سر عجيب فيه معنى أعجب
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملمدحالباء
- ١سرٌّ عجيبٌ فيه معنىً أعجبُوحيٌ غريبٌ فيه مرأى أغربُ
- ٢رؤيا ويوحنا الحبيب رقيبهايا حبذا عين لذلك ترقب
- ٣وسعت من الإغراب سرّاً لم يسعصدرُ الملائك شرحَه لو أطنبوا
- ٤فالروح روح القدس جاء بفيضهاورسوله يُملي عليه ويكتب
- ٥بحوادثٍ تجري إلى غاياتهاقد زان معناهنَّ لفظٌ معرب
- ٦مطوية الأنحاء ينحو طيَّهانحو الذي لوقوعه يترقَّب
- ٧من صوت صافورٍ وفك خواتمٍمع ضربةٍ جاءت بجامٍ تسكب
- ٨تجري جياد الحكم منها أبيضٌبل أحمرٌ بل أسودٌ بل أصهب
- ٩فذهلت من آثار ما عاينتهمن أسطرٍ مضمونها مستغرب
- ١٠من بابل القطرين بل من سيد القطبين بل من معلمين تمذهبوا
- ١١وكسوف شمسٍ مع خسوف البدر والأفلاك تطوى والكواكب تغرب
- ١٢تتزلزل الأرضون من آفاقهاوتميد أطوادٌ بهن فتُقلب
- ١٣ويعود ذاك البحر بحراً من دمٍفيه جزائره تغور وترسب
- ١٤فترى وقد أخذ الوجود نهايةًونظام هذا الكون فيها يخرب
- ١٥حملاً أتى من فوق عرش حوله الأشياخ وهو على الملائك يركب
- ١٦ويقول للأبكار والأبرار والشهداء والقوم الذين ترهبوا
- ١٧قوموا اتبعوا الحمل المظفر واصعدوامن فوق ذروة شاهقٍ كي تغلبوا
- ١٨وافاكمُ الدجال يخدع آلهكالآل يخدع من أتاه يشرب
- ١٩هذي رموزٌ لست أعلم كنههافإذا أتيت مفسريها يهربوا
- ٢٠جاءت أوامرها بأمر اللَه والحمل الذبيح فأين منها المهرب
- ٢١من لي بكشف رموزها بكنوزهاكم أعيت العلما بذاك وتتعب
- ٢٢كم لاح منهم بارقٌ في كشفهالكن ذاك البرق برقٌ خُلَّب
- ٢٣لا خير في عقلٍ بدا متعاقلاًوالقلب في معنى الرواية قُلَّب
- ٢٤ما أشرقت بعقولهم أسرارهمإلّا وأمست في المشارق تغرب
- ٢٥ما زلت أطرق مُدلجاً حاناتهاوأكيل من خمر السؤال وأشرب
- ٢٦إن جبت منها سبسباً متوغلاًصبحاً تلقاني عشاءً سبسب
- ٢٧وأصيخ إذناً نحو صوت رسولها الداعي وألقي السمعَ وهو يؤنّب
- ٢٨وأنا كأني ساهرٌ في راقدٍولسان فكري فوق قلبي يخطب
- ٢٩وكأنني طفلٌ بمهدٍ نائمٌيزداد نوماً في الحداء ويطرب
- ٣٠حتى إذا ما هب أصبح طالباًثدي الرضاع وإن تكفّى يلعب
- ٣١فغدوت لا أنصاع عن صاع المنىفكأنني فيما أراه أشعب
- ٣٢وكأنني الخنساء تندب صخرَهاهذي العلوم فأين من يتدرب
- ٣٣هذي محجتها فأين المهتديفيها وأين العالم المتهذب
- ٣٤حتى أتاح اللَهُ لي علّامَهاوأنا إلى أمثاله أتطلَّب
- ٣٥ففضضتُها وقرأتها وفهمتهافإذا بها ما ليس عنه مهرب
- ٣٦بمفسر الأحلام يوسف عصرهفي مصره قد جاء فيما يغرب
- ٣٧تتفاضل الآيات في غاياتهالتفاضل الأشخاص فيما تذهب
- ٣٨فلكل رمزٍ أعصرٌ تعنى بهولكل عصرٍ يوسفٌ يتلقب
- ٣٩فرعون في الرؤيا كيوحنا بدافيها ويوسفها المثنَّى يعرب
- ٤٠لا تعجبوا من موردٍ متزاحمٍإن لذ مشرعه وطاب المشرب
- ٤١بسميِّ يوسفَ كان كشفُ رموزهاحارت بمعناه عقولٌ شُيَّب
- ٤٢يا مادحاً آثار قومٍ إن أتواعسلوا كما عسل الطريق الثعلب
- ٤٣فالبدر يعجب في الظلام فإن بدتشمس النهار فإنه لا يعجب
- ٤٤هذي مفاتيحٌ إليها ينتميمن كان فيها كل يومٍ يرغب
- ٤٥ذاك الذي أفتى الزمان بفضلهوبعلمه والدهر أمرد أشيب
- ٤٦إذا ليس في الدنيا غريبٌ مفردٌمن بعد يوسف والبعيد مقرب
- ٤٧لكن وحي اللَه سرٌّ غامضٌيؤتيه من يأتيه وهو مهذب
- ٤٨حكمٌ بدت كعمود صبحٍ فانجلىجهل الورى وانجاب ذاك الغيهب