قصائد

ألم يأن أن يرضى عن الدهر مغرم

محمود سامي الباروديمتأخرالطويلالميم

  1. ١أَلَمْ يَأْنِ أَنْ يَرْضَى عَنِ الدَّهْرِ مُغْرَمُأَمِ الْعُمْرُ يَفْنَى وَالْمَآرِبُ تُعْدَمُ
  2. ٢أُحَاوِلُ وَصْلاً مِنْ حَبِيبٍ مُمَنَّعٍوَبَعْضُ أَمَانِي النَّفْسِ غَيْبٌ مُرَجَّمُ
  3. ٣وَمَا كُلُّ مَنْ رَامَ الْعَظَائِمَ نَالَهَاوَلا كُلُّ مَنْ خَاضَ الْكَرِيهَةَ يَغْنَمُ
  4. ٤يَسُرُّ الْفَتَى مِنْ عِشْقِهِ مَا يَسُوؤُهُوَفِي الرَّاحِ لَهْوٌ لِلنُّفُوسِ وَمَغْرَمُ
  5. ٥وَلَوْ كَانَ لِلإِنْسَانِ عِلْمٌ يَدُلُّهُعَلَى خَافِيَاتِ الْغَيْبِ مَا كَانَ يَنْدَمُ
  6. ٦كَتَمْتُ الْهَوَى خَوْفَ الْوُشَاةِ فَلَمْ يَزَلْبِيَ الدَّمْعُ حَتَّى بَانَ مَا كُنْتُ أَكْتُمُ
  7. ٧وَكَيْفَ أُدَارِي النَّفْسَ وَهْيَ مَشُوقَةٌوَأَحْلُمُ عَنْهَا وَالْهَوَى لَيْسَ يَحْلُمُ
  8. ٨وَتَحْتَ جَنَاحِ اللَّيْلِ مِنِّي ابْنُ لَوْعَةٍيَرِقُّ إِلَيْهِ الطَّائِرُ الْمُتَرَنِّمُ
  9. ٩إِذَا مَدَّ مِنْ أَنْفَاسِهِ لاحَ بَارِقٌوَإِنْ حَلَّ مِنْ أَجْفَانِهِ فَاضَ خِضْرِمُ
  10. ١٠وَإِنَّ الْتِي يَشْتَاقُهَا الْقَلْبُ غَادَةٌلَهَا الرُّمْحُ قَدٌّ وَالْمُهَنَّدُ مِعْصَمُ
  11. ١١يَنُمُّ بِهَا صُبْحٌ مِنَ الْبِيضِ أَزْهَرٌوَيَكْتُمُهَا نَقْعٌ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمُ
  12. ١٢إِذَا رَاسَلَتْ كَانَتْ رِسَالَةُ حُبِّهَابِضَرْبِ الظُّبَا تُوحِي وَبِالطَّعْنِ تَعْجُمُ
  13. ١٣لَهَا مِنْ دِمَاءِ الصِّيدِ فِي حَوْمَةِ الْوَغَىشَرَابٌ وَمِنْ هَامِ الْفَوَارِسِ مَطْعَمُ
  14. ١٤فَتِلْكَ الَّتِي لا وَصْلُهَا مُتَوَقَّعٌلَدَيْنَا وَلا سُلْوَانُهَا مُتَصَرَّمُ
  15. ١٥عَلِقْتُ بِهَا وَهْيَ الْمَعَالِي وَقَلمَايَهِيمُ بِهَا إِلَّا الشُّجَاعُ الْمُصَمِّمُ
  16. ١٦هَوَىً لَيْسَ فِيهِ لِلْمَلامَةِ مَسْلَكٌوَلا لاِمْرِئٍ نَاجَى بِهِ النَّفْسَ مَأْثَمُ
  17. ١٧تَلَذُّ بِهِ الآلامُ وَهْيَ مُبِيرَةٌوَيَحْلُو بِهِ طَعْمُ الرَّدَى وَهْوَ عَلْقَمُ
  18. ١٨فَمَنْ يَكُ بِالْبِيضِ الْكوَاعِبِ مُغْرماًفَإِنِّيَ بِالْبِيضِ الْقَوَاضِبِ مُغْرَمُ
  19. ١٩أَسِيرُ وَأَنْفَاسُ الْعَوَاصِفِ رُكَّدٌوَأَسْرِي وَأَلْحَاظُ الْكَوَاكِبِ نُوَّمُ
  20. ٢٠وَمَا بَيْنَ سَلِّ السَّيْفِ وَالْمَوْتِ فُرْجَةٌلَدَى الْحَرْبِ إِلَّا رَيْثَمَا أَتَكَلَّمُ
  21. ٢١أَنَا الْمَرْءُ لا يَثْنِيهِ عَمَّا يَرُومُهُنَهِيتُ الْعِدَا وَالشَّرُّ عُرْيَانُ أَشْأَمُ
  22. ٢٢أُغِيرُ عَلَى الأَبْطَالِ وَالصُّبْحُ أَشْهَبٌوَآوِي إِلَى الضِّيفَانِ وَاللَّيْلُ أَدْهَمُ
  23. ٢٣وَيَصْحَبُنِي فِي كُلِّ رَوْعٍ ثَلاثَةٌحُسَامٌ وَطِرْفٌ أَعْوَجِيٌّ وَلَهْذَمُ
  24. ٢٤وَيَنْصُرُنِي فِي كُلِّ جَمْعٍ ثَلاثَةٌلِسَانٌ وَبُرْهَانٌ وَرَأْيٌ مُحَكَّمُ
  25. ٢٥فَمَا أَنَا بِالمَغْمُورِ إِنْ عَنَّ حَادِثٌوَلا بِالَّذِي إِنْ أَشْكَلَ الأَمْرُ يَفْحَمُ
  26. ٢٦لِسَانِي كَنَصْلِي فِي الْمَقَالِ وَصَارِمِيكَغَرْبِ لِسَانِي حِينَ لَمْ يَبْقَ مُقْدِمُ
  27. ٢٧إِذَا صُلْتُ فَدَّتْنِي فِرَاسٌ بِشَيْخِهَاوَإِنْ قُلْتُ حَيَّانِي شَبِيبٌ وَأَكْثَمُ
  28. ٢٨فَلا تَحْتَقِرْ فَضْلَ الْكَلامِ فَإِنَّهُمِنَ الْقَوْلِ مَا يَبْنِي الْمَعَالِي وَيَهْدِمُ
  29. ٢٩وَمَا هُوَ إِلَّا جَوْهَرُ الْفَضْلِ وَالنُّهَىيُسَرَّدُ فِي سِلْكِ الْمَقَالِ وَيُنْظَمُ
  30. ٣٠فَمَا كُلُّ مَنْ حَاكَ الْقَصَائِدَ شَاعِرٌوَلا كُلُّ مَنْ قَالَ النَّسِيبَ مُتَيَّمُ
  31. ٣١فَإِنْ يَكُ عَصْرُ الْقَوْلِ وَلَّى فَإِنَّنِيبِفَضْلِي وَإِنْ كُنْتُ الأَخِيرَ مُقَدَّمُ