قصائد

لا يعرف العدل وهو معتدل

السري الرفاءعباسيالسريعاللام

  1. ١لا يَعرِفُ العَدْلَ وهو مُعتَدِلُفمِثلُهُ في فِعالِه مَثَلُ
  2. ٢أسكَرَني سُكْرُ مُقلَتَيْهِ فمادامَ ثُمالي فإنني ثَمِلُ
  3. ٣مَهْلاً فَحُبِّيهِ ضِلَّةٌ عَرَضَتْيَضَلُّ فيه المَلامُ والعَذَلُ
  4. ٤لم يَنشُرِ الهجرُ لي هَواجِرَهحتّى انطوى من وِصالِهِ الأُصُلُ
  5. ٥وَدَّعَني باكياً وقد ضَحِكَتْللبَيْنِ عنه السُّجوفُ والكِلَلُ
  6. ٦واشتَعَلَتْ نارُ خَدِّه خَجَلاًفَخِلتُها في القُلوبِ تَشتَعِلُ
  7. ٧ثم انثَنى للعِناقِ فامتزَجَتسَحائبُ الدَّمْعِ وَهْيَ تَنْهَملُ
  8. ٨أَذُمُّ فيها النَّوى وأحمَدُهالِوَقْفَةٍ تَلتقي بها المُقَلُ
  9. ٩وقَبلُ ما قَبَّلَتْ محاسِنُهوَجْهي وَوَجْهُ السُّرورِ مُقتبِلُ
  10. ١٠واللَّيلُ داجٍ كأنَّ نُقبَتَهُسِترٌ على الخافِقَيْنِ مُنْسَدِلُ
  11. ١١حتَّى بدا الفَجرُ في مُوَرَّدَةٍكأنَّه من جَمالِهِ خَجِلُ
  12. ١٢سِرْنا فلم يَثْنِ عَزمَنا مَلَلٌعَنِ السُّرى إذ حَدا بنا الأَمَلُ
  13. ١٣وضَمَّنا مَعْقَلُ النَّدى فَثَوَتْركابُنا والرَّجا لها عُقُلُ
  14. ١٤حلَّتْ فِناءَ الأميرِ فاشتملَتْظِلاً من العُرفِ ليسَ يَنتَقِلُ
  15. ١٥أجارَها نائلُ الغَضَنْفَرِ مِنْجَورِ زَمانٍ سِهامُهُ شُعَلُ
  16. ١٦أغرُّ ما في أناتِه عَجَلٌيُخشَى ولا في عِداتِه مَهَلُ
  17. ١٧صاعِقَةٌ رَعدُ بأسِها قَصِفٌوعَارِضٌ صَوْبُ مُزْنِه هَطِلُ
  18. ١٨وَفْرُ الأعادي لسيفِه نَفَلٌوهو لطُلاَّبِ رِفْدِهِ نَفَلُ
  19. ١٩يَكتَنُّ في حِلمِه سَطاهُ كمايَكتَنُّ في الغِمْدِ مُرْهَفٌ قَصِلُ
  20. ٢٠أقولٌ إذ جرَّدَ الحُسامَ لمَنْناواه أَقْصِرْ لأُمِّكَ الهَبَلُ
  21. ٢١أما رَأَيْتَ الحَياةَ تُقطَعُ فيهَزَّتِهِ والحِمامُ يَتَّصِلُ
  22. ٢٢له بتَشييدِ مَجْدِهِ شُغُلٌوللقَوافي بذكْرِهِ شُغُلُ
  23. ٢٣فَهْوَ لَها واصِلٌ إذا قَطَعُواوهو بها عارِفٌ إذا جَهِلوا
  24. ٢٤أحيَتْ أياديهِ مَجدَ تَغلِبِهحتَّى لَعادَتْ أيَّامُهُ الأُوَلُ
  25. ٢٥هُناكَ إنَّ السُّرورَ مُقتَبِلٌبالفِطْرِ والهَمَّ عنكَ مُرتَحِلُ
  26. ٢٦فاشرَبْ على الوَرْدِ قبلَ فُرقَتِهفالوردُ من شأنِ سَيْرِهِ العَجَلُ
  27. ٢٧حاليةً كالحَبابِ تَحمِلُهاحاليةٌ من جَمالِها عُطُلُ
  28. ٢٨فالعَيْشُ غَضٌّ نَسيمُه أرِجٌوالدَّهْرُ غِرٌّ رداؤُهُ جَذِلُ
  29. ٢٩والرَّوْضُ قد راضَه الغَمامُ فقدفَتَّحَ نُوَّارَه النَّدى الخَضِلُ
  30. ٣٠جاءَتك مثلَ العَروسِ سافرَةًذِكرُكَ فيها الحُلِيُّ والحُلَلُ
  31. ٣١يَغُضُّ عنها العَذولُ ناظِرَهوحَشْوُ أحشائِهِ بِها غُلَلُ
  32. ٣٢غَرائبٌ تُطْربُ اللَّبيبَ كماتُطرِبُهُ المُسمِعاتُ والغَزَلُ
  33. ٣٣تَبذُلُ من دُرِّها وبَهْجَتِهاما ليسَ إلا لَدَيْكَ يُبتَذَلُ