أبدى السلو خديعة للائم
ابن القيسرانيمملوكيالكاملهجاءالميم
حجم الخط
- أَبْدى السُلُوَّ خديعة للاّئِمِوَحَنا الضّلوعَ على فؤادٍ هائِمِ
- ورأَى الرّقيبَ يَحُلُّ ترجمةَ الهوىفاستقبلَ الواشي بثغرٍ باسم
- ومضى يُناضِل دونَه كتمانهما الحبّ إِلاّ للمحب الكاتم
- من فَضَّ خَتْمَ لسانِه عن سِرِّهختمت أَناملَه ثنيّةُ نادِم
- ومُهَفْهَفٍ لعِبَ الصِّبا بقَوامِهلَعِبَ النُّعامى بالقضيب الناعم
- حَرَمَ الوِصالَ وأُرْهِفَتْ أَجفانُهُفأَتاك ينظر صارماً مِنْ صارم
- وَلَكَمْ جرى طرْفي يعاتِبُ طَرْفَهلو يسمعُ السّاجي حديث السّاجِم
- إِني لأرْحَمُ ناظريْه من الضَّنالو أَنّ مرحوماً يَرِقُّ لِراحم
- للهِ موقفُنا وقد ضرَب الدُّجىسِتراً علينا من جُفون النائِم
- وفمي يُقَبّلُ خاتِماً في كفهقُبَلاً تغالط عن فمٍ كالخاتم
- كيف السّبيلُ إِلى مَراشِفِ ثَغْرهعينُ الرّقيب قذاةُ عيْن الحائِم
- نَلْحى الوُشاةَ وإِنّ بين جُفوننالَمَدامعاً تَسْعى لها بنمائِم
- يا أَيُّها المُغْرى بأَخبار الهوىلا تُخْدَعَنّ عنا لخبير العالم
- إِسْأَل فَدَيْتُك بالصبابة لِمَّتيواسأَلْ بنُورِ الدين صَدْرَ الصارِم
- ومُعَطّفاتٍ ترتمي بأَجنَّةٍومُثَقَّفاتٍ تهتدي بلَهاذِم
- ومُسَوَّمات لست تدري في الوغىبقوائِم يُدْرِكْن أَم بقوادمِ
- كلُّ ابن سابقةٍ إِذا ابتدر المَدىفلغير غُرَّتِه يمينُ اللاطم
- يرمي بفارسه أَمامَ طريدهحتى يُرى المهزومُ خَلْفَ الهازم
- يُنْمى إِلى مَلِكٍ إِذا قُسِم النّدىوالبأْسُ كان المُكتنى بالقاسم
- مُتَسَرْبِلٌ بالحزم ساعةَ تَلْتقيحَلَقُ البِّطان على جواد الحازم
- ما بَيْنَ مُنْقَطَع الرِّقاب وسيْفهإِلاّ اتصالُ يمينه بالقائِم
- سامَ الشآم ويا لَها مِن صفقةٍلولاه ما أَعْيَتْ على يد سائم
- وَلَشَمَّرَتْ عنها الثّغور وأَصبحتفيها العواصم وهي غيرُ عواصم
- تلك التي جَمَحَتْ على مَنْ راضهاودعوْتَ فانقادتْ بغير شكائم
- وإِذا سعادتُك احتَبَتْ في دوْلةٍقام الزّمان لها مَقام الخادم
- يا ابن الملوك وحسبُ أَنصار الهدىما عندَ رأْيك من ظُبىً وعزائِم
- قومٌ إِذا انتضت السيوفَ أَكفُّهمقلتَ الصواعقُ في مُتون غمائِم
- من كل منصور البيان بعُجمةٍوهل الأُسود الغُلْبُ غيرُ أعاجم
- أَو مُفْصِحٍ يَقْري الصّوارم في الوَغىأَسخى هناك بنفسه من حاتِم
- حصِّنْ بلادك هيْبةً لا رهبةًفالدِّرعُ من عُدَدِ الشجاع الحازم
- وارْمِ الأَعادي بالعَوادي إِنهاكَفلَتْ بفَلّ قديمهم والقادم
- أَهلاً بما حملتْ إليك جيادُهمما في ظهور الخيلِ غيرُ غنائِم
- واسأَل فوارسَ حاكموك إِلى القنافي الحرب كيف رأَوْا لسان الحاكم
- تلك العَواملُ أَيّ أَفعال العدىما سكّنتْ حركاتها بجوازم
- هيهاتَ يَطْمَع في محلّك طامعٌطال البناءُ على يمين الهادم
- كلّفتَ همتك العُلُوَّ فحلَّقتْفكأَنّما هي دعوةٌ في ظالم
- قَطَنَتْ بأَوطان النجوم فكمْ لهامن ماردٍ قَذَفَت إِليه براجم
- أَنشأْتَ في حلب غَمامة رَأْفَةٍأَمددت دِيمتَها بنَوْءٍ دائِم
- أَلحقتَ أَهل الفقر فيها بالغِنىأَمْنُ المؤمَّلِ ثروةٌ للعادِمِ
- وأَظنّ أنّ الناس لمّا لم يرَوْاعدلاً كعدلك أَرجفوا بالقائِم
- فَتَهَنَّ أَوصاف العُلى منظومةًفالدُّرُّ أَنْفَسُه بكفّ الناظم
- جاءتك في حُلَلِ النّباهة حاسِراًتختال بين فضائل ومكارم
- عربية أَنسابُها لو أَنهالحقت أُميّةَ لانْتَمَتْ في دارم
- وَتَمَلَّ غُرَّةَ كلِّ فِطْرٍ بعدهُمُتَسَرْبِلاً أَسنى ثواب الصائم
- لا زامل وجهُك في عقود سُعودهبدرَ التَّمام مُقَلّداً بتمائم