الله الله أنت السمع والبصر
جرمانوس فرحاتعثمانيالبسيطالراء
- ١اللَهُ اللَهُ أنت السمع والبصرُفي العاشقين وأنت الفوز والوطرُ
- ٢هويتكم والهوى مني على صغرٍيا حبذا والهٌ قد زانه صِغَرُ
- ٣هجرت فيكم ربوع الوالدين وماأهوى فلم يرضني من دونكم أثر
- ٤سيروا الهوينا بقلبٍ سائرٍ بكمكأنه فلكٌ أنتم له قمر
- ٥الذكر صورتكم واللقلبُ مركزُهاوالحب دائرةٌ شُعاعها الفكر
- ٦كأن عيني إذا صَوَّرتكم فلكٌفي أفقها قمرٌ دانت له الصور
- ٧أتلو على القلب آيات الهوى فإذاما استظهر الوحيُ قالَ بِأَنَّها سُوَرُ
- ٨أُفني زماني بأخبارٍ أعدِّدهاوالدهر يفنى وما يفنى لكم خبر
- ٩فكم تحجَّبتَ عن عيني فأرَّقهامنكم حجابٌ ولكن لستَ تستتر
- ١٠وكم خرقتَ حجاباً كان من قِبَليقد بُدِلَّت عنه حجبٌ ما بها قِصَر
- ١١وكان إبعادكم عني على قدرٍوكان قربي لديكم ما له قَدَر
- ١٢عشقي وشوقي غرامي في محبتكمسرٌّ سرورٌ ونارٌ ضمنَها شرر
- ١٣إن تهجروني أجد في وصلكم طمعاًكالشمس تُرجَى وجنحُ الليل معتكر
- ١٤لكم من البدر حِبِّي حُسنُ طلعتهولي من السحب دمعٌ إسمه المطر
- ١٥طَرفي وطَرفك كالضدين في شغُلٍطرفي عميٌّ وذاكم زانَه الحور
- ١٦فذاك يكبو عِثاراً من شكائمهوطَرفك السيف لا يُبقي ولا يذر
- ١٧في حَلْبة العشق لا تدري الوشاة بهسيّانِ إن عذروا فيه وإن غدروا
- ١٨إني أروم طُروقَ الحبِّ عن ذُعُرٍوهل يصادِرُ مَن يهواهمُ الذُعُر
- ١٩فأَخفِضُ القلبَ من زفراته طمعاًبالإستتار وهل يخفاهمُ الخبر
- ٢٠قد مازج الحبُّ قلبَ المستهام إذارام انفصالاً فيوصلْ فَصلَه السهر
- ٢١بُعداً لقلبٍ خليٍّ من صبابتهوهل يروقك غصنٌ ما به ثمر
- ٢٢خذ حبهم يا ضميرَ الرفع ملتزماًفصلاً ووصلاً فلا يخلو ولو هجروا
- ٢٣كأنني الفعل والمحبوب فاعلهسيّانِ متصلٌ فيه ومستتر
- ٢٤أحلى غرامٍ إذا ما كان مشتهراًيا عذلين دعوني فيه أشتهر
- ٢٥أبيتُ والليلُ يطويني وأنشرهنَوحاً وحبّاً فأطويه وينتشر
- ٢٦خذ يا حبيباً دموعاً فيك أُنفدهاواَعطِ المتيمَ صبراً لُبُّهُ الوطر
- ٢٧حللتَ مني حلول الروح في جسديكأنني صدفٌ إذ أنتم الدرر
- ٢٨فأنتم النفس والجثمان متحدٌبالنفس والجسمُ أَقنومٌ له قدر
- ٢٩تثلث الحب فاعتاصت طبيعتهوالذات واحدةٌ تاهت بها الفكر
- ٣٠فيهم أهيم وعنهم يستباح دميمن حب شيئاً فلا يَصدُّهُ الخطر
- ٣١يا سالباً نور عيني في محبتهأنِر فؤادي إذا ما خانني البصر
- ٣٢الموت أوفق لي من هجركم فإذاما عشت في غيركم فالعيش لي وِزَر
- ٣٣كن فيَّ حيّاً وإني فيك أنت أناكالشمس ليس لها في برجها كدر
- ٣٤أنَّى تحولت لا أنفكُّ مُلتفتاًتِلْقا محياك حتى يهتدي النظر
- ٣٥كأن وجهك مغناطيسُ أنفسنافحيث ما دار دارت نحوه الصور
- ٣٦يشكو فؤادي الجوى من نار حبكمفاعجب لجنة نورٍ ضمنَها سقر
- ٣٧يذوب قلبي بنارٍ أنت موقدهاوالعين ترعى جمالاً فيك يُحتَكر
- ٣٨سكرت من حبكم حتى وحقِّكِمُغادرت كل الورى من حبكم سكروا
- ٣٩قد صرت من خمرة العشق التي أخذتمنها عقولاً ولكن ما بنا سَدَر
- ٤٠أظل منشرحاً فيها ومنجرحاًمنها ومنطرحاً عنها ولي وطر
- ٤١خسرت في عشقكم عمري فأسعدنييا ربح قومٍ بكم بالربح قد خسروا
- ٤٢أجثوا انكساراً إذا كررتُ ذكرَكمُكأنما قد علاني الصارم الذكر
- ٤٣كأن قلبيَ أرضٌ شَقَّها وَمَدٌكأن حبكم من فوقها مطر
- ٤٤أروم رؤيتكم والدمع يمنعنيإذ قد تزاحم عندي الدمع والنظر
- ٤٥ذلي وضعفي ونقصاني يقابلهعزٌّ وبطشٌ كمالٌ فيكمُ وَقَر
- ٤٦حمدٌ ومدحٌ لكم من أصغريَّ كمالي منكم المضنيان الخوف والحذر
- ٤٧ما زلت أشقى بكم حتى حظيت بماقد كان يوعدني في وصفه الخبر
- ٤٨وانشقَّ عني غشاءٌ كان يرتقهعذلُ العذول فأضحى وهو منفطر
- ٤٩من بعدما كان تَستقيني ملامتهكَدْراً زعاقاً وما أدراك ما الكدر
- ٥٠مذ أومضت من بَها أنوار طلعتكمغُرٌّ تصافح فيها الشمس والقمر
- ٥١حتى ذهلت بها عن حسن عالمناوقلت هذا الذي كانت به الفِطَر
- ٥٢فاشبع إذاً من جمالٍ ما به شبعٌوارتع إذاً بسرورٍ ما به كدر
- ٥٣واعرض بوجهك عن حسنٍ يلذ به التغيير واعلم بأن الحق يُعتبر
- ٥٤اسعَد بحسنِ أبيك الحق مبتهجاًذاك الإله الذي الأعدا به كفروا
- ٥٥هو الحبيب الذي عزت محبتهحتى اشتراها بإهراق الدِّما البشر
- ٥٦منهم شهيدٌ ومنهم ناسكٌ عَدَلٌبرٌّ ومنهم رسول الخير منتصر
- ٥٧إذ لا يغرك كفر الكافرين بهكأنهم بقرٌ مأواهمُ سقر
- ٥٨والْحَق بحزب بنيه المؤمنين بهوالحقُّ تخدمه الأشباه والصور
- ٥٩كأنهم دُرَرٌ مِنْ شانِها دُرُرٌكأنهم غُرَرٌ ما شانَها ضرر
- ٦٠قومٌ كرامٌ لهم في الأرض مرتبةٌوفي السماء لهم ملكٌ له خطر
- ٦١إن أُمِنُّوا أَمَنُّوا واستُنجدوا نَجدواواستُرشدوا رَشدوا واستُنصروا نصروا
- ٦٢هيهاتِ هيهاتِ فالإيمان معجزةٌوكل نفسٍ لها في ذاتها نظر