دوعدت ولم تف لي بذاك الموعد
ابن قلاقسأندلسيالكاملالدال
- ١وعدَتْ ولم تفِ لي بذاك الموعدِفغَدا الغرام غريمَ قلبي المُكمَدِ
- ٢هيفاءٌ أُرضيها وتُسخِطُني وقدطاوعْتُها وعصَيْتُ كلّ مفنّدِ
- ٣يا دمعَ عيني زِدْ ولا تنقُصْ ويانارَ الأسى بين الحشا لا تخمُدي
- ٤بكرت مؤنّبَتي تلومُ على الهوىوتروح جاهلةً عليّ وتغتدي
- ٥ظنّت بأن اللومَ يصلحني وماعلمَتْ بأن اللومَ فيها مفسدي
- ٦تاللهِ لا حاولتُ عنها سلوةًوإذا انتهيتُ الى النهاية أبتدي
- ٧الهجر شرّد نومَ عيني في الهوىوأذلَّ مع عزّي جنودُ تجلّدي
- ٨ويلاهُ من رشأٍ غريرٍ أغيدٍأربى على حورِ الحِسانِ النُهّدِ
- ٩أشكو أبكي وهو يضحكُ لاهياًعني ويرثي لي ويبكي حُسّدي
- ١٠لا تغرُرَنكَ رقّةٌ في خدّهفالقلبُ منه قد قسا كالجَلْمَدِ
- ١١الصدق شيمتهُ ولكن لم يزلْفي الحبّ يكذبُ مخلِفاً للموعدِ
- ١٢مالي إذا أبرمتُ عنه سلوةًفي النومِ أنقضُها برغمي في غَدِ
- ١٣بالله ربّك قلْ له يا عاذليزِدْ عزّةً في الحبّ ذُلاً أزدَدِ
- ١٤أنا قد رضيتُ بأنْ أكونَ مدلّهاًفي حبّه فعلامَ أنت مفنّدي
- ١٥يا طالبَ النيران دونكَ فاقتبِسْمن نارِ قلبي المستهامِ المُكمَدِ
- ١٦يا صادياً هذي دُموعي أصبحتْتنهلُّ من جَفنَيْ دونَكَها رِدِ
- ١٧قد كان دمعي أبيضاً قبلَ النّوىفاليومَ أصبح أحمراً كالعسجَدِ
- ١٨أقررتُ أني عبدُه فتيقّنواثم اشهدوا هو سيّدي هو سيدي
- ١٩فله الجمالُ كما الفخارُ بأسرهمتجمّعٌ في الحافظِ بن محمدِ
- ٢٠فخرُ الأئمة أحمدُ المحمودُ مَنْفاقَ البريّة بالنّدى والسؤددِ
- ٢١زُرْهُ تزُرْ أزكى البريّة عنصُراًمتودّداً ناهيكَ من متودّد
- ٢٢متيقظٌ فطنٌ أغرُّ مهذبٌجمُّ العطايا صادقٌ في الموعدِ
- ٢٣فاقَ الورى فعَلا عُلوّ الفرقدِحتى لقد سمّوهُ سعدَ الأسعُدِ
- ٢٤يُعطيكَ عند سؤاله متبسّماًوإذا امتنعتَ ولم تسلْهُ يَبتدي
- ٢٥وإذا ادلهمّ الخطبُ يوماً في الورىلا تعدلَنْ عن رأيه المتوقّد
- ٢٦شهدتْ له الأعداءُ أجمعُ أنهعلمٌ ومَن هذا الذي لم يشهدِ
- ٢٧ما زال يرغبُ في الثوابِ ديانةًمنه ويزهدُ في اكتسابِ العسجدِ
- ٢٨علمٌ به كل البريّة تهتديوبرائه في كلِّ خَطبٍ تقتدي
- ٢٩أعراضُه للمادحين وجاهُهللقاصدينَ ومالُه للمجتدي
- ٣٠في الفقهِ مثلُ الشافعيّ ومالكٍوأبي حنيفةَ وابنِ حنبلَ أحمدِ
- ٣١ضاهى البخاريّ المحدّثَ رتبةًمع مُسلمٍ ومسدَّدِ بنِ مسرْهَدِ
- ٣٢وأبو عبادةَ في القريض وجروَلٌلو عاصراهُ أصبحا كالأعبُدِ
- ٣٣يا أحمدُ المحمودُ من دون الورىأنت الذي أوضحتَ شِرعةَ أحمدِ
- ٣٤خُذها إليك قصيدة رقّت كمارقّت شكايةَ مُستهامٍ مُكمَدِ
- ٣٥ألبستَها بمديحك السامي إذاًثوبَ الفخارِ ومثلُه لم يوجَدِ
- ٣٦أنعِمْ إذاً بقبولها متفضلاًفقبولُها فرَجي وغيظُ الحُسَّدِ
- ٣٧لا زلتَ في نعَمٍ وعزٍّ دائمٍألفاً فمثلُك في الورى لم يولَدِ
- ٣٨ما ناح قُمريٌّ وغرّد طائرٌسحَراً على غُصن رطيبٍ أملَدِ