ليالينا بين اللوى فمحجر
حجم الخط
- لَيالِيَنا بَينَ اللِوى فُمَحَجِّرِسُقيتِ الحَيا مِن صَيِّبِ المُزنِ مُمطِرِ
- مَضى بِكِ وَصلُ الغانِياتِ وَنَشوَةُ الشَبابِ وَمَعروفُ الهَوى المُتَنَكِّرِ
- فَإِن أَتَذَكَّر حُسنَ ما فاتَ لا أَجِدرُجوعاً لِما فارَقتُهُ بِالتَذَكُّرِ
- نَضَوتُ الأَسى عَنّي اِصطِباراً وَرُبَّماأَسيتُ فَلَم أَصبِر وَلَم أَتَصَبَّرِ
- أَيا صاحِبي إِمّا أَرَدتَ صِحابَتيفَكُن مُقصِراً أَو مُغرَماً مِثلَ مُقصِرِ
- فَإِنِّيَ إِن أُزمِع غُدُوّاً لِطِيَّةٍأُغُلِّس وَإِن أُجمِع رَواحاً أُهَجَّرِ
- وَما يَقرَبُ الطَيفُ المُلِمُّ رَكائِبيوَلا يَعتَريني الشَوقُ مِن حَيثُ يَعتَري
- سُقينا جَنى السُلوانِ أَم شَغَلَ الهَوىعَلَينا بَنو العِشرينَ مِن كُلِّ مَعشَرِ
- وَقَد ساءَني أَن لَم يَهِج مِن صَبابَتيسَنا البَرقِ في جِنحٍ مِنَ اللَيلِ أَخضَرِ
- وَإِنِّيَ هَجرٌ لِلمُدامِ وَقَد جَلالَنا الصُبحَ مِن قُطرُبُّلٍ وَبَلَشكَرِ
- وَكَيفَ تَعاطي اللَهوِ وَالرَأسُ مُخلِسٌمَشيباً وَشُربُ الراحِ مِن بَعدِ جَعفَرِ
- قَنِعتُ وَجانَبتُ المَطامِعَ لابِساًلِباسَ مُحِبِّ لِلبَراءَةِ مُؤثِرِ
- وَآنَسَني عِلمي بِأَن لا تَقَدُّميمُفيدي وَلا مُزرٍ بِحَظّي تَأَخُّري
- وَلَو فاتَني المَقدورُ مِمّا أَرومُهُبِسَعيٍ لَأَدرَكتُ الَّذي لَم يُقَدَّرِ
- أَقولُ لِذي البِشرِ البَكيءِ الَّذي نَبَتخَلائِقُهُ وَالنائِلِ المُتَعَذِّرِ
- لِمَن رِفدُهُ بَيضُ الأَنوقِ وَعِرضُهُإِذا أَكثَبَ الرامي صَفاةُ المُشَقَّرِ
- كَفاكَ العُلا مَن لَستَ فيها بِبالِغٍمَداهُ وَلا مُغنٍ لَهُ يَومَ مَفخَرِ
- وَمَن لَو تَرى في مِلكِهِ عُدتَ نائِلاًلَأَوَّلِ عافٍ مِن مُرَجّيهِ مُقتِرِ
- لَقَد حيطَ فَيءُ المُسلِمينَ بِحازِمٍكَلوءٍ لِفَيءِ المُسلِمينَ مُوَفِّرِ
- مَلِيٍّ بِإِذلالِ العَزيزِ إِذا اِلتَوىعَلَيهِ وَقَسرِ الأَبلَجِ المُتَكَبِّرِ
- أَذاقَ الخَصيبِيّينَ عُقبى فِعالِهِمعَلى حينِ بَأوٍ مِنهُمُ وَتَكَبُّرِ
- وَكانوا مَتى ما يُسأَلوا النَصفَ يَشمَخوابِآنُفِ شُرّادٍ عَنِ الحَقِّ نُفَّرِ
- نَماهُم أَبو المَغراءِ في جِذمِ لُؤمِهِإِلى كُلِّ عِلجٍ مِن بَني التالِ أَمغَرِ
- يَعُدّونَ سوخَرّاءَ جَدّاً بِزَعمِهِمفَقَد أَحرَزوا شُؤمَ اِسمِهِ في التَطَيَّرِ
- وَنُبِّئتُهُم تَحتَ العِصِيِّ وَقَد بَدَتخَزايا مُقِرٍّ مِنهُمُ وَمُقَرِّرِ
- لِحاً نُتِفَت حَتّى أُطيرَ سِبالُهاوَأَقفاءُ مَصفوعينَ في كُلِّ مَحضَرِ
- حَداكُم صَليبُ العَزمِ لَيسَ بِواهِنٍوَلا غُمُرٍ في المُشكِلاتِ مُغَمَّرِ
- قَليلُ اِحتِجابِ الوَجهِ يَغدو بِمَسمَعٍمِنَ الأَمرِ حَتّى يَستَثيبَ وَمَنظَرِ
- مُعَنّىً بِإِعجالِ البَطيءِ إِذا اِحتَبىوَصَبَّ بِتَقديمِ المُزَجّى المُؤَخَّرِ
- إِذا طَلَبوا مِنهُ الهَوادَةَ طالَهُمقَرا جَبَلٍ مِن دونِهِم مُتَوَعِّرِ
- وَإِن سَأَلوا أَينَ الدَنيئَةُ أَعوَزَتلَدى أَحوَزِيٍّ لِلدَنيئَةِ مُنكِرِ
- مَتى اِختَلَفَ الكُتّابُ في الحُكمِ أَجمَعواعَلى رَأيِ ثَبتٍ في النَدِيِّ مُوَقَّرِ
- وَإِن حارَ ساري القَومِ في الخَطبِ أَنجَحَتبَصيرَةُ هادٍ لِلمَحَجَّةِ مُبصِرِ
- كِلوا الغايَةَ القُصوى إِلى مَن يَفوتُكُمبِها وَدَعوا التَدبيرَ لِاِبنِ المُدَبِّرِ
- فِداءُ أَبي إِسحاقَ نَفسي وَأُسرَتيوَقَلَّت لَهُ نَفسي فِداءً وَمَعشَري
- لَبِستُ لَهُ النُعمى الَّتي لا بَدِيُّهاحَديثَ وَلا مَعروفُها بِمُكَدِّرِ
- أَطَبتَ وَأَكثَرتَ العَطاءَ مُسَمِّحاًفَطِب نامِياً في نَضرَةِ العَيشِ وَاِكثُرِ
- وَأَدَّيتَ مِن بادورِياءَ وَمَسكِنٍخَراجِيَ في جَنبَي كِنابٍ وَتَعمِرِ
- فَإِن قَصَّرَت تِلكَ الوُلاةُ فَقَد رَمىإِلى المَجدِ والي سُؤدَدٍ لَم يُقَصِّرِ