لها خفر يوم اللقاء خفيرها
بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلالراء
- ١لَها خَفَرٌ يَومَ اللِقاءِ خَفيرُهافَما بالُها ضَنَّت بِما لا يَضيرُها
- ٢أَعادَتُها أَن لا يُعادَ مَريضُهاوَسيرَتُها أَن لايُفَكَّ أَسيرُها
- ٣رَعَيتُ نُجومَ اللَيلِ مِن أَجلِ أَنَّهاعَلى جيدِها مِنها عُقودٌ تُديرُها
- ٤وَقَد قيلَ إِنَّ الطَيفَ في النَومِ زائِرٌفَأَينَ لَطَرفي نَومَةٌ يَستَعيرُها
- ٥وَها أَنا ذا كَالطَيفِ فيها صَبابَةًلَعَلّي إِذا نامَت بِلَيلٍ أَزورُها
- ٦أَغارُ عَلى الغُصنِ الرَطيبِ مِنَ الصَباوَذاكَ لِأَنَّ الغُصنَ قيلَ نَظيرُها
- ٧وَمِن دونِها أَن لا تُلِمَّ بِخاطِرٍقُصورُ الوَرى عَن وَصلِها وَقُصورُها
- ٨مِنَ الغيدِ لَم توقِد مَعَ اللَيلِ نارَهاوَلَكِنَّها بَينَ الضُلوعِ تُثيرُها
- ٩وَلَم تَحكِ مِن أَهلِ الفَلاةِ شَمائِلاًسِوى أَنَّها يَحكي الغَزالَ نُفورُها
- ١٠أَروحُ فَلا يَعوي عَلَيَّ كِلابُهاوَأَغدو فَلا يَرغو هُناكَ بَعيرُها
- ١١وَلَو ظَفِرَت لَيلى بِتُربِ دِيارِهالَأَصبَحَ مِنها دُرُّها وَعَبيرُها
- ١٢تَقاضى غَريمُ الشَوقِ مِنّي حُشاشَةًمُرَوَّعَةً لَم يَبقَ إِلّا يَسيرُها
- ١٣وَإِنَّ الَّذي أَبقَتهُ مِنّي يَدُ النَوىفِداءُ بَشيرٍ يَومَ وافى نَصيرُها
- ١٤أَميرٌ إِذا أَبصَرتَ إِشراقَ وَجهِهِفَقُل لِلَيالي تَستَسِرُّ بُدورُها
- ١٥وَإِن فُزتَ بِالتَقبيلِ يَوماً لِكَفِّهِرَأَيتُ بِحارَ الجودِ يَجري نَميرُها
- ١٦وَكَم يَدَّعي العَلياءَ قَومٌ وَإِنَّهُلَهُ سِرُّها مِن دونِهِم وَسَريرُها
- ١٧قَدِمتَ وَوافَتكَ البِلادُ كَأَنَّمايُناجيكَ مِنها بِالسُرورِ ضَميرُها
- ١٨تَلَقَّتكَ لَمّا جِئتَ يَسحَبُ رَوضُهامَطارِفَهُ وَاِفتَرَّ مِنها غَديرُها
- ١٩تَبَسَّمَ مِنها حينَ أَقبَلتَ نَورُهاوَأَشرَقَ مِنها يَومَ وافَيتَ نورُها
- ٢٠وَحَتّى مَواليكَ السَحائِبُ أَقبَلَتفَوافاكَ مِنها بِالهَناءِ مَطيرُها
- ٢١وَرُبَّ دُعاءٍ باتَ يَطوي لَكَ الفَلاإِذا خالَطَ الظَلماءَ يَوماً مُنيرُها
- ٢٢وَطِئتَ بِلاداً لَم يَطَأها بِحافِرٍسِواكَ وَلَم تُسلَك بِخَيلٍ وُعورُها
- ٢٣يُكِلُّ عُقابَ الجَوِّ مِنها عُقابُهاوَلا يَهتَدي فيها القَطا لَو يَسيرُها
- ٢٤وَرَدتَ بِلادَ الأَعجَمينَ بِضُمَّرٍعِرابٍ عَلى العِقبانِ مِنها صُقورُها
- ٢٥فَصَبَّحتَ فيها سودَها بِأُسودِهايُبيدُ العِدى قَبلَ النِفارِ زَئيرُها
- ٢٦لَئِن ماتَ فيها مِن سَطاكَ أَنيسُهالَقَد عاشَ فيها وَحشُها وَنُسورُها
- ٢٧غَدَت وَقعَةٌ قَد سارَ في الناسِ ذِكرُهابِما فَعَلَتهُ بِالعَدُوِّ ذُكورُها
- ٢٨فَأَضحى بِها مَن خالَفَ الدينَ خائِفاًوَضاقَ عَلى الكُفّارِ مِنها كُفورُها
- ٢٩وَأَعطى قَفاهُ الحَدرَبِيُّ مُوَلِّياًبِنَفسٍ لِما تَخشاهُ مِنكَ مَصيرُها
- ٣٠مَضى قاطِعاً عَرضَ الفَلا مُتَلَفِّتاًتُرَوِّعُهُ أَعلامُها وَطُيورُها
- ٣١وَأُبتَ بِما تَهواهُ حَتّى حَريمُهُوَتِلكَ الَّتي لا يَرتَضيها غَيورُها
- ٣٢فَإِن راحَ مِنها ناجِياً بِحُشاشَةٍسَتَلقاهُ أُخرى تَحتَويهِ سَعيرُها
- ٣٣وَلَيسَ عَدُوّاً كُنتَ تَسعى لِأَجلِهِوَلَكِنَّها سُبلُ الحَجيجِ تُجيرُها
- ٣٤وَمَن خَلفَهُ ماضي العَزائِمِ ماجِدٌيُبيدُ العِدى مِن سَطوَةٍ وَيُبيرُها
- ٣٥إِذا رامَ مَجدُ الدينِ حالاً فَإِنَّماعَسيرُ الَّذي يَرجوهُ مِنها يَسيرُها
- ٣٦أَخو يَقَظاتٍ لايُلِمُّ بِطَرفِهِغِرارٌ وَلا يوهي قِواهُ غَريرُها
- ٣٧لَقَد أَمِنَت بِالرُعبِ مِنهُ بِلادُهُفَصُدَّت أَعاديها وَسُدَّت ثُغورُها
- ٣٨وَأَضحى لَهُ يولي الثَناءَ غَنِيُّهاوَأَمسى لَهُ يُهدي الدُعاءَ فَقيرُها
- ٣٩بِكَ اهتَزَّ لي غُصنُ الأَمانِيِّ مُثمِراًوَرَقَّت لِيَ الدُنيا وَراقَ سُرورُها
- ٤٠وَما نالَني مِن أَنعُمِ اللَهِ نِعمَةٌوَإِن عَظُمَت إِلّا وَأَنتَ سَفيرُها
- ٤١وَمَن بَدَأَ النَعما وَجادَ تَكَرُّماًبِأَوَّلِها يُرجى لَدَيهِ أَخيرُها
- ٤٢وَإِنّي وَإِن كانَت أَياديكَ جَمَّةًعَلَيَّ فَإِنّي عَبدُها وَشَكورُها
- ٤٣أَمَولايَ وافَتكَ القَوافي بَواسِماًوَقَد طالَ مِنها حينَ غِبتَ بُسورُها
- ٤٤وَكانَت لِنَأيٍ عَنكَ مِنّي تَبَرقَعَتوَقَد رابَني مِنها الغَداةَ سُفورُها
- ٤٥إِلى اليَومِ لَم تَكشِف لِغَيرِكَ صَفحَةًفَها هِيَ مَسدولٌ عَلَيها سُتورُها
- ٤٦إِذا ذُكِرَت في الحَيِّ أَصبَحَ آيِساًفَرَزدَقُها مِن وَصلِها وَجَريرُها
- ٤٧فَخُذها كَما تَهوى المَعالي خَريدَةًيُزَفُّ عَلَيها دُرُّها وَحَريرُها
- ٤٨تَكادُ إِذا حَبَّرتُ مِنها صَحيفَةًلِذِكراكَ أَن تَبيَضَّ مِنها سُطورُها
- ٤٩وَلِلناسِ أَشعارٌ تُقالُ كَثيرَةٌوَلَكِنَّ شِعري في الأَميرِ أَميرُها