هذي المنازل يا وادي الأراك فما

حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالميم

حجم الخط
  1. هَذي المَنازل يا وادي الأَراك فَماوادٍ به نَزلوا ساداتك القُدَما
  2. عَهدي بِهم وَعوادي الدَهر غافيةعَنها بدوراً وَعَهدي بِالديار سَما
  3. أَيامَ لا الدَهر مَرهوبٌ بواردِهِوَلا المباح مِن الأَوقات قَد حرما
  4. أَيام زَهر الصبا غَضٌّ وَمائدهرطبٌ وَمنهله عَذبٌ يبلُّ ظَما
  5. أَيام لا العُمر قَد مرّت حَلاوتهوَلا الحَياة وَجود يشبه العدما
  6. أَيام لا الجَمع مَفروق أَحبتهوَلا العَواديَ تُبكي مِنهُ ما اِبتَسَما
  7. أَيام لا البين ما بَين الجَميع وَلاأَيديه قَد نَثرت لِلشَمل منتظما
  8. فَيا أَراك أَراك اليَوم تُحزننيوَكُنت تُفرحُ بِالترحاب من قَدِما
  9. ما للمناهل قَد جفت هَوامرُهاما للمنازل أَقوت لم تبن علما
  10. دار الشَباب عَزيز أن أَراكَ عَلىغَير الشَباب وَهَل في الأَرض ما هَرما
  11. خَبّر عن الجيرة الغادين ما صَنعوابِعَهد صبٍّ رَعى عَهداً فنِي تيما
  12. إِن العُيون الَّتي لَم يُبكها خَطرٌدَمعاً غَدَت بَعد ما بانوا تَجود دَما
  13. فَاذكر لَنا عَهدك الماضي تعللنافَالذكر أَصبح يرضينا وَإِن عظما
  14. اللَه أَكبر كَيفَ الدَهر غادرناوَكَيفَ فرّقنا صرفُ النَوى أمما
  15. أَلم نَكُن فيكَ بِالأَمس الجموع صفتأَيامُها أَو رَأَت مِما قَضت حلما
  16. أَلم نَبت فيكَ ليلَ الآنسين أَلَمنصبح صَباح الهَنا يُبدي المُنى خَدَما
  17. أَصائلٌ وَبكورٌ كُلُّها غررٌلِلعَيش يا طيبَه لَو لَم يَعد أَلَما
  18. بانوا وَبنّا فَلا وَاللَه ما سليتتِلكَ الوُجوه وَلا أَنسى لَها ذمما
  19. إِني أُجدد وَجدي كُلَّما قَدمتتِلكَ العُصور وَأَزكى في الحَشا ضرما
  20. فَالبُعد وَالقُرب أَيام مقدّرةوالفَصل وَالوَصل فيما قَد رَأى قسما
  21. وَأَيّ جَمع مع الأَدهار ما افترقتأَربابُه قَبلَنا أَو دام وَهوَ كَما
  22. إِن اللقاء سَبيل للفراق فَماغَنمتَ مِنهُ ستُعطي ضعفَه غرما
  23. وَتِلكَ عادة هَذا الدَهر باديةًلِمَن دراها وَلَكن قلّ من علما
  24. فَطالَما أَنذرتنا حكمة وَلَكَمأَبدى لِمَن قَبلَنا مِن مثلها الحكما
  25. يا قَلب قَد خاننا الدَهر الوفي وَهاتِلكَ الغوايات أَبقى زَهوُها نَدَما
  26. فَخلِّنا عَن هَوى الفاني الغرور فَمنلَم يُعمل الرَأي فيهِ قلّ ما سلما
  27. كَفى إِضاعة أَوقات الحَياة فَقمنؤمَّ ساحة خَير الخَلق فَهوَ حِمى
  28. يا سَيد الخَلق أَنتَ المستجار إِذاعم المصاب وَماد الجاه فَانهدما
  29. يا سَيد الخَلق أَنتَ المُستَعان بِهِإِذا دَهى الخَطبِ أَو بَأسُ العِناد هما
  30. يا سَيد الخَلق أَنتَ العز نَطلبهعِندَ المذلة وَالطود الَّذي عصما
  31. يا سَيد الخَلق أَنتَ النُور نقصدهإِن أَظلم الرُشد للراجين وَانبهما
  32. يا سَيد الخَلق أَنتَ الفَوز نأملهإِذا سَطا البَأس وَالآمال فَانهزما
  33. يا سَيد الخَلق أَنتَ المُستَجاب لِمَنيَرجو نداك وَقَد ضَنَّ السَحابُ بِما
  34. يا سَيد الخَلق إني مِنكَ في كنفٍاللَه حافظُ من أَدخلته كَرَما
  35. يا سَيد الخَلق ذلَّ الخَلق كُلُّهُمُإِلا الَّذي حَلّ من عز الحِمى حَرَما
  36. يا سَيد الخَلق إِني وافدٌ وَلِهٌأَشكو إِلَيكَ زَماناً طالَما اِجتَرَما
  37. يا سَيد الخَلق إِني لائذٌ وَلَهُحَقُّ الرَجاء وَإِن أَكدى وَإِن أَثِما
  38. يا سَيد الخَلق ما أَغنى سِواك وَلَمأَقصد سِواك وَإِن أَسرفتها همما
  39. يا سَيد الخَلق إِني مِن يعدُّ بهاذل الخضوع إِلى عَلياك مغتنما
  40. أَسرفت في مَدد أَسلفتها بِعَنازَيدٍ وَعَمروٍ وَكَم أَصبَحت متَّهما
  41. نَفسي ظلمت وَأَعدائي أَطَعت وَفيغَيي سَلَكت فَما أَجدى كَما ظلما
  42. أَضعت عُمري وَكانَ الحفظ أَجدرَ بيأَهملت زاد التُقى أَخرت ما لزما
  43. أَتعبت بالي وَأَشغلت الفَراغ بِماأَبقى الشَقاء وَلا وَاللَه ما نعما
  44. جَهلت ما لو علمت الحَق أَرشدنيفَلم أَضَع قَبل تَقدير الخطا قَدَما
  45. وَكَم تَرَكت الَّذي لَو بت أَطلبهأَصبتُ نجحاً وَلكنّ الهَوى حكما
  46. وَكَم أَصَبت هَوى كانَت إِصابتهفي الحَزم أَنكى وَإِن دُلِّهْتُ بَينَهما
  47. أَشكو إِلَيك هَوى نَفسي وَجهلتهاوَجور دَهر عَلى غَير الهَوى نَقما
  48. أَشكو إِلَيك رَسول اللَه معترفاًبِما مَضى آملا بِالخَير مختتما
  49. أَرجوك يا رَحمة الرَحمَن مرحمةًفَكُن ظَهيري عَلى نَفس أَبَت حكما
  50. فَأَنتَ مظهر أَسرار الرَحيم وَمِشــكاةُ الهُدى نِعْمَ مَن يهدي وَمَن رحما
  51. أَنتَ الَّذي أَحيت الأَلبابَ حكمتُهوَأَبصر النُورَ مِنهُ كُلُّ ذات عَما
  52. أَنتَ الَّذي سادَت الدُنيا بِطلعتهوَمنهج البدء وَالعُقبى بِهِ علما
  53. أَنتَ الَّذي مَن رَجاه جاره أَبَداًرَب السَماء وَمَن نال الجوار سَما
  54. وَقَد جَعلت يَقيني صنوه أَمليفَلَست أَرجع عَن ورد الرضا بظما