هل في الزمان لنا حكم فنشترط

محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطرثاءالطاء

حجم الخط
  1. هَلْ فِي الزَّمَانِ لَنَا حُكْمٌ فَنَشْتَرِطُأَمْ تِلْكَ أُمْنِيَةٌ فِي طَيِّهَا قَنَطُ
  2. نَبْكِي عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ ثُمَّ يُضْحِكُنَامَا لَيْسَ فِيهِ لَنَا بُقْيَا فَنَخْتَلِطُ
  3. وَكَيْفَ نَرْجُو مِنَ الأَيَّامِ عَافِيَةًوَصِحَّةُ الْمَرْءِ مَقْرُونٌ بِهَا السَّقَطُ
  4. نَرْعَى مِنَ الدَّهْرِ غَيْثَاً نَبْتُهُ أَسَفٌلِلرَّائِدِينَ وَرَوْضاً زَهْرُهُ شَطَطُ
  5. فَلا يَغُرَّنْكَ مِنْ دَهْرٍ بَشَاشَتُهُفَإِنَّمَا هُوَ بِشْرٌ تَحْتَهُ سخطُ
  6. لا يُدْرِكُ الْغَايَةَ الْقُصْوَى سِوَى رَجُلٍثَبْتِ الْعَزِيمَةِ مَاضٍ حَيْثُ يَنْخَرِطُ
  7. إِنْ مَسَّهُ الضَّيْمُ نَاجَى السَّيْفَ مُنْتَصِراًأَوْ هَمَّهُ الأَمْرُ لَمْ يَعْلَقْ بِهِ الثَّبَطُ
  8. فَاقْذِفْ بِنَفْسِكَ في أَقْصَى مَطَالِبِهَاإِنَّ النَّجَاحَ بِسَعْي الْمَرْءِ مُرْتَبِطُ
  9. قَدْ يَظْفَرُ الْفَاتِكُ الأَلْوَى بِحَاجَتِهِوَلَيْسَ يُدْرِكُهَا الْهَيَّابَةُ الْخَلِطُ
  10. وَإِنْ شَأَتْكَ الْمُنَى فَاقْنَعْ بِأَقْرَبِهَافَلَيْسَ فِي كُلِّ حِينٍ يُدْرَكُ الْوَسَطُ
  11. لا تَعْفُلَنَّ إِذَا أُمْنِيَّةٌ عَرَضَتْفَإِنَّما الْعَيْشُ فِي هَذَا الْوَرَى لَقَطُ
  12. إِنِّي وإِنْ كَانَتِ الأَيَّامُ قَدْ أَخَذَتْمِنِّي وأَخْنَى عَلَيَّ الضَّعْفُ وَالشَّمَطُ
  13. فَقَدْ أَذُودُ السَّبَنْتَى عَنْ فَرِيسَتِهِوَأَفْجَأُ الْبَطَلَ الْحَامِي فَأَخْتَبِطُ
  14. وَأَصْدَعُ الْجَيْشَ وَالْفُرْسَانُ مِنْ مَرَحٍتَحْتَ الْعَجاجِ بِأَطْرَافِ الْقَنَا نُخُطُ
  15. فَمَا بِنَصْلِي إِنْ لاقَى ضَرِيبَتَهُنَكْلٌ وَلا فِي جَفِيرِي أَسْهُمٌ مُرُطُ
  16. وَرُبَّ يَوْمٍ طَوِيلِ الْعُمْرِ قَصَّرَهُجَرْيُ السَّوَابِقِ وَالْوَخَّادَةُ النُّشُطُ
  17. كَأَنَّمَا الْوَحْشُ مِنْ تَلْهَابِ جَمْرَتِهِمُبَدَّداً تَحْتَ أَشْجَارِ الْغَضَى خَبَطُ
  18. تَرى بِهِ الْقَوْمَ صَرْعَى لا حِرَاكَ بِهِمْكَأَنَّهُمْ مِنْ عَتِيقِ الْخَمْرِ قَدْ سَقَطُوا
  19. وَلَيْلَةٍ ذَاتِ تَهْتَانٍ وَأَنْدِيَةٍكَأَنَّمَا الْبَرْقُ فِيها صَارِمٌ سَلِطُ
  20. لَفَّ الْغَمَامُ أَقَاصِيها بِبُرْدَتِهِوَانْهَلَّ فِي حجْرَتَيْهَا وَابِلٌ سَبِطُ
  21. بَهْمَاءَ لا يَهْتَدِي السَّارِي بِكَوْكَبِهَامِنَ الْغَمَامِ وَلا يَبْدُو بِهَا نَمَطُ
  22. يَكَادُ يَجْهَلُ فِيهَا الْقَوْمُ أَمْرَهُمُلَوْلا صَهِيلُ جِيَادِ الْخَيْلِ وَاللَّغَطُ
  23. يَطْغَى بِهَا الْبَرْقُ أَحْيَاناً فَيَزْجُرُهُمُخْرَنْطِمٌ زَجِلٌ مِنْ رَعْدِهَا خَمِطُ
  24. كَأَنَّمَا الْبَرْقُ سَوْطٌ والْحَيا نُجُبٌيَلُوحُ فِي جِسْمِهَا مِنْ مَسِّهِ حَبَطُ
  25. كَأَنَّهُ صَارِمٌ يَرْفَضُّ مِنْ عَلَقٍبِالأُفْقِ يُغْمَدُ أَحْيَاناً وَيُخْتَرَطُ
  26. مَزَّقْتُ جِلْبَابَهَا بِالْخَيْلِ طَالِعَةًمِثْلَ الْحَمَائِمِ فِي أَجْيَادِهَا الْعُلُطُ
  27. وَقَدْ تَخَلَّلَ خَيْطُ النُّورِ ظُلْمَتَهَاكَمَا تَخَلَّلَ شَعْرَ اللَّمَّةِ الْوَخَطُ
  28. كَأَنَّهَا وَصَدِيعُ الْفَجْرِ يَصْدَعُهَامِنْ جَانِبٍ أَدْهَمٌ قَدْ مَسَّهُ نَبَطُ
  29. وَمَرْبَعٍ لِنَسِيمِ الْفَجْرِ هَيْنَمَةٌفِيهِ وَلِلطَّيْرِ فِي أَرْجَائِهِ لَغَطُ
  30. كَأَنَّمَا الْقَطْرُ دُرٌّ في جَوَانِبِهِيَكَادُ مِنْ صَدَفِ الأَزْهَارِ يُلْتَقَطُ
  31. وَلِلنَّسِيمِ خِلالَ النَّبتِ غَلْغَلَةٌكَمَا تَغَلْغَلَ وَسْطَ اللِّمَّةِ الْمُشُطُ
  32. وَالرِّيحُ تَمْحُو سُطُوراً ثُمَّ تُثْبِتُهَافِي النَّهْرِ لا صِحَّةٌ فِيها وَلا غَلَطُ
  33. وَلِلسَّمَاءِ خُيُوطٌ غَيْرُ وَاهِيَةٍتَكَادُ تُجْمَعُ بِالأَيْدِي فَتُرْتَبَطُ
  34. كَأَنَّهَا وَأَكُفُّ الرِّيحِ تَضْرِبُهاسُلُوكُ عِقْدٍ تَوَاهَتْ فَهْيَ تَنْخَرِطُ
  35. فَالضَّوْءُ مُحْتَبِسٌ وَالْمَاءُ مُنْطَلِقٌوَالْجَوُّ مُنْقَبِضٌ وَالظِّلُّ مُنْبَسِطُ
  36. لُذْنَا بِأَطْرَافِهِ وَالطَّيْرُ عَاكِفَةٌعَلَيْهِ وَالنُّورُ بِالظَّلْمَاءِ مُخْتَلِطُ
  37. فِي فِتْيَةٍ رَضِعُوا ثَدْيَ الْوِفَاقِ فَمَافِيهمْ إِذَا مَا انْتَشَوْا جَوْرٌ وَلا شَطَطُ
  38. تَحَالَفُوا فِي صَفَاءِ الْوُدِّ وَاجْتَمَعُواعَلَى الْوَفَاءِ طَوَالَ الدَّهْرِ وَاشْتَرَطُوا
  39. كَالْغَيْثِ إِنْ وَهَبُوا وَاللَّيْثِ إِنْ وَثَبُواوَالْمَاءِ إِنْ عَدَلُوا وَالنَّارِ إِنْ قَسَطُوا
  40. تَكَشَّفَ الدَّهْرُ عَنْهُمْ بَعْدَ غُمَّتِهِكَمَا تَكَشَّفَ عَنْ مَكْنُونِهِ السَّفَطُ
  41. مِيلٌ بِأَبْصَارِهِمْ نَحْوِي لِيَسْتَمِعُواقَوْلِي وَكُلٌّ لأَمْرِي طَائِعٌ نَشِطُ
  42. إِنْ سِرْتُ سَارُوا وَإِنْ أَصْعَدْ إِلَى نَشَزٍكَانُوا صُعُوداً وَإِنْ أَهْبِطْ بِهِمْ هَبَطُوا
  43. يَمْشُونَ حَوْلِي كَمَا يَمْشِي الْقَطَا بَدَداًفَإِنْ مَضَى بقَطٌ مِنْهُمْ أَتَى بَقَطُ
  44. إِنْ يَكْنُفُونِي مِنْ حَوْلِي فَلا عَجَبٌلا يَسْقُطُ الطَّيْرُ إِلَّا حَيْثُ يَلْتَقِطُ
  45. نَمْشِي بِهِ بَيْنَ أَشْجَارٍ كَأَنَّ عَلَىأَفْنَانِهَا مِنْ بُرُودِ الْيَمْنَةِ الرِّيَطُ
  46. مِثْل الطَّوَاوِيسِ فِي أَذْنَابِهَا عَجَبٌلِلنَّاظِرِينَ وَفِي أَجْيَادِهَا عَنَطُ
  47. كَأَنَّهُنَّ جِمَالاتٌ مُوَقَّرَةٌتَمُورُ مَوْراً عَلَى أَثْبَاجِها الْغُبُطُ
  48. وَلِلْفَوَاخِتِ فِي أَفْنَانِهَا هَزَجٌقَدْ مَاجَ مِنْ لَحْنِهِنَّ السَّهْلُ وَالْفُرُطُ
  49. خُضْرُ الْجَنَاحَيْنِ وَالأَطْوَاقِ تَحْسَبُهَاأَطْفَالَ مَلْكٍ لَهَا مِنْ سُنْدُسٍ قُمُطُ
  50. حَتَّى إِذَا حَلَّ ضَاحِي الْيَوْمِ حَبْوَتَهُوَكَادَتِ الشَّمْسُ بَيْنَ الْغَرْبِ تَنْهَبِطُ
  51. رُحْنَا نَجُرُّ ذُيُولَ الْعِزِّ ضَافِيَةًوَكُلُّنَا بِنَعِيمِ الْعَيْشِ مُغْتَبِطُ
  52. يَوْمٌ مِنَ الدَّهْرِ أَهْوَى لَو بَذَلْتُ لَهُمَا شَاءَ فِي مِثْلِهِ لَوْ كَانَ يَشْتَرِطُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها