بجدك أصحب الجد الحزون
ابن منير الطرابلسيمملوكيالوافرمدحالنون
حجم الخط
- بِجدّكِ أَصحَب الجدّ الحزونوَأَطلَعَ فَجرَه الفَتحُ المُبينُ
- وَفي كَنَفيكَ سولِمَتِ اللّياليوَفارَقَ طَبعَهُ الزَّمَنُ الخَؤُونُ
- وَمِنكَ تَعلَّمَ القطع المَواضيوَقَد زَبَنَت بِهِ الحَربُ الزَّبونُ
- وَأَنتَ السَّيفُ لَم تَمسَسهُ ناروَلا شَحَذَت مَضارِبَهُ القيونُ
- تَرَقْرَقُ فَوقَ صَفحَتِهِ الأَمانيوَيَقطر مِن غَراريهِ المَنونُ
- وَقَبلَكَ ما سَمِعتُ بِذي فَقارٍيُبيرُ الفَقرَ كانَ وَلا يَكونُ
- وَلا غَيثٌ سَماوَتهُ سَريرٌوَلا لَيثٌ وِسادَتُهُ عَرينُ
- وَلا قَمَرٌ لَهُ الهَيجاءُ هالٌوَلا تاجٌ لَهُ الدّنيا جَبينُ
- جُبِلتَ نَدىً وَعَفواً وَاِنتِقاماوماءٌ كلُّ مجبولٍ وَطينُ
- وَمُلْكُكَ عَمَّمَ الأَقطارَ قطْراًفَأمرعَتِ الأَواعِثُ وَالحزونُ
- تَلَألَأ تَحتَهُ غُررُ اللّياليإِذا الأَيّامُ عِندَ سِواكَ جونُ
- وَأَنتَ أَقَمتَ لِلجَدوى مَناراًيُبينُ لِشائِميهِ وَلا يَبينُ
- وَعِندَكَ مَشرب النّعمى زلالٌإِذا عَبقت مَشارِبها الأجونُ
- تَحَكَّمَ في عَطائِك كلُّ عاطٍوَقَد شِيدَت مِنَ المَنْعِ الحُصونُ
- لَقَد أَشعَرتَ دينَ اللَّهِ عِزّاًتَتيهُ لَهُ المَشاعِرُ وَالجحونُ
- وَقامَ بِنَصرِهِ وَالناسُ فَوضىقويٌّ منك في الجُلَّى أَمينُ
- رَجَعتَ مُلوكَهم وهُم خُيوفٌأَسيرٌ في صِفادِكَ أَو كَنينُ
- فَبَرنَسْتَ البِرِنسَ لِقاعِ خَسْفٍوَجَرّعَ مرُّ جَوْسِكَ جوسلينُ
- إِذا ما الفِعلُ عُلَّ تَلاهُ حَذْفٌيُتاحُ لِمُنْتَهاهُ أَو سكونُ
- غَنوا حَتّى غَزوتَهُمُ فَغنّى الصصَدى في أَرضِهم حفّ القطينُ
- وَكَم عَبَرَ الصّليبُ بِهم صَليبافَرَدَّته قَناكَ وَفيهِ لينُ
- وَما خَطَرَت بِدارِ الشّركِ إِلّاهَوى النّاقوسُ وَاِرتَفَع الأذينُ
- مَلَأتَ عِظامَ ساحِهُمُ عِظاماًفَكلّ ملاً لقوكَ بِهِ جرينُ
- بِإنَّب في القَنا تجري نجيعاًكَأَنَّ عُيونَ أَكعُبِها عيونُ
- وَبَين حرارِ صَرخَد ذُبْنَ حَرّاًلَهُ في كُلِّ حَبحَبَةٍ كَمينُ
- وَفَيْنَ مِنَ العُرَيْمَة في عرامٍلَهُ في جونِها الأَقصى وَجونُ
- وَكَم حَرمٍ لِحارِمَ غادَرَتهُوَدارَته لِمَنسَفِها درينُ
- وفي شَعْراء قُورُس صُغْن شِعْراًتُدارُ عَلى غِرارَيه اللَّجونُ
- وَقائِعُ صِرْنَ في صَنعاءَ طَيراًيوقعُها عَلى عَدْنٍ عدونُ
- نَماكَ أَبٌ إِذا عُدَّ اِنتِساباًتَراقى مصعداً والنّاس دونُ
- شمالاً كان أملاكُ البراياوَقَد قيسوا بِهِ وهوَ اليَمينُ
- قَضى وَقَضاؤُه في الأرضِ حَتْمٌوَطاعَةُ أَهلِها لِبَنيهِ دينُ
- لِهذا اليومِ تُنْتَخَب القوافيوَيذخرُ نَفسه الدُّرُّ المَصُونُ
- وَنَحنُ أَحقُّ منك بأَن نُهنّاإذا قرَّت بِرُؤيَتِكَ العيونُ
- سَلِمتَ لَنا فَإِنّا كلُّ صعبٍنُوازيه بِأَن تبقى يَهونُ
- تُرابِطُنا بِعِقوَتِكَ التّهانيوَيَغبِطُنا بِدَولَتِكَ القرونُ