لا يعرف العدل وهو معتدل
السري الرفاءعباسيالسريعاللام
- ١لا يَعرِفُ العَدْلَ وهو مُعتَدِلُفمِثلُهُ في فِعالِه مَثَلُ
- ٢أسكَرَني سُكْرُ مُقلَتَيْهِ فمادامَ ثُمالي فإنني ثَمِلُ
- ٣مَهْلاً فَحُبِّيهِ ضِلَّةٌ عَرَضَتْيَضَلُّ فيه المَلامُ والعَذَلُ
- ٤لم يَنشُرِ الهجرُ لي هَواجِرَهحتّى انطوى من وِصالِهِ الأُصُلُ
- ٥وَدَّعَني باكياً وقد ضَحِكَتْللبَيْنِ عنه السُّجوفُ والكِلَلُ
- ٦واشتَعَلَتْ نارُ خَدِّه خَجَلاًفَخِلتُها في القُلوبِ تَشتَعِلُ
- ٧ثم انثَنى للعِناقِ فامتزَجَتسَحائبُ الدَّمْعِ وَهْيَ تَنْهَملُ
- ٨أَذُمُّ فيها النَّوى وأحمَدُهالِوَقْفَةٍ تَلتقي بها المُقَلُ
- ٩وقَبلُ ما قَبَّلَتْ محاسِنُهوَجْهي وَوَجْهُ السُّرورِ مُقتبِلُ
- ١٠واللَّيلُ داجٍ كأنَّ نُقبَتَهُسِترٌ على الخافِقَيْنِ مُنْسَدِلُ
- ١١حتَّى بدا الفَجرُ في مُوَرَّدَةٍكأنَّه من جَمالِهِ خَجِلُ
- ١٢سِرْنا فلم يَثْنِ عَزمَنا مَلَلٌعَنِ السُّرى إذ حَدا بنا الأَمَلُ
- ١٣وضَمَّنا مَعْقَلُ النَّدى فَثَوَتْركابُنا والرَّجا لها عُقُلُ
- ١٤حلَّتْ فِناءَ الأميرِ فاشتملَتْظِلاً من العُرفِ ليسَ يَنتَقِلُ
- ١٥أجارَها نائلُ الغَضَنْفَرِ مِنْجَورِ زَمانٍ سِهامُهُ شُعَلُ
- ١٦أغرُّ ما في أناتِه عَجَلٌيُخشَى ولا في عِداتِه مَهَلُ
- ١٧صاعِقَةٌ رَعدُ بأسِها قَصِفٌوعَارِضٌ صَوْبُ مُزْنِه هَطِلُ
- ١٨وَفْرُ الأعادي لسيفِه نَفَلٌوهو لطُلاَّبِ رِفْدِهِ نَفَلُ
- ١٩يَكتَنُّ في حِلمِه سَطاهُ كمايَكتَنُّ في الغِمْدِ مُرْهَفٌ قَصِلُ
- ٢٠أقولٌ إذ جرَّدَ الحُسامَ لمَنْناواه أَقْصِرْ لأُمِّكَ الهَبَلُ
- ٢١أما رَأَيْتَ الحَياةَ تُقطَعُ فيهَزَّتِهِ والحِمامُ يَتَّصِلُ
- ٢٢له بتَشييدِ مَجْدِهِ شُغُلٌوللقَوافي بذكْرِهِ شُغُلُ
- ٢٣فَهْوَ لَها واصِلٌ إذا قَطَعُواوهو بها عارِفٌ إذا جَهِلوا
- ٢٤أحيَتْ أياديهِ مَجدَ تَغلِبِهحتَّى لَعادَتْ أيَّامُهُ الأُوَلُ
- ٢٥هُناكَ إنَّ السُّرورَ مُقتَبِلٌبالفِطْرِ والهَمَّ عنكَ مُرتَحِلُ
- ٢٦فاشرَبْ على الوَرْدِ قبلَ فُرقَتِهفالوردُ من شأنِ سَيْرِهِ العَجَلُ
- ٢٧حاليةً كالحَبابِ تَحمِلُهاحاليةٌ من جَمالِها عُطُلُ
- ٢٨فالعَيْشُ غَضٌّ نَسيمُه أرِجٌوالدَّهْرُ غِرٌّ رداؤُهُ جَذِلُ
- ٢٩والرَّوْضُ قد راضَه الغَمامُ فقدفَتَّحَ نُوَّارَه النَّدى الخَضِلُ
- ٣٠جاءَتك مثلَ العَروسِ سافرَةًذِكرُكَ فيها الحُلِيُّ والحُلَلُ
- ٣١يَغُضُّ عنها العَذولُ ناظِرَهوحَشْوُ أحشائِهِ بِها غُلَلُ
- ٣٢غَرائبٌ تُطْربُ اللَّبيبَ كماتُطرِبُهُ المُسمِعاتُ والغَزَلُ
- ٣٣تَبذُلُ من دُرِّها وبَهْجَتِهاما ليسَ إلا لَدَيْكَ يُبتَذَلُ