ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم
المتنبيعباسيالطويلالميم
- ١مَلامي النَوى في ظُلمِها غايَةُ الظُلمِلَعَلَّ بِها مِثلَ الَّذي بي مِنَ السُقمِ
- ٢فَلَو لَم تَغَر لَم تَزوِ عَنّي لِقاءَكُموَلَو لَم تُرِدكُم لَم تَكُن فيكُمُ خَصمي
- ٣أَمُنعِمَةٌ بِالعَودَةِ الظَبيَةُ الَّتيبِغَيرِ وَلِيٍّ كانَ نائِلَها الوَسمي
- ٤تَرَشَّفتُ فاها سُحرَةً فَكَأَنَّنيتَرَشَّفتُ حَرَّ الوَجدِ مِن بارِدِ الظُلمِ
- ٥فَتاةٌ تَساوى عِقدُها وَكَلامُهاوَمَبسِمُها الدُرِّيُّ في الحُسنِ وَالنَظمِ
- ٦وَنَكهَتَها وَالمَندَلِيُّ وَقَرقَفٌمُعَتَّقَةٌ صَهباءُ في الريحِ وَالطَعمِ
- ٧جَفَتني كَأَنّي لَستُ أَنطَقَ قَومِهاوَأَطعَنَهُم وَالشُهبُ في صورَةِ الدُهمِ
- ٨يُحاذِرُني حَتفي كَأَنِّيَ حَتفُهُوَتَنكُزُني الأَفعى فَيَقتُلُها سُمّي
- ٩طِوالُ الرُدَينِيّاتِ يَقصِفُها دَميوَبيضُ السُرَيجِيّاتِ يَقطَعُها لَحمي
- ١٠بَرَتني السُرى بَريَ المُدى فَرَدَدنَنيأَخَفُّ عَلى المَركوبِ مِن نَفَسي جِرمي
- ١١وَأَبصَرَ مِن زَرقاءِ جَوٍّ لِأَنَّنيإِذا نَظَرَت عَينايَ ساواهُما عِلمي
- ١٢كَأَنّي دَحَوتُ الأَرضَ مِن خِبرَتي بِهاكَأَنّي بَنى الإِسكَندَرُ السَدَّ مِن عَزمي
- ١٣لِأَلقى اِبنَ إِسحاقَ الَّذي دَقَّ فَهمُهُفَأَبدَعَ حَتّى جَلَّ عَن دِقَّةِ الفَهمِ
- ١٤وَأَسمَعَ مِن أَلفاظِهِ اللُغَةَ الَّتييَلَذُّ بِها سَمعي وَلَو ضُمِّنَت شَتمي
- ١٥يَمينُ بَني قَحطانَ رَأسُ قُضاعَةٍوَعِرنينُها بَدرُ النُجومِ بَني فَهمِ
- ١٦إِذا بَيَّتَ الأَعداءَ كانَ اِستِماعُهُمصَريرُ العَوالي قَبلَ قَعقَعَةِ اللُجمِ
- ١٧مُذِلُّ الأَعِزّاءِ المُعِزُّ وَإِن يَئنبِهِ يُتمُهُم فَالموتِمُ الجابِرُ اليُتمِ
- ١٨وَإِن تُمسِ داءً في القُلوبِ قَناتُهُفَمُمسِكُها مِنهُ الشِفاءُ مِنَ العُدمِ
- ١٩مُقَلَّدُ طاغي الشَفرَتَينِ مُحَكَّمٍعَلى الهامِ إِلّا أَنَّهُ جائِرُ الحُكمِ
- ٢٠تَحَرَّجَ عَن حَقنِ الدِماءِ كَأَنَّهُيَرى قَتلَ نَفسٍ تَركَ رَأسٍ عَلى جِسمِ
- ٢١وَجَدنا اِبنَ إِسحاقَ الحُسَينِ كَجَدِّهِعَلى كَثرَةِ القَتلى بَريئاً مِنَ الإِثمِ
- ٢٢مَعَ الحَزمِ حَتّى لَو تَعَمَّدَ تَركَهُلَأَلحَقَهُ تَضيِيعُهُ الحَزمَ بِالحَزمِ
- ٢٣وَفي الحَربِ حَتّى لَو أَرادَ تَأَخُّراًلَأَخَّرَهُ الطَبعُ الكَريمُ إِلى القُدمِ
- ٢٤لَهُ رَحمَةٌ تُحيّ العِظامَ وَغَضبَةٌبِها فَضلَةٌ لِلجُرمِ عَن صاحِبِ الجُرمِ
- ٢٥وَرِقَّةُ وَجهٍ لَو خَتَمتَ بِنَظرَةٍعَلى وَجنَتَيهِ ما اِنمَحى أَثَرُ الخَتمِ
- ٢٦أَذاقَ الغَواني حُسنُهُ ما أَذَقنَنيوَعَفَّ فَجازاهُنَّ عَنّي عَلى الصُرمِ
- ٢٧فِدىً مَن عَلى الغَبراءِ أَوَّلُهُم أَنالِهَذا الأَبِيِّ الماجِدِ الجائِدِ القَرمِ
- ٢٨لَقَد حالَ بَينَ الجِنِّ وَالأَمنِ سَيفُهُفَما الظَنُّ بَعدَ الجِنِّ بِالعُربِ وَالعُجمِ
- ٢٩وَأَرهَبَ حَتّى لَو تَأَمَّلَ دِرعَهُجَرَت جَزَعاً مِن غَيرِ نارٍ وَلا فَحمِ
- ٣٠وَجادَ فَلَولا جودُهُ غَيرَ شارِبٍلَقيلَ كَريمٌ هَيَّجَتهُ اِبنَةُ الكَرمِ
- ٣١أَطَعناكَ طَوعَ الدَهرِ يا اِبنَ اِبنِ يوسُفٍلِشَهوَتِنا وَالحاسِدو لَكَ بِالرُغمِ
- ٣٢وَثِقنا بِأَن تُعطي فَلَو لَم تَجُد لَنالَخِلناكَ قَد أَعطَيتَ مِن قُوَّةِ الوَهمِ
- ٣٣دُعيتُ بِتَقريظيكَ في كُلِّ مَجلِسٍوَظَنَّ الَّذي يَدعو ثَنائي عَلَيكَ اِسمي
- ٣٤وَأَطعَمتَني في نَيلِ مالا أَنالُهُبِما نِلتُ حَتّى صِرتُ أَطمَعُ في النَجمِ
- ٣٥إِذا ما ضَرَبتَ القِرنَ ثُمَّ أَجَزتَنيفَكِل ذَهَباً لي مَرَّةً مِنهُ بِالكَلمِ
- ٣٦أَبَت لَكَ ذَمّي نَخوَةٌ يَمَنِيَّةٌوَنَفسٌ بِها في مَأزِقٍ أَبَداً تَرمي
- ٣٧فَكَم قائِلٍ لَو كانَ ذا الشَخصُ نَفسَهُلَكانَ قَراهُ مَكمَنَ العَسكَرِ الدَهمِ
- ٣٨وَقائِلَةٍ وَالأَرضَ أَعني تَعَجُّباًعَلَيَّ اِمرُؤٌ يَمشي بِوَقري مِنَ الحِلمِ
- ٣٩عَظُمتَ فَلَمّا لَم تُكَلَّم مَهابَةًتَواضَعتَ وَهوَ العُظمُ عُظماً عَنِ العُظمِ