ما كف شاديه اعتراض عتابه
السري الرفاءعباسيالطويلالباء
- ١ما كفَّ شادِيَهُ اعتراضُ عتابِهبل زادَه طرباً إلى أطرابِه
- ٢وأرى الصبابةَ إرْبةً لو لم يَشُبْيوماً حلاوتَها الفراقُ بصَابِه
- ٣هو موقِفٌ برَزتْ بُدورُ خيامهِللبَينِ واعترضتْ شموسُ قِبابِه
- ٤راحوا بمثلِ الرِّيمِ لولا ما أرىمن وَشْيِه وشُنوفِه وخِضابِه
- ٥مُترَدِّدٌ في الجَفْنِ ماءُ شُؤُونِهمتحدِّرٌ في الخَدِّ ماءُ شَبابِه
- ٦يهتزُّ غُصْنُ البانِ تحتَ ثيابِهويُضئُ بدرُ اللَّيلِ تحتَ نِقابِه
- ٧فالحُسْنُ ما يُخْفيهِ من تُفَّاحِهخَفَراً وما يُبْديه من عُنَّابِه
- ٨أَيعودُ أَيَّتُها الخيامُ زمانُناأَم لا سبيلَ إليه بعدَ ذَهابِه
- ٩أيامَ أدفعُ عتبَه بعِتابِهعني وأمزُجُ كأسَه برُضابِه
- ١٠فسقاكِ ساقي المُزْنِ أعذبَ صَوبِهوحَباكِ مُذْهِبُ غَيمِه بذَهابِه
- ١١نزعَ الوُشاةُ لنا بسَهْمِ قطيعَةٍتُرمى بسهمِ قطيعةٍ تَرمي بِه
- ١٢ليتَ الزَّمانَ أصابَ حَبَّ قلوبِهمبقنا ابنِ عبد الله أو بِحرابِه
- ١٣بسلاحِ مُعتَلِّ السِّلاحِ وإنمايعتلُّ بين طِعانِه وضِرابِه
- ١٤ألوى إذا استلبَ المغاورُ بَزَّهكانت نفوسُ الصيِّدِ من أسلابِه
- ١٥ظَلَمَ التليدَ وليس من أعدائِهوحبا الحسودَ وليس من أحبابِه
- ١٦فالغيثُ يخجَلُ أن يلِمَّ بأرضِهوالليثُ يَفرَقُ أن يُطيفَ ببابِه
- ١٧يغشى القِراعَ وينثني وسماتُهفي غَرْبِ مُنصُلِه وفي جِلبابِه
- ١٨كالليثِ آثارُ اللقاء مُبيَّنَةٌفي لِبدَتَيْهِ وفي شَبا أنيابِه
- ١٩عَلِمَتْ ملوكُ الرومِ أنَّ حياتَهاومماتَها في عَفوِه وعِقابِه
- ٢٠في كلِّ عامٍ غزوةٌ يَقضي بهاأَرَبَ القَنا وينالُ من آرابِه
- ٢١أوفى فسدَّ شِعابَهم بعَرَمْرَمٍيغشى الفضاءَ الرَّحْبَ سَيلُ عُبابِه
- ٢٢كالطَّوْدِ لا تَثْنيهِ عن مُتمنِّعٍحتى يَدُقَّ رقابَه برقابِه
- ٢٣تُزْجي المَنُونَ جيادُه مخزومةًبالحَزمِ أو يُحْدَى الرَّدى بركابِه
- ٢٤حتى تفسَّحَ في مجالسِ قَيصَرٍمتحكِّماً في تاجِه ونهابِه
- ٢٥اللهُ جرَّدَ من عليٍّ سَيفَهفحمى وذَبَّ عن الهُدى بذُبابِه
- ٢٦قَوْلِي إذا ضاقت عليَّ مذاهبيمن لي برَحْبِ العيشِ بينَ رِحابِه
- ٢٧فارقتُ مشربَه الذي لا تنطفيغُلَلُ الحَشا إلا ببَردِ شَرابِه
- ٢٨ودخلتُ أبوابَ الندامةِ بعدَماعصفَت بيَ الأحداثُ عن أبوابِه
- ٢٩هي زَلَّةُ الرأي التي نَكصَ الغِنَىمن سُوءٍ عُقباه على أعقابِه
- ٣٠فوحَقِّ نِعمَتِه عليَّ وطَوْلِهقسَماً يقول السامعون كفى بِه
- ٣١ما سَوَّلَتْ لي النَّفسُ هجرَ جَنابِهعند الرحيل ولا اجتنابَ جِنابِه
- ٣٢أنَّى وقد نِلتُ السماءَ بقُرْبِهوبلغْتُ قاصيةَ المُنى بثَوابِه
- ٣٣وحَوَيتُ فضلَ المالِ من إفضالِهومحاسنَ الآدابِ من آدابِه
- ٣٤وسحبت برد الكبرياء مفوفابالعجب لما صرت من طلابه
- ٣٥لكنَّه رأيٌ حُرِمْتُ رَشادَهُوبَعُدْتُ عن تسديدهِ وصَوابِه
- ٣٦لا أحمَدُ الأيامَ بَعْدَ بَتاتِهاسبباً وصلتُ إليه من أسبابه
- ٣٧أأقومُ بين يَدَي سواه مؤمِّلاًوأُنيخُ راحلةَ الرَّجاءِ ببابِه
- ٣٨هيهاتَ لستُ بشائمٍ برقَ امرئٍحتى يكونَ سَحابُهُ كَسَحَابِه
- ٣٩سَأهُزُّ بالكِلَمِ المُهذَّبِ عِطفَهطَرَباً وأخلُبُ لبَّه بخلابِه
- ٤٠بِدَعٌ لو أنَّ الصَّبَّ يستَشفي بهاألمَ الفِراقِ شَفَتْه من أوصابِه
- ٤١وأحشُّها والليلُ قد سترَ الرُّبابدُجاه أو حَجَبَ الصُّوى بِحجابِه
- ٤٢حتى يعودَ الشَرْقَ لابسَ حُلَّةٍمن أرجوانِ الفَجرِ أو زِريابِه
- ٤٣فعسى الزَّمانُ يَبُلُّ حَرَّ جوانحيبصَفاءِ مَوِرِدِه وبَردِ حَبَابِه
- ٤٤فأفوزَ بالعَذْبِ النَّميرِ وينطويكَشْحُ الحسودِ على أليمِ عَذابِه