لا عين يبقى من الدنيا ولا أثرا
التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطنصيحةالراء
- ١لا عينَ يَبْقى منَ الدنيا ولا أثرَافكيفَ تسمَعُ إن دُكَّتْ وكيف تَرَى
- ٢حسبُ الفتى نظرةً في كلِّ عاقبةٍلولا تمنُّعُهُ عَنّتْ له نَظَرا
- ٣ما أشبهَ الموتَ بالمحيا وأجدرَ مَنلا يعرفُ الوِردَ أن لا يعرف الصَّدرا
- ٤أعدَّ زادَيْكَ من قولٍ ومنْ عَمَلٍإنَّ المُقامَ إذا طال اقتضى السَّفرا
- ٥وافرُغْ لشانيك من قولٍ ومن عملٍكلٌّ سيجري مَداهُ طالَ أو قَصُرا
- ٦وسلْ عن الناسِ هل صاروا مَصيرَهُمُفما أظنُّكَ ممنْ يجهلُ الخبرا
- ٧قضيتُ حاجة نفسي غيرَ مشكلةفي الموتِ لم أَقْضِ من علمٍ بها وطرا
- ٨أدنو إليها فتنأى لا تلوحُ سوىلبسٍ من الظنِّ لا عُرْفاً ولا نُكُرا
- ٩وقد أصيحُ بمثل النفسِ من شَفَقٍودونها ما يفوتُ السمَ والبصرا
- ١٠هيهات أعياكَ ما أعيا الزمانَ فلاتَرْتَبْ وإنْ تستطعْ فاقدرْ كما قدرا
- ١١يا منْ رأى البرقَ بات الليلُ يكلؤُهُكأنه من ضُلوعي مُشبِهٌ سَعَرا
- ١٢نازعتُهُ السُّهدَ حتى كدتُ أَغلبُهُوالليلُ عنديَ قد أَوْفَى بما نَذَرا
- ١٣والنجمُ حيرانُ منْ أَيْنٍ ومن ضَجَرٍفلو هوى أو عَدا مجراه ما شَعَرا
- ١٤والصبحُ يطلبُ في جُنْح الدجى خَلَلاًيَلوحُ منه ولو أَلفاه ما جسرا
- ١٥مُزْجَىً أحمُّ النواحي كلما عَرَضَتْله الرُّبى باتَ يُغْشِيهَا ربىً أُخَرا
- ١٦من كلِّ وطفاءَ لم تكذِبْ مخيلتُهالو أنها شيمةٌ للدهر ما غدرا
- ١٧سَدَّتْ مهبَّ الصَّبا أعجازُ ريقهاعن سُدْفَةٍ دونها من هوله غررا
- ١٨بحرٌ ولا شكَّ إلا لمعَ بارقةٍيكاد يَفْرَقُ منها كلما خَطَرا
- ١٩قد طبَّقَ الأرضَ منها عارضٌ غَدِقٌما غضَّ من طله أنْ لم يكنْ مَطرا
- ٢٠إذا انتحى بلداً أَبْصَرْتَ ساحتَهكأنَّه وجهُ معروفٍ إذا شُكِرا
- ٢١فذاك أسْقِي به قبراً بقرطبةٍشهدتُهُ فرأيتُ الفضلَ قد قُبرا
- ٢٢قبرٌ تضمَّنَ من آلِ الربيع سناًشمسٍ توارتْ تروقُ الشمسَ والقمرا
- ٢٣قبرٌ تركنا به العليا مغمَّسَةًما بين قَسْوَةِ أحجارٍ ولين ثرَى
- ٢٤قبرٌ تركنا به روضَ المنى خَضِلاًوالشمسَ طالعةً والدمعَ منهمرا
- ٢٥فقلْ لطلاّبِها والسائلين لهاولو حَثَوْنا عليها الأنجمَ الزُّهُرا
- ٢٦سحُّوا عليه سجالَ الدمع مُتْرَعَةًفربما انشقَّ عما يفضحُ الزَّهَرا
- ٢٧وآبْكُوا به كعبةً أمسَتْ مناسكُهاساكنةَ القبر لا حِجْراً ولا حَجَرا
- ٢٨ولا تخافُوا عليها أن تضيعَ بهفإنما هو جَفْنٌ وهي فيه كرى
- ٢٩بالنسك إذ كلُّ أرْضٍ روضةٌ أُنُفٌحُسْناً وكلُّ سماء حُلّةٌ سِيَرا
- ٣٠بالحِلْمِ حينَ نَطيشُ الهُضْبُ من نَزَقٍوَتَسْقُطُ الشهبُ من آفاقِها ضَجَرا
- ٣١بالجودِ إذ لا تُوَاسي العينُ ناظرَهَاولو أتَى يَجْتَديها السمعُ والبصرا
- ٣٢يا حسرةً ملأتْ صدرَ الزمانِ أسىًأَمْسَى وأصْبَحَ عنها ضيّقاً حَصِرا
- ٣٣زالتْ جبالُ سروري مِنْ مَواضِعِهاواستشعرَ الخوفَ منها كلُّ ليثِ شرى
- ٣٤وزالتِ الأرض أو زَلَّتْ بساكنهاهَبي فقد كاد يَمْضي الليلُ وابتدري
- ٣٥مداكِ منه فلو يَسْطيعُ لابتدراوكم أصاخَ المُصَلَّى لو شعرتِ به
- ٣٦إلى تلاوتِك الآياتِ والسُّوَرَاوكم أتاهُ العَذارَى يلتقطْنَ به
- ٣٧من دَمْعِ أجفانِكِ المرجانَ والدُّرَرَاوَفينَهُ كُنْهَهُ وانظمنها سُبَحاً
- ٣٨فربما ذُمَّ بعضُ الحَلْي أو حُظِرَاوإن أبيتنَّ إلا عِقْدَ غانيةٍ
- ٣٩فامنحنهُ الحُوْرَ لا نَمْنَحْنَهُ البَشَرامن كلِّ مكنونة كالدرّ آنسةٍ
- ٤٠تَضْحَى بَهَاءً وإنْ لم تَبْرَحِ الخُمُرالمن تركتِ اليتامى إذ تَرَكْتِهِمُ
- ٤١شُعْثَ المفارقِ لا ماء ولا شجراحَوْلي ذَرَاكِ وكانوا يلبثونَ به
- ٤٢لا تَبْعَدِي أو فلا يَبْعَدْ ذراكِ ذرايا حاملي نعشها أنَّى لخَطْوِكُمُ
- ٤٣فقد حملتمْ به أُعجوبةً خَطَراضَعُوه يحْمِلُهُ من ههنا نَفَسٌ
- ٤٤يُورِي الحنينَ ودمعٌ يُغْرِقُ الذكراقد أُزْلِفَتْ جنةُ الفردوسِ واطَّلَعَتْ
- ٤٥جاراتُكِ الحورُ يستهدينكِ الأثراوبتنَ منتظراتٍ والمدى أمَمٌ
- ٤٦وقلَّ ما باتَ مسروراً مَنِ انتظراهلِ الحياةُ وإنْ راقتْ بشاشَتُها
- ٤٧إلا الغمامُ تَسَرّى والخيالُ سرىأما الحياءُ فشيءٌ أنتَ غايتُهُ
- ٤٨وإن تَغَاضَى جهولٌ أو إنِ ائْتَمَرااستبقِ قلبكَ إنْ قلبُ الأريبِ هفا
- ٤٩وكفَّ دَمْعَكَ إنْ دَمْعُ اللبيبِ جرىوعاودِ الصبرَ يوماً منك تحظَ به
- ٥٠فكم وَسَمْتَ به الآصالَ وَالبُكَراوكن كَعَهْديَ والألبابُ طائشةٌ
- ٥١والبيضُ تَلْتهمُ الهاماتِ والقِصراوللرَّدى مأربٌ في كلِّ رابئةٍ
- ٥٢وقد دعا الجَفَلى داعبه والنَّقرىلا تنسَ حظّكَ منْ حُسْنِ العزاء فما
- ٥٣أبديتَ في مثلها جُبْناً ولا خَورَالم آتِ قاصي ما أوْسعْتُها هممي
- ٥٤من السُّمودِ ولكن جئتُ معتذراعبدٌ أتى تالياً إذ لم يجدْ فَرَطاً
- ٥٥لعله حينَ لم يحججْ قد اعتمرا