دعوا اليوم ما عودتم من تصبر
الشريف المرتضىمملوكيالطويلحزنالياء
- ١دعوا اليومَ ما عُوِّدتُمُ من تصبُّرٍفإنّ نزاعي غالبٌ لنزوعي
- ٢فما القلبُ منّي فارغاً من تذكّرٍولا العينُ منّي غيرَ ذات دموعِ
- ٣ولو كنتُ مسطيعاً جعلتُ صبابةًمكان دموعي في البكاءِ نجيعي
- ٤ففيما تركتُ لا يُخاف تردُّديوفيما وهبتُ لا يُخاف رجوعي
- ٥وكيف بقائي لا أموت وإنّماربوعُ الأنامِ الهالكين ربوعي
- ٦وما أنَا إلّا منهُمُ وعليهِمُإِذا ما اِنقضى عمري يكون طلوعي
- ٧أَلَمْ ترَ هذا الدّهرَ كيف أَظَلّناعلى غفلةٍ منّا بكلِّ فظيعِ
- ٨وكيفَ اِنتقى عَظمِي وشرّد صَرْفُهُرُقادي وأودى عَنْوَةً بهجوعي
- ٩وجرّ على شوك القَتادِ أخامِصِيوأضرم ناراً في يبيسِ ضلوعي
- ١٠وأكرعنِي حزناً طويلاً ولم أكنْلغيرِ الّذي أختاره بكَروعِ
- ١١رمانِي بخطبٍ لا يكفكفُ وَقعهُسوابقُ أفراسِي ونسجُ دروعي
- ١٢وما عاصِمي منه حُسامي وذابِلِيولا ناصري رَهْطِي به وجميعي
- ١٣أتانِي ضُحىً لا دَرَّ دَرُّ مجيئهفعاد وما هاب النّهارَ هزيعي
- ١٤وضاعَفَ من شَجْوِي ورادف حزنَهُخضوعي عليه راغماً وخشوعي
- ١٥وصيّر في وادي المصائبِ مسكنيوفي جانب الحزنِ الطّويل ربوعي
- ١٦وقالوا بركن الدين ولّتْ يدُ الرَّدىفخرّ صريعاً وهو خيرُ صريعِ
- ١٧فشبّوا لهيبَ النّارِ بين جوانحيوجثّوا أُصولي بالجَوى وفروعي
- ١٨ومرّوا وقد أبقوا بقلبِيَ حَسْرةًوذرّوا طويلَ اليَأس منه بروعي
- ١٩فلو كنتُ أسطيع الفداءَ فديتُهُوأعيا بداء الموت كلُّ جميعي
- ٢٠وشاطرتُهُ عمري الّذي كان طالعاًعليه بما أهواه خيرَ طلوعِ
- ٢١وَقالوا اِصطَبر والصّبرُ كالصّبر طعمُهُإذا كان عن خَرْقٍ بغير رَقوعِ
- ٢٢وَعَن رَجلٍ لا كالرّجالِ فضيلةًوعن جبلٍ عالِي البناءِ رفيعِ
- ٢٣وعزّاك مَن سقّاك كلَّ مرارةٍوحيّاك مَن لقَّاك كلَّ وجيعِ
- ٢٤ولو كنتُ أرجو عودَه لاِحتسبتُهولكنّه ماضٍ بغير رجوعِ
- ٢٥كأنِّيَ ملسوعٌ وقد قيل لِي مضىوما كنتُ من ذي شوكةٍ بلَسيعِ
- ٢٦فأيُّ اِنتِفاعٍ بالرّبيع وإنّهزَماني وقد ولّى الرّدى بربيعي
- ٢٧وَبِالعيشِ مِن بعد اِمرئٍ كان طيبهويُبدلُ منه ضيّقاً بوسيعِ
- ٢٨وبالمال من بعد الّذي كان مُخْلِفاًلِكلِّ الّذي أفْنَته كفُّ مُضِيعِ
- ٢٩وبالعِرْضِ من دون الّذي كان رمحُهُيقارع عنه الدَّهرَ كلَّ قريعِ
- ٣٠ذَمَمْتُ سواك المالكين لأنّهمْتولَّوْا وما أوْلَوْا جميلَ صنيعِ
- ٣١ولم تكُ منهمْ مِنَّةٌ بعد مِنَّةٍولا نزعوا أثوابهمْ لنزيعِ
- ٣٢فكم بين مُعطٍ للأمانِي وسالبٍوبين مُجيعٍ لِي وقاتلِ جوعي
- ٣٣ولمّا رأيتُ الفضلَ فيه أطعتُهوما زلتُ للأملاكِ غيرَ مطيعِ
- ٣٤ألمْ تَرَنِي لمّا بلغتُ فناءَهعقرتُ بعيري أو قطعتُ نسُوعي
- ٣٥وقد علم الأقوامُ أنَّك فيهم الننفوعُ إذا لم يعثُروا بنفوعِ
- ٣٦وأنّك تُؤوي الخائفين من الورىذُرا كلِّ مَرهوب الشَّذاةِ رفيعِ
- ٣٧وأنّك لمّا صرّح الخوفُ في الوغىبيومٍ صقيل الغُرّتين لَموعِ
- ٣٨وللخيلِ من نسج الغبارِ براقعٌوأجلالُها من صوبِ كلِّ نجيعِ
- ٣٩ولو لمْ تبضّعْ بالطّعانِ لحومُهالآبَتْ وما سالتْ لنا ببضوعِ
- ٤٠أخذتَ لواءَ النّصرِ حتّى ركزتَهبيُمناك من أرضِ اليقينِ بِقيعِ
- ٤١ولم تهبِ البيضَ الصّوارمَ والقَنايَرِدْن إذا أُورِدْنَ ماءَ ضلوعِ
- ٤٢ولمّا ذكرتُ الموتَ يوماً وهَوْلَهُتقاصرَ خَطْوِي واِقشعرّ جميعي
- ٤٣وما أَنَا إلّا في اِنتظارٍ لزائرٍقَدومٍ على رغم الأُلوفِ طَلوعِ
- ٤٤يمزّق أَثوابَ الّذي كنتُ أكتسِيوينزعها بالرّغمِ أيَّ نزوعِ
- ٤٥ويهدم ما شيّدتُهُ وبنيتُهُويَحصُدُ من هذي الحياةِ زُروعي