الخوف والأنس شيء ليس يتفق
أبو زيد الفازازيأيوبيالخفيفرومانسيةالقاف
- ١الخوفُ والأنسُ شيءٌ ليس يتفقوالحبُّ والدمعُ أمرٌ ليس يفترقُ
- ٢فاقبض عنانَ الدَّعاوي فهي مُرديةٌولو تمادى بها في غيِّها الطّلق
- ٣وارجع وراءكَ عن طُرقٍ مضللةفليس في كلِّ حين ترشد الطرق
- ٤ولا تقولن إني خائفٌ وجلٌولا محبٌ فذاك القول مختلقُ
- ٥ولا تُواكِب غداةَ السَّبق معتدياًأهل السِّباِ وأنت اللّغو واللحق
- ٦والزم مقامَكَ وهو العَجزُ وارضَ بهِفالأرضُ تسفل مهما عُليَ الأُفُقُ
- ٧فالعبد عند حضور الطََّّرفِ محتقرٌوالنجمُ عند سطوع الصبح ممتحق
- ٨نادتك نفسُكَ للأهواء جامحةًوالطبعُ يُسعِدُها والوَهمُ والحُمُقُ
- ٩وَبِتَّ من شَهَواتِ النَّفسِ في شُغُلٍتُفنِي زمانَكَ في لهو وتفترق
- ١٠والدين عندك قولٌ أنت قائلهوليس للفعل فيما قلت معتلق
- ١١تَحَيُّرٌ وتخاليطٌ وذبذبةوغفلة ودعاوٍكلُّها حمقُ
- ١٢حكيت قوماً بأقوال تسارقُهَاوللمحبين حال ليس تسترق
- ١٣فاشدد حيازيم عزمٍ في اللِّحاق بهمفالعزم أحسنُ شيءٍ أنت تنتطق
- ١٤ولا تُعَلِّل بسوفَ فهي مهلكةٌلم يرضَهَأ قطُّ إلاَّ الجهلُ والخَرَقُ
- ١٥ما أنت من حالة المحيا على ثقةٍوأنت تفعل فيها فعل من يَثِقُ
- ١٦يا نائمَ القلب مَعنًى وهو منتبهٌوالقلبُ إن نام لم يستيقظ الحدق
- ١٧لا تفتحن بغير الجدِّ مشكلةًفليس يبقى على مفتاحه غلق
- ١٨وكم تَسَابَقَ أقوامٌ على أمدٍلكنَّه لقليل يُسِّرَ السَّبَق
- ١٩خاطر بنفسك في بحر التُّقى أنفاإنَّ الشهادة فيه العيشُ والغرق
- ٢٠وقد زعمتَ بأنَّ النَّفسَ زاكيةٌأنَّى وأنت مع الأمحاض ممتذق
- ٢١أينَ الدليلُ على ما أنت زاعمهوبالأدلة يُدرَى الجدُّ والملق
- ٢٢ففي الهواجر لا جوعٌ ولا ظمأوفي الدياجير لا سُهدٌ ولا أرَقُ
- ٢٣ما حقَّقَ العَزمَ إلاَّ كَيِّسٌ فَطِنٌيحثهُ سائغان الحبُّ والشفق
- ٢٤خاف البيات فبات اللَّيلَ مرتقباًبحارَ موتٍ على الأرواح تنطبق
- ٢٥مسهَّدُ الجَفنِ في فكرٍ ومعتبرٌلا الفجر يلفيه نوَّاماً ولا الشَّفق
- ٢٦باللَّيل مشتمل بالسهر مكتحلبالدَّمع مصطبح بالدمع مغتبق
- ٢٧يفتنُّ ظاهره قرباً وباطنهُحُبَّاً وأهلُ التُّى في حالهم فِرَقُ
- ٢٨سَفرٌ إلى الله لم يَصرِف رواحِلَهُمهوى النُّفوسِ ولم تصرفهُمُ العلق
- ٢٩والعارفون إذا صحَّت معارِفُهُمللَّهِ إن صمتوا بالله إن نطقوا
- ٣٠موحدون فلا يلوون أعينهمسِراً وجهراً لغير الله إن رمقوا
- ٣١أفكارهم زُهُرٌ أنفاسهم زَهَرٌأجفانهم غدق أحشاؤهم حرق
- ٣٢دموعهم أبداً للخوف هامعةٌلكن ظلوعهم للحبّ تصطفق
- ٣٣أضحت جسومُهُمُ في الأرض سائمةًوطيّها أنفس للغيب تخترق
- ٣٤لله في الخلق أسرار مخبأةٌمن دونها رُتَّجُ الأبواب والغُلُقُ
- ٣٥وأنفس طَهُرَت أنفاسها فسرتفي السرّ تنفح حباً حين تنتشق
- ٣٦عرفان يوسف بعد البعد إخوتَهُأدَّى إلى جمعهم من بعد ما افترقوا
- ٣٧فأعرف إلاهَكَ واعمل بعد معرفةفالأصل تلك وهذا الفرعُ والورق
- ٣٨واصبر قليلاً فإن الدّار دارسةوكلّ من حلَّهَا غادٍ فمنطلق
- ٣٩وإن يَفِ لك من عهد الصِّبا زمنفاضنن به فقليلاً يمكث الرَّمق
- ٤٠يا شائبَ الفودِ إلاَّ من بطالتهجَدِّد ملابسَ ثوبٍ أيُّها الخلق
- ٤١لا تنسَ صرعةَ موتٍ سوف تذكرهاإذا تغشَّاك كربُ الفزع والعرق
- ٤٢وضجعةً ترهب الأرواح فجأتهالو كان يعصمها من فجئها الفرق
- ٤٣استغفرُ الله من قول تعقّبهُبالنّقص فعلي فلم يعدم له رهق
- ٤٤أراقب الصّبح والأحشاءُ مظلمةوهل ينير فؤاد كلُّه غسق
- ٤٥يا من أخاطبه والحال شاهدةأني لنفسي بهذا القول استبق
- ٤٦إذا اتفقنا على سهو ومعجزةفمطلب الرُّشد منَّا ليس يتفق
- ٤٧والنّاس في دينهم صَحَّ اختلافُهُملكنّهم في هوى دنياهم اتفقوا