هذي المنازل يا وادي الأراك فما
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالميم
حجم الخط
- هَذي المَنازل يا وادي الأَراك فَماوادٍ به نَزلوا ساداتك القُدَما
- عَهدي بِهم وَعوادي الدَهر غافيةعَنها بدوراً وَعَهدي بِالديار سَما
- أَيامَ لا الدَهر مَرهوبٌ بواردِهِوَلا المباح مِن الأَوقات قَد حرما
- أَيام زَهر الصبا غَضٌّ وَمائدهرطبٌ وَمنهله عَذبٌ يبلُّ ظَما
- أَيام لا العُمر قَد مرّت حَلاوتهوَلا الحَياة وَجود يشبه العدما
- أَيام لا الجَمع مَفروق أَحبتهوَلا العَواديَ تُبكي مِنهُ ما اِبتَسَما
- أَيام لا البين ما بَين الجَميع وَلاأَيديه قَد نَثرت لِلشَمل منتظما
- فَيا أَراك أَراك اليَوم تُحزننيوَكُنت تُفرحُ بِالترحاب من قَدِما
- ما للمناهل قَد جفت هَوامرُهاما للمنازل أَقوت لم تبن علما
- دار الشَباب عَزيز أن أَراكَ عَلىغَير الشَباب وَهَل في الأَرض ما هَرما
- خَبّر عن الجيرة الغادين ما صَنعوابِعَهد صبٍّ رَعى عَهداً فنِي تيما
- إِن العُيون الَّتي لَم يُبكها خَطرٌدَمعاً غَدَت بَعد ما بانوا تَجود دَما
- فَاذكر لَنا عَهدك الماضي تعللنافَالذكر أَصبح يرضينا وَإِن عظما
- اللَه أَكبر كَيفَ الدَهر غادرناوَكَيفَ فرّقنا صرفُ النَوى أمما
- أَلم نَكُن فيكَ بِالأَمس الجموع صفتأَيامُها أَو رَأَت مِما قَضت حلما
- أَلم نَبت فيكَ ليلَ الآنسين أَلَمنصبح صَباح الهَنا يُبدي المُنى خَدَما
- أَصائلٌ وَبكورٌ كُلُّها غررٌلِلعَيش يا طيبَه لَو لَم يَعد أَلَما
- بانوا وَبنّا فَلا وَاللَه ما سليتتِلكَ الوُجوه وَلا أَنسى لَها ذمما
- إِني أُجدد وَجدي كُلَّما قَدمتتِلكَ العُصور وَأَزكى في الحَشا ضرما
- فَالبُعد وَالقُرب أَيام مقدّرةوالفَصل وَالوَصل فيما قَد رَأى قسما
- وَأَيّ جَمع مع الأَدهار ما افترقتأَربابُه قَبلَنا أَو دام وَهوَ كَما
- إِن اللقاء سَبيل للفراق فَماغَنمتَ مِنهُ ستُعطي ضعفَه غرما
- وَتِلكَ عادة هَذا الدَهر باديةًلِمَن دراها وَلَكن قلّ من علما
- فَطالَما أَنذرتنا حكمة وَلَكَمأَبدى لِمَن قَبلَنا مِن مثلها الحكما
- يا قَلب قَد خاننا الدَهر الوفي وَهاتِلكَ الغوايات أَبقى زَهوُها نَدَما
- فَخلِّنا عَن هَوى الفاني الغرور فَمنلَم يُعمل الرَأي فيهِ قلّ ما سلما
- كَفى إِضاعة أَوقات الحَياة فَقمنؤمَّ ساحة خَير الخَلق فَهوَ حِمى
- يا سَيد الخَلق أَنتَ المستجار إِذاعم المصاب وَماد الجاه فَانهدما
- يا سَيد الخَلق أَنتَ المُستَعان بِهِإِذا دَهى الخَطبِ أَو بَأسُ العِناد هما
- يا سَيد الخَلق أَنتَ العز نَطلبهعِندَ المذلة وَالطود الَّذي عصما
- يا سَيد الخَلق أَنتَ النُور نقصدهإِن أَظلم الرُشد للراجين وَانبهما
- يا سَيد الخَلق أَنتَ الفَوز نأملهإِذا سَطا البَأس وَالآمال فَانهزما
- يا سَيد الخَلق أَنتَ المُستَجاب لِمَنيَرجو نداك وَقَد ضَنَّ السَحابُ بِما
- يا سَيد الخَلق إني مِنكَ في كنفٍاللَه حافظُ من أَدخلته كَرَما
- يا سَيد الخَلق ذلَّ الخَلق كُلُّهُمُإِلا الَّذي حَلّ من عز الحِمى حَرَما
- يا سَيد الخَلق إِني وافدٌ وَلِهٌأَشكو إِلَيكَ زَماناً طالَما اِجتَرَما
- يا سَيد الخَلق إِني لائذٌ وَلَهُحَقُّ الرَجاء وَإِن أَكدى وَإِن أَثِما
- يا سَيد الخَلق ما أَغنى سِواك وَلَمأَقصد سِواك وَإِن أَسرفتها همما
- يا سَيد الخَلق إِني مِن يعدُّ بهاذل الخضوع إِلى عَلياك مغتنما
- أَسرفت في مَدد أَسلفتها بِعَنازَيدٍ وَعَمروٍ وَكَم أَصبَحت متَّهما
- نَفسي ظلمت وَأَعدائي أَطَعت وَفيغَيي سَلَكت فَما أَجدى كَما ظلما
- أَضعت عُمري وَكانَ الحفظ أَجدرَ بيأَهملت زاد التُقى أَخرت ما لزما
- أَتعبت بالي وَأَشغلت الفَراغ بِماأَبقى الشَقاء وَلا وَاللَه ما نعما
- جَهلت ما لو علمت الحَق أَرشدنيفَلم أَضَع قَبل تَقدير الخطا قَدَما
- وَكَم تَرَكت الَّذي لَو بت أَطلبهأَصبتُ نجحاً وَلكنّ الهَوى حكما
- وَكَم أَصَبت هَوى كانَت إِصابتهفي الحَزم أَنكى وَإِن دُلِّهْتُ بَينَهما
- أَشكو إِلَيك هَوى نَفسي وَجهلتهاوَجور دَهر عَلى غَير الهَوى نَقما
- أَشكو إِلَيك رَسول اللَه معترفاًبِما مَضى آملا بِالخَير مختتما
- أَرجوك يا رَحمة الرَحمَن مرحمةًفَكُن ظَهيري عَلى نَفس أَبَت حكما
- فَأَنتَ مظهر أَسرار الرَحيم وَمِشــكاةُ الهُدى نِعْمَ مَن يهدي وَمَن رحما
- أَنتَ الَّذي أَحيت الأَلبابَ حكمتُهوَأَبصر النُورَ مِنهُ كُلُّ ذات عَما
- أَنتَ الَّذي سادَت الدُنيا بِطلعتهوَمنهج البدء وَالعُقبى بِهِ علما
- أَنتَ الَّذي مَن رَجاه جاره أَبَداًرَب السَماء وَمَن نال الجوار سَما
- وَقَد جَعلت يَقيني صنوه أَمليفَلَست أَرجع عَن ورد الرضا بظما