ليت القلوب على نظام واحد
ابن القيسرانيمملوكيالكاملرومانسيةالدال
حجم الخط
- ليت القُلوب على نظام واحدِلِيذوقَ حَرّ الوجد غيرُ الواجدِ
- فإِلامَ يَهْوى القلْبُ غيرَ مُساعِفٍبِهَوىً ويَلْقى الصبُّ غيرَ مساعِدِ
- نِمْتُمْ عن الشّكوى وأَرَّقني الجَوىيا بُعدَ غايةِ ساهرٍ من هاجدِ
- أَضللتُ قلباً ظلّ يَنْشُد لُبّهُمَنْ لي بِوجدان الفقيد الفاقدِ
- ونهت مدامعي الوشاةُ فرابَهُمشاكٍ صبابَتَه بطرفٍ جامدِ
- ولو أنهم سمعوا أَلِيَّةَ عَبرتيفي الحبّ لاتَّهَمُوا يمين الشاهدِ
- أَشكو إِليك فهل عليك غضاضةيا مُمْرِضي صَدّاً لو أنك عائدي
- يا مَنْ إِذا نمتُ أَوقع بي الكرىغَضَباً لِطَيْفِ خياله المتعاهِدِ
- أَمّا الرُّقاد فلو يكون بصحةٍما كان ناظرك السقيم براقدِ
- أَهوى الغصون وإِنما أَضنى الصَّباشوقُ النسيم إِلى القضيب المائِد
- ويَهيجني برق الثغور وإِن سمافي ناظريّ خلال غيث ساهدِ
- بَكَرتْ على بالي الشّبابِ تلومُهُعَدّي الملامةَ عن حَنين الفاقدِ
- ما زال صَرْفُ الدَّهْرِ يَقْصِر هِمَّتيحتّى صرفتُ إِلى الكرام مَقاصدي
- وإِذا الوفود إِلى الملوك تبادرتْفعلى جمال الدين وفدُ محامدي
- فَلْتَعْلَمَنْ ظُلَمُ الحوادث أَننييمَّمتُ أَزهرَ كالشِّهاب الواقدِ
- يُمْضي العزائمَ وهي غيرُ قواطعٍما السّيف إِلاّ قوةٌ في الساعدِ
- باقٍ على حكِّ الزّمان ونقدهِومن الصحيح على امتحان الناقدِ
- يلقاكَ في شرف العُلى مُتواضعاًحتى تَرى المقصودَ مثلَ القاصد
- وإِذا دنت يمناه من مُسْترفِدٍلم تَدْرِ أَيُّهما يمينُ الرّافدِ
- أُمْنِيَّةٌ للمُعتَفي وَمَنِيَّةٌللمعتَدي وشريعةٌ للواردِ
- وَلِعٌ بأَسهُم فكره فإِذا رمىأَصْمى بها غرض المدى المتباعدِ
- يتصرف المتَصرّفون بأَمرِهعن حُكْم أَمرٍ نافذٍ لا نافدِ
- لا تحسَبوا أَني انفردتُ بحَمْدِههيهاتَ كم لمحمَّدٍ مِنْ حامدِ
- يا مُسْتَرِقَ الماجدين بفضلِهوالفخرُ كلُّ الفخر رِقّ الماجدِ
- أَقلامُكَ القدَرُ المُتاحُ فما جرىإِلاّ جرت بفواقرٍ وفوائدِ
- مِنْ كلّ أَرقَشَ مستهِلٍّ ريقُهأَفواه بيضٍ أَو ثغور أَساودِ
- تُزْجي كتائبُه الكتائبَ تلتظيلَهَباً أَمام مُسالِم لمُعانِدِ
- كم مِنْ وَلِيٍّ قَلَّدَتْهُ ولايةًعقد اللِّواءَ لها ثناءُ العاقدِ
- حتّى إِذا سَلَك العَدُوُّ سبيلَهافعلى طريق مَكامِنٍ ومكائدِ
- تستام أَمثالَ الكلامِ شوارداًفتبيتُ عندك في حِباله صائدِ
- تلك البلاغة ما تُمُلِّك عفوُهابِيديْك إِلاّ بَذّ جهدَ الجاهدِ
- ولقد لَحَظْتَ الملكَ مَنْهوب الحِمىمِنْ جانبيْه فكنتَ أَوّلَ ذائدِ
- ربَّيتَ بَيْت المالِ تربيةَ امرئٍيحنو عليه بها حُنُوَّ الوالدِ
- أَشعرتَ نفسَك مِنْهُ يأْسَ نَزاهةٍومنحت هَمَّك منه بأْس مُجاهدِ
- فَممالِكُ السّلْطان ساكنةُ الحَشامِنْ بعدِ ما كانتْ فريسةَ طاردِ
- عطفتْ على يدك المساعي رَغْبةًنظرت إلى الدّنيا بعين الزاهدِ
- وثنتْ أَعِنَّتها إِليك مناقِبٌيا طالما كانت نشيدةَ ناشِدِ
- مَجْدٌ على عرشِ السِّماكِ وهمَّةٌترقى السُّها بجَناح جَدٍّ صاعدِ
- وعُلىً يجوز بها المدى حَسَدُ العِدىإِن العُلى مَنصورةٌ بالحاسدِ
- يا حبّذا همٌّ إِليك أَصارنيوعزيمة تقفو رياضةَ قائدِ
- أَنا روضة تُزْهى بكل غريبةٍأَفرائدي من لم يفرز بفرائدي
- إِن ساقني طلب الغنى أَو شاقنيحُبُّ العُلى فلقدْ ورَدْتُ مواردي
- ومتى عَددتُ إِلى نَدك وسائليأَعْدَدْتُ قصدي من أَجلّ مقاصدي
- حتى أَعودَ من امتداحك حالياًوكأَنني قُلِّدتُ بعض قلائدي
- ما كانت الآمال تكذِبُ موعديأَبداً وحُسْنُ الظنّ عندك رائدي