قصائد

أسل الديار عن الحبيب وفي الحشا

محمود سامي الباروديمتأخرالكاملالميم

  1. ١أَسَلُ الدِّيَارَ عَنِ الْحَبِيبِ وَفِي الْحَشَادَارٌ لَهُ مَأْهُولَةٌ وَمَقَامُ
  2. ٢وَمِنَ الْعَنَاءِ سُؤَالُ خَاشِعَةِ الصُّوَىبِيَدِ الْفَنَاءِ جَوَابُهَا إِرْمَامُ
  3. ٣ذَكَرَتْ بِهَا النَّفْسُ اللَّجُوجُ زَمَانَهَاإِنَّ التَّذَكُّرَ لِلنُّفُوسِ غَرَامُ
  4. ٤إِذْ لِلْهَوَى ثَمَرٌ يَرِفُّ وَلِلصِّبَاكَأْسٌ تُشَفُّ وَلِلْمُنَى إِلْمَامُ
  5. ٥تَسْتَنُّ فِيهَا الْعِينُ بَيْنَ مَخَانِسٍفِيهَا السَّلامُ تَعَانُقٌ وَلِزَامُ
  6. ٦فِي فِتْيَةٍ فَاضَ النَّعِيمُ عَلَيْهِمُوَنَمَاهُمُ التَّبْجِيلُ وَالإِعْظَامُ
  7. ٧ذَهَبَتْ بِهِمْ شِيَمُ الْمُلُوكِ فَلَيْسَ فِيتَلْعَابِهِمْ هَذَرٌ وَلا إِبْرَامُ
  8. ٨لا يَنْطِقُونَ بِغَيْرِ آدَابِ الْهَوَىسُمُحُ النُّفُوسِ عَلَى الْبَلاءِ كِرَامُ
  9. ٩مِنْ كُلِّ أَبْلَجَ يُسْتَضَاءُ بِنُورِهِكَالْبَدْرِ جَلَّى صَفْحَتَيْهِ غَمَامُ
  10. ١٠سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لا يَسُوءُ جَلِيسَهُبَيْنَ الْمَقَامَةِ وَاضِحٌ بَسَّامُ
  11. ١١مُتَوَاضِعٌ لِلْقَوْمِ تَحْسَبُ أَنَّهُمَوْلَىً لَهُمْ فِي الدَّارِ وَهْوَ هُمَامُ
  12. ١٢تَتَقَاصَرُ الأَفْهَامُ دُونَ فِعَالِهِوَتَسِيرُ تَحْتَ لِوَائِهِ الأَقْوَامُ
  13. ١٣فَإِذَا تَكَلَّمَ فَالرُّؤُوسُ خَوَاضِعٌوَإِذَا تَنَاهَضَ فَالصُّفُوفُ قِيَامُ
  14. ١٤حَتَّى انْتَبَهْنَا بَعْدَ مَا ذَهَبَ الصِّبَاأَنَّ الْخَلاعَةَ وَالصِّبَا أَحْلامُ
  15. ١٥لا تَحْسَبَنَّ الْعَيْشَ دَامَ لِمُتْرَفٍهَيْهَاتَ لَيْسَ عَلَى الزَّمَانِ دَوَامُ
  16. ١٦تَأْتِي الشُّهُورُ وَتَنْتَهِي أَيَّامُهَالَمْعَ السَّرَابِ وَتَنْقَضِي الأَعْوَامُ
  17. ١٧وَالنَّاسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَارِدٌأَوْ صَادِرٌ تَجْرِي بِهِ الأَيَّامُ
  18. ١٨لا طَائِرٌ يَنْجُو وَلا ذُو مِخْلَبٍيَبْقَى وَعَاقِبَةُ النُّفُوسِ حِمَامُ
  19. ١٩فَادْرَأْ هُمُومَ النَّفْسِ عَنْكَ إِذَا اعْتَرَتْبِالْكَأْسِ فَهْيَ عَلَى الْهُمُومِ حُسَامُ
  20. ٢٠فَالْعَيْشُ لَيْسَ يَدُومُ فِي أَلْوَانِهِإِلَّا إِذَا دَارَتْ عَلَيْهِ الْجَامُ
  21. ٢١مِنْ خَمْرَةٍ تَذَرُ الْكَبِيرَ إِذَا انْتَشَىبَعْدَ اشْتِعَالِ الشَّيْبِ وَهْوَ غُلامُ
  22. ٢٢لَعِبَ الزَّمَانُ بِهَا فَغَادَرَ جِسْمَهَاشَبَحاً تَحَارُ لِدَرْكِهِ الأَفْهَامُ
  23. ٢٣حَمْرَاءُ دَارَ بِهَا الْحَبَابُ فَصَوَّرَتْفَلَكاً تَحُفُّ سَمَاءَهُ الأَجْرَامُ
  24. ٢٤لا تَسْتَقِيمُ الْعَيْنُ فِي لَمَعَانِهَاوَتَزِلُّ عِنْدَ لِقَائِهَا الأَقْدَامُ
  25. ٢٥تَعْشُو الرِّكَابُ فَإِنْ تَبَلَّجَ كَأْسُهَاسَارُوا وَإِنْ زَالَ الضِّيَاءُ أَقَامُوا
  26. ٢٦حُبِسَتْ بِأَكْلَفَ لَمْ يَقُمْ بِفِنَائِهِنُورٌ وَلَمْ يَبْرَحْ عَلَيْهِ ظَلامُ
  27. ٢٧حَتَّى إِذَا رَقَدَتْ وَقَرَّ قرَارُهَاسَلِسَتْ فَلَيْسَ لِذَوْقِهَا إِيلامُ
  28. ٢٨تَسُمُ الْعُيُونَ بِنَارِهَا لَكِنَّهَابَرْدٌ عَلَى شُرَّابِهَا وَسَلامُ
  29. ٢٩فَاصْقُلْ بِهَا صَدَأَ الْهُمُومِ وَلا تَكُنْغِرّاً تَطِيرُ بِلُبِّهِ الأَوْهَامُ
  30. ٣٠وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ لَيْسَ بِخَالِدٍوَالدَّهْرُ فِيهِ صِحَّةٌ وَسَقَامُ
  31. ٣١يَهْوَى الْفَتَى طُولَ الْحَيَاةِ وَإِنَّهَادَاءٌ لَهُ دُونَ الشَّغَافِ عُقَامُ
  32. ٣٢فَاطْمَحْ بِطَرْفِكَ هَلْ تَرَى مِنْ أُمَّةٍخَلَدَتْ وَهَلْ لاِبْنِ السَّبِيلِ مُقَامُ
  33. ٣٣هَذِي الْمَدَائِنُ قَدْ خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَابَعْدَ النَّعِيمِ وَهَذِهِ الأَهْرَامُ
  34. ٣٤لا شَيءَ يَبْقَى غَيْرَ أَن خَدِيعَةًفِي الدَّهْرِ تَنْكُلُ دُونَهَا الأَحْلامُ
  35. ٣٥وَلَقَدْ تَبَيَّنْتُ الأُمُورَ بِغَيْرِهَاوَأَتَى عَلَيَّ النَّقْضُ وَالإِبْرَامُ
  36. ٣٦وَإِذَا السُّكُونُ تَحَرُّكٌ وَإِذَا الْخُمُودُ تَلَهُّبٌ وَإِذَا السُّكُوتُ كَلامُ
  37. ٣٧وَإِذَا الْحَيَاةُ وَلا حَيَاةَ مَنِيَّةٌتَحْيَا بِهَا الأَجْسَادُ وَهْيَ رِمَامُ
  38. ٣٨هَذَا يَحُلُّ وَذَاكَ يَرْحَلُ كَارِهَاًعَنْهُ فَصُلْحٌ تَارَةً وَخِصَامُ
  39. ٣٩فَالنُّورُ لَوْ بَيَّنْتَ أَمْرَكَ ظُلْمَةٌوَالْبَدْءُ لَوْ فَكَّرْتَ فِيهِ خِتَامُ