لنا منكم وعد فهلا وفيتم
بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلالميم
- ١لَنا مِنكُمُ وَعدٌ فَهَلّا وَفَيتُمُوَقُلتُم لَنا قَولاً فَهَلّا فَعَلتُمُ
- ٢حَفِظنا لَكُم وُدّاً أَضَعتُم عُهودَهُفَشَتّانَ في الحالَينِ نَحنُ وَأَنتُمُ
- ٣سَهِرنا عَلى حِفظِ الغَرامِ وَنِمتُمُوَلَيسَ سَواءً ساهِرونَ وَنُوَّمُ
- ٤وَكُنّا عَقَدنا أَنَّنا نَكتُمُ الهَوىفَأَغراكُمُ الواشي وَقالَ وَقُلتُمُ
- ٥ظَلَلتُم وَقُلتُم أَنتَ في الحُبِّ ظالِمٌصَدَقتُم كَذا كانَ الحَديثُ صَدَقتُمُ
- ٦فَيا أَيُّها الأَحبابُ في السُخطِ وَالرِضاعَلى كُلِّ حالٍ أَنتُمُ لا عَدِمتُمُ
- ٧وَرُبَّ لَيالٍ في هَواكُم قَطَعتُهاوَبِتُّ كَما قَد قيلَ أَبني وَأَهدِمُ
- ٨وَلي عِندَ بَعضِ الناسِ قَلبٌ مُعَذَّبٌفَيا لَيتَهُ يَرثي لِذاكَ وَيَرحَمُ
- ٩وَما كُلُّ عَينٍ مِثلَ عَيني قَريحَةٌوَلاكُلُّ قَلبٍ مِثلَ قَلبي مُتَيَّمُ
- ١٠سِوايَ مُحِبٌّ يَنقُضُ الدَهرُ عَهدَهُيَغيبُ فَيَسلو أَو يُقيمُ فَيَسأَمُ
- ١١وَيا صاحِبي لَولا حِفاظٌ يَصُدُّنيلَصَرَّحتُ بِالشَكوى وَلا أَتَكَتَّمُ
- ١٢سَأَعتُبُ بَعضَ الناسِ إِن كانَ سامِعاًوَأَنتَ الَّذي أَعني وَما مِنكَ مَكتَمُ
- ١٣إِذا كانَ خَصمي في الصَبابَةِ حاكِميلِمَن أَشتَكيهِ أَو لِمَن أَتَظَلَّمُ
- ١٤وَلَولا اِحتِقاري في الهَوى لِعَواذِليصَرَفتُ لَهُم بالي وَمِنّي وَمِنهُمُ
- ١٥فَياعاذِلي ما أَكبَرَ البُعدَ بَينَناحَديثُ غَرامي فَوقَ ما يَتَوَهَّمُ
- ١٦لَقَد كُنتُ أَبكي لِلحَبيبِ إِذا جَفاوَلا سِيَّما وَهوَ الأَمينُ المُكَرَّمُ
- ١٧أَميري الَّذي قَد كُنتُ أَسطو بِقِربِهِوَكُنتُ عَلى الدُنيا بِهِ أَتَحَكَّمُ
- ١٨سَأَصبِرُ لا أَنّي عَلى ذاكَ قادِرٌلَعَلَّ لَيالي هَجرِهِ تَتَصَرَّمُ
- ١٩وَقالَ العِدى إِنَّ المُكَرَّمَ واجِدٌفَقُلتُ لَهُم إِنَّ المُكَرَّمَ أَكرَمُ
- ٢٠وَإِنَّ أَميري إِن نَأَيتُ لِمُحسِنٍوَإِنَّ أَميري إِن قَرُبتُ لَمُنعِمُ
- ٢١وَعَهدي بِهِ رَحبُ الحَظيرَةِ مُجمِلٌيَغُضُّ وَيَعفو عَن كَثيرٍ وَيَحلُمُ
- ٢٢مِنَ النَفَرِ الغُرِّ الَّذينَ حُلومُهُميَخِفُّ لَدَيها يَذبُلٌ وَيُلَملَمُ
- ٢٣هُمُ القَومُ كُلُّ القَومِ في الدينِ وَالتُقىوَناهيكَ بِالقَومِ الَّذينَ هُمُ هُمُ
- ٢٤إِذا حَدَّثوا عَن فَضلِ موسى وَأَحمَدٍفَلِلَّهِ ميراثٌ هُناكَ يُقَسَّمُ
- ٢٥أَمَولايَ إِنّي عائِذٌ بِكَ لائِذٌأُجِلُّكَ أَن أَشكو إِلَيكَ وَأُعظِمُ
- ٢٦أَأَنكِرُ ما أَولَيتَني مِن مَواهِبٍيُقِرُّ بِها مِن جِسمِيَ اللَحمُ وَالدَمُ
- ٢٧وَوَاللَهِ ما قَصَّرتُ في شُكرِ نِعمَةٍوَيَكفيكَ أَنَّ اللَهَ أَعلى وَأَعلَمُ
- ٢٨فَيا تارِكي أَنوي البَعيدَ مِنَ النَوىإِلى أَيِّ قَومٍ بَعدَكُم أَتَيَمَّمُ
- ٢٩أَلا إِنَّ إِقليماً نَبَت بي دِيارُهُوَإِن كَثُرَ الإِثراءُ فيهِ لَمُعدَمُ
- ٣٠وَإِنَّ زَماناً أَلجَأَتني صُروفُهُفَحاوَلتُ بُعدي عَنكُمُ لَمُذَمَّمُ
- ٣١وَلي في بِلادِ اللَهِ مَسرىً وَمَسرَحٌوَلي مِن عَطاءِ اللَهِ مَغنىً وَمَغنَمُ
- ٣٢وَأَعلَمُ أَنّي غالِطٌ في فِراقِكُموَأَنَّكُمُ في ذاكَ مِثلِيَ أَعظَمُ
- ٣٣وَمَن ذا الَّذي أَعتاضُ مِنكُم لِفاقَتيمِنَ الناسِ طُرّاً ساءَ ما أَتَوَهَّمُ
- ٣٤فَلا طابَ لي عَنكُم مَقامٌ وَمَوطِنٌوَلَو ضَمَّني فيهِ المَقامُ وَزَمزَمُ
- ٣٥وَمِثلُكَ لا يَأسى عَلى فَقدِ كاتِبٍوَلَكِنَّهُ يَأسى عَلَيكَ وَيَندَمُ
- ٣٦فَمَن ذا الَّذي تُدنيهِ مِنكَ وَتَصطَفيفَيَكتُبُ ما يوحى إِلَيكَ وَيَكتُمُ
- ٣٧وَمَن ذا الَّذي يُرضيكَ مِنهُ فَطانَةٌتَقولُ فَيَدري أَو تُشيرُ فَيَفهَمُ
- ٣٨وَما كُلُّ أَزهارِ الرِياضِ أَريجَةٌوَما كُلُّ أَطيارِ الفَلا تَتَرَنَّمُ
- ٣٩فَيالَيتَ ذا العامَ الَّذي جاءَ مُقبِلاًيَفيضُ لَنا فيهِ رِضاكَ وَيُقسَمُ
- ٤٠وَلا زالَتِ الأَعوامُ تَأتي وَتَنقَضيفَتَبدَؤُها بِالصالِحاتِ وَتَختِمُ
- ٤١تُضيءُ لَيالي الدَهرِ مِنكَ مُنيرَةًوَأَيّامُهُ مِن فَرحَةٍ تَتَبَسَّمُ
- ٤٢وَيا لَيتَ شِعري إِن قَضى اللَهُ بِالنَوىلِمَن أَبتَغي هَذا الكَلامَ وَأَنظِمُ
- ٤٣نَسيبٌ كَما يَهوى العَفافُ مُنَزَّهٌوَمَدحٌ كَما تَهوى المَعالي مُعَظَّمُ
- ٤٤وَشَكوى كَما رَقَّ النَسيمُ مِنَ الصَباوَعَتبٌ كَما اِنحَلَّ الجُمانُ المُنَظَّمُ
- ٤٥تَأَخَّرَ عَن وَقتِ الهَناءِ لِأَنَّهُلَهُ كُلَّ يَومٍ مِن جَنابِكَ مَوسِمُ
- ٤٦وَتَعلَمُ أَنّي في زَمانِيَ واحِدٌوَأَنَّ كَلامي آخِرٌ مُتَقَدِّمُ