أحاد أم سداس في أحاد
المتنبيعباسيالوافرعتابالدال
- ١أُحادٌ أَم سُداسٌ في أُحادِلُيَيلَتُنا المَنوطَةُ بِالتَنادِ
- ٢كَأَنَّ بَناتِ نَعشٍ في دُجاهاخَرائِدُ سافِراتٌ في حِدادِ
- ٣أُفَكِّرُ في مُعاقَرَةِ المَناياوَقودِ الخَيلِ مُشرِفَةَ الهَوادي
- ٤زَعيمٌ لِلقَنا الخَطِّيِّ عَزميبِسَفكِ دَمِ الحَواضِرِ وَالبَوادي
- ٥إِلى كَم ذا التَخَلُّفُ وَالتَوانيوَكَم هَذا التَمادي في التَمادي
- ٦وَشُغلُ النَفسِ عَن طَلَبِ المَعاليبِبَيعِ الشِعرِ في سوقِ الكَسادِ
- ٧وَما ماضي الشَبابِ بِمُستَرَدٍّوَلا يَومٌ يَمُرُّ بِمُستَعادِ
- ٨مَتى لَحَظَت بَياضَ الشَيبِ عَينيفَقَد وَجَدَتهُ مِنها في السَوادِ
- ٩مَتى ما اِزدَدتُ مِن بَعدِ التَناهيفَقَد وَقَعَ اِنتِقاصي في اِزدِيادي
- ١٠أَأَرضى أَن أَعيشَ وَلا أُكافيعَلى ما لِلأَميرِ مِنَ الأَيادي
- ١١جَزى اللَهُ المَسيرَ إِلَيهِ خَيراًوَإِن تَرَكَ المَطايا كَالمَزادِ
- ١٢فَلَم تَلقَ اِبنَ إِبراهيمَ عَنسيوَفيها قوتُ يَومٍ لِلقُرادِ
- ١٣أَلَم يَكُ بَينَنا بَلَدٌ بَعيدٌفَصَيَّرَ طولَهُ عَرضَ النِجادِ
- ١٤وَأَبعَدَ بُعدَنا بُعدَ التَدانيوَقَرَّبَ قُربَنا قُربَ البِعادِ
- ١٥فَلَمّا جِئتُهُ أَعلى مَحَلّيوَأَجلَسَني عَلى السَبعِ الشِدادِ
- ١٦تَهَلَّلَ قَبلَ تَسليمي عَلَيهِوَأَلقى مالَهُ قَبلَ الوِسادِ
- ١٧نَلومُكَ يا عَلِيُّ لِغَيرِ ذَنبٍلِأَنَّكَ قَد زَرَيتَ عَلى العِبادِ
- ١٨وَأَنَّكَ لا تَجودُ عَلى جَوادٍهِباتُكَ أَن يُلَقَّبَ بِالجَوادِ
- ١٩كَأَنَّ سَخاءَكَ الإِسلامُ تَخشىإِذا ما حُلتَ عاقِبَةَ اِرتِدادِ
- ٢٠كَأَنَّ الهامَ في الهَيجا عُيونٌوَقَد طُبِعَت سُيوفُكَ مِن رُقادِ
- ٢١وَقَد صُغتَ الأَسِنَّةَ مِن هُمومٍفَما يَخطُرنَ إِلّا في فُؤادِ
- ٢٢وَيَومَ جَلَبتَها شُعثَ النَواصيمُعَقَّدَةَ السَبائِبِ لِلطِرادِ
- ٢٣وَحامَ بِها الهَلاكُ عَلى أُناسِلَهُم بِاللاذِقِيَّةِ بَغيُ عادِ
- ٢٤فَكانَ الغَربُ بَحراً مِن مِياهٍوَكانَ الشَرقُ بَحراً مِن جِيادِ
- ٢٥وَقَد خَفَقَت لَكَ الراياتُ فيهِفَظَلَّ يَموجُ بِالبيضِ الحِدادِ
- ٢٦لَقوكَ بِأَكبُدِ الإِبلِ الأَبايافَسُقتَهُمُ وَحَدُّ السَيفِ حادِ
- ٢٧وَقَد مَزَّقتَ ثَوبَ الغَيِّ عَنهُموَقَد أَلبَستُهُم ثَوبَ الرَشادِ
- ٢٨فَما تَرَكوا الإِمارَةَ لِاِختِيارٍوَلا اِنتَحَلوا وِدادَكَ مِن وِدادِ
- ٢٩وَلا اِستَفَلوا لِزُهدٍ في التَعاليوَلا اِنقادوا سُروراً بِاِنقِيادِ
- ٣٠وَلَكِن هَبَّ خَوفُكَ في حَشاهُمهُبوبَ الريحِ في رِجلِ الجَرادِ
- ٣١وَماتوا قَبلَ مَوتِهِمُ فَلَمّامَنَنتَ أَعَدتَهُم قَبلَ المَعادِ
- ٣٢غَمَدتَ صَوارِماً لَو لَم يَتوبوامَحَوتَهُمُ بِها مَحوَ المِدادِ
- ٣٣وَما الغَضَبُ الطَريفُ وَإِن تَقَوّىبِمُنتَصِفٍ مِنَ الكَرَمِ التِلادِ
- ٣٤فَلا تَغرُركَ أَلسِنَةٌ مَوالٍتُقَلِّبُهُنَّ أَفإِدَةٌ أَعادي
- ٣٥وَكُن كَالمَوتِ لا يَرثي لِباكٍبَكى مِنهُ وَيَروي وَهوَ صادِ
- ٣٦فَإِنَّ الجُرحَ يَنفِرُ بَعدَ حينٍإِذا كانَ البِناءُ عَلى فَسادِ
- ٣٧وَإِنَّ الماءَ يَجري مِن جَمادٍوَإِنَّ النارَ تَخرُجُ مِن زِنادِ
- ٣٨وَكَيفَ يَبيتُ مُضطَجِعاً جَبانٌفَرَشتَ لِجِنبِهِ شَوكَ القَتادِ
- ٣٩يَرى في النَومِ رُمحَكَ في كُلاهُوَيَخشى أَن يَراهُ في السُهادِ
- ٤٠أَشَرتَ أَبا الحُسَينِ بِمَدحِ قَومٍنَزَلتُ بِهِم فَسِرتُ بِغَيرِ زادِ
- ٤١وَظَنّوني مَدَحتُهُم قَديماًوَأَنتَ بِما مَدَحتُهُمُ مُرادي
- ٤٢وَإِنّي عَنكَ بَعدَ غَدٍ لَغادِوَقَلبي عَن فِنائِكَ غَيرُ غادِ
- ٤٣مُحِبُّكَ حَيثُما اِتَّجَهَت رِكابيوَضَيفُكَ حَيثُ كُنتُ مِنَ البِلادِ