قصائد

لنا منكم وعد فهلا وفيتم

بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلالميم

  1. ١لَنا مِنكُمُ وَعدٌ فَهَلّا وَفَيتُمُوَقُلتُم لَنا قَولاً فَهَلّا فَعَلتُمُ
  2. ٢حَفِظنا لَكُم وُدّاً أَضَعتُم عُهودَهُفَشَتّانَ في الحالَينِ نَحنُ وَأَنتُمُ
  3. ٣سَهِرنا عَلى حِفظِ الغَرامِ وَنِمتُمُوَلَيسَ سَواءً ساهِرونَ وَنُوَّمُ
  4. ٤وَكُنّا عَقَدنا أَنَّنا نَكتُمُ الهَوىفَأَغراكُمُ الواشي وَقالَ وَقُلتُمُ
  5. ٥ظَلَلتُم وَقُلتُم أَنتَ في الحُبِّ ظالِمٌصَدَقتُم كَذا كانَ الحَديثُ صَدَقتُمُ
  6. ٦فَيا أَيُّها الأَحبابُ في السُخطِ وَالرِضاعَلى كُلِّ حالٍ أَنتُمُ لا عَدِمتُمُ
  7. ٧وَرُبَّ لَيالٍ في هَواكُم قَطَعتُهاوَبِتُّ كَما قَد قيلَ أَبني وَأَهدِمُ
  8. ٨وَلي عِندَ بَعضِ الناسِ قَلبٌ مُعَذَّبٌفَيا لَيتَهُ يَرثي لِذاكَ وَيَرحَمُ
  9. ٩وَما كُلُّ عَينٍ مِثلَ عَيني قَريحَةٌوَلاكُلُّ قَلبٍ مِثلَ قَلبي مُتَيَّمُ
  10. ١٠سِوايَ مُحِبٌّ يَنقُضُ الدَهرُ عَهدَهُيَغيبُ فَيَسلو أَو يُقيمُ فَيَسأَمُ
  11. ١١وَيا صاحِبي لَولا حِفاظٌ يَصُدُّنيلَصَرَّحتُ بِالشَكوى وَلا أَتَكَتَّمُ
  12. ١٢سَأَعتُبُ بَعضَ الناسِ إِن كانَ سامِعاًوَأَنتَ الَّذي أَعني وَما مِنكَ مَكتَمُ
  13. ١٣إِذا كانَ خَصمي في الصَبابَةِ حاكِميلِمَن أَشتَكيهِ أَو لِمَن أَتَظَلَّمُ
  14. ١٤وَلَولا اِحتِقاري في الهَوى لِعَواذِليصَرَفتُ لَهُم بالي وَمِنّي وَمِنهُمُ
  15. ١٥فَياعاذِلي ما أَكبَرَ البُعدَ بَينَناحَديثُ غَرامي فَوقَ ما يَتَوَهَّمُ
  16. ١٦لَقَد كُنتُ أَبكي لِلحَبيبِ إِذا جَفاوَلا سِيَّما وَهوَ الأَمينُ المُكَرَّمُ
  17. ١٧أَميري الَّذي قَد كُنتُ أَسطو بِقِربِهِوَكُنتُ عَلى الدُنيا بِهِ أَتَحَكَّمُ
  18. ١٨سَأَصبِرُ لا أَنّي عَلى ذاكَ قادِرٌلَعَلَّ لَيالي هَجرِهِ تَتَصَرَّمُ
  19. ١٩وَقالَ العِدى إِنَّ المُكَرَّمَ واجِدٌفَقُلتُ لَهُم إِنَّ المُكَرَّمَ أَكرَمُ
  20. ٢٠وَإِنَّ أَميري إِن نَأَيتُ لِمُحسِنٍوَإِنَّ أَميري إِن قَرُبتُ لَمُنعِمُ
  21. ٢١وَعَهدي بِهِ رَحبُ الحَظيرَةِ مُجمِلٌيَغُضُّ وَيَعفو عَن كَثيرٍ وَيَحلُمُ
  22. ٢٢مِنَ النَفَرِ الغُرِّ الَّذينَ حُلومُهُميَخِفُّ لَدَيها يَذبُلٌ وَيُلَملَمُ
  23. ٢٣هُمُ القَومُ كُلُّ القَومِ في الدينِ وَالتُقىوَناهيكَ بِالقَومِ الَّذينَ هُمُ هُمُ
  24. ٢٤إِذا حَدَّثوا عَن فَضلِ موسى وَأَحمَدٍفَلِلَّهِ ميراثٌ هُناكَ يُقَسَّمُ
  25. ٢٥أَمَولايَ إِنّي عائِذٌ بِكَ لائِذٌأُجِلُّكَ أَن أَشكو إِلَيكَ وَأُعظِمُ
  26. ٢٦أَأَنكِرُ ما أَولَيتَني مِن مَواهِبٍيُقِرُّ بِها مِن جِسمِيَ اللَحمُ وَالدَمُ
  27. ٢٧وَوَاللَهِ ما قَصَّرتُ في شُكرِ نِعمَةٍوَيَكفيكَ أَنَّ اللَهَ أَعلى وَأَعلَمُ
  28. ٢٨فَيا تارِكي أَنوي البَعيدَ مِنَ النَوىإِلى أَيِّ قَومٍ بَعدَكُم أَتَيَمَّمُ
  29. ٢٩أَلا إِنَّ إِقليماً نَبَت بي دِيارُهُوَإِن كَثُرَ الإِثراءُ فيهِ لَمُعدَمُ
  30. ٣٠وَإِنَّ زَماناً أَلجَأَتني صُروفُهُفَحاوَلتُ بُعدي عَنكُمُ لَمُذَمَّمُ
  31. ٣١وَلي في بِلادِ اللَهِ مَسرىً وَمَسرَحٌوَلي مِن عَطاءِ اللَهِ مَغنىً وَمَغنَمُ
  32. ٣٢وَأَعلَمُ أَنّي غالِطٌ في فِراقِكُموَأَنَّكُمُ في ذاكَ مِثلِيَ أَعظَمُ
  33. ٣٣وَمَن ذا الَّذي أَعتاضُ مِنكُم لِفاقَتيمِنَ الناسِ طُرّاً ساءَ ما أَتَوَهَّمُ
  34. ٣٤فَلا طابَ لي عَنكُم مَقامٌ وَمَوطِنٌوَلَو ضَمَّني فيهِ المَقامُ وَزَمزَمُ
  35. ٣٥وَمِثلُكَ لا يَأسى عَلى فَقدِ كاتِبٍوَلَكِنَّهُ يَأسى عَلَيكَ وَيَندَمُ
  36. ٣٦فَمَن ذا الَّذي تُدنيهِ مِنكَ وَتَصطَفيفَيَكتُبُ ما يوحى إِلَيكَ وَيَكتُمُ
  37. ٣٧وَمَن ذا الَّذي يُرضيكَ مِنهُ فَطانَةٌتَقولُ فَيَدري أَو تُشيرُ فَيَفهَمُ
  38. ٣٨وَما كُلُّ أَزهارِ الرِياضِ أَريجَةٌوَما كُلُّ أَطيارِ الفَلا تَتَرَنَّمُ
  39. ٣٩فَيالَيتَ ذا العامَ الَّذي جاءَ مُقبِلاًيَفيضُ لَنا فيهِ رِضاكَ وَيُقسَمُ
  40. ٤٠وَلا زالَتِ الأَعوامُ تَأتي وَتَنقَضيفَتَبدَؤُها بِالصالِحاتِ وَتَختِمُ
  41. ٤١تُضيءُ لَيالي الدَهرِ مِنكَ مُنيرَةًوَأَيّامُهُ مِن فَرحَةٍ تَتَبَسَّمُ
  42. ٤٢وَيا لَيتَ شِعري إِن قَضى اللَهُ بِالنَوىلِمَن أَبتَغي هَذا الكَلامَ وَأَنظِمُ
  43. ٤٣نَسيبٌ كَما يَهوى العَفافُ مُنَزَّهٌوَمَدحٌ كَما تَهوى المَعالي مُعَظَّمُ
  44. ٤٤وَشَكوى كَما رَقَّ النَسيمُ مِنَ الصَباوَعَتبٌ كَما اِنحَلَّ الجُمانُ المُنَظَّمُ
  45. ٤٥تَأَخَّرَ عَن وَقتِ الهَناءِ لِأَنَّهُلَهُ كُلَّ يَومٍ مِن جَنابِكَ مَوسِمُ
  46. ٤٦وَتَعلَمُ أَنّي في زَمانِيَ واحِدٌوَأَنَّ كَلامي آخِرٌ مُتَقَدِّمُ