قصائد

هاتت معالم مات سيدها

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالدال

  1. ١هَانَتْ مَعَالِمُ مَاتَ سَيِّدُهَاوَوَهَتْ دَعَائِمُ مَادَ أَيِّدُهَا
  2. ٢وَرَحَّبَتْ سَمَاءٌ كَانَ فَرْقَدُهَامِلْءَ العُيُونِ فَبَانَ فَرْقَدُهَا
  3. ٣وَيْحُ المَنِيَّةِ أَيُّ مُعْتَصِمٍمَدَّت إِلَى عَلْيَائِهِ يَدُهَا
  4. ٤فِي مِصْرَ أَنَّاتٌ مُصَعَّدَةٌلُبْنَانُ مِنْ أَسَفٍ يُرَدِّدُهَا
  5. ٥أَمُؤَلِّفِ الشَّرِكَاتِ مُقْتَحِماًغَمَرَاتِهَا إِذْ عَزَّ مُوجِدُهَا
  6. ٦وَمُهَنْدِسُ الأَمْصَارِ تَحْكُمُهَاأُسُساً وَلا تُوَطِّدُهَا
  7. ٧وَمَعَالِجُ الأَرْضَيْنِ تُصْلِحُهَامِنْ حَيْثُ كَانَ الجَهْلُ يُفْسِدُهَا
  8. ٨لِلْمَالِ فِيهَا كُلُّ عَائِدَةٍتَزْكُو وَلِلأَوْطَانِ أَعْوَدُهَا
  9. ٩تِلْكَ الحَدَائِقُ رَاعَ مَنْظَرُهَالِلآهِلينَ وَرَاقَ مَوْرِدُهَا
  10. ١٠تِلْكَ المَرَافِقُ فِي تَعَدُّدِهَايَخْتَالُ عُجْباً مَنْ يُعَدِّدُهَا
  11. ١١يَا لِلأَسَى أَقْضَى مِصْرَ مِنْهَابِذَكَائِهِ وَتَوَى مُشَيِّدُهَا
  12. ١٢ذَاكَ الَّذِي وَرَدَ الرَّدَى نَصِفاًوَلَهُ مِنَ الآثَارِ أَخْلَدُهَا
  13. ١٣كَانَتْ تُيَمِّمُ بَابَهُ زُمَرٌمَا اسْطَاعَ يُسْعِفُهَا وَيُسْعِدُهَا
  14. ١٤يَهِبُ الهِبَاتِ لِغَيْرِ مَا عِلَلٍفَيَزِيدُهَا بِرّاً تَجَرُّدُهَا
  15. ١٥وَيَكَادُ يُنْقَضُ فَضْلُ بَاذِلِهَافِي غِبْنِ نَائِلهَا تَعَوَّدَهَا
  16. ١٦شَأْنُ النُّفُوسِ وَقَدْ تَنَزَّهَ عَنْإِحْرَازِ شُكْرٍ النَّاسِ مَقْصَدُهَا
  17. ١٧خَلُصَتْ لِوَجْهِ الخَيْرِ نِيَّتُهَافَزَكَا مِنَ الذِّكْرَى تَزَوُّدِهَا
  18. ١٨يَا رَاحِلاً رُزْءُ القُلوبِ بِهِلَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُ تَعَدُّدُهَا
  19. ١٩مَا النَّارُ فِي حَطَبٍ تَضَرُّمِهَاكَالنَّارِ فِي كَبِدٍ تَوَقُّدِهَا
  20. ٢٠هَلْ رُحْتَ تَسْتَبِقُ المَرَاحِلَ فِيدُنْيَاكَ حَتَّى حَانَ أَبْعَدُهَا
  21. ٢١لَكَأَنَّ مَشْهَدَكَ المَهِيبُ وَقَدْمَشَتِ المَحَامِدُ فِيهِ مَشْهَدَهَا
  22. ٢٢تَبْكِي الشَّمَائِلُ أُنْسَ مُوحِشِهَاوَمَكَارِمُ الأَخْلاقِ تُسْعِدُهَا
  23. ٢٣كَانَ المِضَنَّةَ لِلنُّفُوسِ فَلَمْيَشْفَعْ بِهِ أَنْ ضَنَّ أَجْوَدُهَا
  24. ٢٤مَادَتْ بِهَا شُمُّ الصُّرُوحِ فَهَلْشَعَرَتْ بِحَدْثَانٍ يُهَدِّدُهَا
  25. ٢٥كَيْفَ الثَّبَاتُ وَكَانَ أَرْسَخَ مِنْطَوْدٍ فَلَمْ يَثْبُتْ مُشَيِّدُهَا
  26. ٢٦تَبْكِي المُرُوءةُ أَنَّ نَاصِرَهَاوَلَّى وَأَقْوَى مِنْهُ مَعْهَدُهَا
  27. ٢٧تَوَتِ العَزَائِمُ غَيْرَ أَنَّ لَهَابَيْنَ الوَرَى سِيَراً تُخَلِّدُهَا
  28. ٢٨وَلَهَا ذَخائِرُ فِي الحَيَاةِ وَفِيمَا بَعْدُ يَبْلِي الدَّهْرَ سَرْمَدُهَا
  29. ٢٩قَدْ كَانَ يُنْشِيءُ كُلَّ مَنْقَبَةٍيُدْعَى إِلَيْهَا أَوْ يُجَدِّدُهَا
  30. ٣٠صَرَّفْتَ عَقْلَكَ فِي الفُنُونِ فَلَمْيَفْلُتْهُ أَجْدَاهَا وَأَجْوَدُهَا
  31. ٣١وَشَرَعْتَ فِي الأَعْمَالِ تُحْكِمُهَاأُسُساً وَلا تَأْلُو تُوَطِّدُهَا
  32. ٣٢اللهُ فِي أُمٍّ تُقِيمُ عَلَىمَا نَابَهَا وَيَزُولُ أَوْحَدُهَا
  33. ٣٣وَحَلِيلَةٌ فَقَدَتْ مُدَلَّهَةًمَنْ كَانَ بَعْدَ اللهِ يَعْبُدُهَا
  34. ٣٤وَشَقِيقَةٌ شَقَّتْ مَرَارَتَهَامِنْ حُزْنِهَا إِذْ بَانَ مُنْجِدُهَا
  35. ٣٥وَعَشِيرَةٌ أَدْمَى مَآقِيَهَابِنَوَاهُ أَسْرَاهَا وَأَمْجَدَهَا
  36. ٣٦هِيَ أُسْرَةٌ كَشَفَتْ مَقَاتِلَهَالِلدَّهْرِ لَمَّا صِيدَ أَصْيَدُهَا
  37. ٣٧تَرْجُو ابْنَهُ لِمَفَاخِرَ وَعُلَىفِي إِثْرِ وَالدِهِ يُجَدِّدُهَا