هنيئا فقد وافت إليك البشائر
ابن فركونأندلسيالطويلمدحالراء
- ١هنيئاً فقدْ وافَتْ إلَيْكَ البشائِرُوعزّتْ لأنصارِ النّبيّ عشائِرُ
- ٢علَتْ بكَ للدّين الحَنيفِ وأهْلِهِمراقِبُ في أفْقِ العُلَى ومظاهِرُ
- ٣لكَ الطّلْعَةُ الغرّاءُ والشّيمةُ التيبها المُلْكُ زاهٍ رائِقُ الوصْفِ زاهِرُ
- ٤فجودُكَ عنْ صوْبِ الغَمامةِ واكِفٌووجْهُك عن نور الهِدايةِ سافِرُ
- ٥ترومُ مُلوكُ الأرضِ شأوَكَ في العُلىوكُلٌّ عن القصدِ المؤَمّل قاصِرُ
- ٦لئنْ عظُمَتْ أقدارُها في العُلى فماتوازيكَ في العَلْياءِ لكن توازِرُ
- ٧ولمّا رأيْتَ الغرْبَ قد فُلّ غرْبُهُوأقْفَرَ من رَبْعِ الخِلافَةِ عامِرُ
- ٨وقامَ وليُّ الكافِرينَ بعِبْئِهافكَمْ مُسْلِمٍ قد ذلّ واعتزّ كافِرُ
- ٩تَدارَكتَها بابْنِ الخلائِفِ منْعِماًوسَيْبُكَ مبذولٌ وسيفُكَ قاهِرُ
- ١٠وما هِيَ إلا غادةٌ طالَما دعَتْإماماً لهُ حِلمٌ عن البغي زاجِرُ
- ١١ثَناهُ وفاءُ العهْدِ عنْها فلمْ يزَلْيرُدُّ يَداً عنْ ثوْبِها وهْوَ قادِرُ
- ١٢إلى أنْ شكَتْ ما نالَها وتظلّمَتْلديْكَ وقَدْ دارَتْ عليْها الدوائِرُ
- ١٣فأوْلَيْتَ من نُعْماكَ ما قدْ تسَحّبَتْعلى ظَمإٍ فيه السّحابُ المواطِرُ
- ١٤وجهّزْتَ للنّصْرِ العزيز كتائِباًتُسارِعُ نحْو المُلْتَقى وتُبادِرُ
- ١٥يطولُ سُجودُ المعْتَدينَ لها ولامَحارِبَ إلا ما أرَتْها الحوافِرُ
- ١٦وللهِ كمْ رامٍ لديْها نِصالُهُكواكِبُ أفْقٍ والقتامُ دَياجِرُ
- ١٧سهامُ قِسيٍّ كالأهِلّةِ ترْتَميلرَجْمِ العِدى منْها نجومٌ زواهِرُ
- ١٨وأرْسَلْتَ في البحْرِ الأساطيلَ نُزّعاًتُراوِحُ أقْطارَ العِدَى وتُباكِرُ
- ١٩يُراوِغُ بعضٌ بعضَها مُتلاعِباًكما لعِبَتْ وسْطَ الفلاةِ جآذِرُ
- ٢٠وقد جلّلوها بالسّوادِ كأنّمامجادِفُها هُدْبٌ وهُنّ نواظِرُ
- ٢١ويَطْفو حَبابُ الماء في جنَباتِهاكما فُتحَتْ وسْطَ الرّياضِ الأزاهِرُ
- ٢٢فَللهِ منها مُنشآتٌ إذا رسَتْلها فَلكٌ بالسّعدِ واليُمْنِ دائِرُ
- ٢٣وإنْ هيَ سارَتْ فهْيَ وقْفٌ على الهُدىتدافِعُ عن أحزابِهِ وتُصادِرُ
- ٢٤طِوالٌ على المبْنَى الرّفيعِ قَصرتَهافكانتْ كغيدٍ قد حَوتها المَقاصِرُ
- ٢٥إلى أنْ دعا داعِي العزائم بعْدَ ماتعيّنَ مشْروعٌ وبانَتْ معاذِرُ
- ٢٦جلوْتَ لأهْلِ الأرضِ منها عَجائِباًلها مثلٌ في الغرْبِ والشرقِ سائرُ
- ٢٧وقد حمَلَتْ من كلّ أرْوَعَ باسِلٍنمَتْهُ إلى العَلْياءِ صِيدٌ أكابِرُ
- ٢٨دَريٌّ بغاراتِ الحُروبِ مُثاقِفٌعَليمٌ بأسْرارِ الخِلافةِ ماهِرُ
- ٢٩يقوم بأعْباءِ السُّرى وهْوَ قاعِدٌيُقيمُ صَغا الهَيْجاءِ وهْوَ مُسافِرُ
- ٣٠يغادِي العِدَى في مُلْتَقى الحرْبِ بالتيإذا دهِمَتْ ما مِنْهُمُ مَن تُغادِرُ
- ٣١ألَمْ يعْلَموا أنّ الخليفةَ يوسُفاًمَناقِبُهُ شُهْبَ السّماءِ تُكاثِرُ
- ٣٢ألَمْ يَعْلَموا أنّ ابْنَ نصْرٍ حُسامُهُعن الرّوعِ لا وانٍ ولا مُتقاصِرُ
- ٣٣إذا حارَبَ ارْتاعَتْ لِذابِلِهِ العِدَىوإنْ سالَمَ ارْتاحَتْ إليْهِ المَنابِرُ
- ٣٤لناصرِ دينِ اللهِ عزَّ جَنابُهُتُخَلّدُ آثارٌ وتُتْلَى مآثِرُ
- ٣٥على الفوْزِ بالحُسْنى مُعينٌ ومُنْجِدٌوللدّينِ والدّنْيا وليٌّ وناصِرُ
- ٣٦ألا إنَّ ملك الغرب لم يُلْفَ بعدَهابِشاكٍ ولكِن للصّنيعَةِ شاكِرُ
- ٣٧بعزّك قد أضحى السّعيدُ ممَلَّكاًلهُ النّصْرُ خِدْنٌ والنّجاحُ موازِرُ
- ٣٨وكانت نفوس الخلق ترْتاحُ نحْوَهُوللشّوْقِ ناهٍ في القلوبِ وآمِرُ
- ٣٩ونادتْ مرينٌ في أقاصِي بِلادِهاألا سارِعوا نحْوَ المَعالي وبادِروا
- ٤٠ألا إنها أسرارُ غَيْبٍ تحجّبَتْتُقَصِّرُ عنْ إدْراكِهِنَّ الضّمائِرُ
- ٤١أبى الله إلا أن يكُفَّ العِدَى وهلْيُغادَرُ في المُلْكِ المُهنّأِ غادِرُ
- ٤٢وما الغدر إلا خُطّةٌ ذَلّ رَبُّهاكَفى بأمينِ المُلْكِ أنْ عزّ طاهِرُ
- ٤٣وإنّ وليَّ الغدر في كلِّ حالَةٍعن الرُشْدِ ساهٍ أو منَ الرّوْعِ ساهِرُ
- ٤٤هو الدهر أبدى ذلَّهُ بعْدَ عِزِّهوأظْهَرَ ما أخْفَتْهُ منهُ السّرائِرُ
- ٤٥وأوْرد آراء النجاح بزَعْمِهِموارِدَها لو أمْكَنتْهُ المَصادِرُ
- ٤٦وهلْ تنفعُ الأبصارُ إن لمْ يَبنْ لهامنَ الرّشدِ ما تُهْدي إلَيْها البصائِرُ
- ٤٧وهلْ دان بالتوحيد مَنْ كان دائِماًيُوالِي مُوالي شِرْكِه ويُظاهِرُ
- ٤٨فهُنّئْتَهُ صُنْعاً جَميلاً خَطيرُهُيرُدُّ الذي والَى العِدَى وهْوَ صاغِرُ
- ٤٩وهُنّئْتَ يا موْلى الخلائِفِ مَوْسِماًأتى منْهُ بالبُشْرى لبابِكَ زائِرُ
- ٥٠ترحّل شهْرُ الصّومِ أكرَمَ ظاعِنٍبما قُمْتَهُ منْ حقّه لكَ شاكِرُ
- ٥١وأقْبَلَ عيدُ الفِطْرِ أشْرَفَ قادِمٍيُوالِي حَثيثاً سيْرَهُ ويُبادِرُ
- ٥٢لمالَقَةٍ جدّدْتَ عهداً حميدُهُمَدى الدّهْرِ لا يَبْلى ولا هوَ داثِرُ
- ٥٣حلَلْتَ بمغناها وسعدُكَ واضِحٌوحِزْبُك منصورٌ وجُنْدُكَ ظافِرُ
- ٥٤وأوْحشت من دار الخِلافةِ مَنزِلاًحَديثُ عُلاهُ شائِعٌ مُتواتِرُ
- ٥٥سترْجعُ والصّنعُ الجميلُ مُحالِفٌومُلْكُكَ للأمْلاكِ ناهٍ وآمِرُ
- ٥٦وتبْقى على مرّ الجديدينِ ناصِراًوسعْدُكَ فيهِمْ مالَهُ الدّهْرَ آخرُ
- ٥٧أمَولايَ خذْها كالحَديقةِ كلّمايهبُّ نسيمٌ من ثنائِكَ عاطِرُ
- ٥٨وأُهْدي لبحْرِ الجودِ منها قلائِداًومنْ عجَبٍ للبحْر تُهْدَى الجواهِرُ
- ٥٩إذا اللهُ قد أثْنى عليْكَ فما الذييقولُ بَليغٌ أو يُنَظّمُ شاعِرُ