دع النسيب وقول اللهو والغزل
فتيان الشاغوريأيوبيالبسيطمدحاللام
- ١دَعِ النَسيبَ وَقَولَ اللَّهوِ وَالغَزَلِوَلا تُعَرِّج عَلى رَبعٍ وَلا طَلَلِ
- ٢وَاِرفَع عَقيرَةَ شادٍ وَسطَ أَندِيَةٍوَصَوتَ حادٍ بِبيدٍ مُطرِبِ الإِبِلِ
- ٣بِمَدحِ خَيرِ مُلوكِ الأَرضِ قاطِبَةًقُل ذاكَ في كُلِّ إِقليمٍ وَلا تُبَلِ
- ٤فَالعادِلُ المَلِكُ المَيمونُ أَجدَرُ بِالمَدحِ المُحَبَّر مِن حافٍ وَمُنتَعِلِ
- ٥هُوَ المَليكُ الَّذي في الدَهرِ سيرَتُهُأَزرَت بِسيرَةِ أَهلِ الأَعصرِ الأُوَلِ
- ٦وَأَصبَحَت بِعَميمِ العَدلِ دَولَتُهُغَرّاءَ باسِقَةً تَسمو عَلى الدُّوَلِ
- ٧يَسيرُ فيها أَبو بَكرٍ بِدينِ أَبيبَكرٍ وَعَدلِ أَبي حَفصٍ وَبَأسِ عَلي
- ٨مِنهُ رَأَينا مُلوكَ الأَرضِ في مَلِكٍلا بَل رَأَينا عِبادَ اللَهِ في رَجُلِ
- ٩فَالعَفوُ شيمَتُهُ في عِزِّ قُدرَتِهِفَفيهِ يوجَدُ طَبعُ السَهلِ وَالجَبَلِ
- ١٠سَهلُ الخَلائِقِ صَعبٌ في الوَغى شَرِسٌفي المُلكِ يَجمَعُ بَينَ الصابِ وَالعَسَلِ
- ١١يَرمي العِدا بِوُجودِهِ الخَيل ساهِمَةًيَومَ الوَغى وَصُدورِ البيضِ وَالأَسَلِ
- ١٢تَكادُ تُغنيهِ في الهَيجاءِ هَيبَتُهُعَنِ الصَوارِمِ وَالعَسّالَةِ الذُبُلِ
- ١٣ما يَعرِفُ الأَمنَ في الدُّنيا مُحارِبُهُوَلا يَبيتُ مُواليهِ عَلى وَجَلِ
- ١٤قَد جَرَّدَ الدينَ سَيفاً مِن عَزائِمِهِمُهَنَّداً حَدُّهُ أَمضى مِنَ الأَجَلِ
- ١٥إِذا اِنتَضاهُ عَلى الأَعداءِ في رَهَجٍأَبارَهُم فَهوَ فيهِم سابِقُ العَذَلِ
- ١٦لِلثَغرِ مِنهُ شُجاعٌ فارِسٌ بَطَلٌناهيكَ مِن فارِسٍ نَدبٍ وَمِن بَطَلِ
- ١٧قَواعِدُ المُلكِ مِن تَدبيرِهِ اِطَّأَدَتمُذ ضَمَّ بِالعَذلِ قُطريهِ بِلا خَلَلِ
- ١٨يَرُدُّ رُسلَ مُلوكِ الأَرضِ مُدهَشَةًفَما يُبَرهِنُ قَولاً أَفصَحُ الرُّسُلِ
- ١٩وَعايَنوا مَلِكاً في دِرعِهِ أَسَدٌغَضبانُ مُفتَرِسٌ بِالقَولِ وَالعَمَلِ
- ٢٠وَعايَنوا مِنهُ مُردي كُلِّ ذي لِبَدٍفي الغيلِ يَكشِرُ عَن أَنيابِهِ العُصُلِ
- ٢١يَجتابُ دِرعاً دِلاصاً وَالفُؤادُ لَهُدِرعٌ عَلى الدِّرعِ ملبوسٌ بِلا فَشَلِ
- ٢٢فَكَفُّهُ البَحرُ فيهِ جَدوَلٌ وَبِهِنارٌ تَوَقَّدُ في الهَيجاءِ بِالشُّعَلِ
- ٢٣وَالدِّرعُ مِثلُ غَديرٍ حَرَّكَتهُ يَدُ الصَبا وَلَمّا يُصِبها مِنهُ مِن بَلَلِ
- ٢٤ما أَشرَعَ الرُمحَ إِلّا غاصَ ثَعلَبُهُيَومَ الوَغى والِغاً في مُهجَةِ البَطَلِ
- ٢٥وَقَوسُهُ تَنبُضُ الأَنباء صارِخَةًعَن كِبدِها وَعَنِ الأَكبادِ لَم تَزُلِ
- ٢٦كَأَنَّما صَوتُها البازي يُصَرصِرُ فَالفُرسانُ تَنفُرُ مِنهُ نَفرَةَ الحَجَلِ
- ٢٧يا آمِلَ الخَيرِ يَمِّمهُ تَجِد مَلِكاًمُحَقِّقَ الظَنِّ في جَدواهُ وَالأَمَلِ
- ٢٨تَزدادُ أَيامُهُ حُسناً وَمَكرُمَةًكَأَنَّها مِلَّةُ الإِسلامِ في المِلَلِ
- ٢٩أَبناؤُهُ الصّيدُ سُحبٌ عِندَ جودِهِمُغَيثٌ وَهُم أُسُدٌ في الحادِثِ الجَلَلِ
- ٣٠فَكُلُّ أَيّامِهِم مِثلُ العَرائِسِ إِذتَبدو لأَعيُنِنا في الحَليِ وَالحُلَلِ
- ٣١هُم حِليَةُ المُلكِ لا زالوا بِهِ أَبَداًلَولا هُمُ فيهِ كانَ المُلكُ ذا عَطَلِ