رمتني بسهم خلتني منه ناجيا
ابن المُقريمملوكيالطويلرومانسيةالياء
حجم الخط
- رمتني بسهم خلتني منه ناجياًلأَنَّي لم أبصر دماً منه جاريا
- ولم أدر أَن اللحظ تفري سهامهوجلدة من تفريه ملساً كما هيا
- عجبت له يفري الحشا دون جلدتيفكيف تخطاها وأصمى فؤاديا
- سهام وبيض مرهفات بلحظِهاوما استعملته منهما كان ماضيا
- بنفسي من أمست ترى البدر في السمابطلعتها بدراً على الأرض ثانيا
- ومن لمحياها على بعد عهدهاخيال أراه بين عينيّ دانيا
- إذا لاح برق خلتها قد تبسمتوخلت الحيا دمعي على الخَد هاميا
- وإن حدثتني خلت أَن لسانهايساقط دراً ينتقي ولأليا
- لها منزلٌ في القلب ما عنه قد خلتوإن كان منها داري اليوم خاليا
- فياليت شعري هل لذا البعد آخروهل بعده يرجو المشوق التلاقيا
- فوالله ما فارقتها عن ملالةٍوهل ليميني أن تَملَّ شِماليا
- ولكن جرى حكم القضاء بما جرىففتّت أكباداً وأجرى مآقيا
- قضيبٌ على حقف من الرمل مثمرٌصباحاً عليه الشَعر كالليل داجيا
- يهز قناة القدِّ والسيفُ لحظُهَاويطعن صدري نهدُها والتراقيا
- أغارت على قلبي جيوشُ جمالهافحازت فؤآدي حوز يحيى المعاليا
- سلالة إسماعيل والملك الذيلسبعين ملكا يعتى وثمانيا
- ملوكَ الورى والدهر طفلٌ وفهيمتربى صغيراً غير زاكٍ وزاكيا
- وشبَّ وشاب الدهر فيهم ومن يمتيخّلف وراه للخلافه كافيا
- إلى أن أتت يحيى فأبقت شهامةوخلقاً باشراط الخلافة راقيا
- فالقت عصاها واستقر بها النوىوقالت هنا ما عشت يبقى مقاميا
- فما يستوى يحيى لنفسي مطمعولا لي مرادٌ بعد نيلي الأمانيا
- ظفرت بكفو ما ظفرت بمثلهِفي ملك قالت ليحيى مكافيا
- فيهني المعالي والخلافة دولةأبانت لهم في الملكِ ما كان خافيا
- وويل لأعرابٍ طغامٍ تعوّدوامن المتصدى والملوك التغاضيا
- لبعدِ مناويهم وسوء معاشهموطرق بها الخريتُ يصبحُ غاويا
- وظنّوك نوّاماً عن الثأَر مؤثرامناجاة قوم يؤثرون الملاهيا
- فألفوك أهدى في الفيافي من القطاوأصبر من ضبٍّ على الماء صاديا
- أساؤوا كما اعتادوا وأرخوا ثيابهمولم يحذروا مستبعدين التقاضيا
- يراعون أن تمشي الوسائط بينكموتقبل منهم ما تسنى تماديا
- فما راعهم إلا النذير أتاكمهزبرٌ حروب لا يملُّ المغازيا
- سواء عليه الصبح والليل إن غزاوبردُ العشايا والحرور ملاقيا
- ففروا خِفافاً وهي ملء بيوتهمفما بتن إلا فارغات خواليا
- وعدت ولم تلبث ولو شئت قتلهملما كان منهم واحد منك ناجيا
- ولم تبغ إِلا أَنهم يتنبهوالصولةِ ملك للمضاجع قاليا
- ملأتهم رعباً بها وتيقّنوابأن لهذا اليوم عندك ثانيا
- فهاهم قيام يرقبون وجوههايرونك إِما مصبحاً أو مماسيا
- ومن نام منهم قام يمسح عنقهيقول أراني الحرّ فيها مناميا
- يفرون عن أَبنائهم ونسائهمإذا سمعوا في الناس صوت المناديا
- وقد ضاقت الدنيا بهم فأقلهمعثاراً وذنباً واعف لازلت عافيا
- ولازلت براً بالمطيعين محسناعفوا غفورا إن ملكت الأَعاديا