لي صاحب قد كنت آمل نفعه
ابن الروميعباسيالكاملعتابالباء
- ١لي صاحبٌ قد كنتُ آمُلُ نفعَهُسَبقتْ صواعقُهُ إليَّ صبيبَهُ
- ٢رجَّيْتُهُ للنائبات فساءنيحتى جعلتُ النائباتِ حسيبَهُ
- ٣ولَما سألتُ زمانَهُ إعناتَهُلكن سألتُ زمانه تأديبَهُ
- ٤وعسى معوِّجُهُ يكونُ ثِقَافَهُولعلَّ مُمرضَهُ يكونُ طبيبَهُ
- ٥يا من بذلتُ له المحبةَ مخلصاًفي كلّ أحوالي وكنتُ حبيبَهُ
- ٦ورعيتُ ما يرعى ومِلتُ إلى الذيوردَتْهُ همَّتُهُ فكنتُ شَريبَهُ
- ٧شاركتُهُ في جِدِّهِ ورأيتُهُفي هزله كُفْئي فكنتُ لعيبَهُ
- ٨أيامَ نسرحُ في مَرَادٍ واحدٍللعلم تنتجعُ القلوبُ غريبَهُ
- ٩وكذاك نشرع في غديرٍ واحدٍيصف الصفاءُ لوارديهِ طِيبَهُ
- ١٠أيسوؤُني مَنْ لم أكنْ لأسوءَهُويُريبني من لم أكن لأُريبَهُ
- ١١ما هكذا يرعى الصديقُ صديقَهُورفيقَهُ وشقيقَهُ ونسيبَهُ
- ١٢أأقولُ شعراً لا يُعابُ شبِيهُهُفتكونَ أوّلَ عائبٍ تشبيبَهُ
- ١٣ما كلُّ من يُعطَى نصيبَ بلاغةٍيُنسيهِ من رَعْيِ الصديقِ نصيبَهُ
- ١٤أَنَفِسْتَ أن أمررتُ عند خصَاصةٍسببَ الثراءِ وما وردتُ قليبَهُ
- ١٥إني أراك لدى الورود مُواثبيوإذا بدا أمرٌ أراك عقيبَهُ
- ١٦ولقد رَعَيْتَ الخِصبَ قبلي برهةًورعيتُ من مرعى المعاشِ جديبَهُ
- ١٧فرأيتُ ذلك كلَّه لك تافهاًوسخطتُ حظَّك واحتقرتُ رغيبَهُ
- ١٨شهد الذي أبْديتَ أنك كاشحٌلكنَّ معرفتي تَرَى تكذيبَهُ
- ١٩وإذا أرابَ الرأيُ من ذي هفوةٍضمنتْ إنابةُ رأيهِ تأنيبَهُ
- ٢٠ولقد عَمِرْتُ أظنُّ أنك لو بدامنّي مَعيبٌ لم تكن لِتَعيبَهُ
- ٢١نُبِّئْتُ قوماً عابني سفهاؤُهُمْوشهدتَ مَحْفِلَهُمْ وكنتَ خطيبَهُ
- ٢٢عابوا وعبْتَ بغير حقٍّ منطقاًلو طال رميُك لم تكن لتصيبَهُ
- ٢٣ونَكِرتُمُ أنْ كان صدرُ قصيدةٍذِكرَايَ غُصْنَ مُنعَّمٍ وكثيبَهُ
- ٢٤فكأنكم لم تسمعوا بمُشَبِّهٍقبلي ولم تتعودوا تصويبَهُ
- ٢٥الآنَ حين طلعتُ كلَّ ثَنيَّةٍووطئتُ أبكارَ الكلامِ وَثيبَهُ
- ٢٦يتعنّتُ المتعنِّتُون قصائديجَهلَ المرتِّبُ منطقي ترتيبَهُ
- ٢٧الآنَ حين زَأَرْتُ واستمع العدازأْري وأَنذرَ كَلْبُ شَرٍّ ذِيبَهُ
- ٢٨يتعرَّضُ المتعرضون عدواتيحتى يُهِرَّ ليَ المُهِرُّ كَلِيبَهُ
- ٢٩الآن حين سبقتُ كلَّ مسابقٍفتركتُ أسرعَ جريهِ تقريبَهُ
- ٣٠يتكلَّف المتكلفون رياضتيلِيُطِلْ بذاك مُعَجِّبٌ تعجيبَهُ
- ٣١وَهَبِ القضاءَ كما قضيتَ ألم يكنْفي محضِ شِعري ما يجيز ضريبَهُ
- ٣٢هلّا وقد ذُوِّقْتَ دَرَّ قريحتيفذممتَ حَازِرَهُ حَمَدْتَ حليبَهُ
- ٣٣بل هبه عيباً لا يجوز ألم يكنمن حق خِلِّكَ أن تحوط مغيبَهُ
- ٣٤فتكونَ ثَمَّ نصيرَهُ وظهيرَهُوخصيم عَائِب شِعْرِهِ ومُجِيبَهُ
- ٣٥بل ما رضيتَ له بتركِك نصرَهُحتى نَعَبْتَ مع السَّفِيهِ نعيبَهُ
- ٣٦فَثَلَبْتَ معنى مُحسِنٍ وكلامَهُثلباً جعلتَ كَبَدْيِهِ تعقيبَهُ
- ٣٧حتى كأنك قاصدٌ تعويقَهُعمَّا ابتغاهُ وطالبٌ تخييبَهُ
- ٣٨وأمَا ومابيني وبينَكَ إنَّهُعهدٌ رعيْتُ بعيدَهُ وقريبَهُ
- ٣٩لولا كراهةُ أن أملِّكَ شهوتيقهرَ الصديقِ محبتي تلبيبَهُ
- ٤٠أو أن أجاوزَ بالعتاب حدودَهُفأكونَ عائبَ صاحبٍ ومَعيبَهُ
- ٤١سيَّرتُ قافيةً إليك غريبةًمَنْ سيَّرَتْهُ تضمّنتْ تغريبَهُ