حي الديار وإن زادتك أحزانا
شهاب الدين التلعفريمملوكيالبسيطحزنالنون
حجم الخط
- حيّ الدّيارَ وإن زادتك أحزاناربعاً لعهد حبيب بينها بانا
- منازل الحيّ كنا والجميع بهامجاورين وأحباباً وخُلانا
- إذ لا نظن نعيم العيش منصرماًولا نرى لصروف الدهر غشيانا
- ثم افترقنا كأَن لم نجتمع زمناًولا عهدنا لربع الحيّ عرفانا
- عُجنا على الدّار أيضاً أن نقول لهاهل تذكر الوفد أَو انسيت قُطانا
- ومسّنا العذل من أحلى أَخلّتناوهاجت الدّار أَشجاناً لأشجانا
- وطارقٍ كان يُسلينا بزورتهيقضى أَلّم بنا وسناً فأبكانا
- لم تهد حيرانَ يا طيفَ الخيال وياماءَ الصّبابة ما أَرويتَ حَرّانا
- وأَنتِ يا عينُ صبراً للدموع فقدجاورت قلباً إلى الأُلاّف حَنَّانا
- ولا يزال يرى في كلَّ ناحيةٍللدّين من شهوات النّفس شيطانا
- ديناً يعرّض من أَعراضها حسناًأو طيباً لضعيف الصبر فنانا
- لئن تصابيتُ فالتقوى مَنهنهةٌوقد تُرى صبوات الشيخ احْيانا
- أَمّا الملاهي التي كنّا نلذّ بهافقد عقدنا لها بالرّغم هجرانا
- نعلّل النّفس بالشيء المريح لهاعبادةً ما اتقّت لله عصيانا
- يا أَيها المتلافي الفارطاتِ لدىما مرّ من عمري في الغي خُسرانا
- أُفيق من ذكر ضّلات الشّباب كماأَفيق من روعة الأحلام يقظانا
- ولو قدرتُ على ردّ الشباب لمارددته خشيةَ الغيْ الذي كانا
- إني لصاحبُ حزم إن قدرت علىوفاء عزمٍ وكان العزمُ خوّانا
- وإن أَحسن شيء أَن أَرى وَرَعاًمن ناشىء واجدٍ في اللهو إمكانا
- وقد علمنا يقيناً أَن أَكرمنايا معشر النّاس عند الله اتقانا
- وإِن ذهلا لأهل للتقى ومَتىحليته كَرماً أَظهرت برهانا
- ولن يصدْك فعل من أَبي حسنعن أَن ترى شيماً حسنى وإحسانا
- القائل الحقّ لا يعلو الرّياء بهوالفاعل الخير لا تلقاه منّانا
- والواهب الجزل أسرارا يتمّ بهِنماؤه فيريه الحمدَ إعلاّنا
- والمتبّع البرّ بالأوفى تَرى أَبداًأَجرى أَياديه أَوفاهن رُجحانا
- واللازم العادة الحسنى تصير لهخليفة ما لها يسطيع نسيانا
- والغافر الذنب مصحوباً بموهبةلا تستلذّ بغير البرّ غفرانا
- والمعتفى فعَلاتِ السّالفين لهفي حذو ما أَثروه فعل غيرانا
- أَحلّه الله من بيت العلى شرفاًبحيث كوّن في العلياء كيوانا
- والباسمُ المُشرق المبدي بشاشتهوبشره أَبداً تلقاه جَذلانا
- وللمحاسن تمثالاً أَبو حسنٍلمن توهّمها في الفكر إنسانا
- بمدح ذهل أَزيد الأزدَ مكرمةًوحمد ذهل تفيد الحمد قحطانا
- إذا رأَيت لذهل عين منقبةٍجعلتها لكتاب الأزد عنوانا
- هم الأعزّون والأهلون منزلةوالأفضلون سجيّاتٍ وأَديانا
- إذا تفاضلتِ الأحسابُ خلتهمُأَتقى جيوباً وأَذيالاً وأَردانا
- النّاصرون رسولَ الله بينهموالشّائدون له بالعزّ بُنيانا
- إذا قضى الله فضل الأُزد أَبدلهُمن آل يثربَ أَنصاراً وجيرانا
- وبايعوه بايمان يمانيةٍتناولت حسباً محضاً وإِيمانا
- ان بان للمدح فخر للملوك فقدابقيت للأزد أطواقاً وتيجانا
- اني إذا جاش بحر الشعر من أدبيقذفته لؤلؤاً رطباً ومرجاناً
- حتى إذا انتظمت عندي قلائدهجعلتها لصعاب الحاج أرسانا
- نعم الزَّمان عهدناه زمانُ بنىأبي المعمّر أشياخاً وشبّانا
- قد أُرضعوا درّة للودّ بينهمفاصبحوا اخوةً في الدّين اخوانا
- كل امرىء لا يرى في فضل سؤدَدهإذا رأى لأخيه الفضل نقصانا
- يا آل نبهان يهنيكم خلالُ بنيذهل ولا سيّما أخلاقُ نَبهانا
- ويحرس الله من عين الكمال أبامحمَّد ليُفيد العلم أديانا
- حتى تعدّوا لنبهان بن ذهلكمُفضائل الجَد نبهانَ بن عثمانا
- وعاش في أحسن الدّنيا أبو حَسَنٍممتِّعاً ببنيه الغرّ أزمَانا