ألا بلغا عني السموات والأرضا
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالضاد
حجم الخط
- أَلا بلغا عني السَموات وَالأَرضامَقالاً إِذا ما أَغضب المُعتدي أَرضى
- وَقُولا مَقالاً يَرفع الحَق قَدرهفَيخفض مَن ناوى حَقيقته خَفضا
- ولا تُمسكا عَن بَث ما قُلن منطقاًفَصيحاً وَخُوضا في تَأمّله خَوضا
- وَحدّثْ رِجال الملك وَالشان وَالعُلاحَديثاً كَنصل السَيف يَمضي مَتى يُنضا
- فَإنا بَنو عُثمان لا الضَيم عِندَنايَعان وَلا يَوماً عَلى جارنا يُقضَى
- فَسَل عَن مواضينا رؤوساً رَفيعةوَتيجان أَملاك عَلامَ اِغتَدَت خفضَى
- وَسَل عَن مَجاري الترك في الدَهر أَهلهفَكَم أَصبَحَت مِنهُ معززة فَوضى
- وَسَل وَجنة الغَبراء كَيفَ تَورّدتلصولتنا الشَعواء غرّتها البَيضا
- وَسَل هَل أَديم الأَرض إِلا قَتيلناوَعَبد لَنا أَبدى لَنا الأَدَب الغَضّا
- وَسَل كَيفَ ذلت عزة من أَعزةدَهمنا فَما كادَت تَقوم لَها الضَوضا
- مَشَت فَوقَ أَعناق المُلوك عَبيدُناوَداسَت نُجوم النجم أَجرادُنا رَكضا
- فَبلّغ رِجال الأَرض عَني رِسالةًوَإِن كانَ بَعض مِنهُم يَجهَل البَعضا
- فَهَل يُنكر القَوم الَّذي كانَ بَينناعَلى طُول ما تَدعو لنكرانه البُغضا
- فَإِن هُم أَبوا إِظهار ما يشهدونهففي الحَق وَالتاريخ ما يُوجب النَقضا
- فإنا دَهمنا الأَرضَ مِن عَهد يافثوَلليوم مازلنا نَرضُّ القَضا رضّا
- وَمِن عَهد أَفراسياب فاخر ملكناكَما فضَّ أَبكار الحُصون لنا فضّا
- فَمنّا القَضا جنكيز فاخبره تعترفوَمِنا مُلوك الترك ذو البَأس وَالإمضا
- وَفينا بَنو عُثمان أَفضلُ من سَمابَهِ الدين وَالدُنيا وَعزهما أَيضا
- وَنَحنُ خضبنا الرُوم مِن أَدمُعٍ جَرَتعَلى شَأن مَن فاضَت نُفوسهم فَيضا
- وَنَحنُ اِفتَتَحنا الآستانة عنوةًفَهان عَظيم القَوم لا يَملك النَهضا
- وَفي بَعض أَيامٍ فضضنا ختامهاوَقد ردّت الأَغيار ما نبضت نَبضا
- وَفي وَجه أَوروبا وَفي سَطح آسياوَفي صَدر أَفريقا لَنا السيرة الوَضّا
- أَجرنا فَرنسا حينَ لاذَت بملكناوَسدنا عَلى النمسا وَجاراتها أَيضا
- وَكَم في بِلاد الرُوس من هَول بَأسناتَرَكنا عُيونَ القَوم لا تَجدُ الغَمضا
- وَنَحنُ أَخَذنا من أُوروبا وَغَيرهايَدا عَرفت حَقاً لدولتنا أَفضى
- وَنَحنُ عَلى الدُنيا مَشينا تبختراوَنَحنُ فَرضنا العزّ بين الملا فَرضا