عج بالحمى يا راكب الوجناء
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملهجاءالهمزة
- ١عُج بالحِمى يا راكِبَ الوَجناءِفعَساكَ تُحيي مَيّتَ الأَحياءِ
- ٢واقرا السلامَ أُهَيلَ ذَيَّاكَ الحِمىعَنّي فإِني عن حماهم ناءِ
- ٣إن كنتَ تجهَلُ مربعي فاِعشُو إلىنارٍ تُشَبُّ بزَفرَةِ الصُعَداءِ
- ٤أو كَنتَ تجهَلَ في الحِمى أَرجاءَهميهديكَ منها تضوُّعُ الأَرجاءِ
- ٥فأَنِخ بهاتيكَ الرُبوعِ ولا تقُلأَرَجُ النسيم سَرى من الزَوراءِ
- ٦فَسَقى ديارَ أحبَّتي صَوبُ الحيابل أدمعي تُغني عن الأنواءِ
- ٧عَجباً لقلبٍ سارَ بين رِحالِهمفكأنَّهُ صاعُ العَزيزِ الرائي
- ٨فغدوت صُفرَ القَلبِ بل صُفرَ الحشابل صُفرَ رَبعٍ كان فيه عَزائي
- ٩يا ساكني الأُردُنِّ رِفقاً بالذيلم يدعُ يوماً ساكني البطحاءِ
- ١٠لي فيكمُ دمعٌ يَنِمُّ بسِرِّكُمأبداً تكفكفهُ يد البُرَحاء
- ١١قد أوقدت زفراتُه نارَ القِرىفلذاك تَعشوها ذوو الأَهواءِ
- ١٢صَبٌّ صبا نحو الصَبابةِ والصِبافصبابتي من صَبوتي وصِبائي
- ١٣هاتيكمُ النار التي في بابلٍقد أوقِدَت من جُذوَةِ الأِحشاءِ
- ١٤لولا انسجامُ مدامعي في سَفحكملقَضَيت عند تحرُّقي وبَلائي
- ١٥يا قَلبِ هلّا جُزتَ في سُفُن الحشابحراً طما من عَبرَتي وبكائي
- ١٦بل طِرت وا أسفا عليك لغائلٍيعروك عند مَواقعِ الإيماءِ
- ١٧نحوَ الدِيارِ دِيارِ عَقدِ أليَّتيبِهِمِ وَحلَّ مآزِري وحِبائي
- ١٨مني السلامُ على رُبوع أحبَّتيمتأَلِّقاً بسواطعِ اللألاءِ
- ١٩خذ يا نسيمَ الصُبحِ عني أنعُماًإن كُنتَ ممَّن يَرتَضي ببَقائي
- ٢٠نحوَ البتول الطُهرِ مِنهاج الورىمَن خُصِّصَت بالنَجمَةِ الغرّاءِ
- ٢١وانشُر بِمَرِّكَ طيَّ ما استُودِعتَهُمن مُغرَمٍ دَنِفٍ كئيبٍ ناءِ
- ٢٢وقُل السلامُ عليكِ من صَبٍّ غدايحنو أضالعهُ عن الرَمضاءِ
- ٢٣لو كان يُمكِنُ أن يُريكِ ضَناءَهُلأَراكِ لكن ليسَ بالمُتَرائي
- ٢٤أصغِي لصوت أنينهِ كي تعرفيمن صوتِه ما فيهِ من بَلواءِ
- ٢٥هذا هو الصوتُ الذي يَدعو بهِجَهراً وذاك بَمريم العَذراءِ
- ٢٦يا إِبنةَ الكُبَراءِ بل يا إِبنَةَ الكُبَراءِ بل يا إِبنَةَ الكُبَراءِ
- ٢٧مُذ شِمتُ بارقَ نوركِ مُتَنَفِّساًراعى النظيرَ الطَرفُ بالأَنواءِ
- ٢٨تاللَهِ ما كانت بُروقُكِ خُلَّباًمذ أُردِفَت بالديمة الوَطفاءِ
- ٢٩لما تَجلَّت للعِبادِ شُموسُهاجَلَتِ الغَياهِبَ عن يَدٍ بَيضاءِ
- ٣٠ورأَوا عُبابَ الفضلِ أَزبَدَ زاخِراًفَثَنى السِنانَ قريبُهُم والنائي
- ٣١وتزاحَمَ الوُرّادُ فيكِ لِيَملأوامن فَيضِ جودٍ حُفَّ باللألاءِ
- ٣٢كم مَنهَلٍ صَدَرَ العُفاةُ صوادِياًعنهُ وبَحرُكِ وافِرُ الإِعطاءِ
- ٣٣أَفديكِ من قَمَرٍ بَدا مُتَنَزِّهاًعن نَقصِ مَرتَبَةٍ وَخَسفِ ضِياءِ
- ٣٤تعنو لهُ الأَقمار وهي طوالعٌويخِرُّ للأَذقان ابنُ ذُكاءِ
- ٣٥قد جُمِّعَت فيكِ المحاسِنُ كُلُّهافَلذاكَ مازِجُ حُبِّكِ بِدِمائي
- ٣٦إن كنتِ شمساً فالأنامُ كواكِبٌأو كنتِ بَدراً فَهيَ عينُ سُهاءِ
- ٣٧إّني لأَحوجُ في عُلاكِ منَ الذيوقِياسُ قُربِكِ مُنتفٍ بخَطائي
- ٣٨إن كُنتِ في شَرَف العُلا كُلِّيَّةفهَواكِ مِني شاملُ الأَجزاءِ
- ٣٩فلذاك يَمتَنِعُ التَناقُضُ بَينَناوقِياسُهُ يأتيكِ بالأنباءِ
- ٤٠شَوقي أَمامي كونَهُ لي فاعلاًوالحظُّ مَفعولاً يسيرُ وَرائي
- ٤١والصَبرُ مُنخَفِضُ الجَنابِ لِأَنَّهُأَضحى مُضافاً في مَحلِّ حِمائي
- ٤٢فكأَنَّني خَبَرٌ لإِنَّ واجبُ التأخير عند أيِمَّةِ العَرْباءِ
- ٤٣إِن قيل مَن تَهوى أَجَبتُ مورِيّاًمَن كانتِ السَرّاءَ للضَراءِ
- ٤٤يا لائمي إِعدِل لأَنَّكَ عادلٌوالعَذلُ يوجِبُ في الهوى إِغرائي
- ٤٥أَينَ الشجيُّ منَ الخَليِّ مكانُهُباللَهِ يا ذا خَلِّني وَبَلائي
- ٤٦فعَلامَ تَظهَرُ في صِفاتِكَ مُغرِياًمُتَلَوِّناً كَتَلَوُّنِ الحِرباءِ
- ٤٧إِنّي لأَغرَبُ في مَحَبَّةِ مَريمٍعَجَباً مِن العَنقاءِ والزَرقاءِ
- ٤٨أَتَرومُ تَخدَعُني وتِلكَ مُصيبةٌهَلّا سَمِعتَ بِقِصَّةِ الزَبّاءِ
- ٤٩سِر يا عَذولي لا كَبا بِكَ مَركبٌوَنَبا لِسانُكَ عن نَباءِ هَوائي
- ٥٠كُلّي لِسانٌ عن غَرامي ناطقٌوالذِكرُ والتَفكيرُ مِن شُهَدائي
- ٥١وكتَمتُ سِرّي عن نَباكَ مُغالِطاًكيما أُواري النورَ بالظَلماءِ
- ٥٢فَتَكونُ في ظُلَمِ العَمى مُتَسكِّعاًوَتسيرُ نور الهُدى أَنضائي
- ٥٣حتى إذا أَشفقتُ منكَ على الأَسىأَبرَزتُ سِرّي مُعلِناً بهُدائي
- ٥٤وبَدا لِسانُ الشَيبِ نَحوي مُنشِداًحقَّقتَ عَهدَ مَحبَّتي ووَلائي
- ٥٥وغدَوتُ أَهتِفُ بينَ أهلِ عَشيرتيفي أَشرَفِ الأَلقابِ والأَسماءِ
- ٥٦يا مريمُ البِكرُ ارحَميني إِنَّنيشَوقي أمامي والقَضاءُ وَرائي
- ٥٧يا مريمُ البكرُ ارحَمينِ بنَظرَةٍكيما أراكِ ولاتَ حينَ فَنائي
- ٥٨يا مريمُ البكرُ اِرحَمينِ بنعمةٍفي مأربي مَع أَزمَتي وَعنائي
- ٥٩يا سُدَّةَ المجدِ التي قد شوهدَتمن دانيالَ بلَيلَةِ الرؤياءِ
- ٦٠يا سُلَّماً ألفاهُ يعقوبُ الفتىفي بيت إيلٍ وهوَ في المنفاءِ
- ٦١يا قُبَّةَ العَهدِ التي قد ضَمَّهاموسى الكليمُ لشَعبهِ الخَطّاءِ
- ٦٢يا منظراً لم يَخفَ رَسمُ ضِيائِهِيومَ اعتِلانِ السِرِّ في البيداءِ
- ٦٣آنَستَ يا موسى لَظىً قد أوقِدَتبالطورِ في عُلَّيقَةٍ خَضراءِ
- ٦٤لا تذهَلَنَّ فإِنَّ أمرَكَ واضحٌإذ تَمَّ ذاك بمَريمَ العَذراءِ
- ٦٥يا طورَ سينا حينَ حلَّ بِسَفحهِرَبٌّ تعالى عن عِيانِ الرائي
- ٦٦يا فُلكَ نوحٍ إذ نجا بِفنائِهِقَومٌ سَراةٌ من ثَجاجِ الماءِ
- ٦٧داود مَثَّلَها بآلة نَظمِهِمُذ خُصِّصَت بالنَغمةِ الحسناءِ
- ٦٨حِزقيلُ شاهَدها كبابٍ موصَدٍوَلَجَ الإِلهُ بهِ بغَيرِ أذاءِ
- ٦٩دانيلُ شَبَّهها بطورٍ شامخٍهَبَطَ العزيزُ عليه بالأنباءِ
- ٧٠شَعيا رآكِ غمامةً مُمتَدَّةًقد ظَلَّلَت أجزاهُ بالأَفياءِ
- ٧١يا قِسطَ مَنٍّ يا عَصا هرونَ بليا جِزَّةً تَخضَلُّ بالأنداءِ
- ٧٢يا هَيكَلاً قد شادهُ سَلمانُ يانَجماً بدا في الليلةِ الليلاءِ
- ٧٣أنتِ عَمودُ الصبحِ يَهدي أمَّةًضَلَّت عن الإِرشادِ بالإِغواءِ
- ٧٤ماذا أعدّد من محاسنها فقدأعييتُ إن الفخر في الإعياءِ
- ٧٥وَلَقَد غَرَستُ بها مُنايَ لأَجتنيثَمَرَ النَجاة فلا تَني بِوَفائي
- ٧٦أحلى أماني النفس منكِ بما رأَتمن فوزها والفوزُ فيكِ غَنائي
- ٧٧دَرَجُ المعالي حُزتهُ في حُبِّهاونَجوتُ من دَرَكِ الشقا بِرَجائي
- ٧٨فَدعي الرقيبَ القالِ منكِ بِمَعزِلٍمُلقىً فهذي شيمةُ الرُقباء
- ٧٩واقفي مَزاري يا بتولُ أَفُز بماأهوى على عَين الخَليْ العَوّاءِ
- ٨٠قَسَماً فَلو طرقَت صِفاتُكِ خاطِريأَطرَقتُ إِجلالاً لها بِولائي
- ٨١وإذا هَمَمتُ بأن أراكِ بمُقلةٍحَوراءِ عُدتُ بمُقلَةٍ شَكراءِ
- ٨٢إِن كان سَجمُ الدمعِ طَرفي طارفاًفَجَلاؤُهُ بَمراوِدِ الإِنشاءِ
- ٨٣إِني لأُحجِمُ عِندَ ذِكركِ رَهبةًوأَجلُّ ذِكري إِسمكِ وثَنائي
- ٨٤فِكري بمدحكِ صائغٌ لِقَصائديوالنُطقُ يَسبِكُها بِنارِ ذَكائي
- ٨٥كَيما أرى سَمعي يَلَذُّ بمَنطِقيوتَميلَ من طيبِ الشَذا أَعضائي