ما للأماني نبقيها فتفنينا
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالياء
- ١ما للأَمانيِّ نبقيها فتفنيناوَللمنايا نُقاصيها تُدانينا
- ٢ما لليالي نوافيها فتغدرَناوإن نصادقها يوماً تعادينا
- ٣ما للتلاقي عَلى ما فيهِ من فرحٍيقرِّبُ الحُزنَ منا إذ يلاقيا
- ٤ما للزمان عَلى ما ثَمَّ من أَملٍيجدِّدُ الياس من بعد المُنى فينا
- ٥ما للأداهر وَالأَيام تخدعُنامن بعد علمٍ أبانَ الحق تبيينا
- ٦إبنا أبينا وَكَم للغادرات يدأردت سوانا عَلى كَرْهٍ وَتُردينا
- ٧فما نحاول من وجه التراب سِوىزادٍ يَفوتُ وَركبٍ لا يواتينا
- ٨وَما نؤمل من دارٍ زخارفُهامن غيرنا لسوانا وهي تلهينا
- ٩وَفيم نجهد أَيامَ الحياة عَلىكثيرها وَقليلُ العَيش يكفينا
- ١٠وَما الَّذي يزدهينا من نضارتهاإلا كما غرّ في الماضين ماضينا
- ١١وَهَل نُمَلَّكُ إِلا ملكَ من سلفواوَلو بقي الأَمر ما نالته أيدينا
- ١٢وَهَل يرجَّى وفا من بالسوى غدرتأَو ما جَفا الكلَّ يَوماً لا يجافينا
- ١٣هيهات ما اتصلت أَسبابُ ذي أَملإلا وَفَصلُ عراها كان موقونا
- ١٤ولا تمتَّعَ من لذاتها فَرِحٌإلا وغودر عقبى ذاكَ محزونا
- ١٥نرى ونسمع إِلا أَنها حكمٌيبدو النذير وَتخفى الحين وَالحينا
- ١٦وَهكذا نحن تترى في تصرفهاالدين ينذرُ وَالدنيا تمنّينا
- ١٧نسعى وَنكدح وَالغايات تردعُنالاهين عن تلك بالتغرير ساهينا
- ١٨فكم نسر بما في طيه أَسفٌوَنتقي فَقدَ زورٍ ليس يبقينا
- ١٩فالبدء يذهل وَالعقبى تحذّرناوَالعُمرُ يُسكرُ وَالتجريبُ يصحينا
- ٢٠وَالجَهل يؤنس ما بالعلم يوحشناوَالبين يندب ما اللقيا تهنينا
- ٢١تأتي السنون عَلى الأَيام تأكلُهاوَنَحنُ في طيِّها تطوى فتطوينا
- ٢٢لكننا لا نَرى إِلا بعين هَوىًلذاك نبصرُ سوءَ الغيِّ تحسينا
- ٢٣وَليسَ نسمع ذا إلا بِسَمعِ غَوٍحتى كَأن بواكينا تغنّينا
- ٢٤وَاللهِ لو عرف الأَكوانَ ذو نظرٍلم يرض قبلَ احتلال الكَون تكوينا
- ٢٥أليس مبدؤه هيناً وغايتُههوناً وبينهما كم يلتقي الهَونا
- ٢٦عجبتُ للتائِهِ المختال ذي شرفٍقد يستهين عليها الماءَ والطينا
- ٢٧وَهل فخارٌ لمن في كُل آونةٍيخشى عَلى نفسه غسلاً وَتكفينا
- ٢٨وهل يعز الَّذي يعلو معزَّتَهُذلُّ الترابِ ويُضحي ثَمَّ مدفونا
- ٢٩وهل يهاب الَّذي يسعى لمصرعهيوماً فيوماً وَيأتي الموت مغبونا
- ٣٠وَهَل يليق علوٌّ في مناكبهاوالأَرض ساوت مواليها السلاطينا
- ٣١إني لأذكر من يأتي ومن سلفوامن الملوك فأدعوهم مساكينا
- ٣٢ما أجهل الحاسدَ المتبولَ مهجتُهإن كان يحسد بالأَيام مفتونا
- ٣٣فَيا رَعى اللَه عَيناً لم تجد سَهراًعَلى عُيون بمهد اللحد عافينا
- ٣٤وَيا وَقى اللَهُ قلباً ما بهِ جَزَعٌيَروعُه إثرَ تفريق المحبينا
- ٣٥وَيا سقى اللَه قرباً لم تَشُبه نَوىًوَعصره إِذ يحيينا فيحيينا
- ٣٦لَقد تَولَّى وَكان الصَبر يجملُ لَوأَبقى الزَمان لأُنس النفس شاهينا
- ٣٧وَلَّى بهِ الدَهر فلتهدر بوادرُهُفلستُ أذكرُ منهُ الباس وَاللينا
- ٣٨فقدت منهُ هماماً شأنُه هممٌوَعاصماً شَأوُه يَحمي المرجِّينا
- ٣٩وَما بكيتُ عَلى علياه منفرداًلكن رأَيتُ جَميعَ الناس باكينا
- ٤٠فعزِّ عني الدَواوينَ الكِرامَ بهِوَعزِّ عنها كما تهوى الميادينا
- ٤١وَعزِّها رتباً تاهت بهِ حِقَباًأَو عَزِّنا وَعزيزٌ أن تعزينا
- ٤٢قد كانَ سَيفاً يصولُ الصائلون بِهِعَلى اللَيالي وَحصناً صان من صينا
- ٤٣وكانَ حيّاً تروّينا محامدُهوَاليَوم ميتاً مراثيه تروِّينا
- ٤٤وَكانَ سهلاً وَحَزْناً في خلائقهيُرضي الصديقَ كما يُردي المعادينا
- ٤٥وَكانَ يؤنسنا آمالُ أوبتهفصار يوحشُ حتمُ الياسِ نادينا
- ٤٦لِلّه أَيُّ جلالٍ زانَه شَممٌوَجَوهرٍ صارَ تحت الأَرض مكنونا
- ٤٧لِلّه أَيُّ همامٍ ماجدٍ فَطِنٍأَضحى عَلى شرف في الترب مدفونا
- ٤٨غفى فأسهر طُولَ الدَهر أعيُنَناوَزال عَنها فخانتنا أمانينا
- ٤٩وَمات عنا وَما ماتت مفاخرُهُتُتلَى علينا وَنتلوها لتالينا
- ٥٠مضى إِلى ربه في دار رحمتِهوَخلّفَ الحُزنَ فينا لا يُنائينا
- ٥١فقل سلامٌ عَلى الدُنيا بأجمعهامن بعدِه فقليلٌ ما تُصافينا
- ٥٢وَهل يعز سوى فقدان ذي خطرمن الرجال عَلى العز الموافينا
- ٥٣وَهَل دُموعٌ عليهِ غَيرُ ذائبةٍإِذا تذاكر عهداً مِن تلاقينا
- ٥٤يا رحمة الله حيي قبرَه برضىًفقد حَوى قبرُه الإجلالَ وَالدينا
- ٥٥وَيا سقى اللَه ذاكَ الشهمَ إن لهفي القَلب مَثوىً وَفي الأبصار تعيينا
- ٥٦وَلتزدهر جنةُ المَأوى بطلعتِهمخلَّداً بنعيمِ الخلد مأمونا
- ٥٧وَلتبك دُنياه إذ آبت بفرقتهمن بعدِ ما اغتبطت منه أحايينا
- ٥٨فتلك غاياته قالت مؤرخةًقد أنشأ اللَه للفردوس شاهينا