لنا الحجر المرموز في الكتب سره
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلالغين
حجم الخط
- لنا الحجرُ المرموزُ في الكتب سرُّهُوقد صار بالتدبير طفلاً وبالغا
- رأيناه بين الخلق في الطُرْق مُطْرَحاًولكنه فوق السماكين نابغا
- فمذ حل روحُ القدس إكسيرَ نفسنارأينا ضياء السر بالسر زالغا
- غلاماً ربيباً يخجل الشمسَ حسنُهرصيناً حكيماً للمهمات دامغا
- أبوه كريمٌ والبكارة أمهقديماً حديثاً مُشغَلاً متفارغا
- لنا علَّةٌ لكنه كان قبلهابأقنومه المعلول إبناً وبازغا
- حوى جوهراً في الذات والطبع واحداًتثلَّثَ جَوهرْهُ وما كان زائغا
- وقد كان شيخاً قبلَ أن صار يافعاًوأصبح في سن الرضاعة رابغا
- ومذ مات مذبوحاً فأحيا بذبحهوأحيا رميماً كان في النار واتغا
- فيا لك مقتولاً قتلتَ قَتولَناوفيك قتيل القوم أصبح نابغا
- وإذ مات عبداً مُبدَعاً متألماًفقام إلهاً مبدِعَ الكون صائغا
- بناموسه الروحي يصلح فاسداًويفتح فيه مقفلاً كان بالغا
- ويشفي ويُحيي ميِّتاً صار رِمَّةًوقد كان ناب الموت للميْت ماضغا
- وقد مَصَّ منه سمَّ تنِّينِه الذينكى جسمَه والنفس قد كان لادغا
- أقام عليه حارساً كلبَ شرعهفيحميه من ذئبٍ أتاه مراوغا
- فأعجب به حيّاً وميْتاً ومُنشَراًوتكوينه من آدمٍ كان رائغا
- تردَّى به جسماً ونفساً عريقةًولكنه عن نسله كان زائغا
- وأصلح عقلاً كان من قبل ناقصاًوأفصح نطقاً كان من بعد لاثغا
- بدا الحق فيه يصدع الحقَّ مرشداًوما كل حق كان للحق فادغا
- فهذا هو الإكسير إكسير نفسناأتانا وذيل الشك للشك سابغا
- ومذ حل حَوَّلَ اَسْرُباً ثم آنُكاًإلى الذهب الإبريز إن كنت صائغا
- فلله مأكولٌ به كان مُمرياًوللَه مشروبٌ به كان سائغا
- فما شئت من إحكام أمرٍ فأبرِمَنْوما شئت من إنفاذ حكمٍ فبالغا
- فقد قسمت فيه الحظوظ موارثاًكما قسم الأرْضون في عهدِ فالغا
- فلا تخش في تقسيمه الحظَّ مارداًولو كان بين الناس بالشر نازغا
- على أن تلك الصخرة الحق رّضَّضتأمانيه حتى ارتد عنّا مراوغا
- فأصبح مرجوماً وقد كان راجماًلجبهته في هَبوة التُرب مارغا
- فأسفر عن وجهٍ تدبَّغ بالثرىلحى اللَه وجهاً جاء بالمكر دابغا
- هوى واستطارت نفسُه عندما هوىشعاعاً وشدَّ غالباً أو مبالغا
- إلى أن لَجمناه بدُرَّةِ رَمزناله حكمةٌ عن طفلها عاد لاثغا
- وألبستُه منها وفيها شكائماًكما أنني أُلبستُ فيها السوابغا
- تبدَّت لنا بدراً وشمساً تقارناهما شَرَعٌ مذ هام فيها مُناشغا
- تراءت لنا بدراً فمذ حل بُرجَهاعُقابٌ بدت شمساً وما كان بازغا
- ولكنه قد صاغ منها له بهاحُلِيّاً له من عَندَم الرمز صابغا
- ثلاثين حولاً جال فيها مدبِّراًوسَمَّوه من بعد الثلاثين صائغا