حاولت صبرا على ما ناب من نوب
ابن زاكورعثمانيالبسيطالباء
- ١حَاوَلْتُ صَبْراً عَلَى مَا نَابَ مِنْ نُوَبِوَهْوَ عَظيمٌ فَجَدُّ الصَّبْرِ فِي عَطَبِ
- ٢فَلُذْتُ مِنْ ذاكَ بِالتَّأْبِينِ مُعْتَصِماًإِذْ لاَ قَرارَ على جَمْرٍ لِمُحْتَطِبِ
- ٣مُرَوِّحاً عَنْ جَوَى يُكْنَى أَبَا لَهَبٍوَزَفَرَاتٍ لَهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ
- ٤مُقَدِّراً أَنَّنِي إِنْ قُلْتُ وَاسَنَدِيوَاسَنَدَ الدِّينِ لَمْ أُنْسَبْ إِلَى كَذِبِ
- ٥وَكَيْفَ يَكْذِبُ مَنْ يَرْثِي إِمَامَ هُدىًفَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ التُّرْبُ فِي الذَّهَبِ
- ٦أَمْ كيْفَ يُحْصَى عَلَى عُودِ الْبَخُورِ بُكَامَنْ كَانَ فِي الأَصْلِ مِنْ أَثْلٍ وَمِنْ خَشَبِ
- ٧فَمَا عَلَيَّ إِذَنْ إِنْ قُلْتُ مِنْ حَرَجٍوَالوَجْدُ فِي صَعَدٍ وَالدَّمْعُ في صَبَبِ
- ٨وَالصَّبْرُ في قَلَقٍ وَالقَلْبُ في حُرَقٍوَاسَيِّدَ الْعُجْمِ في ذَا العَصْرِ والْعَرَبِ
- ٩يَبْكِي على الدينِ منْ يَبْكي عليهِ فَمايَضُرُّ مَنْ قالَ يَبْكي الدِّينَ وَاحَرَبِي
- ١٠فَالْبَوْحُ بالنوْحِ نَوْحِ الدِّينِ مُغْتَفَرٌبَلْ وَاجِبٌ عِنْدَنَا بِالصِّدْقِ وَالأَدَبِ
- ١١مِنْ أَجْلِ ذَا بُحْتُ بِالتأْبِينِ مُنْتَحِباًمِنْ مَوْتِ مَنْ لَمْ يَدَعْ دَمْعاً لِمُنْتَحِبِ
- ١٢مَاتَ الرِّضَى شَيْخُنَا الفَاسِيُّ مُصْطَحِباًللسَّرْوِوَالصوْنِ وَالتأْيِيدِ فِي الطَّلَبِ
- ١٣ماتَ مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ سَائِرُهُإِذْ سَائِرُ النَّاسِ مَعْلُولٌ مِنَ الرِّيَبِ
- ١٤ماتَ الصَّدُوقُ الأَمِينُ الْبَرُّ مُعْتَزِلاًمَنْ كانَ ناموسُهُ في الْخَبِّ ذَا خَبَبِ
- ١٥ماتَ فَأَحْيَا عَظِيمَ الْحُزْنِ أَعْظَمُ مَنْأَماتَ كلَّ دَواعِي اللهْوِ وَاللَّعِبِ
- ١٦في سِتَّ عَشْرَةَ بَعْدَ الأَلْفِ مَعْ مِائَةٍيَوْمَ الخَمِيسِ الذِي في مُنْتَهى رَجَبِ
- ١٧مَنْ لِلْمَعَارِفِ يُحْيِيهَا وَقَدْ دَرَسَتْمَنْ لِلَّطَائِفِ يُبْدِيهَا وَلِلنُّخَبِ
- ١٨مَنْ لِلْحَقَائِقِ يُنْشِيهَا مُحَقَّقَةًمَنْ لِلرَّقَائِقِ يُمْلِيهَا بِلاَ تَعَبِ
- ١٩مَنْ لِلنَّوَادِرِ يَرْوِيهَا مُحَبَّرَةًمَنْ لِلدَّوَاوِينِ يُقٍرِيهَا وَلِلْكُتُبِ
- ٢٠وَمَنْ لِمَا لاَ أَرَى نَظْماُ يُسَاعِدُنِيفي ذِكْرِهِ مِنْ كَرامَاتٍ كَمَا الشُّهُبِ
- ٢١وَمَنْ لِمَا لَسْتُ أَدْرِي مِنْ جَلاَلَتِهِمِنْ رَغَبٍ لَهُ فِي الْبَاقِي وَمِنْ رَهَبِ
- ٢٢لَمْ يَحْتَسِبْ بَعْدَكَ البَاقُونَ فِي تَعَبٍِمِثْلَكَ في حَسَبٍ يَا خَيْرَ مُحْتَسَبِ
- ٢٣وَلَنْ يُصَابُوا بِرُزْءٍ مِثْلَ ذَا أَبَداًبِخَيْرِ مُنْقَلِِبٍ لِخَيْرِ مُنْقَلَبِ
- ٢٤عِشْتَ حَمِيداً وَقَدْ مِتَّ السَّعِيدَ وَقَدْأَشْفَيْتَنَا بِحَياةِ الْبَثِّ وَالْوَصَبِ
- ٢٥هَلْ أَنْتَ ذَاكِرُنَا عِنْدَ الإِلَهِ وَمَاخِلْنَاكَ تَنْسَى فَمَنْ تَذْكُرُهُ لَمْ يَخِبِ
- ٢٦فَكُنْ لَنَا سَلَفاً إِنْ لَمْ تَكُنْ لَنَا خَلَفاًفَالْخَلْفُ رُبَّتَمَا أَعْلاَهُ ذُو الرُّتَبِ
- ٢٧فَبَيْنَنَا رَحِمٌ يَْرعَى أَذِمَّتَنَامَنْ قَدْ رَعَتْهُ عُيُونُ الْمَجْدِ وَالْحَسَبِ
- ٢٨وَبَيْنَنَا سَبَبٌ يُبْقِيهِ مُتَّصِلاًمَنْ وَصَّلَتْهُ الْعُلاَ بِأَوْثَقِ السَّبَبِ
- ٢٩وَنَسَبٌ فِي الْعُلاَ لَيْسَ بِمُؤْتَشِبٍيَحُوطُهُ خَيْرٌ مَنْسُوبٌ لِخَيْرِ أَبِ
- ٣٠وَبَيْنَنَا قُرْبَةٌ فِي اللهِ يَرْقُبُهَامَنْ قَارَبَتْهُ قُرَابَاتٌ مِنَ الْقُرَبِ
- ٣١وَأنْتَ ذَاكَ فَمَا أَعْرِفُ مِثْلَكَ فِيمَا قلتُ بِالْحقِّ فِي نَبْعٍ وَلا غَرَبِ
- ٣٢بَلْ أنتَ سَيِّدُ أهْلِ العصْرِ قاطِبَةًأَنْشَأَكَ اللهُ لِلتَّفْريجِ لِلْكُرَبِ
- ٣٣وَلِلمُعَنَّى وَلِلْمَلْهوفِ تُنْقِذُهُإِذَا ادْلَهَمَّتْ عَلَيْهِ ظُلَمُالنُّوَبِ
- ٣٤وَلِلَّذِي تَاهَ في الأَوْهامِ تُرْشِدُهُبِهَدْيِ مُحْتَسِبٍ لاَ بِهَدْيِ مُكْتَسِبِ
- ٣٥وَللذِي نامَ في العُدْوانِ تُوقِظُهُبِعَزْمِ مُنْتَدِبٍ لِلَّهِ مُحْتَسِبِ
- ٣٦وَلِلذِي أَقْعَدَ الْعِصْيانُ تُنْهِضُهُبِهَمِّ مُنْتَسِبٍ لِلْحَقِّ مُنْتَصِبِ
- ٣٧وَللذِي اعْتَاصَ مِنْ مَعْنىً تُوَضِّحُهُحَتَّى يَصِيرَ سَنىً فِي عَيْنِ مُرْتَقِبِ
- ٣٨فَرُبَّ بِكْرٍ منَ التأْليفِ مُؤْتَلِفٍجَلاهُ فَوْقَ مِنَصَّاتٍ مِنَ العَجَبِ
- ٣٩وَاهاً لِمَا فَتَحَ الحِصْنَ الحَصِينَ بهمِنْ شَرْحِهِ فَانْتَهَى لِلْمَعْقِلِ الأَشِبِ
- ٤٠أَبْقَى لَهُ الْحَمْدَ محْبُوباً نَوَاسِمُهُكَالروْضِ سَامَرَهُ طَلٌّ مِنَ السُّحُبِ
- ٤١وَزَارَهُ سَحَراً صَباً فَحَمَّلَهُمِنْ نَشْرِِهِ مَا يُسَلِّي هَمَّ مُكْتَئِبِ
- ٤٢أَبْقَى لَهُ حُلَلَ التقْرِيضِ رَائِقَةًفي زَيِّ مِرْطٍعلَى الْعِقْيانِ مُنْسَحِبِ
- ٤٣فَقَدَّسَ اللهُ قَبْراً ضَمَّ أَعْظُمَهُأَعْظَمَ أَعْظُمِ أَمْوَاتٍ بِذِي الْحِقَبِ
- ٤٤وَطَيَّبَ الرُّوحَ بِالرَّيْحَانِ مُعْتَضِداًرُوحاً لَهُ بِغُرُورِ الْعَيْشِ لَمْ تَطِبِ
- ٤٥وَلاَزَمَتْهُ تَحِيَّاتٌ نَوَاسِمُهَاتَحَْا بِهَا أَرْيَحِيَّاتُ منَ الطَّرَبِ
- ٤٦وَرَأْفَةٌ مِنْ رَؤُوفٍ جَلَّ مِنْ صَمَدٍوَرَحْمَةٌ مِنْ رَحِيمٍ مُنْتَهَى الأَرَبِ
- ٤٧وَنَفَحَاتٌ مِنَ الرِّضْوَانِ تَنْفَعُهُيَحْيَا بِهَا كُلُّ مَنْ يَدْعُوهُ مِنْ كَثَبِ