يا عفيف الدين الذي يده صرف
ابن منير الطرابلسيمملوكيالبسيطمدحالنون
حجم الخط
- يا عَفيفَ الدّينِ الَّذي يَدُه صرفٌ بِهِ أَسْتَكفُّ صَرْفَ الزَّمانِ
- وَالَّذي أَحسَنَ الوَفاءَ بِعَهديفَاِتّهمت الوافين مِن خِلّاني
- وَالَّذي في هَواهُ أَخلَصتُ دِينييوم تُبْلَى سرائرُ الأديانِ
- أَنا أَشكو إِلَيك داياً أَداني العَتْبَ فيما مَضى على عِمرانِ
- وَهْوَ عِندي موسى بن عِمْران لِلْحَظْوةِ فيما أَنُصُّ من ديواني
- أَقسَمَ الناسُ ما رَأَوا مُسلِماً قَبلي حَنَا قلبُهُ على عِبْراني
- كَيفَ كَشْخَنْتُهُ ولم يَكُ بِالكَوشَحِ يا لَيتَ كانَ في اِسْتي لِساني
- مِلتُ عَمّن أَسا وَأَفحَشَ في اللَّوْمِ إِلى مَن لم يأل في الإِحسانِ
- عن عُتَاةٍ تَخَوَّنوا بالأذى داري عُتُوّاً وأَزْعَجُوا جيراني
- ضَربوا البوقَ أَنَّني عن أُلوفمتُّ فَكّوا عَنها رُؤوسَ البراني
- لَيسَ فيها زَيف ولا عَجميّلا ولا ناقص ولا بَرَّاني
- فَبِغالي إِذا اِسْبَطَرَّتْ وَغِلماني وَما أَثمرَت خِصي غِلماني
- حَشْو أمِّ الّذي اِدّعى أنّ لي مالاً عَناني عَن جَمعِهِ ما عَناني
- أَينَ وَجهُ الكَسْبِ الَّذي أَنا فيهِمِن وُجوهُ التُّجَّار والأعيانِ
- أَنا ذو المالِ يا بَني البَظْرِ لا خالي ولا ضَيعَتي ولا نِسياني
- لا ولا رزمتي تحلّ ولا زمْتيَ مستبضعاً ولا كناني
- اِقتَنوا ما اِقتَنَيت بِالشِّعْر في الشِّعْرِ تَذُوقوا مرارةَ الحرمانِ
- يا بُعولَ القِحاب غَرَّكُمُ كففِيَ كفّي عنكم وَحَبسي لِساني
- وَنَظرتُمْ إِلى جِبابي فَمُتُّمْقَبلَ مَوتي مِنها وَمِن قُمصاني
- وَعَلَيها كانَ البِناءُ فَخِلْتُمْتَحتَ هَذي الأَصدافِ دُرَّ الصَّباني
- وَرَأى جائِبوكم أنَّ لي ناراًتوارى وَراءَ ذاكَ الدُّخانِ
- قَامَ لَمَّا أَنْ قَامَ ناعِيَّ مِنكُمكلّ تَيْسٍ يقول زِير روانِ
- شَامِتاً بي وَلَو يَموت لَما اِفتررَ لشَرْمي من موته شفتانِ
- سرّ مَوتي كانَ يَومَ اِنتِهابي بَينَذَقنِ الخرا وعين الحصانِ
- بَينَ تَيْسَيْن مِن قبيلين قد أللَف رأيَيْهما إلى الدّامانِ
- وَأَصارَ الضِّدَّين نهْبَ تراثيفي إِناء من خَلِّه يَشْرَبانِ
- وهُما يَكذِبانِ لا عَلَوِيٌّمنهما عاقدٌ ولا عُثْمَاني
- يَعلَمُ اللَّهُ أنّه لَيسَ لِلشَيخَينِ دِينٌ يَرضى بِهِ الشَّيخانِ
- قَد عَدوتَ المقدارَ يا شُؤمَ بَختيوَتَجمَّعتِ يا صُرُوفَ زَماني
- غِلْتُماني بِنصفِ أَعمى وَأَلْحىجَلَبا السَّيِّئَيْنِ مِن ميسانِ
- يا أُمنِيتين تهجُمان على المَوتى تحيي قبسٍ وارد عُمَانِ
- ذاب هذا النَّذيل من عرضه الحتْم وهذا التميم للرَّعْفَانِ
- وإذا عَوَّلا على رَعْفِ شَلٍّنُعشَ الهاشميُّ لِلمَرَواني
- وَإِذا ما البُخُوتُ خلتُ فشاهينا بساقٍ طارتْ إلى التَّحْتَاني
- أَحكَما حقَّه العبيدُ وذلَّ الززُطُّ علماً وجراه التُركُمانِ
- كانَ فيها غراب بَيْني غراب البَيْن والأعورُ الضَّريرُ العواني
- جَعَلوني قارونَ وَيْلي على دففَين لا كافراً من البُهْتَانِ
- أَتُرَاني أكلتُ جزرَ عِياليمِثلَ ما كانَ يفعلُ القَيْسَراني
- أَم كَنَزتُ الفلوسَ في خالدِ اِبنيعام قادت عليه أمّ سِنانِ
- أَم دَهاني قتلُ الشّهيد وَعِنديحاصِلٌ في مَعَرَّةِ النُّعْمانِ
- أَم تَولّيتُ سَرد ما كان يجنيه ابنُ زيدانَ من خُدور القِيانِ
- أم تراني خرجت في ابن النَّصيبيِّ أكيلُ الصِّحاح بالغفرانِ
- أم تعلَّلتُ مثله فليَ اليومَ إِذا ما اِقتَصرتُ أَلف فدانِ
- أَم أَنا مِن جماعَةٍ غَمّسوا بالددينِ حَتّى اِحتَسوا دِماءَ الدِّنانِ
- كوّروها جوالقاتٍ بفقهٍ بان فيه رياؤهم وقرانِ
- أم كسرتُ الجهات كسْرَ بني محجوبَ بالبُهْتِ أو بني الزَّعْفَرانِ
- أتجانَى مِن بَعدِ ما ألبسَ الددَلق وقد فاضَ كالغُذَاةِ صماني
- أَي بِأَنّي رَهَنتُ داري وَصَرَّفْت بَقايا الأَسمالِ مِن خُلْقاني
- واقفاً بالرّقاع في كلّ فجٍّأتَرَجَّى مَرَاحم السُّلطانِ
- ومتى صمَّموا علىتثنى من دفاتر الدّيوانِ
- حينَ أَغشى بِالبيض دارَ فُلانٍوأُحيي بالصُّفْر دون فُلانِ
- فَتَرى كُلَّ مَن تولَّى عذابيبَعدَ رِزقِ الأَعوادِ مِن أَعواني
- مَن عَذيري مِن أُمَّةٍ كُنتُ فيهمقبل موتي قُبَيْل موت هواني
- ما سَقوني كفّاً ولا أَطعَمونيلُقمةً مُذ تلاحك الطنبانِ
- حَرَموني وَكُنتُ أَشكُرُهم مَطْهَرَ عِرقٍ منّي وَطيبَ لُبانِ
- فَمَتى أَبْصَرَ الورَى شاعِراً قبلي تَولّى شُكراً على الحِرْمَانِ
- ثُمَّ لَمّا حَصلتُ في الحَرَم المُحْرمِ لي مِن مَكانِهِ وَمَكاني
- عِندَ أَزكى الملوكِ أَصلاً وَوَصلاًأَن تَناصوا لِلفَخرِ يَومَ رِهانِ
- مَن إِذا قويسَ الوَرى كانَ مِن أَصْغرِ غِلمانِهِ بَنو حَمدانِ
- هادِماً ما بَنَوا وَدَهرهُم يَعْجَزُ أَن يَهدمَ الَّذي هُو باني
- مَلكٌ صِرتُ في ذُراه فلا مَسْلمةٌ أمسى من بني مروانِ
- أَرفَعُ الطَّرْفَ بَينَ بَغْلي وبِرْذَوْني إِلَيهِم وَحُجرَتي وَحِصاني
- جادَ حتّى عبد الأمين بخيلاًثمّ جوَّدتُ فَاِستهين اِبن هاني
- حَسَدوني وَأَينَ مَن شَعّف السممَ بطونَ الوهاد والغيطانِ
- وَتعانى الناعي فسَنُّوا مُداهُموبدا ما أسرَّ من شنآنِ
- وَمَشى مِنهُمُ الأجمُّ إلى الأقْرنِ حَمداً هناكَ ما قَد هناني
- ثُمَّ لَمّا أَصمَّهمْ أتراهاأَنْ نكيراً ومُنْكراً حمد ماني
- وَاِستَسلّا مِنّي المُهنَّد ظنّاًأَن تَكون اللُّحُودُ من أَجفاني
- طَيَّرُوا أَنَّني فلحت فَخَرّوافي خرافالحي على الأذقانِ
- يا لَها علّة أَطارَت بِحُسّادي أنّي بُعثتُ نوحَ الثاني
- ضَمِنَت لي بقاءَهُ ثمَّ زَادتغَرقُ الشامتين في طوفاني
- لَم يَكُن غير ساعةٍ ثمَّ شالَتببني البظر كفَّةُ الميزانِ
- قيل كانت إرجافةً فَتَوَارى في حِرا أُمِّهِ الذي ورّاني
- وَمَضَوا تقطِرُ الأَخادِعُ فرصاداً وتُطْلَى الوجوهُ بالزَّعْفَرَانِ
- هَذِهِ كَالشَقيقِ مِن صالِبِ الحممَى وهذي كالورْسِ لليرقانِ
- وَغَداً نَلتقي وَيَنجَحِرُ السَّرْح إذا شمَّ بنَّة السَّرحانِ
- وَتَرى البازَ قَد تَطاوَلَ من سَرحي فَسالَت جَواعِر الكروانِ
- أين منّي بني القناطر والحانات إنْ أطلقتْ غروبَ بنانِ
- أَو ما هَذِهِ نَتائِجُ مَن ناجَى الثمانين من وراء ثمانِ
- طار خلف المائين نظماً وقد قصصَتهُ تِسعونَ حجّةً وَاِثنتانِ
- أَطرَبَ الناسَ شِعره وهوَ مَيتٌمُدْمَجٌ في لفائف الأكفانِ
- معجزٌ صَحَّ لي به إن تنَبَّأْتُ وما قد أتيتُ بالبرهانِ
- أنا شيخ إذا تَوَصَّتْ قوافيه أطارت عنافق الشُبَّانِ
- جلب ابن الحجّاج تمراً وشِعْريفيه فَوْحُ التُّفَّاح من لُبْنانِ
- فِقَرٌ تحصد الفقار إذا الحسساد صنَّتْ منهم على الآذانِ
- كنسيم الصّباح جَمَّشَ حدَّ الرراح فرَّتْ عنهُ ثغورُ القناني
- شاعر كلُّ بعرةٍ منه كالدُّررَةِ تُشْرَى بأوفر الأثمانِ
- لا ثَقيلَ إِذا تَشَدَّقَ يَقسوضرسه في مُضَرَّساتِ المعاني
- لا ولا طيلسانُه أهْدَلَ الشَّققَة من فوق مُقْلَتَيْ شيطانِ
- لا ولا رِجْلُهُ إذا وَلَج الدَّار وبالٌ مُرٌّ على السُّكَّانِ
- يتلقّى عبوسَ أيّامه طَلْقاً خليعَ العِذار رخْوَ العِنَانِ
- وإذا سوقةٌ تَلَظَّت نفاقاًباع عطرَ المُجَّان بالمَجَّانِ
- فهنيئاً لِمَن هَجَوْتُ ومَن أمْدَحُ إنْ ضُمِّنَ اِسمُهُ ديواني
- إنْ عَرَتني جهالةٌ من أبي جَهْلٍ وكم لي في الأرض من سَلْمَانِ
- يا أَبا سالِم إِذا كُنتَ رِدئيسالِماً فَالقَضاء مِن أَعواني
- وَأَبو الفَضل لي وَحَسْبيْ أَبو الفَضْلِ إِذا الفضلُ حطَّ ثقل الحرانِ
- وَمَتى يَشتَكي المَفاقِر حاليعامَ محْلٍ وَأَنتما المرزمانِ
- إِن تَعيشا فَالجِسر لي وعزازٌحُرُزٌ والأَحصُّ والتقدمانِ
- حُجْريَ يقذفُ السّعِيرَ ومُهْرييتهرّا من كظّه الأيتانِ