قصائد

إن جوى لو يذهب الأوجالا

ابن قلاقسأندلسيالرجزاللام

  1. ١إن جوًى لو يُذهبُ الأوجالايُخْفي الهوى ودمعَهُ هطّالا
  2. ٢أرقَه الحبّ وأضنى جسدَهْوأشمَت الوجدَ به من حسَدِهْ
  3. ٣فباتَ بين السّقم والسهادِيبكي بدمعٍ رائحٍ وغادِ
  4. ٤ما ضرّ مَنْ حمّله ثقلَ الكُلَفْلو منّ بالوصلِ عليه وعطفْ
  5. ٥وا رحمتا للدنِفِ الكئيبِمن قمرٍ أوفى على قضيبِ
  6. ٦لمّا انتشى من خمرِ الدّلالِعرْبدَ بالصّدودِ والمَلالِ
  7. ٧طلبتُ منه مُسعِداً نوالاقال ألَمْ أبعثْ لكَ الخَيالا
  8. ٨هبِ الخَيال زارني اكتتامامن أين للمقلةِ أن تَناما
  9. ٩أمّا وخمرِ ريقِه المَصونِوعقدِ درّ ثغرِه المكنونِ
  10. ١٠وردفِه الأثقلِ من صُدودِهِوطرفِه الأسقمِ من عُهودِه
  11. ١١لو زارني الخيالُ في المنامِلم يرَني من شدّةِ السَّقامِ
  12. ١٢مَنْ مُنصفي من مُقلَتَيْ غزالِحيّ الصّدودِ ميّتِ الوصالِ
  13. ١٣قلبي منه بين همّ وكمَدْومقلتاي بين دمعٍ وسهَدْ
  14. ١٤يا ليت شعْري والهوى فُنونُأمثلَ هذا لقيَ المجنونُ
  15. ١٥لو أنّه أباحَ لي رشْفَ اللّمىما بتّ أشكو في هواهُ ألَما
  16. ١٦لا واحمرار خدّه الأسيلِوسيفِ لحظ طرفِه الكحيلِ
  17. ١٧يا عاذلي شأنُك غير شانيقد لمتَني في الحبّ ما كَفاني
  18. ١٨لو ذقتَ ما قد ذقتُه ما لُمْتناولو بُليتَ بالهوى عذَرَنا
  19. ١٩ولو رأيتَ من هَويْتُ قربَهُرأيتَ فرْضاً في العباد حبَّهُ
  20. ٢٠ما شئت من محاسنٍ فيه تجدْليلٍ وصبحٍ وقضيب وعقدْ
  21. ٢١كم باتَ يجلو قهوةً صهباءَتكسو المديرَ حُلّةً حَمْراءَ
  22. ٢٢شمسٌ لها من الدِّنان مشرِقْكالنّارِ إلا أنها لا تُحرِقْ
  23. ٢٣كأنّنا من ضوءِ تلك النارِنشربُ في بيتٍ من النُضارِ
  24. ٢٤ومُقعدٍ لا يملكُ القِياماولا يُطيقُ دهرَهُ الكلاما
  25. ٢٥يحيل ما يودعه من السُّبجْمن غير ما حيفٍ عليه وحرَجْ
  26. ٢٦أنفاسُه بحرِّها عقيقاأحسِنْ بذاك منظراً أنيقا
  27. ٢٧أقول إذ يلوحُ للعيونِيا حبّذا الكانونُ في كانونِ
  28. ٢٨نودعُهُ قلائداً من الفحَمْسُوداً سوادَ الليل حين يدلَهِمْ
  29. ٢٩كأنّها والنارُ فيها تلهَبُلناظريها آبنوسٌ مُذهّبُ
  30. ٣٠ما أنا للعاذلِ بالمطيعِوقد تبدّى زمنُ الرّبيعِ
  31. ٣١أما تَرى الأطيارَ في ترنّمِتهيجُ شوقَ المستهامِ المُغْرمِ
  32. ٣٢والجوّ ما أحسنَه وأجملَهْلما بَدا في حُلَلٍ مُصنْدَلَهْ
  33. ٣٣والأرضُ إذ تفترّ عن أزهارِهاتستوقفُ الطّرفَ على أنوارِها
  34. ٣٤من نرجِسٍ أكرمْ به من نرجسِكأنّهُ العيونُ ما لم تنعَسِ
  35. ٣٥أو فأكفٌّ صُوِّرَت من بَرَدِقد حُمِّلتْ مَداهِناً من عسجَدِ
  36. ٣٦كأنّما الطّلّ على الوردِ النّديدمعٌ جَرى على خُدودِ الخُرّدِ
  37. ٣٧أخجَلَهُ النّرجسُ لمّا أن نظَرْفاحمرّ من فرطِ الحياءِ والخفَرْ
  38. ٣٨وانظُرْ الى الأقاحِ وابيضاضِهيتيهُ إدلالاً على رِياضِهِ
  39. ٣٩أما رأيتَ روضةَ البنفسجِكأنّها معادنُ الفيروزَجِ
  40. ٤٠كأنّما فرائدُ البَهارِمداهنٌ تروقُ من نُضارِ
  41. ٤١وانظرْ الى النارنجِ في أغصانِهيا حُسنَه إذ لاح في زَمانِه
  42. ٤٢كالذهبِ الأحمرِ قد صيغَ أُكَرْمن صنعةِ الخالقِ لا صنع البشرْ
  43. ٤٣فاشربْ ولا تخشَ من الإملاقِرزقُك يأتيكَ من الرزّاقِ
  44. ٤٤والعيشُ كلُّ العيشِ في عصرِ الصِباللهِ ما أحسنَهُ وأعْذَبا
  45. ٤٥سُقيتِ يا معاهدَ الأحباببعارضٍ منهمِلِ الرّبابِ
  46. ٤٦مثلُ ندى الحافظِ دينَ أحمدِذي المنزلِ الرحْب وذي الوجهِ النّدي
  47. ٤٧أصدقُ من حدّثَنا وأسنَداأكرمُ من تحمِلُه الأرضُ يَدا
  48. ٤٨في وجهه ولفظه للواعيمستمتع الأبصار والأسماع
  49. ٤٩إن قلت كالبحر ندى لم تُصبفالبحرُ ملحٌ وهو عذبُ المَشْربِ
  50. ٥٠يُشرقُ للقاصدِ نورُ بِشْرِهوالبرقُ في الغيمِ دليلُ قَطْرِهِ
  51. ٥١ماذا على الواصفِ أن يقولاووصفُه قد أعجزَ العُقولا
  52. ٥٢يمَمْهُ تُلفِ خيلاً من تؤمِّلُللجدبِ والخطبِ حياً ومُنصلُ
  53. ٥٣تجلو دَياجي المشكلاتِ فطنتُهْتَهدي الى سُبْلِ النجاحِ غُرّتُهْ
  54. ٥٤كالليثِ قد عزّ به العرينُكالدهرِ فيه شدةٌ ولينُ
  55. ٥٥لو صوّروا جسماً جميعَ الناسِلكانَ هذا لهمُ كالرّاسِ
  56. ٥٦جَلا عويصَ المُبْهَماتِ عقلُهحبّبَهُ الى الأنامِ فِعْلُه
  57. ٥٧يقولُ مَنْ أبصرَهُ فنظَرَهْسبحانَ من صوّرَهُ فقدرَهْ
  58. ٥٨لِما بَراهُ من محاسنِ الصُوَرِقال الورى تاللهِ ما هذا بشَرْ
  59. ٥٩فاخرَتِ الأرضُ به السّماءَفعقدَ السّبْقُ لها اللّواءَ
  60. ٦٠أين بهاءُ البدرِ من جَبينِهوأين صوب المُزنِ من يَمينه
  61. ٦١أخلاقُه دلّتْ على النِّجارِوالفجرُ عُنوانٌ على الأسفارِ
  62. ٦٢إن قلتُ ما أحسنَهُ شَمائلافقلْ وما أجملَهُ فعائلا
  63. ٦٣أو قلتُ ما أفصحَهُ لسانافقلْ وما أسمَحَهُ بَنانا
  64. ٦٤يا موضِحاً سبيلَ علمٍ أنهجابصبح فكرٌ منه قد تبلّجا
  65. ٦٥ومن تحلّى كلّ خطبٍ داجيفينا بنورِ عزمِه الوهّاجِ
  66. ٦٦اهنأ فدَتْكَ النفسُ بالمحرَّمِوابقَ سعيدَ الجدِّ فرداً أو دُمِ
  67. ٦٧ما غردتْ قُمْريّةٌ في فنَنِوهزّتِ الريحُ قُدودَ الغُصُنِ