نعم هذه آثارهم والمنازل
ابن الساعاتيأيوبياللام
- ١نعمْ هذهِ آثارهُم والمنازلُوان لا مني فيها نصيحٌ وعاذلُ
- ٢أغرَّهمُ خدٌّ من الدمع مُخصبٌومِن تحته قلبٌ من الصَّبر ماحل
- ٣مشى فوقها حادٍ من الريح مزعجٌوجُرَّ بها ذيل نن السَّبل سائل
- ٤وغيَّرها ركض الجنائبِ والصَّباوسعيُ الحيا في تربها وهو راجل
- ٥وجال عليها كلُّ أدكنَ راعدٍكما جرَّ فضل لبعلّ أدهمُ صاهل
- ٦كأنَّ الغمام الجَون جُنَّ بأفقهاوقد صِيغ منِ تبر البروق سلاسل
- ٧فكم خفقتْ فيها بنودُ سحابةٍتسحُّ سِهاماً والوميضُ مناضل
- ٨تمادى بها سلمُ الليالي وحربُهاوكرَّ عليها خطوُها المتثاقل
- ٩عذيري من نُؤيِ القباب وقد خلتفهالاتها أقمارهنَّ اوافل
- ١٠تَولَّت شموسُا الظاعنين فأدُمعيكما انتثرت فوق الصعيد المَراسل
- ١١طوالعُ في جنح الشَّبيبةَ والدجُّىأُفولٌ ووجهُ الصبح والشيبُ شُامل
- ١٢بنفسي بعيدٌ والديارُ قريبةٌوصاح وانْ لم تصحُ منهُ الثمائل
- ١٣عشيَّة تلقانا العيونُ بهدُبهافتلقى إلى تلك السّهام الَمقائل
- ١٤وترتع في تلك الوجود لحاظنافهن رياض والثغور مناهل
- ١٥لدى ألفات البان وهي سواكنوحيث أجادت همزهن البلابل
- ١٦كأن اطراد النهر سيف مجردوأفياؤها من جانبيه حمائل
- ١٧ويبرد من عذرانه إثمد الدجىحرار عيون هدبهن الخمائل
- ١٨عواطل حلى جيدها ذهب الضحىفشف إلى أن أحرقته الأصائل
- ١٩كأن لم تضفني والنوى أجنبيةترائب إلاَّ من دموعي هواطل
- ٢٠فلا خاب ظني في العقيق وأهلهكما لم يخب في الظافر الملك سائل
- ٢١طليق النهى لم تملك الخمر لبهولا حكمت فيه الظباء الخواذل
- ٢٢جزيل هبات الكف والعام مسنتفكيف يذال الجود والضرع حافل
- ٢٣هو البحر كم مرت له من عجيبةتحدث عنها قبل ذاك السواحل
- ٢٤وكم صبحت لدن الوالي يمينهفللتيه والإعجاب هن عواسل
- ٢٥ويا كم له من وقفة ظافريةبها أينعت أغصانهن الذوابل
- ٢٦فلو كان يسطيع الجماد إرادةإذن نزلت شوقا إليه المعاقل
- ٢٧تود عوالي سمرها وصدورهاوقد حطمت لو أنهن أسافل
- ٢٨تعجب لعقبان نمتها ثعالبتظل أسوداً تحتهن أجادل
- ٢٩كأَنَّ الرماح الذابلات مخاصرلهم والدّلاص السابري غلائل
- ٣٠إذا أضرمت نار الظبى في أكفهمفما عسلان السمر إلاَّ أفاكل
- ٣١وتظمأ أطراف القني إلى العدىوقد قذفت ماءَ الحديد القساطل
- ٣٢فصيح خطيبي سيفه ولسانهيجالد عن عليائه ويجادل
- ٣٣شديد السطا لا ينثني عن ملمةِولو كان صرف الهر ممن ينازل
- ٣٤يعيد المذاكي داميات وجوهامسلمة أكفالها والأياطل
- ٣٥ثقيلة خطو بالفوارس والقنافما جمعها أمير وعامل
- ٣٦ينال المدى يعيي الورى وهو وادعويدرك أقصى جدهم وهو هازل
- ٣٧فلله ما ألقت من الخير أمهوما حملت منها إليها القوابل
- ٣٨قصدت من الآفاق خوفاً ورهبةوإنك ذاك الألمعي الحلاحل
- ٣٩كسوت دمشقاً عاطفا حلة الرضىوقد عريت في ساحتيك الوسائل
- ٤٠عشية للركض العنيف بأرضهاخسوف وللطرد المخيف زلازل
- ٤١وقد خفقت تحت السيوف قلوبهمكما اضطربت تحت النصال العوامل
- ٤٢وسح سحاب النبل فوق ربوعهاوسالت وصالت من ظباك الجداول
- ٤٣ولولا حلول السلم وهو سلمةيعيش بها حق ويهلك باطل
- ٤٤لأصبح برد الماء في كل جدولغساقاً وأضحى ظلها وهو زائل
- ٤٥هو العرس المشهود زفت مهاتهفلولا التقى غنت لديه المناصل
- ٤٦ولو حلت عن عهد هابك سالفلبانت وعاليها بسخطك سافل
- ٤٧ولو شئت في تلك السيوف قطيعةلردت إلى الأعناق وهي سلاسل
- ٤٨إذاً دستهم بالمقربات شوازباًكعادك في العادين والسيف قاصل
- ٤٩عشية يسلو الثاكلون عن البكاويذهل عن أبنائهن الحلائل
- ٥٠نجا أهلها حيث السيوف صحائفونالوا المنى حيث الخضوع رسائل
- ٥١وما جادها الوسمي حتى تصاهلتفأسقط للخوف السحاب الحوامل
- ٥٢لك اللهُ سيفاً في يد الله مصلتاًيعيش به نفسُ الهُدى وهو قاتل
- ٥٣يظنٌّ حسودٌ أن فضلَ أناتهُلما يبتغيهِ هاجرٌ وهو واصل
- ٥٤سقاها من النعماءِ رياً ولو نعتْسقى تربها هامٍ من الدَّم هامل
- ٥٥توليَّت إصلاح الفريقين جاهداًفلم ينكشفْ نورٌ ولا جاد عادل
- ٥٦غداةَ أطعتَ الحلمَ والحلمُ زاجرٌوخالفتَ أمرَ الحقد والسيفُ قابل
- ٥٧فلا الدَّهر مذمومٌ ولا اليومُ عابسٌولا الشهرُ مخثيٌّ ولا العام ماحل
- ٥٨نصبتَ رماحَ الخطّ وهي خوافضٌوما انتصبتْ إلا لأنك فاعل
- ٥٩فسيفك قاضٍ في الحكومة قاضبٌوعزمك كافر للرعَّية كافل
- ٦٠وليس باولى موقفٍ حزت ذكرهولا مشهدٍ اثنت عليه الجحافل
- ٦١وما زلت تنسى ما فعلتَ تكرُّماًفليتك تدري ما تقول المحافل
- ٦٢ولو لم يلذ بالعفو من لاذ بالوغىلنا ارتفعت عنهُ الخطوب النوازل
- ٦٣يعاديك ذو ملكٍ بحلمك عالمٌويلقاك ذو جيشٍ ببأسك جاهل
- ٦٤وكلُّ مكانٍ موحشٌ وهو آنسٌوقفرٌ إذا نازلتهُ وهو آهل
- ٦٥واني لمن حتفُ الأعادي حياتهُومن كبتَ الحسِّادَ ما هو قاتل
- ٦٦بقيت كما تدعو العُلى فبمنطقيتُزَفُّ إلى العلياءِ هذي العقائل
- ٦٧غوانٍ إذا قيس الغواني بحسنهافلا الريق معسولٌ ولا القدّ عاسل
- ٦٨أطنُّ وحيداً وهو دوني معاشرٌتحارب من حاربته وقبائل
- ٦٩غلبت العدى منها ببكري وتغلبيفلا وألت حتى القيامة وائلُ
- ٧٠إذا نشرت أيدي الرّواة كتابهاتعجبتَ من بحرٍ حواشيهِ ساحل
- ٧١مديحٌ حكى زأرَ الأسود جزالةًوراءَ مسيب كالغزال يغازل
- ٧٢فما نقسها إلا سوادُ عجاجةٍولا شكيها إلا قناً ومناصل
- ٧٣فعش عمرها لا عمرَ يومٍ وليلةٍألا أن أعمارَ الليالي قلائل