دع النسيب وقول اللهو والغزل
فتيان الشاغوريأيوبيالبسيطمدحاللام
حجم الخط
- دَعِ النَسيبَ وَقَولَ اللَّهوِ وَالغَزَلِوَلا تُعَرِّج عَلى رَبعٍ وَلا طَلَلِ
- وَاِرفَع عَقيرَةَ شادٍ وَسطَ أَندِيَةٍوَصَوتَ حادٍ بِبيدٍ مُطرِبِ الإِبِلِ
- بِمَدحِ خَيرِ مُلوكِ الأَرضِ قاطِبَةًقُل ذاكَ في كُلِّ إِقليمٍ وَلا تُبَلِ
- فَالعادِلُ المَلِكُ المَيمونُ أَجدَرُ بِالمَدحِ المُحَبَّر مِن حافٍ وَمُنتَعِلِ
- هُوَ المَليكُ الَّذي في الدَهرِ سيرَتُهُأَزرَت بِسيرَةِ أَهلِ الأَعصرِ الأُوَلِ
- وَأَصبَحَت بِعَميمِ العَدلِ دَولَتُهُغَرّاءَ باسِقَةً تَسمو عَلى الدُّوَلِ
- يَسيرُ فيها أَبو بَكرٍ بِدينِ أَبيبَكرٍ وَعَدلِ أَبي حَفصٍ وَبَأسِ عَلي
- مِنهُ رَأَينا مُلوكَ الأَرضِ في مَلِكٍلا بَل رَأَينا عِبادَ اللَهِ في رَجُلِ
- فَالعَفوُ شيمَتُهُ في عِزِّ قُدرَتِهِفَفيهِ يوجَدُ طَبعُ السَهلِ وَالجَبَلِ
- سَهلُ الخَلائِقِ صَعبٌ في الوَغى شَرِسٌفي المُلكِ يَجمَعُ بَينَ الصابِ وَالعَسَلِ
- يَرمي العِدا بِوُجودِهِ الخَيل ساهِمَةًيَومَ الوَغى وَصُدورِ البيضِ وَالأَسَلِ
- تَكادُ تُغنيهِ في الهَيجاءِ هَيبَتُهُعَنِ الصَوارِمِ وَالعَسّالَةِ الذُبُلِ
- ما يَعرِفُ الأَمنَ في الدُّنيا مُحارِبُهُوَلا يَبيتُ مُواليهِ عَلى وَجَلِ
- قَد جَرَّدَ الدينَ سَيفاً مِن عَزائِمِهِمُهَنَّداً حَدُّهُ أَمضى مِنَ الأَجَلِ
- إِذا اِنتَضاهُ عَلى الأَعداءِ في رَهَجٍأَبارَهُم فَهوَ فيهِم سابِقُ العَذَلِ
- لِلثَغرِ مِنهُ شُجاعٌ فارِسٌ بَطَلٌناهيكَ مِن فارِسٍ نَدبٍ وَمِن بَطَلِ
- قَواعِدُ المُلكِ مِن تَدبيرِهِ اِطَّأَدَتمُذ ضَمَّ بِالعَذلِ قُطريهِ بِلا خَلَلِ
- يَرُدُّ رُسلَ مُلوكِ الأَرضِ مُدهَشَةًفَما يُبَرهِنُ قَولاً أَفصَحُ الرُّسُلِ
- وَعايَنوا مَلِكاً في دِرعِهِ أَسَدٌغَضبانُ مُفتَرِسٌ بِالقَولِ وَالعَمَلِ
- وَعايَنوا مِنهُ مُردي كُلِّ ذي لِبَدٍفي الغيلِ يَكشِرُ عَن أَنيابِهِ العُصُلِ
- يَجتابُ دِرعاً دِلاصاً وَالفُؤادُ لَهُدِرعٌ عَلى الدِّرعِ ملبوسٌ بِلا فَشَلِ
- فَكَفُّهُ البَحرُ فيهِ جَدوَلٌ وَبِهِنارٌ تَوَقَّدُ في الهَيجاءِ بِالشُّعَلِ
- وَالدِّرعُ مِثلُ غَديرٍ حَرَّكَتهُ يَدُ الصَبا وَلَمّا يُصِبها مِنهُ مِن بَلَلِ
- ما أَشرَعَ الرُمحَ إِلّا غاصَ ثَعلَبُهُيَومَ الوَغى والِغاً في مُهجَةِ البَطَلِ
- وَقَوسُهُ تَنبُضُ الأَنباء صارِخَةًعَن كِبدِها وَعَنِ الأَكبادِ لَم تَزُلِ
- كَأَنَّما صَوتُها البازي يُصَرصِرُ فَالفُرسانُ تَنفُرُ مِنهُ نَفرَةَ الحَجَلِ
- يا آمِلَ الخَيرِ يَمِّمهُ تَجِد مَلِكاًمُحَقِّقَ الظَنِّ في جَدواهُ وَالأَمَلِ
- تَزدادُ أَيامُهُ حُسناً وَمَكرُمَةًكَأَنَّها مِلَّةُ الإِسلامِ في المِلَلِ
- أَبناؤُهُ الصّيدُ سُحبٌ عِندَ جودِهِمُغَيثٌ وَهُم أُسُدٌ في الحادِثِ الجَلَلِ
- فَكُلُّ أَيّامِهِم مِثلُ العَرائِسِ إِذتَبدو لأَعيُنِنا في الحَليِ وَالحُلَلِ
- هُم حِليَةُ المُلكِ لا زالوا بِهِ أَبَداًلَولا هُمُ فيهِ كانَ المُلكُ ذا عَطَلِ