قصائد

يا ابن المدبر غرني الرواد

ابن الروميعباسيالكاملمدحالدال

  1. ١يا ابْن المدبِّر غرَّني الروَّادُعَمِرُوا وليس لهم سواك مَرادُ
  2. ٢أدعو على الشُّعراء أخبثَ دعوةإذْ مجَّدُوك وغيرُك الأمجادُ
  3. ٣قل لي بأية حيلة أعملْتَهاهتفوا بأنك لا حُفِظْتَ جوادُ
  4. ٤فَلَتِلْكَ أحسنُ من نوالك موقعاًوالعِلم أفضلُ ما أراه يُفادُ
  5. ٥لقد استفاض لك الثناءُ بحيلةٍصعْبُ الأمورِ بمثلها ينقادُ
  6. ٦لو أنَّها عندي غدوتُ مخلَّداًما خُلِّدتْ أمُّ الهضاب نَضَادُ
  7. ٧حتى كأنِّي في صرارك درهمٌأو في مَزاودك الحريزة زادُ
  8. ٨بل ما عهدتُك وارتيادُك بالغٌبك حيلةً يرتادها المرتادُ
  9. ٩أنَّى وأنتَ مضلَّلٌ لا تهتديرُشداً ولا يَهْديكَه إرشادُ
  10. ١٠ما كان مِثْلُكَ يهتدي لمحالةحاشاك ذاك وأنْ تكون تُكادُ
  11. ١١لكنَّ جدْبَ الناس طال فأصبحوايُرضيهمُ الإبراقُ والإرعادُ
  12. ١٢نحلَتْكَ حَمْدَ الحامديك مَواعدٌكُذُبٌ تجودُ بها وأنت جمادُ
  13. ١٣بل ليس في الأفقين منك سحابةٌللوعْدِ مِبراقٌ ولا مرْعادُ
  14. ١٤ولأنت أحْسَمُ للمطامع والمنىمن ذاك حين يَشيمُك الروَّادُ
  15. ١٥أنت الذي آلى بكلِّ أليَّةٍألا يُبَلَّ بريقه ميعادُ
  16. ١٦بل أنت أجدر حين تُسْأَل أن تُرىومكان وعدك سائلاً إيعادُ
  17. ١٧ما أنت والمعروف أو مفتاحُهذهبتْ بذَينك دونك الأجوادُ
  18. ١٨لكن إخال معاشراً خيَّبتهُمْنصبوا الحبائل للأُسى فأجادوا
  19. ١٩أثنوا عليك ليستميحك غيرُهُمْفيخيبَ خيبتَهم وتلك أرادوا
  20. ٢٠أعيى عليهم صيدُ مالك فاغتدوايتعلَّلون بأُسْوةٍ تُصطادُ
  21. ٢١ولهم أُسىً متقدماتٌ جمَّةٌلكن أحبَّ القوْم أن يزدادوا
  22. ٢٢أُثني عليك بمثل ريحك ميِّتاًفي غبِّ يوم تزفُّك الأعوادُ
  23. ٢٣ولما صداك إذا نُبِشْتَ لثالثٍمن مُلْحَدٍ وضجيعُك الإلحادُ
  24. ٢٤يوماً بأنتن منك حيّاً تُجتَدىلا زال نتنُك دائباً يزدادُ
  25. ٢٥وغدت بجودك شبهةٌ خدَّاعةٌقامتْ ببخلك بعدها الأشهادُ
  26. ٢٦أرويتُ بالإصدار عنك حوائميلما أطال غليلَها الإيرادُ
  27. ٢٧وسلوتُ ذكراك التي من مثلهاتَجْوى القلوبُ وتقْرحُ الأكبادُ
  28. ٢٨آنستُ صدراً طالما أوحشْتَهلا زال يُؤنس رحْلَك العُوَّادُ
  29. ٢٩وكأنَّ ذاك الذكْر أسودُ يعْتريمنه سويداء الفؤاد سَوادُ
  30. ٣٠بل إنما اتصلتْ بذكرك خَطْرَتيأيامَ صدري ليس فيه فؤادُ
  31. ٣١فاذهب كما ذهب السَّقَامُ إلى التيما بعدها للذاهبين معادُ
  32. ٣٢لا تَبْعدنَّ من الذي تُكْنَى بهوهو الذي تفسيرُه الإبعادُ
  33. ٣٣شاورتَ فيَّ وفي ثوابي خالياًرأياً لعمرك لا يليه سدادُ
  34. ٣٤فأراك حرماني وقال قوارصٌتأتيك أنت لمثلها معتادُ
  35. ٣٥خَيَّبْتَني ثقةً بلؤمك إنهلمن استعد لشاتمٍ لَعتادُ
  36. ٣٦عن مثله نكص الهجاء مقهقِراًونَبَتْ سيوفُ الشتم وهي حِدادُ
  37. ٣٧لا أنَّ لؤمَك جُنَّة لكنهنَجَسٌ يعاف ورودَه الورَّادُ
  38. ٣٨كم ذاد عنك من الهجاء غريبةًلا يستطيع ذِيادها الذُّوَّادُ
  39. ٣٩فاشكره إن خلَّاك تشكر منعماًسُدٌّ أمامك منه بل أسدادُ
  40. ٤٠لو رُمْتَ صالحةً لغالك دونهاسجنٌ وقيدٌ منه بل أَقيادُ
  41. ٤١لا زال ذاك السجن منك مظنةًوتضاعفتْ فيه لك الأصفادُ
  42. ٤٢لؤْمٌ أبى لك شكْرَ ما أولاكَهُوالشرُّ منه لنفْسِه أمْدادُ
  43. ٤٣وأما وذاك اللؤم لؤْماً إنهلؤمٌ سبقتَ به الزمان تِلادُ
  44. ٤٤لئن اجتوتك له شتائم أصبحتْمن شتمها إياه وهي تعادُ
  45. ٤٥لَتُلاقِينَّ شتائمي ناريَّةًلا يجتويك حريقُها الوقَّادُ
  46. ٤٦فكذاك نار الهُون تَرْأم أهلهاحتى كأنَّهُمُ لها أولادُ
  47. ٤٧فاهرُبْ وأينَ بهاربٍ من طالبٍفي كلِّ مُطَّلعٍ له مرصادُ
  48. ٤٨خذها إليك من الملابس ملبساًتشقى به الأرواحُ والأجسادُ
  49. ٤٩ضَنْكاً إذا زُرَّتْ عليك زُرُورُهضاق الخناق فلم يَسَعْكَ بلادُ
  50. ٥٠ولئنْ شقيت بلُبْسِ بردٍ مثلهافلطالما شقِيَتْ بك الأبرادُ
  51. ٥١ولتخْزَيَنَّ بها إذا ما أنشدتْأضعافَ ما يُزْهَى بها الإنشادُ
  52. ٥٢لا تفرحنَّ بحسنها وجمالهافليرحمنك فيهما الحسَّادُ
  53. ٥٣ولأرمينَّك بعدها بقصائدفيها لكل رَميَّةٍ إقصادُ
  54. ٥٤لو خَيَّسَتْ فرعونَ ذلَّ لوقعهافرعونُ ذو الأوتاد والأوتادُ
  55. ٥٥عُتْباك منها أن غضبْتَ مقالتيستُزادُ يا ابن مدبّرٍ وتُزادُ
  56. ٥٦من كل سائرةٍ بذمِّك يَرْتميبِركابها الأغْوار والأنجادُ
  57. ٥٧شنعاء تُضْرم فيك نار شناعةٍتبقى نوائرُها وأنت رمادُ
  58. ٥٨تحْبوك بدْأتُها بذكْرٍ نابِهٍعُقباه إخْمالٌ هو الإخْمادُ
  59. ٥٩ولَقلَّ ما يُجْدِي على متبجِّحٍذكْرٌ يُماتُ بنَشْرِه فيُبادُ
  60. ٦٠ما ينفع الحطبَ المحَرَّقَ في الصِّلاضوءٌ جريرتُه عليه فسادُ