هنيئا بصنع نحوه النصر قد خطا
حجم الخط
- هَنيئاً بصُنْعٍ نحوَهُ النصْرُ قد خَطاتَرامى لهُ سبْعاً وما قصَرَ الخُطا
- وأقبَلَ طوْعَ الفتحِ لا مُتوانياًعنِ الغرَضِ الأقْصى ولا مُتَثبِّطا
- بطاعَتِك اعْتزّ المُلوكُ فبادَرواسِراعاً إلى ما شِئْتَهُ ليسَ بالبِطا
- وأيُّ غَمامِ الأفْقِ ليسَ يُمِدُّهُندَى يدِكَ العُليا ببَحْرٍ منَ العَطا
- بذكرِكَ حادي الرّكْبِ في البيدِ قد شَدافحلّى بهِ الأسْماعَ دُرّاً وقرّطا
- ومَن كابْن نصْرٍ مُنْعِماً متطوِّلاًيجودُ ويُجْدي رأفةً وتبسُّطا
- إذا عبَس الروْعُ اغْتدَى متَبسِّماًوإنْ قُبضَتْ أيْدي النّدى مُتَبسِّطا
- روى جودُه عنْ كفِّه صِلَةَ النّدىفللهِ ما يرْويهِ عن واصِلٍ عَطا
- وإنْ عدَلَتْ عن منْهَجِ الحقّ أُسْرَةٌغَدا حُكْمُهُ بالسيفِ والسّيْبِ مُقْسِطا
- بعزْمَتِه حاطَ البلادَ فما يُرَىبأعْطفَ منهُ في المُلوكِ وأحْوَطا
- رؤوفٌ عَطوفٌ منعِمٌ متفضِّلٌكَريمٌ حَليمٌ يغفِرُ العَمْدَ والخَطا
- هوَ العادلُ الأرضَى هوَ الحَكمُ الذيإذا قسَطَ الأملاكُ في الحُكْمِ أقْسَطا
- يَضِلّ مُناويهِ وإنّ يَمينَهُلأهْدى لطُرْقِ المَكْرماتِ من القَطا
- وكمْ قد سرى يستَقْبِلُ النصْرَ عزمُهُسُرىً ليسَ يُلْفَى للعدوّ بِها سُطا
- ينالُ المعالي بالعَوالي سوَى الذيعَلا صهْوَة الأخْطارِ للعِزِّ وامتَطا
- ومَن خَطَب العلياءَ بالسُّمْرِ والظُّباويمّمَ أقْصاها أيَبغي توسُّطا
- فلا صارِمٌ إلا إلى النّصْر مُنتَضىًولا صاهِلٌ إلا إلى العزِّ مُمْتَطا
- عزائِمُ لو أُعمِلْنَ للبَدْرِ ما ارتَقىوللبَحْرِ ما اسْتَعْصى وللدّهْرِ ما سَطا
- تهبُّ إلى داعي الرّشادِ جيادُهُبأسْرَع من لمْعِ البُروقِ وأنْشَطا
- فمِنْ أشهَبٍ كالصُّبْحِ إذ تَبعَ الدُجىوغادرَ منهُ الفَوْدَ بالفجْرِ أشْمَطا
- وأدْهَمَ يحْكي والصّباحُ حُجولُهُدُجىً والثُريّا حَليُهُ حينَ يُمْتَطا
- بعُلْياهُ تاهَ الطِرْفُ وارْتاحَ عندَماغدا مُفْرِجاً خَطْباً من الروْعِ مُفْرِطا
- فلمْ يرْضَ في نهْرِ المجرّةِ مَوْرِداًولا بإزاءِ الأنْجُمِ الزُّهْرِ مَرْبِطا
- ومَن كابْنِ أنصارِ الرّسولِ الذي هدَىإلى الرُّشْدِ مَنْ ضلّ السّبيلَ وخلّطا
- ومَنْ جعل الرّوحَ الأمينَ مصاحِباًإذا هُو ناجَى والبُراقَ إن امْتَطا
- وطابَتْ إلى يومِ القِيامةِ طيْبةٌبهِ عندَما آوَى إليْها وافْرَطا
- فأضْحَتْ حِلالاً طالَما اغْتُفِرَتْ بِهاخَطايا البَرايا إذ لَها تُعْمِلُ الخُطا
- وأُفْقاً إلى الذّكْرِ الحكيمِ ومَطْلِعاًومَرْمىً إلى الوَحْي الكريمِ ومَهْبِطا
- فهمْ نصَروهُ حينَ آوَى إليْهمُوكفّوا الغَويَّ المسْرِفَ المتخمِّطا
- فكُلٌّ يُرى حيثُ الذّوابِلُ تَنثَنيلِلُقْيا الأعادي منشِطاً ومُنشّطا
- وكُلٌّ يُرى حيثُ الصّواهِلُ ترتَميلها في رِضاهُ مُفْرطاً لا مُفرِّطا
- وقيْسُ بْن سعْدٍ لم يَدَعْ متخَلّفاًبكُفْرٍ عن الدّين الحَنيفِ مُخَلِّطا
- إذا حادَ عن نهْجِ الهِدايةِ مُلْحِدٌتَمادَى على الحقّ المُبينِ واغْبَطا
- وإن مال في الرّوعِ المروعُ أقامَهُوثبّتَ من يبْغي الفِرارَ وثبّطا
- وقد أنْجَبوا من ناصر الدّين يُوسُفٍإماماً يفوق السُحْبَ في البَذْلِ والعَطا
- ترى نورَ مرْآه وجُودَ يمينِهإذا البَدْرُ حيّا أو إذا الغيثُ أفْرَطا
- وإن قبَضتْ يُمْناهُ سيفاً قضتْ بأنْيمُدَّ ظِلالَ الأمْنِ فينا ويَبْسُطا
- وإن أرْسَلَتْ في حوْمَةِ الحرْبِ ذابِلاًتتبّعَ من لمْ يبْغ عنهُ تثبُّطا
- يضيقُ مجالُ الفوزِ عنْ كُلّ مُعْتَدٍإذا هوَ للخطّيّ قد فسحَ الخُطا
- فللهِ أعْمالُ العَوامِل في الوَغَىلقدْ أمِنَتْ من أن تُراعَ فتَحْبَطا
- وقد صُفّتِ الأبطالُ حيثُ سُطورُهاتُخَطُّ فتثْني الخَطّ للهامِ مَسْقِطا
- سُطورٌ عَلا حَدُّ الحَسام حُروفَهاليَشْكُلَها والسَّمْهَريُّ ليَنْقُطا
- ويَحْيَى الذي قدْ فرّقَ اللهُ جمْعَهُففرّ إلى أقْصى البِلادِ وفرّطا
- وكان لمَولاهُ حُقوقٌ عَظيمةٌعليْهِ وجلّتْ أن تُضاعَ وتُغْمَطا
- ولكنّ منْ تُرْضيهِ أفْعالُ غَدْرِهِإذا رام أنْ يرْضي الله أسْخَطا
- فلا أملٌ من قبْلُ إلا مُخَيِّبٌولا عملٌ من بعْدُ إلا وأُحْبِطا
- فقد غادرَتْهُ حالُه واهِيَ القُوىوفي وَحَلٍ منْ غدرِه متورّطا
- وأظهر تَقْوى اللهِ حيناً وقد غَدالَئيماً ذَميماً فائِلَ الرّأي أمْعَطا
- وخادَعَ بالرُجْعى إليْهِ فعِنْدَماتروَّعَ في نارِ الجحيمِ تورّطا
- ونادَى على بُعْدٍ أخاهُ فجاءَهُوحلَّ حِماهُ بعْدَما كان أحْلَطا
- لقد خَبطا عشْواءَ إذ خَطَبا التيبها كُلُّ شرٍّ في الوجودِ تأبّطا
- يَرومانِ بالغَدْرِ اهْتِداءً وإنّهُلَيَقْضي دُجاهُ أن يَتيها ويخْبِطا
- وأُذْكيَ سِقْطُ الزّنْدِ في الفتْنَة التيقضتْ بعْدُ فيها أنْ يَذلَّا ويَسْقُطا
- وخَطّتْ بهُجْرِ القَوْلِ شُلّتْ يَداهُماوما عَرَفا خطّاً ولا تَرَكا خَطا
- فقالَ لسانُ الخطْبِ إذ جارَ فيهِماألا فاخْطُبا إن شِئْتُما اليوْمَ واخْططا
- أتى بهِما المِقدارُ قَسْراً إلى الرّدىوقد أُنْشِطَ المَغْرورُ منْ حيثُ أنشِطا
- فظنّ بأنّ الأرضَ تحْمي ذمارَهُفأصْبَح فيها نادِماً حينَ أهْبِطا
- فبُشْرى بها أسْرار غيْبٍ تحجّبَتْبنَيْلِ المُنى عنْهُنّ قد رُفِعَ الغِطا
- ودونَكَ يا مَولايَ منها قَوافِياًتؤمِّلُ حظّاً من قبولِكَ مُنشِطا
- فحظّيَ للأطْماعِ أمْسى مقَرِّباًولفْظيَ للأسْماعِ أمْسى مقَرِّطا
- بَقيتَ تُبيدُ الكُفْرَ ما وضحَ الضُحىوما قطعَ البيْداءَ للمَوْرِدِ القَطا