خطاؤك وافر بالوزر طام
نيقولاوس الصائغعثمانيالوافرهجاءالميم
حجم الخط
- خَطاؤُك وافرٌ بالوِزرِ طامِوطَبعكَ نافرٌ مُنذُ الفِطامِ
- وجهلكَ هامعُ الأَسواءِ نامٍوذَهلُكَ هاملٌ ابداً وهامِ
- ولم تَرهَب مُفاجأةَ المناياكأَنَّكَ قد أَمِنتَ من الحِمامِ
- ولم تَحفَل بنُصحٍ بل تُمارِيوتُجفِلُ مثلَ إِجفال الحَمامِ
- وتُقدِمُ دُونَ إِحجامٍ إلى ماحِمامُكَ فيهِ كاللَيثِ الحُمامِ
- وتبني ثُمَّ تهدِمُ في زمانٍتَقضَّى في بِناءٍ وانهِدامِ
- وماءُ الغدرِ فيك لهُ قِوامٌوما لِقوام غَدرِكَ من قَوامِ
- فلِم لا تَرعَوِي ياغُمرُ حتىاضعتَ العُمرَ في غُمَر الأَثامِ
- يضيعُ النصحُ في غاوٍ جَهُولٍكما قد ضاع مدحٌ في لئَامِ
- لهوتَ عن المناهي بالملاهيوقد ناهزتُ درك الإِنثلامِ
- ومن بعدِ السِيادةِ صِرتَ عبداًرقيقاً تحتَ طاعاتِ الغَرامِ
- هوام هَواك أَفرَغَ فيك سَمّاًولا غَروَ الهَوَى مثلُ الهَوامِ
- فعُدتَ بهِ سليماً لا سليماًومالك من دواً طُولَ الدَوامِ
- وقادَكَ كالجَزُورِ بلا زِمامٍولا بِدعَ الغُرورُ بلا زِمامِ
- لَعَمرُكَ ما الهَوَى إِلّا هَوانٌيُهِينُ ولا يَهُونُ لمُستهامِ
- فيا مُتَفلِسفاً بالمَكرِ كم ذاتُقايِسُ حدَّ عُمرٍ كالرمامِ
- فتَحمِلُ بعدَ وضعٍ ثُمَّ تقضيبنَتجٍ لازمٍ دُونَ التِزامِ
- تنامُ مُخادِعاً وبك انتِباهٌكانك ثَعلَبٌ بينَ النِيامِ
- إلى كم ذا العِثارُ ولا عَماءٌبطَرفِكَ انما هذا تَعامِ
- وقد تُعزَى إلى الشَهباءِ مكراًوتُلجِيكَ الطِباعُ إلى الشآمِ
- ولم يُخَلِ الثَرَى مثلَ الثُرَيَّاعلى جِهَةٍ ولا حامٌ كسامِ
- وأَيمُ اللَهِ انكَ في أمورٍعديمةِ كُلِّ بِرٍّ وانتِظامِ
- لانك بالدَها كالبُوم تَعمَىنَهاراً ثُمَ تُبصِرُ في الظَلامِ
- تَوَدُّ الطِبَّ في تضميدِ جُرحٍوجُرحُكَ منك باللأواءِ دامِ
- تقولُ النَوحُ والإِمساكُ بِرٌّوتَطرَبُ ان أَتَى وقتُ الطَعامِ
- وتَزعُمُ ان نَهمَ البَطنِ ضَرٌّوتنتهزُ المآكل باغتِنامِ
- وتَحكُمُ أَنَّ سُقمَ العَزم مُرٌّوتُدرِك ما يُولِّدُ للسَقامِ
- وتُضني الجِسمَ من شَرَهٍ ونَهمٍترودُ الغُنمَ من غير احتِشامِ
- وتُنذِرُ بالعَفافِ وانتَ ترنوإلى الحُسنَى كصبٍّ مُستَهامِ
- تُبيِّنُ في هُدُوّ الصَمتِ نَفعاًوتَمدَحُهُ بإِكثار الكَلامِ
- وتمتدحُ الوَداعةَ مستشيطاًومحتدّاً شديدَ الإِضطِرامِ
- تَحُثُّ على الصلوةِ وقد تَراهاوساعتُها تنوط بالفِ عامِ
- وتُؤثِرُ في سِواكَ نِظامَ نفسٍونفسُك في هواكَ بلا نِظامِ
- تُرِينا مُعرِضاً عن سُقم عَزمٍوتُؤثِرُهُ بجدٍّ واهتِمامِ
- وتَندُبُ فجعةَ الدُنيا وتُوليمخاوفَ حربها أَمنَ السَلامِ
- تَحُضُّ على اطِّراح العُجب كُلاًوتُعجِبُ في مُطارَحةِ الكَلامِ
- تُعلِّمُ في دَوام النَوح ثُمَّتتُقَهقِهُ كالصغيرِ بلا احتِشامِ
- تُهدِّدُ في وُرودِ الموتِ حيناًولا تَخشَى من الموتِ الزُؤَامِ
- وتَقرَأُ في الحِسابِ عقيبَ موتٍفتقريهِ بمزحٍ وابتِسامِ
- تُشرِّفُ ذِلَّةَ المِسكينِ لفظاًوتَنهَرُهُ بأَلفاظٍ ضِخامِ
- تزيدُ بمدحِ جَوَّادٍ رحومٍوتأبِي ان تَبُلَّ غليلَ ظامِ
- تلينُ هَشاشةً وتَبِشُّ قُرباًوتَلذَعُ بعدها لَذعَ الهَوامِ
- وتُوسِعُ جامعَ الأَموال شتماًوتَجمَعُ من حَلالٍ أو حَرامِ
- وتمدحُ زاهداً وتُحِبُّ فقراًوتُفنِي العُمرَ في جمع الحُطامِ
- فما يَفنَى من الأَبحار موجٌولا من مُقتنىً موجُ الخصامِ
- فمَن يَرجُ النَدى من ذي احتِشادٍيُرَجِّ الرِيَّ من حَرِّ الأُوامِ
- سيُنقَضُ منك ذا ان لِنتَ طبعاًواضحى البرُّ منخفضَ الإِكامِ
- فيا متعمّقاً بالمكر ماذايُفيدُ المكرُ في يومِ القِيامِ
- نَهارٌ تنقضي الرأَفات فيهِفما أُمٌّ تَرِقُّ على غُلامِ
- الم يبلُغكَ أَنَّ اللَه يأتيجِهاراً من على مَتنِ الغَمامِ
- الم تَعلَم بأَنَّ اللَه يقضيعليك ولا شفيعَ ولا مُحامِ
- الم تَركَن بأَنَّ اللَه عَدلٌويُمضِي الحكمَ إِمضاءَ الحُسامِ
- الم تَسمَع بان اللَه ان لمتَتُب يَنهَض بسيفِ الإِنتِقامِ
- ويُوتِر قَوسَهُ عن سَهمِ رُجزٍيُهيئُ فيهِ آنيةَ الحِمامِ
- الم تَخشَ السِهامَ وانت مَرمىًلَهُنَّ وصحَّ أَنَّ اللَهَ رامِ
- سِهامُ بِلىً مثلَّثةُ المناياسِهامٌ في سِهامٍ في سِهامِ
- تَخالُ بان سهمَ اللَهِ يُخطِيوصارِمَهُ صَدِيءٌ ذو كهامِ
- فهل لكَ يا حليفَ الغَدرِ عُذرٌإذا ناداكَ إِذهَب من أَمامي
- وهل لك أَن تَرَى منهُ مَناصاًإذا ما قال أُبعُد عن مَقامي
- فكيفَ العِتقُ من جاماتِ رُجزٍوأَنواعُ البَلاءِ بكل جامِ
- فإِن صهيونُ تُستَقصى بفَحصٍفبابلُ كم تحوزُ من النقامِ
- فتُب واندُب ونُح واحزَن وكِلّفلأَن يَرثِي شَقاوتكَ التِهامي
- فان تَرُمِ التُقَى بعلوّ رأيتُضِع أَجرَ الصلاةِ مع الصِيامِ
- وفِرَّ إلى القِفارِ وكُن بعيداًكبعدِ الناسِ عن داءِ الجُذامِ
- فحَدُّ الزُهدِ يُنتِجُ فَقدَ هَمٍّوبُعداً عن حُنّوٍ واغتِمامِ
- وضَيِّق جَوفكَ الوحشيَّ طبعاًوقَلِّل ما استطعتَ من المُدامِ
- فضِيقُ الجوفِ يَعصِرُ جَفنَ قلبٍتُراعِيهِ المدامعُ بانسِجامِ
- ويحمَحُ بارتياح القلبِ فِكرٌجُموحَ الخيلِ وَهيَ بلا لِجام
- فسَقطةُ آدَمٍ وهَلاكُ عيسىومُنكَرُ نُوحَ سبَّبَ لعنَ حامِ
- وإِستِهجانُ لوطَ البارِ لمَّااحلَّ بسكُرهِ عِقدَ الحَرامِ
- وإِستئصالُ إِسرائيلَ قِدماًوإِبني عاليَ الحِبرِ الهُمَامِ
- هُوَ الشَرَهُ المسبِّبُ كلَّ سبيٍبفَقدِ الحِسّ من داءِ السُهامِ
- تَشبَّث يا حَزُومُ بأَصل حَزمٍوأُسمُ بهِ فانَّ ذراهُ سامِ
- فان عاشَ الفَتَى من غيرِ حَزمٍيموتُ ورأَيُهُ صَعبُ المَرامِ
- فلا تَركَن لطينِ الجسم حتَّىيَراكَ اللَهُ في دارِ السَلامِ