قصائد

هو ملتقى أرج النواسم فانظرا

ابن قلاقسأندلسيالكاملالراء

  1. ١هُوَ مٌلْتَقَى أَرَجِ النَّواسِمِ فانظُرَاهَلْ تَعْرِفًانِ به القَضِيبَ الأَنْضَرَا
  2. ٢عَلَّتْهُ واكِفًةُ الغَمَائمِ أَيْكَةًوعَلَتْهُ هاتفةُ الحمائمِ مِنْبَرَا
  3. ٣وتَتَوَّجَتْ بالزَّهْرِ هامَ هِضابِهذَهَباً فَلقدَها نَدَاهُ جَوْهَرَا
  4. ٤والجَو قد نَحَرَ الصَّبَاحُ بِهِ الدُّجَىفاسْتَنْفَذَ الكاَفورُ منه العَنْبَرَا
  5. ٥وكأَنما طَرِبَ الغَديرُ فمزَّقَتْعن صَدْرِهِ النَّكْبَاءُ بُرْداً أَخْضَرَا
  6. ٦حتى إذا سَحَبَ السَّحابُ ذُيولَهُفيهِ فدَرْهَمَ ما أَرادَ وَدَنَّرا
  7. ٧وسري النسيمُ يَهُزُّ عِطْفاً أَهْيَفاًمنهُ ويُوقِظُ مِنْهُ طَرْفاً أَحْوَرَا
  8. ٨خادَعْتُ في غَيْمِ النِّقابِ هِلاَلَهُحتى جَلاَهُ عَنْ حِلاَهُ فَأَقْمَرا
  9. ٩وهَتَكْتُ جَيْبَ الدَّنِّ عن مَشْمُولَةٍتُلْقِي على السَّقِي رِداءً أَحْمَرا
  10. ١٠رِيعَتْ بسيفِ المَزْجِ فاتَّخَذَتْ لَهُدِرْعاً من الحَبَب المَحُوكِ ومِغْفرا
  11. ١١لو لَمْ يُصِبْهَا حين تَوَقَّدَتْبِيَدِ المُديرِ لَخِفْتُ أَنْ يَتسَعَّرَا
  12. ١٢وَبَنَيْتُهَا قَصْراً سَقَيْتُ بِرَاحَتِيكِسْرَى أَنُو شِرْوانَ فيهِ وَقَيْصَرا
  13. ١٣وَغَمَسْتُ ثَوْبَ الرِّيحِ في كاسَاتِهاحتَّى سَرَى أَرَجُ الشَّمائِل أَعْطَرا
  14. ١٤فَكَأَنَّهُ ذِكْرَى أَبِي الحَسَنٍ الَّتِيفَتَقَتْ بها الأَمْدَاحُ مِسْكاً أَذفَرا
  15. ١٥وَلَو انَّهَا ارْتُشِفَتْ لَكُنْتُ أُدِيرُهاصِرْفاًعَلَيْهِ وَإنْ تَحَاشَى المُسْكِرَا
  16. ١٦طابَتْ شَمائِلُهُ فَفاحَتْ مَنْدَلاًلَمَّا أصابَتْ نارَ فِكْري مِجْمَرا
  17. ١٧وَزَهَتْ خَلائِقُهُ فَرَفَّتْ جَنَّةَكمَّا أسالَ بها نَداهُ كَوْثَرَا
  18. ١٨إنْسَانُ عَيْنِ المَجْدِ عَنْ أَبْرادِهِيَرْنُو وَلاَ يَرْضَى سِوَاهُ مَحْجِرَا
  19. ١٩وَفَوَاتِحُ العَلْيَاءِ وَصْفُ كَمَالِهِإنْ خُطَّ قُرآنُ العُلاَ أَوْ سُطِّرَا
  20. ٢٠وَعُقُودُ تاجِ المَجْدِ دُرُّ خِلاَلِهِلو كانَ رُوحُ الحَمْدِ عادَ مُصَوِّرا
  21. ٢١زُفَّتْ إليكَ الشَّمْسُ يا بَدْرَ العُلاَفي سُحْبِ صَوْنٍ بَالصَّوَارِمِ أَمْطَرا
  22. ٢٢سَفَرَتْ بِمَنْزِلِكَ المُمَنَّعِ جَارُهُفَاستَخْدَمَتْ فِيهِ الصَّبَاحَ المُسْفِرَا
  23. ٢٣شَمْسٌ تَوَدُّ الشَّمْسُ لَوْ لَمَحَتْ لَهَاخِدْراً فَكَيْفَ بِمَنْ بِهِ قَدْ خُدِّرَا
  24. ٢٤فكأَنَّها السِّرُّ الذي أُودِعْتَهُللهِ في العَلْيَاءِ عِنْدَكَ مُضْمَرَا
  25. ٢٥فَانْعَمْ بها يَوْماً لَبسْتَ بَهَاءَهُبُرْداً عَلَيْكَ مُوَشَّعاً وَمْحَبَّرا
  26. ٢٦أَظْهَرْتَ فِيهِ مِنَ اللَّطائِفِ نُزْهَةًكالرَّوْضِ يَحْسُنُ مَنْظَراً أَوْ مَخْبَرا
  27. ٢٧في مَحْلِسٍ ما اهْتَزَّ من جَنَبَاتِهِدَوْحُ الحَرِيرِ النَّضْرِ حتَّى أَثْمَرا
  28. ٢٨وَكَأَنَّ كَفَّكَ وَهْيَ غَيْثٌ هاطِلٌلَمَسَتْ حَوَافِي جانِبَيْهِ فَنَوَّرا
  29. ٢٩وتَفَجَّرَتْ فيهِ مِياهُ مَطَاعِمٍتَجْرِي فَتَمْنَعُ وارِداً أَنْ يَصْدُرَا
  30. ٣٠مِنْ كٌلِّ مُعْتَدِلِ الْقوًامِ تَكَافَأَتْأَجْزَاؤُهُ بِيَدِ الصَّبَاحِ وَقَدَّرا
  31. ٣١تَتَرَاكَضُ الأَمْوَاهُ فيه سَلاَةًوَتُشِيرُ الْحاظُ العُيُونِ تَخَتَّرا
  32. ٣٢ومُثَلَّثِ الأَضْلاَعِ أَعْيَى سَلاسَةًمِنْ قَبْلُ رَسْطَالِيسَ وَالإِسْكَنْدَرَا
  33. ٣٣ذَاقُوا لَذِيذَ الْفُسْتُقِ الْعَذْبِ الْجَنَىفِيهِ كَمَا انْتَقَدُوا لَدَيْهِ السُّكَّرا
  34. ٣٤وَمُعَطَّفَاتِ ما رَأَيْتُ هِلالَهايِوْماً على غَيْرِ اللَّيَالِي مُقْمِرَا
  35. ٣٥كَالْمُؤْمِنِ المَيْمُونِ أَضْمَرَ قَلْبُهُفي طاعَةِ الرَّحْمَنِ مَالاَ أَظْهَرَا
  36. ٣٦وغَرَائِبُ الأَثْمَارِ تَمْدَحُ نَفْسهَافَتَكَادُ تَمْلأُ مِسْمَعَي مَنْ أَبْصَرا
  37. ٣٧التِّينُ في فَصْلِ الرَّبيع مُكَتَّباًوالبُسْرُ في فَصْلِ المَصِيفِ مُعَصْفَرَا
  38. ٣٨مُلَحُ عَمَمْتَ بِها الزَّمانَ وَأَهْلَهُوَلَقَدْ خُصِصْتَ مِنَ الثَّنَاءِ بِأَكْثَرا
  39. ٣٩أَبَنِي خُلَيْفٍ أَنْتُمُ خَلَفُ العُلاَوَكَفَى بِذَلِكَ نِسْبَةً أَوْ مَفْخَرَا
  40. ٤٠للهِ مَجْدُكُمُ الرَّفِيعُ فإنَّهُبَلَغَ السِّماكَ وَفَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرا
  41. ٤١طَاوَلْتُمُ في المَكْرُمَاتِ بِرَاحَةٍشَرُفَتْ فَلَمْ أَعْتَدَّ فيها خِنْصَرا
  42. ٤٢بِأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقِيهِ أَبِيكُمُأَحْرَزْتُمُ حَظَّ الكمالِ الأَوْفَرَا
  43. ٤٣وكذا الفروعُ يَدُلُّ طِيبُ ثِمَارِهَاأَنَّ الالهَ أَطابَ مِنْهَا العُنْصُرا
  44. ٤٤لا زلْتَمَ فِي المَجْدِ أَكْرَمَ أُسْرَةٍوأَجَلَّ أَقْوَاماً وأَشْرَفَ مَعْشَرا