تولتك العناية في الذهاب
جبران خليل جبرانمتأخرالوافرالباء
حجم الخط
- تُولَّتكِ العِنَايَةُ فِي الذَّهَابِوَحَاطَتْكِ الرِّعَايَةُ فِي الإِيَابِ
- تُحَجِّبكِ الجَلاَلَةُ فِي سُفُورٍوَتَجْلُوكِ النَّبالَةُ فِي الحِجَابِ
- وَمَا أَزْهَى النِّقَابَ حِلىً إِذَا مَاتُنُخِّلتِ الأَشِعَّة فِي النِّقابِ
- لأَنتِ الشَّمسُ إِحسَاناً وَحُسْناًتُرِينَا آيَةَ العَجَبِ العُجَابِ
- فَمِنْ لأْلاَئِهَا الأَنوارُ تُهدَىوَمِنْ آلائِهَا دَرُّ السَّحابِ
- بديعٌ أَنْ تَكُونِيَها وتُكْسَىبما نَسجَتْ وزَانَتْ من ثِيَابِ
- قَدْمَتِ وَكُلُّ ذِي شَأْنٍ كَبِيرٍمن الإكبارِ يَمْشِي في الرِّكَابِ
- وَحَوْلَكِ أُمةٌ قَرَّتْ عُيوناًبِوَجُهِكِ يُجْتَلَى بعدَ ارْتِقَابِ
- تُقَبِّل بِالضَّميرِ يَداً أَفَاضَتْعَلَيْهَا مِنْ مَوَارِدِهَا العِذَابِ
- وَأَولَتْهَا عَوَارِفَ سَابِغَاتٍعَدَوْنَ مَدَى رَغَائِبِهَا الرِّغَابِ
- أَصَبْتِ مِنَ المَنَاقِبِ كُلَّ حَظٍّوَلَمْ تَنْأَيْ عَنِ الَّرأْيِ الصَّوَابِ
- فَمَا أُوتِيتِ مِنْ نَعْمَاءَ إِلاَّتَقَاسَمَهَا عُفَاتُكِ كالنِّهابِ
- كَذاكَ مَكَارِمُ الأَخْلاَقِ تَعْلُوإِمَارَتُهَا وجَدُّ الحِرْصِ كَابِي
- إِذا انْتَهَتِ الزَّكَاةُ إلى نِصَابٍفقد جاوَزْتِ أَضعَافَ النِّصابِ
- بِحيثُ لوِ الذُنُوبُ عَلَى اللَّيَاليحُسِبْنَ رَبَا نَوالُكِ فِي الْحِسَابِ
- مَنَاقِبٌ كَمْ أَحَلَّتْ مُسْتَضَاماًبِهِ الأَيَّامُ ضَاقَتْ فِي رِحَابِ
- وَآوَتْ لاَجِئاً وَشَفَتْ عَلِيلاًوَأَنْجَتْ مُسْتَغيثاً مِنْ عَذَابِ
- وَشَادَتْ للنَّدَى مِنْ كُلِّ ضَرْبٍمَعَاهِدَ تُنْتَحَى من كُلِّ بَابِ
- وَرَبَّت للْحِمَى نَشْئاً كِرَاماًبِبِرٍّ ما نَمَوْا في العَدِّ رَابِي
- إِذَا بَعُدَ المُؤَمَّل أَدْرَكُوهُقَرِيبَ الشَّأوِ مَيْسُورَ الطِّلاَبِ
- مَفَاخِرُ فِي كِتَابِ الدَّهْرِ خُطَّتْبِكَفِّ لَمْ تُفَاخِرُ بِالخِضَابِ
- سَيَتْلُوها فَيَطْرَبُ ذَاكِرُوَهاكَمَا يَتْلونَ آيَاتِ الكِتَابِ
- رَعَاكِ اللهُ يَا فَخْرَ الغَوانِيبِطَارِفِهَا وَتالِدِهَا اللُّبَابِ
- عَلَى نَفْسِي قَطَعْتُ لُكُمْ عُهُوداًمَنُوطَاتٍ بِأَخْلاَقِ صِلاَبِ
- سَأَحْفَظُ حَقَّها المَرْعِيَّ حِفْظاًيَطُولُ مَدَاهُ مَا طَالَ المَدَى بِي
- يَنَالُ الشَّيبُ مِنْ عَزْمِي وَتَبْقَىكَأَنِّي أَسْتَعِيدُ بِهَا شَبَابِي
- أُجيٍبُ دَعَاءَهَا حَوْلاً فَحَوْلاًوَأُذْنُ الدَّهْرِ سَامِعَةٌ جَوَابِي
- قَوَافٍ يُسْلِسُ الإِخْلاَصُ مِنْهَاوَيُلْفِيَها النِّفاقُ مِنَ الصِّعابِ
- تُرَاعِي الصِّدْقَ فِيمَا تَدَّعِيهِوَتَأْنَفُ خُطَّة المَدْحِ الكِذَابِ
- وَعِنْدَ اللهِ أَنِّي لاَ أٌرَجِّيلَدَى غَيْرِي عَلَيْهَا مِنْ ثَوَابِ
- ومَا أَنَا في المَقَالَةِ بالمُدَاجِيوَلاَ أَنَا فِي الشَّهَادَةِ بالمُحَابِي
- لِتَهْنِئْكِ السَّلاَمَة كُلَّ حِينٍوَدُمْتِ الدَّهْرَ عَالِيَةَ الجَنَابِ
- إلىَ ذَاكَ المَقَامِ الْحَمدْ يُهْدَىوَعَنْ ذَاكَ المَقَامِ الذَّمُّ نَابِي