ألا قل لخير الناس نفسا ووالدا
إبراهيم الصوليعباسيالطويلمدحالصاد
حجم الخط
- أَلا قُلْ لَخِيْرِ النَّاسِ نَفْساً وَوَالِداًوَرَهْطاً وَأجْدَاداً مَقَالَةَ مُخْتَصِّ
- مَحمَّدٍ الْمَأْمُولِ وَالْمُقْتَدَى بهِ الْأَمِيرِ أبي الْعَبَّاسِ ذِي الْفَضْلِ لا النَّقْصِ
- وَمَنْ جَمَعَ الآدَابَ بَعْدَ افْتِراقِهاوَثَقَّفَهَا بِالْبَحْثِ مِنْهُ وبِالْفَحْصِ
- دقِيقِ حَوَاشِي الذّهْنِ هُذِّبَ طَبْعُهُوَمُحِّصَ فِي قُرْبِ الْمَدَى أَيَّمَا مَحْصِ
- بَعِيدِ الْقَبُولِ مِنْ حَسُودِ مُكَاشِرٍتَخَلَّفَ عَنْ أُولاهُ بِالنَّزْغِ والْفَرْصِ
- لَئِنْ سَاغَ لِي أَكْلِي وَشُرْبِي فَإِنَّنيكَذِي شَرَقٍ مِنْ غَيْبَتِي عَنْهُ مُغْتَصِّ
- وَقَدْ كُنْتُ ذَا حَظٍّ لَدَيْهِ وَزُلْفَةٍفَجَاءَ الَّذِي حَاذَرْتُ فِيهِ عَلَى غَفْصِ
- بِفَسْخِ الَّذِي سَدَّى وأَلْحَمَ بَاطِلاًوَقَد وَقَصَاهُ عَاجِلاً أَيَّمَا وَقْصِ
- مِنَ أكْلُبِ خُوِزَسَتانَ نَغْلٌ مُحَقَّرٌضَئِيلٌ خَفِيُّ الشَّخْصِ فِي صُورَةِ الدَّرْص
- وَأَلْهَبَ مِنهُ الْجَمْرَ بِالنَّفْخِ حَابِلٌعَلُوقٌ بِأَذْنَابِ الأَكَاذِيبِ كَالشَّصِّ
- بَنُو مُعْوَرَاتِ الطُّرْقِ جَاءُوا بِعَوْرَةٍذَوُو الآنفِ الذَّكَّاءِ والأَعْيُنِ الرُّمْصِ
- أُولُوا بِطنةٍ فِي بَاطِلٍ وتَكَذُّبٍوَصِدْقُهُمُ يَأْوِي إلَى أَبْطُنٍ خُمْص
- فَمَا أَسْنَدُوا قَوْلاً إلَي ذِي تَمَاسُكٍولاَ شَيَّدُوا زُورَ الْمَقَالِ عَلَى إِصِّ
- وَبِالْقَصْرِ قَوْمٌ إِنْ رَأَوْنَا تَبَلَّغُواوَحَطُّوا لَنَا الأَعْيَاقَ كَالرَّخَمِ الْقُصِّ
- تَلاَقَتْ بِتَأَلِيبٍ عَلْينَا جُفُونُهُمْوَفَرَّقَتِ الأَقْوَالَ بِالثَّلْبِ والْغَمْصِ
- وَمَا قَبِلوا نُصْحَ الْعَرُوضِيِّ فِي الَّذِيرآهُ وَرَصُّوا إفْكَهُمْ أَيّمَا رَصِّ
- وَقَدْ هَطَلَتْهُ غَيْبَةٌ مِنْ سَحَابِهِمْوَكَالُوا لَهُ صَاعاً مِنَ النَّثِّ والْقَصّ
- وَهَبَّ لهُ فِي بُعْدِه لَكَ قَاصِفٌمِنَ الْحزْنِ يُنْئِي صبرَهُ عَنْكَ بَلْ يُقْصِي
- فَغَصَّ بِشُربٍ مِنْ فِرَاقِكَ آجنٍعَصُوفٍ بِجَدْوَاهُ أَمَرَّ مِنَ الْعَفْصِ
- وَإِنْ أَنْجَزَ الإِمْكَانُ يَوْماً بِجَلْسَةٍلَدَيْكَ أَتَاكَ الْقَوْلُ بِالشَرْحِ واللَّخْصِ
- فَأَدْنَيْتَ حَقّاً قَدْ أُطِيحَ بِشَخْصِهِإلَى نزَوَانِ الْقَوْمِ بِالزُّورِ والْقَنْصِ
- فَأَقْتَبَلُ الْعَيْشَ الْغَرِيرَ بِقُرْبِكُمْوَأَسْحَبُ فِي لَذَّاتِهِ أَذْيُلَ الْقُمْصِ
- بِحَقّ أَفَاضَ الْقَلْبُ فَاضِل شَرْبَةٍمِنَ الهَمِّ حَتَّى جَاءَنِي الأَمْرُ مِنْ فَصِّ
- وَأَطْلَعَ شَخْصُ الْحَقِّ عنْدَكَ وَجْهَهُإلَى أَنْ يَقُودَ الْقُرْبُ مَنْطِقَ مُسْتَقْصِي
- تَحَيَّفَنِي رَيْبُ الزَّمَانِ بِبُعْدِكُمْتَحَيُّفَ مِقْراضِ الْمُجَازِفِ فِي الْقَصِّ
- إِلَيْكَ تَرَامَتْ بِي الأَمَانِيّ هِمَّةٌعَلَى لُحُق الأَقْرَابِ ضَامِرَةٍ حُصِّ
- وَخُوصٍ سَقَتْهَا الآلَ كَأْسُ هَجِيرِهِفَأَفْنَتْهُ بِالْوَجْدِ الْمُواشِكِ والرَّقْصِ
- إلَى ابْنِ الَّذِي أَحْيَا الْبَرِيَّةَ عَدْلُهُفَشُبِّهَ بِالْفَارُوقِ فِيهمْ أَبِي حَفْصِ
- وَقَدْ كَانَ لِي وَعْدٌ عَلَيْكَ بِخَاتَمٍعَلُوقٍ بِلَحْظِ الْعَيْنِ مُسْتَمْلَح الشَّخْصِ
- شَرِيف إِذَا ما وَقَّعوه لسيدٍتعاظم واستعلى به شرفُ الفَصِّ
- فَلاَ أَنَا طَالَعْتُ الأَمِيرَ بِذِكْرِهِبِتَعْرِيضِ قَوْلٍ فِي الْخِطَابِ وَلاَ نَصِّ
- وَلاَ أَنْجَدَتْنِي مِنْهُ فِي ذَاكَ حُظْوَةٌتُذَكِّرُ إِنْجَازاً وَلَسْتُ بذِي حِرْصِ
- وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُسَرِّيَ لُبْسُهُفَيَأْخُذَ مِنْهُ اللَّبْسَ أَخْذَةَ مُقْتَصِّ
- وَإِن لَمْ يَكُنْ كَرْعٌ يُقَاوِمُ غُلَّتِيبِرِيٍّ قَنِعْنا فِيه بِالرَّشْفِ والْمَصِّ
- إِذا لَمْ يَكُنْ كُلُّ الَّذِي يَشْتَهِي الْفَتَىفَفِي الرَّأيِ أَنْ يَرْضَى ويَقنَعَ بالَشِّقْصِ
- وَلَسْتُ كَمَنْ يُمْضِي عَلَى الظَّنِّ حُكْمَهُوَيَجْعَلُ إِسْنَادَ الرِّجَالِ إلىَ حَصِّ
- وإِنِّي لَأُغلِي الْمَدْحَ إِلا عَلَى الَّذِييُغَالِي بِإِعَطَاءٍ وَلَسْتُ بِذِي نَقْصِ
- بِذِي هامَ قَلْبٌ لاَ بِخَرِيَدةٍ بِهَايَميسُ بِهَا غُصْنٌ رَطِيبُ عَلَى دعْصِ
- صَليبَةُ عَزْمِ الْقَلْبِ كَالصَّخْرِ قَلْبُهَاعَلَى أَنَّهُ يَكْتَنُّ فِي جَسَدٍ رَخْصِ
- وَلاَ بِشَمُولٍ لَذَّةِ الطَّعْمِ قَرْقَفٍمَنَاسِبُهَا في عُمْرِ كَركِينَ وَالْقُفْصِ
- فَلَوْ كَانَ في حِمْصٍ يُرَجَّى شَبِيهُهُلَسَاقَ مَطَايَايَ الرِّجَالُ إليَ حِمْصِ
- أَمِيلُ إلَى شُرْبِ الْكِرَامِ بِغُلَّتيوَلَسْتُ لأَوْشَالِ اللِّئَامِ بِمُمْتَصِّ
- فَقُولُوا لِمَنْ قَاسَ الأَمِيرَ بِغَيْرِهِتَأَيَّدْ فَمَا الْكَيْلُ الْمُحَصَّلُ كَالخَرْصِ
- تَيَمَّمْتَ زُوراً فِي الْمَقَالِ وَبَاطِلاًلَدَى خُرقٍ سَادَ الصُّخُورَ عَلَى رَهْصِ
- مَحَاسِنُ هَذَا الْخَلْقِ مِنْكَ ابْتَداؤُهاوَيَجْذبُها ذُو كُلْفَة مِنْكَ كَاللِّصِّ
- كَذَا الْمَجْدُ لاَ بِالْمَالِ يُجْمَعُ شَمْلُهُوبِالدُّورِ شِيدَتْ بِالقَرَامِيدِ وَالْجِصِّ
- فَلاَ زِلْتَ للدَّهْرِ الْمُمَلَّكِ مَالِكاًيَطيعُكَ فِيمَا تَشْتَهِيهِ وَلاَ يَعْصِي
- وَحُزْتَ مِنَ الأَعْمَارِ أَقْصَى نِهَايَةٍتفُوتُ مَدَى الإِحْصَاءِ فِيهَا يَدُ الْمُحصِي