قصائد

دعوا اليوم ما عودتم من تصبر

الشريف المرتضىمملوكيالطويلحزنالياء

  1. ١دعوا اليومَ ما عُوِّدتُمُ من تصبُّرٍفإنّ نزاعي غالبٌ لنزوعي
  2. ٢فما القلبُ منّي فارغاً من تذكّرٍولا العينُ منّي غيرَ ذات دموعِ
  3. ٣ولو كنتُ مسطيعاً جعلتُ صبابةًمكان دموعي في البكاءِ نجيعي
  4. ٤ففيما تركتُ لا يُخاف تردُّديوفيما وهبتُ لا يُخاف رجوعي
  5. ٥وكيف بقائي لا أموت وإنّماربوعُ الأنامِ الهالكين ربوعي
  6. ٦وما أنَا إلّا منهُمُ وعليهِمُإِذا ما اِنقضى عمري يكون طلوعي
  7. ٧أَلَمْ ترَ هذا الدّهرَ كيف أَظَلّناعلى غفلةٍ منّا بكلِّ فظيعِ
  8. ٨وكيفَ اِنتقى عَظمِي وشرّد صَرْفُهُرُقادي وأودى عَنْوَةً بهجوعي
  9. ٩وجرّ على شوك القَتادِ أخامِصِيوأضرم ناراً في يبيسِ ضلوعي
  10. ١٠وأكرعنِي حزناً طويلاً ولم أكنْلغيرِ الّذي أختاره بكَروعِ
  11. ١١رمانِي بخطبٍ لا يكفكفُ وَقعهُسوابقُ أفراسِي ونسجُ دروعي
  12. ١٢وما عاصِمي منه حُسامي وذابِلِيولا ناصري رَهْطِي به وجميعي
  13. ١٣أتانِي ضُحىً لا دَرَّ دَرُّ مجيئهفعاد وما هاب النّهارَ هزيعي
  14. ١٤وضاعَفَ من شَجْوِي ورادف حزنَهُخضوعي عليه راغماً وخشوعي
  15. ١٥وصيّر في وادي المصائبِ مسكنيوفي جانب الحزنِ الطّويل ربوعي
  16. ١٦وقالوا بركن الدين ولّتْ يدُ الرَّدىفخرّ صريعاً وهو خيرُ صريعِ
  17. ١٧فشبّوا لهيبَ النّارِ بين جوانحيوجثّوا أُصولي بالجَوى وفروعي
  18. ١٨ومرّوا وقد أبقوا بقلبِيَ حَسْرةًوذرّوا طويلَ اليَأس منه بروعي
  19. ١٩فلو كنتُ أسطيع الفداءَ فديتُهُوأعيا بداء الموت كلُّ جميعي
  20. ٢٠وشاطرتُهُ عمري الّذي كان طالعاًعليه بما أهواه خيرَ طلوعِ
  21. ٢١وَقالوا اِصطَبر والصّبرُ كالصّبر طعمُهُإذا كان عن خَرْقٍ بغير رَقوعِ
  22. ٢٢وَعَن رَجلٍ لا كالرّجالِ فضيلةًوعن جبلٍ عالِي البناءِ رفيعِ
  23. ٢٣وعزّاك مَن سقّاك كلَّ مرارةٍوحيّاك مَن لقَّاك كلَّ وجيعِ
  24. ٢٤ولو كنتُ أرجو عودَه لاِحتسبتُهولكنّه ماضٍ بغير رجوعِ
  25. ٢٥كأنِّيَ ملسوعٌ وقد قيل لِي مضىوما كنتُ من ذي شوكةٍ بلَسيعِ
  26. ٢٦فأيُّ اِنتِفاعٍ بالرّبيع وإنّهزَماني وقد ولّى الرّدى بربيعي
  27. ٢٧وَبِالعيشِ مِن بعد اِمرئٍ كان طيبهويُبدلُ منه ضيّقاً بوسيعِ
  28. ٢٨وبالمال من بعد الّذي كان مُخْلِفاًلِكلِّ الّذي أفْنَته كفُّ مُضِيعِ
  29. ٢٩وبالعِرْضِ من دون الّذي كان رمحُهُيقارع عنه الدَّهرَ كلَّ قريعِ
  30. ٣٠ذَمَمْتُ سواك المالكين لأنّهمْتولَّوْا وما أوْلَوْا جميلَ صنيعِ
  31. ٣١ولم تكُ منهمْ مِنَّةٌ بعد مِنَّةٍولا نزعوا أثوابهمْ لنزيعِ
  32. ٣٢فكم بين مُعطٍ للأمانِي وسالبٍوبين مُجيعٍ لِي وقاتلِ جوعي
  33. ٣٣ولمّا رأيتُ الفضلَ فيه أطعتُهوما زلتُ للأملاكِ غيرَ مطيعِ
  34. ٣٤ألمْ تَرَنِي لمّا بلغتُ فناءَهعقرتُ بعيري أو قطعتُ نسُوعي
  35. ٣٥وقد علم الأقوامُ أنَّك فيهم الننفوعُ إذا لم يعثُروا بنفوعِ
  36. ٣٦وأنّك تُؤوي الخائفين من الورىذُرا كلِّ مَرهوب الشَّذاةِ رفيعِ
  37. ٣٧وأنّك لمّا صرّح الخوفُ في الوغىبيومٍ صقيل الغُرّتين لَموعِ
  38. ٣٨وللخيلِ من نسج الغبارِ براقعٌوأجلالُها من صوبِ كلِّ نجيعِ
  39. ٣٩ولو لمْ تبضّعْ بالطّعانِ لحومُهالآبَتْ وما سالتْ لنا ببضوعِ
  40. ٤٠أخذتَ لواءَ النّصرِ حتّى ركزتَهبيُمناك من أرضِ اليقينِ بِقيعِ
  41. ٤١ولم تهبِ البيضَ الصّوارمَ والقَنايَرِدْن إذا أُورِدْنَ ماءَ ضلوعِ
  42. ٤٢ولمّا ذكرتُ الموتَ يوماً وهَوْلَهُتقاصرَ خَطْوِي واِقشعرّ جميعي
  43. ٤٣وما أَنَا إلّا في اِنتظارٍ لزائرٍقَدومٍ على رغم الأُلوفِ طَلوعِ
  44. ٤٤يمزّق أَثوابَ الّذي كنتُ أكتسِيوينزعها بالرّغمِ أيَّ نزوعِ
  45. ٤٥ويهدم ما شيّدتُهُ وبنيتُهُويَحصُدُ من هذي الحياةِ زُروعي