عج بالحمى حيث الغياض الغين
ابن الحداد الأندلسيأندلسيالكاملهجاءالنون
حجم الخط
- عُجْ بالحِمَى حيثُ الغِيَاضُ الغِيْنُفَعَسَى تَعِنَّ لنا مَهَاهُ العِيْنُ
- واستَقْبِلَنْ أَرَجَ النسيمِ فَدَارُهُمْنَدِّيَّةُ الأرْجَاءِ لا دَارِيْنُ
- واسْلُكْ على آثارِ يومِ رِهانِهِمْفهناك تُغْلَقُ للقلوب رُهُوْنُ
- حيثُ القِبابُ الحُمْرُ سَامِيَةُ الذُرَىوالأَعْوَجِيَّاتُ الجِيَادُ صُفُوْنُ
- والسَّمْهَرِيَّةُ كالنُّهُوْدِ نَوَاهِدُوالمَشْرَفِيَّةُ في الجُفُونِ جُفُوْنُ
- أُفُقٌ إذا ما رُمْتَ لَحْظَ شَمُوْسِهِصَدَّتْكَ للنَقْعِ المُثارِ دُجُوْنُ
- يَغْشَاكَ من دُوْنِ الغَزَالِ ضُبَارِمٌفيه ومِنْ قَبْلِ الكِنَاسِ عَرِيْنُ
- أَنَّى أُرَاعُ لَهُمْ وبين جَوَانِحِيشَوْقٌ يُهَوِّنُ خَطْبَهُمْ فَيَهُوْنُ
- أَنَّى يَهَابُ ضِرابَهُمْ وطِعَانَهُمْصَبٌّ بألحاظِ العُيُوْنِ طَعِيْنُ
- فكَأَنَّمَا بِيْضُ الصِّفاحِ جَدَاوِلُوكأنَّما سُمْرُ الرِّماحِ غُصُوْنُ
- ذَرْنِي أَسِرْ بين الأسِنَّةِ والظُّبَىفالقلبُ في تلك القِبابِ رَهِيْنُ
- فَلَعَلَّهُ يُرْوِي صَدَايَ بِلَمْحِهِوَجْهٌ به ماءُ الجَمالِ مَعِيْنُ
- وَلَعِي بذاتِ القُلْبِ أَفْقَدَ أَضْلُعِيقَلْبَاً عليه ما يَرِيْمُ يَرِيْنُ
- تَلْهُو وأَحْزَنُ مثل ما حَكَمَ الهَوَىلا يَسْتَوِي المسرورُ والمَحْزُوْنُ
- وتَذَلُّلِي لم يُجْدِ غَيْرَ تَذَلُّلٍوالحُسْنُ عِزٌّ للحِسانِ مَكِيْنُ
- لا غَرْوَ أنْ أَصِلَ الغَرَامَ بِمُعْرِضٍغَيْرُ المُحِبِّ بما يُدَانُ يَدِيْنُ
- يا رَبَّةَ القُرْطِ المُعِيْرِ خُفُوْقَهُقَلْبِي أَمَا لِحِرَاكِهِ تَسْكِيْنُ
- تَوْرِيْدُ خَدِّكِ للصِّبَابَةِ مَوْرِدٌوَفُتُوْرُ طَرْفِكِ للنُّفُوْس فُتُوْنُ
- فإذا رَمَقْتِ فَوَحْيُ حُبِّكِ مُنْزَلٌوإذا نَطَقْتِ فإنَّهُ تَلْقِينُ
- لولاكِ ما أَوْدَى الجَوَى بِتَجَلُّدِيوكَفَاكِ أنَّكِ لِي مُنَىً ومَنُوْنُ
- أنتِ الهَوَى لكنَّ سُلْوَانَ الهَوَىقَصْرُ ابنِ مَعْنٍ والحديثُ شُجُوْنُ
- فالحُسْنُ أَجْمَعُ ما يُرِيْكَ عِيَانُهُلا ما أَرَتْهُ سَوَالِفٌ وعُيُوْنُ
- والرَّوْضُ ما اشتَمَلَتْ عليه شَمُوْلُهُلا ما حَوَتْهُ أباطِحٌ وحُزُوْنُ
- قد عَطَّلَ الأزهارَ زاهِرُ حُسْنِهِلا الوَرْدُ مُلْتَفِتٌ ولا النِّسْرِيْنُ
- فاجعَلْ جُفُوْنَكَ تَجْنِ منه فُتُوْرَهُنَوْرُ الخُدُوْدِ له الأَكُفُّ جُفُوْنُ
- فَنُجُوْمُهُ زُهْرٌ ثَوَابِتُ لم يَرِمْتَعْدِيْلَها زِيْجٌ ولا قانونُ
- والمجلسانِ النَّيِّرانِ تآلفَاهَذَا في البَهَاءِ قَرِيْنُ
- كالمُقْلَتَيْنِ أو اليَدَيْنِ تَأَيَّدَاوالحُسْنُ يَعْضِدُ أَمْرَهُ التَّحْسِيْنُ
- عُطِفَتْ حَنَايَاهُ وضُمِّنَ بَعْضُهابَعْضَاً وسِحْرٌ ذلك التَّضْمِيْنُ
- كتقاطعِ الأفلاكِ إلاَّ أنَّهمُتَبَايِنَانِ تَحَرُّكٌ وسُكُوْنُ
- فَلَكِيَّةٌ لَوْ أنَّها حَرَكِيَّةٌلاعتدَّ منها الرأسُ والتِّنِّيْنُ
- تَتَعاقَبُ الأَعْصارُ فيه وَجوُّهُأبداً به آذارُ أو تَشْرِيْنُ
- وكأنَّ هِرْمِسَ بَثَّ حِكْمَتَهُ بهوأَدارَ فيه الفِكْرَ أَفْلاطُوْنُ
- وكأنَّ راسِمَ خَطِّهِ إقْلِيْدِسٌفَمَوَاثِلُ الأَشْكالِ فيه فُنُوْنُ
- مِنْ دَائرٍ ومُكَعَّبٍ ومُعَيَّنٍومُحَجَّنٍ تَقْوِيْسُهُ التَّحْجِيْنُ
- شَمَخَتْ فلا تُحْنَى سَوارِيْها لهاكلاً ولا تُرْمَى بها فَتَبِيْنُ
- فهنالك التَّضْعِيفُ والتليثُ والتتَرْبِيْعُ والتَّسْدِيْسُ والتَّثْمِيْنُ
- نِسَبٌ حَلَتْ نِسَبُ الغِناء لبعثهاطَرَبَ النفوسِ وسَمْعُها تَعْيينُ
- وكأنَّ طَرْفِي مِسْمَعِي وكأنَّهصَوْتٌ وشَكْلُ خُطُوْطِهِ تلحيْنُ
- مُتَلأْلِئٌ فكأنَّما سَالَ المَهَافيه وذابَ اللؤلؤُ المَكْنُوْنُ
- وكأنَّ مُبْيَضَّ الخُدودِ وَضَاءَةًصَحْنٌ له لا المَرْمَرُ المَسْنُوْنُ
- تُغْشَى بِمُذْهَبِ لَمْعِهِ فكأنَّماأَبْدَى لَدَيْهِ كُنُوْزَهُ قارُوْنُ
- هو ثالُثُ القَمَرَيْنِ في ضَوْءَيْهمافيه تُضِيْءُ لنا الليالي الجُوْنُ
- لو أَبْصَرَتْهُ الفُرْسُ قَدَّسَ نُوْرَهُكِسْرَى وأَخْبَتْ نارَها شِيْرِيْنُ
- أَوْ لَوْ بَدَا للرُّوْمِ مَعْجَزُ صُنْعِهِأَبْدَى السُّجُوْدَ إليه قُسْطَنْطِيْنُ
- رَأْسٌ بِظَهْرِ النُّونِ إلاَّ أنَّهُسَامٍ فَقُبَّتُهُ بحيْثُ النُّوْنُ
- في رَأْسِهِ سَبَقَ النَّعامَ سماؤهمِنْ دونه دَمْعٌ الغَمَامِ هَتُوْنُ
- قَصْرٌ تَبَيَّنَتِ القُصُوْرُ قُصُوْرَهاعنه وفَضْلُ الأفضلين يَبِيْنُ
- فَمَنِ ابنُ ذي يَزَنٍ وما غُمْدَانُهُالنَّقْلُ شَكٌّ والعِيَانُ يَقِيْنُ
- هو جَنَّةُ الدّنْيَا تَبَوَّأَ نُزْلَهامَلِكٌ تَمَلَّكَهُ التُّقَى والدِّيْنُ
- فكأنَّما الرحمنُ عَجَّلَها لهلِيَرَى بما قد كان ما سيكونُ
- وكأنَّ بانِيَهُ سِنِمَّارٌ فمايَعْدُوْهُ تَحْسِيْنٌ ولا تَحْصِيْنُ
- وجَزَاؤُهُ فيه نقيضُ جَزَائِهِشَتَّانَ ما الإِحياءُ والتَّحْيِيْنُ
- عَفٌّ فلا مالٌ يُبَاحُ ولا دَمٌبل آمنانِ ذَخيرةٌ وَوَتِيْنُ
- وإذا دَعَا داعٍ بِطُوْلِ بَقَائِهِخَرَقَتْ له سَمْعَ السَمَا آمِيْنُ
- مَلَكَ القلوبَ بِسِيْرَةٍ عُمَرِيَّةٍيَحْيَا بها المَفْرُوضُ والمَسْنُوْنُ
- لا تَأْلَفُ الأحكامُ حَيْفاً عندهفكأنَّها الأفعالُ والتَّنْوِيْنُ
- لَوْ كانَ أَدْنَى بِشْرِهِ وَذَكَائِهِلِلنَّصْلِ ما شَحَذَتْ ظُبَاهُ قُيُوْنُ
- لَوْ كانَ لُجُّ البَحْرِ مِثْلَ نَوَالِهِغَمَرَ الرُّبَى مَسْجُورُهُ المَشْحُوْنُ
- وبَدَا هِلالُ الأُفْقِ أَحْنَى نَاسِخاًعَهْدَ الصِّيامِ كأنَّه العُرْجُوْنُ
- فكأنَّ بين الصّوْمِ خَطَّطَ نَحْوَهُخَطّاً خَفِيّاً بَانَ منه النُّوْنُ