انتقَالهوَدُمْ فِي امْتِنَانٍ لاَ يُرَجَّى انقضَاؤُهُ
- لِتَتْلُو عَلَى الأسْمَاعِ ألْسِنَةُ النُّهَىجَلاَ الخَسْفَ عَنْ بدرِ التّمَامِ اجتلاَؤُهُ