الله الله أنت السمع والبصر
جرمانوس فرحاتعثمانيالبسيطالراء
حجم الخط
- اللَهُ اللَهُ أنت السمع والبصرُفي العاشقين وأنت الفوز والوطرُ
- هويتكم والهوى مني على صغرٍيا حبذا والهٌ قد زانه صِغَرُ
- هجرت فيكم ربوع الوالدين وماأهوى فلم يرضني من دونكم أثر
- سيروا الهوينا بقلبٍ سائرٍ بكمكأنه فلكٌ أنتم له قمر
- الذكر صورتكم واللقلبُ مركزُهاوالحب دائرةٌ شُعاعها الفكر
- كأن عيني إذا صَوَّرتكم فلكٌفي أفقها قمرٌ دانت له الصور
- أتلو على القلب آيات الهوى فإذاما استظهر الوحيُ قالَ بِأَنَّها سُوَرُ
- أُفني زماني بأخبارٍ أعدِّدهاوالدهر يفنى وما يفنى لكم خبر
- فكم تحجَّبتَ عن عيني فأرَّقهامنكم حجابٌ ولكن لستَ تستتر
- وكم خرقتَ حجاباً كان من قِبَليقد بُدِلَّت عنه حجبٌ ما بها قِصَر
- وكان إبعادكم عني على قدرٍوكان قربي لديكم ما له قَدَر
- عشقي وشوقي غرامي في محبتكمسرٌّ سرورٌ ونارٌ ضمنَها شرر
- إن تهجروني أجد في وصلكم طمعاًكالشمس تُرجَى وجنحُ الليل معتكر
- لكم من البدر حِبِّي حُسنُ طلعتهولي من السحب دمعٌ إسمه المطر
- طَرفي وطَرفك كالضدين في شغُلٍطرفي عميٌّ وذاكم زانَه الحور
- فذاك يكبو عِثاراً من شكائمهوطَرفك السيف لا يُبقي ولا يذر
- في حَلْبة العشق لا تدري الوشاة بهسيّانِ إن عذروا فيه وإن غدروا
- إني أروم طُروقَ الحبِّ عن ذُعُرٍوهل يصادِرُ مَن يهواهمُ الذُعُر
- فأَخفِضُ القلبَ من زفراته طمعاًبالإستتار وهل يخفاهمُ الخبر
- قد مازج الحبُّ قلبَ المستهام إذارام انفصالاً فيوصلْ فَصلَه السهر
- بُعداً لقلبٍ خليٍّ من صبابتهوهل يروقك غصنٌ ما به ثمر
- خذ حبهم يا ضميرَ الرفع ملتزماًفصلاً ووصلاً فلا يخلو ولو هجروا
- كأنني الفعل والمحبوب فاعلهسيّانِ متصلٌ فيه ومستتر
- أحلى غرامٍ إذا ما كان مشتهراًيا عذلين دعوني فيه أشتهر
- أبيتُ والليلُ يطويني وأنشرهنَوحاً وحبّاً فأطويه وينتشر
- خذ يا حبيباً دموعاً فيك أُنفدهاواَعطِ المتيمَ صبراً لُبُّهُ الوطر
- حللتَ مني حلول الروح في جسديكأنني صدفٌ إذ أنتم الدرر
- فأنتم النفس والجثمان متحدٌبالنفس والجسمُ أَقنومٌ له قدر
- تثلث الحب فاعتاصت طبيعتهوالذات واحدةٌ تاهت بها الفكر
- فيهم أهيم وعنهم يستباح دميمن حب شيئاً فلا يَصدُّهُ الخطر
- يا سالباً نور عيني في محبتهأنِر فؤادي إذا ما خانني البصر
- الموت أوفق لي من هجركم فإذاما عشت في غيركم فالعيش لي وِزَر
- كن فيَّ حيّاً وإني فيك أنت أناكالشمس ليس لها في برجها كدر
- أنَّى تحولت لا أنفكُّ مُلتفتاًتِلْقا محياك حتى يهتدي النظر
- كأن وجهك مغناطيسُ أنفسنافحيث ما دار دارت نحوه الصور
- يشكو فؤادي الجوى من نار حبكمفاعجب لجنة نورٍ ضمنَها سقر
- يذوب قلبي بنارٍ أنت موقدهاوالعين ترعى جمالاً فيك يُحتَكر
- سكرت من حبكم حتى وحقِّكِمُغادرت كل الورى من حبكم سكروا
- قد صرت من خمرة العشق التي أخذتمنها عقولاً ولكن ما بنا سَدَر
- أظل منشرحاً فيها ومنجرحاًمنها ومنطرحاً عنها ولي وطر
- خسرت في عشقكم عمري فأسعدنييا ربح قومٍ بكم بالربح قد خسروا
- أجثوا انكساراً إذا كررتُ ذكرَكمُكأنما قد علاني الصارم الذكر
- كأن قلبيَ أرضٌ شَقَّها وَمَدٌكأن حبكم من فوقها مطر
- أروم رؤيتكم والدمع يمنعنيإذ قد تزاحم عندي الدمع والنظر
- ذلي وضعفي ونقصاني يقابلهعزٌّ وبطشٌ كمالٌ فيكمُ وَقَر
- حمدٌ ومدحٌ لكم من أصغريَّ كمالي منكم المضنيان الخوف والحذر
- ما زلت أشقى بكم حتى حظيت بماقد كان يوعدني في وصفه الخبر
- وانشقَّ عني غشاءٌ كان يرتقهعذلُ العذول فأضحى وهو منفطر
- من بعدما كان تَستقيني ملامتهكَدْراً زعاقاً وما أدراك ما الكدر
- مذ أومضت من بَها أنوار طلعتكمغُرٌّ تصافح فيها الشمس والقمر
- حتى ذهلت بها عن حسن عالمناوقلت هذا الذي كانت به الفِطَر
- فاشبع إذاً من جمالٍ ما به شبعٌوارتع إذاً بسرورٍ ما به كدر
- واعرض بوجهك عن حسنٍ يلذ به التغيير واعلم بأن الحق يُعتبر
- اسعَد بحسنِ أبيك الحق مبتهجاًذاك الإله الذي الأعدا به كفروا
- هو الحبيب الذي عزت محبتهحتى اشتراها بإهراق الدِّما البشر
- منهم شهيدٌ ومنهم ناسكٌ عَدَلٌبرٌّ ومنهم رسول الخير منتصر
- إذ لا يغرك كفر الكافرين بهكأنهم بقرٌ مأواهمُ سقر
- والْحَق بحزب بنيه المؤمنين بهوالحقُّ تخدمه الأشباه والصور
- كأنهم دُرَرٌ مِنْ شانِها دُرُرٌكأنهم غُرَرٌ ما شانَها ضرر
- قومٌ كرامٌ لهم في الأرض مرتبةٌوفي السماء لهم ملكٌ له خطر
- إن أُمِنُّوا أَمَنُّوا واستُنجدوا نَجدواواستُرشدوا رَشدوا واستُنصروا نصروا
- هيهاتِ هيهاتِ فالإيمان معجزةٌوكل نفسٍ لها في ذاتها نظر