هنيئا للوزير قضاء دين
أبو بكر الصوليعباسيالوافرمدحالنون
حجم الخط
- هَنِيئاً لِلْوَزِيرِ قَضَاءُ دَيْنٍبِهِ أَضْحَى الزَّمَانُ قَرِيرَ عَيْن
- وَعَوْدُ وِزارَةٍ سِيقَتْ إلَيْهِكَعَوْدَةِ قُرْبِ حِبِّ بَعْدَ بَيْنِ
- أَبِي عَبْدِ الإلِهِ أَجَلَّ كَافٍتَسَمَّحَ بِالنضُّارِ وَباللُّجَيْنِ
- وَيَهْنِي ذَاكَ يَعْقُوباً أَخَاهُوَصِنْوَهُمَا الْكَرِيمَ أَبَا الْحُسَيْنِ
- هُمَا قَمَرَا الزَّمَانِ وَغُرَّتَاهُمُرِيحاً الْمُلْكِ مِنْ عَارٍ وَشَيْنِ
- أَحَلاَّ مِنْهُ نُصْحاً وافْتِقَاداًمَصالِحَهُ مَحَلَّ النَّاظِرَيْن
- وَما كانَ الْفَسادُ وَقَدْ تَعَلَّىليَخْفِضَهُ سِوَى إصْلاحِ ذَيْنِ
- وَيَهْنِي ذَاكَ عَبْدَ اللهِ فيهفَتاهُ فَهُوَ إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
- هلاَلٌ لَمْ تُبَدِّدَهُ اللَّيالِيفَيَنْقُصَهُ مُرُورُ الفَرْقَدَيْنِ
- تُرادِفُه السِّيادَةُ غَيْرَ وَانٍوَيُشْبِهُهُ تَشَابُهَ قَرَّتَيْنِ
- كَما أَوْدَعْتَ سَطْراً مِنْ كِتابٍولَمْ تَنْقُطْهُ غَيْناً بَعْدَ عَيْنِ
- وَزِيرٌ مُقْبِلُ الأَيَّام عالٍعَلَى أَعْدائِهِ طَلْقُ الْيَدَيْنِ
- يُهِيُن المَالَ بالأفضالِ جُوداًوَمَرْقَى الجُودِ صَعْبٌ غَيْرُ هَيْنِ
- سَيَقْضِيهِ الزَّمانَ بِطُولِ عُمْرٍوَتَمْلِيكُ الرِّياسَةِ كُلُّ دَيْنِ
- غَدَتْ خِلَعٌ عَلَيْهِ تَائهاتٌبِعالِي النَّفْسِ عَالِي الذَّرْوَتَيْنِ
- جَلَتْ بِسَوادِها ظُلَمَ اللَّيالِيكَما تَجْلُو سَوادَ المُقْلَتَيْنِ
- بِمَنْطِقِهِ يَلُوحُ الحَلْى فِيهَاكَما لاَحَتْ نُجُومُ الشِّعْرَيَيْن
- تُباطُ مَعلِقٌ مِنْهَا رِقَاقٌبِمَصْقُولٍ رَقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ
- كَرَأْيٍ مِنْهُ يَفْعَلُ في اللَّيالِيوَفِي الأَيَّامِ فِعْلَ النَّيِّرَيْنِ
- فَأَعْلَى اللهُ سَادَتَنَا جَمِيعاًوَأَبْقاهُمْ بَقاءَ الفَرْقَدَيْنِ
- وقَلَّمَ عَنْهُمْ ظُفُرَ المَنايَابِقُرْبِ مُناهُمُ وَبِبُعْدِ حَيْنِ
- ومِلْكٍ لْلَوَرَى وَصَفاءِ دَهْرٍيَرينَ عَلَى عِداهُمُ أَيَّ رَيْنِ
- فَكَمْ عُذِلُوا عَلَى إْفَراطِ بَرٍفَمَا أصْغَوْا لِعَذْلِ العاذِلَيْنِ
- أَقولُ بِمَا عَلِمْتُ مَقالَ صِدْقٍبَعِيدِ الشَّأْوِ مِنْ كَذِبٍ وَشَيْنِ
- لَقَدْ صَانُوا الوِزارَةَ بَعْدَ هَتْكٍوَزانُوهَا وَكانَتْ غَيْرَ زَيْنِ
- بِرَأْيٍ مُسْتَنِيرٍ لِلْمَواليوَصَعْبٍ لِلمْعُادِي غَيْرِ لَيْنِ
- وَأَقْلاَمٍ تُحَكَّمُ فِي الأَعادِيكَحُكْمِ السَّيْفِ وَالرُّمْحِ الرُّدَيْنِي
- وَيَغْنَى الرُّمْحُ فِيها عَنْ ثِقافٍوَيَغْنَى السَّيْفُ عَنْ إِصْلاحِ قَيْنِ
- وَتَخْفُقُ بِالذَّي نَهْواهُ كُتْبٌتَكُونُ بِها صلاحُ الخْافِقَيْنِ
- تَرَى الأَقْدارْ مُصْعِدَةً إلَيْهِتَسَحَّبُ بَيْنَ تَسْجِيَةٍ وَطَينِ
- ثَوابُكُمُ عَلَى إصْلاحِ مُلْكٍثَوابُ شُهُودٍ أَحْدٍ أَوْ حُنَيْنِ
- فَرَعْتُمْ فِي بَنِي الأَحْرارِ طَوْراًيَطُولُ الرَّعْنُ فيه ذا رُعَيْنِ
- وَزادَكُمُ مُحَمدَّكُمُ عُلُوّاًوَيَعْقُوبٌ شَرِيفُ الجْانِبَيْنِ
- وَرِثْتُمْ عَنْهُمَا كَرَماً وَفَضْلاًكَذَاكَ يَجِيءُ نَجْلُ الْفاضِلَيْنِ
- لَقَدْ أَصْلَحْتُمْ ما بَيْنَ دَهْرِيعَلَى رَغْمِ الْعدَى كَرَماً وَبَيني
- سَأَقَضِي فِي مَدِيحكُمُ حُقُوقاًكَمَا يُقْضَى حُقُوقُ الوْالِدَيْنِ