زارع البغي حاصد للندامة
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالخفيفنصيحةالتاء
حجم الخط
- زارعُ البغي حاصدٌ للنّدامةفاطلب السّلم إن أردت السّلامة
- لا تثق بالمنى فما كلُّ باغنال ما يرتجي ووفّى مرامه
- رُبّما كانت الأماني مطاياللمنايا وموردا للنّدامة
- رُبّما خيّلت لراج منالامثلما خيّلت لراء منامه
- رُبّ ساع ليجتني طيب عيشوهو يجني وليس يدري حمامه
- من سما طالبا لما ليس يُرجىطلب العيش من لهاة أسامة
- دع هوى ما إليه نفسك تدعُوفالهوى للهوان يُعطي زمامه
- واصحب الرأي ما استطعت بعزممنك يفري مضاؤُهُ الصّمصامه
- وإذا الرّأيُ ما اهتدى لك فاجعلفي يد الصّبر لا سواهُ خطامه
- واركب الحزم في الأمور إذا مابان وجهُ الصّواب واشدُد حزامه
- واغتنم فرصة بدت من عدُوّإنّ من أعظم السّرُور اغتنامه
- وابلُ من تصطفي لنفسك سرّاكي ترى منهُ صحوهُ وغمامه
- ودع الرّأي والنّصيحة ممّنبسوى الجمع لا يسومُ اهتمامه
- إنّما رأيُهُ يعود لنفععنهُ لم يرع في سواهُ انتظامه
- وإذا ما وشى بذي الفضل واشفاعتقد عكسه ووال انصرامه
- وإذا ما اعتقدت في العهد شخصاكن على يقظة وراع ذمامه
- لا تُذع ما كتمتهُ عن عدُوّلصديق فلا يطيق اكتتمامه
- وإذا ما صحبت رب اتّهاملا تلم من يُسيءُ فيك اتّهامه
- لا تُطل في تردّد لحبيبلك فالطّولُ مُؤذنٌ بالسّآمه
- وإذا مسّك الزّمان بعسروأباد اللّئامُ منهُ كِرامه
- فأجد في عليّ بن حُسينأحسن المدح تُلف أوفى كرامه
- ملكٌ لو درت عُلاهُ الدّراريقبّلت كلّما بدت أقدامه
- ملكٌ لو درى الغمامُ نداهما بدت منهُ للحياء غمامه
- كلّ من فرط رفده كلُّ عافوهو ما كلّ واشتكى إيلامه
- جاء والدّهرُ نظمهُ في اختلالفأعاد الخلالُ منهُ نظامه
- قلُ لقوم بجهلهم خالفوهُفيم سُوءُ الخلاف ذا وعلامه
- حكم اللهُ أنّ مُلك عليّوبنيه إلى المعاد أدامه
- بطريق القضاء والكشف عمّنبالصّلاح ارتدوا وأهل الكرامه
- لا تزالُ السّعودُ تقضي بما قديتمنّاهُ والزّمانُ غُلامه
- فاقطعوا بالإياس حبل الأمانيإنّ في السّحب ما يُسمّى جهامه
- وصلوا مهُ بالإطاعة حبلاقبل أن يُنفذ القضاءُ سهامه
- أتروا صادت الثّعالبُ ليتاأو تروا صادت الصّقور حمامه
- أهلُ وسلات الجفاةُ قُلوبنامن وفى عهدهم يخونوا ذمامه
- خالفوا المسلمين حيثُ استحلّوامنهمُ المال والدّما والغرامه
- كلُّ لعن وكلُّ خزي عليهمفي الدُّنا والعذابُ يوم القيامه
- فقد استمسكوا بواهن حبلعن قريب يرون منهُ انفصامه
- وتعودُ الفعالُ منهم عليهمحسرات يرونها وندامه
- أرضيتم شقّ العصا عن مليكجُمع العدلُ فيه والاستقامه
- فضلهُ شاملٌ لكلّ البراياحلمهُ عمّ من جفاهُ وضامه
- قلبهُ بالورى رؤُوفٌ رحيمٌويرى بالاله منهُ اعتصامه
- أيها الموقدون للحرب ناراستكونون للوقود حطامه
- ليس مثل الأمير نجل حسينملكٌ في شجاعة وشهامه
- فكأني بطودكم صار دكاوأجالت يداه فيه حسامه
- وكأني أراه والنصر منهضاربا في ذراه يوما خيامه
- ما أرى قط في البرية اشقىمنكم يا ذوي الردى واللامه
- من كمثل الأمير في العفو عنكمأو بإدراره لكم إنعامه
- أو من غيره ترومُون عزامثل ذا أو قريبه في الفخامه
- ساء والله وهمكم أيّ سوءواتخذتم مواطيء الرجل هامه
- فلئن تدعي الرعية ظملالستمو تدعون يوما ظلامه
- ولئن تطلبوا علا فوق هذافاطلبوا الملك فيكم والإمامه
- كم بترشيش من مقام كريمفات عنكم ونعمة وكرامه
- ولكم فاتكم من الربح مماتتعاطون حله وحرامه
- سيطيل الاله منكم بُكاءويطيل الاله منه ابتسامه
- دم عليا بحصن أمن عليّلست تخشى من الزمان انهدامه
- يا مليكا متى به لاذ شاكمن سقام الزمان أشقى سقامه
- أنا أشكو من زمان غدا فيمضمر القلب خازنا آلامه
- غربتي في البلاد مدت نواهالاضطرار والقصد قصر الإقامه
- وظننت المقام لي فيه يسرٌفتجلى بالعسر أقوى علامه
- فيه وطنت للشدائد نفسيفأرى من لذائذي إيلامه
- بعت ما لم يبع لقوتي اضطرارامن جمع الكسا وكور العمامه
- والذي قد أمرت للعبد فيهمنعت عني الولاة اغتنامه
- أفظنوا بأن أمرك نهيأم إلى الندب أولوا أحكامه
- أم خطاب لهم أتى فيه نسخرفع الحكم لي وأبقى ارتسامه
- فكأن الذي به لي أمر تسمقطعة من قلوبهم أو غرامه
- أو رأوا قدر ذاك يعظم عنكمأو رأوني صغرت عن ذي المقامه
- أم عصوا أمر واجب لامتثالأمنوا منه بطشه وانتقامه
- إن يكن لي اسمه وهو أكلوهأنت أولى بأن تولى احتكمامه
- فاحمني يا مليك وارفع مقاميمن أعاد وحسد نمامه
- أنت أعلى من أي يغرك واشفتظنّ السراب ماء غمامه
- جد على العبد يا أمير على قدرك في الفضل والعلا والفخامة
- جُد بما للفنا يصيّر لمن جاد بما الدهر ليس يغني دوامه
- وعجب في مثل ملكك مثليأن يرى حلف فاقة وذمامه
- أنا من ذمّ دهره فيه لامنبهم الدهر يستحق الذمامه
- ليس في النظم والبلاغة مثليفي مدى الدهر خلفه وأمامه
- لو على قدرنا الملوك تساوىلم يفز مادحٌ معي بقلامه
- كم حوى فضلكم سوى مُستحقويرى المستحق منه انعدامه
- فضلكم عم كائدا وعدواوأخُو مدحكم يناجي اغتمامه
- لم يسؤني الخمول لو لم يوجهكل دهر على فيك ملامه
- سو في النفع بين خادم مدحفي علاكم ومن ترى استخدامه
- أو طريقا به تُشرف قدريفيجلي من افتقاري ظلامه
- لم أرد باليسار إلا لأضفيفيك من طيب المديح تمامه
- دمت في العز والكمال مُهنامالك الملك بدأه وختامه