أما والهوى وهو إحدى الملل
التطيلي الأعمىأندلسيالمتقاربرومانسيةاللام
حجم الخط
- أما والهوى وَهْوَ إحْدَى المِلَلْلقد طَالَ قَدُّكَ حتى اعتدلْ
- وأَشرَقَ وجْهُكَ للعاذلاتِحتَّى رأتْ كيفَ يُعْصى العَذَلْ
- ولم أَرَ أفتكَ من مُقْلَتَيْهِعلى أنَّ لي خِبْرَةً بالمُقَل
- كحلتَهُما بهوىً قاتِلٍوقلت الهوى خَتْلُهُ في الكَحَل
- وأني وإن كنت داهنتنيلأعلم كيف تكون الحبل
- ولستُ أُسائِلُ عينيك بيولكنْ بعهد الرِّضي ما فعل
- ولم أرَ أبْعَدَ من مَطْلَبٍإذا أُبْتَ عنه بحظٍّ قَتَلْ
- سَقَتْكَ ولو بدما مُهْجَتينجومُ الوَغى أو نجومُ الكِلَل
- فقد كَذَبَتْني نُجُومُ السماءِأو كَذَّبَ الثورُ عنها الحمل
- ارى الحبُّ أوَّلُهُ شهوةٌتُسَلَّطُ أو غِرَّةٌ تُهتَبَل
- وآخِرُهُ سَقَمٌ مُدْنِفٌهو الموتُ أو هو مِنْهُ بَدَل
- ألهفِي على زَمَنٍ راهقٍسَرضتْ لحظاتُكَ فيه عِلَل
- ولهفي على نظرةٍ بالكثيبِأَعْطَيْتُ غيّي بها ما سَأل
- أَبتْ أن ترد عليَّ الشبابَوردتْ عليَّ الهَوَى والغزل
- وَوَصْلث الكواعبِ بَعْدَ المشيبِمَرضامٌ تُقَصّرُ عنه الحِيَل
- أُعَلَّلُ فيكَ بما لا يكونوأُغْبَطُ مِنكَ بما لمْ أنَلْ
- أمَا بيننا حَكَمٌ عادلولو أنّه زمني مَا عَدل
- أيُنْصِفُ منكَ وأنت الحياةُوَيُعْدِي عليكَ وأنت الأَجَل
- ولكنْ تهحاملَ لما ضعفتُفهلاَّ وَفَى وَلَهُ مُحْتَمَلْ
- ويا ضيعتا بين رَبْعٍ عَفَاوخلٍّ جفا وَشَبَابٍ رَحَل
- وبي معشرٌ حَسَدُوني العُلاصُدُورُهُمُ كصدورِ الأسَل
- تَقَطعُ دونيَ ألحاظُهُمْفما تستطيعُ رياحُ السَّبَل
- إذا ما رأونيَ لم ينبسواوإن غبت ضجُّوا بهلاَّ وَهَلْ
- وغضبانَ إن سُؤتُهُ حالنيإليك وإن العلا لم تحل
- وقد عرَفَ المجدَ لا شك فيهولكن تبالَهْ كي لا يُبَلْ
- تمنَّى وسَامَحَني في الطِّلابِوقال وأفْرَدَني بالعمل
- قَسمنا الحظوظ وَحَاكَمْتُهُإلى المجدِ روَّى بنا وارتجَلْ
- فأصبحتُ كالناجِ تحتَ الجبينوأصبح كالفَقْعِ تحت الأظَل
- أجِدَّك ما يستفيقُ العذولُميتَ العزائمِ حيَّ الأمل
- تَوَانَى فلما شأتْهُ العُلاَصَبَا في تَعَنُّتِه أو شُمِل
- وليس بِثَانِيْهِ عن شَأْوِهِولو أنَّهُ في مَداهُ الزَّلَل
- ارى الدهر جهَلَني ما علمتُعلى حينَ عَلَّمْتُهُ ما جَهِل
- لَوَانشي وأقسمتُ لا أقْتَضيهإلاّ بسيفِ الأميرِ الأجل
- وقد بَرِئَتْ منهُ تلكَ الجفونُتَلَدَّدُ بينَ الطُّلى والقُلَل
- وقد جالَ موتٌ يُسَمَّى الفرنْدَعللا مَتْنُهُ وكأنْ لم يَجُل
- وَسَالتْ عليه نفوسُ الكماةِفأشكلَ أكثرَ مما اشْتَكَل
- كوشمِ عِذَارٍ على وَجْنَةٍإذا لاح مَاراكَ فيه الخجل
- تتايَهَ ظاهرُه بِالحُلِيِّوقد جُنَّ باطنُهُ بالعَطَل
- وللشمسِ سُلْطانُها بالهجيرِوإن حَسُنَت في الضّحى والأصُل
- وقد تَضْحَكُ الراحُ بعد المزاجِعنِ الحُسْنِ بين الحُلَى والحُلَل
- ولكن تَحَنَّى بها قَبْلَهُولو مَزَجُوها بِخَلْسِ القُبَل
- يَصُوْرُ العيونَ إليها النحولُإذا نَبَتِ العينُ عَنْ مَن نَحَل
- فكم من رفيقٍ تَخَطّيْتُهُولو عَزَمَ الأمْرَ يوماً لحل
- وقد تقتضي هذه المفرداتُمعانيَ تَقْصُرُ عنها الجُمَل
- إذا صُلْتَ يوماً نبا المَشْرفيُّوإلا فإنَّ العُلا لم تَصُل
- هل الموتُ تَرْمي به أو تَرُدُّفَمَنْ شاءَ عَزَّ وَمَنْ شاءَ ذل
- أيا فارسَ الخيلِ والبأسُ ظَنٌّيُرَجَّمُ أو ظِنَّةُ تُنْتَحل
- وقد شَمَّر الموتُ عن ساقِهِعلى ما حسبتَ به من كسل
- وأعربتِ الحربُ عن حالِهافماتَ الجبانُ وعاشَ البطل
- وأومضتِ البيضُ في عارضٍمن الموتِ ما عنَّ حتى رَحَل
- سَقَى الأَرْضَ أكثرَ منْ رِيِّهاعلى أنَّه ليس فيه بَلَل
- وَسَدَّ على الشمسِ آفاقَهاولو ضَحَيتْ لم تَجِدْ فيه ظل
- ليهنِ الجزيرةَ إهلالهاإلى دولة عَبَدتَهْا الدول
- هببتَ إليها مع المشرفيّوكنتض أحَقَّ بِسَبْقِ العَذَل
- وقد راغَ قومٌ عن المكرماتِولكنهم خُلِقُوا من عجل
- فَسَحْتَ لها والنوى غَرْبَةٌتضيقُ الرِّحالُ بها والرِّحَل
- وقد علمتُ حين لبيتهابأيِّ قُوَى ماجدٍ تَنصل
- هو الجدُّ لا غَفَلاتُ الملوكِبين الأَناةِ وبين العَجَل
- ولا خَوْضُهُمْ غمراتِ المُحَالِيستنجدونَ عسى أو لعل
- فَسَعْدَكَ يستنجحُ الطالبونَوإن رَغِمَ المُشْترِي أو زُحَل
- وإيَّاكَ يمتدحُ المادحونَشَتَّى المآربِ شَتَّى السبل
- وأنت أخذتَ العلا بالسيوفِجادَ الزمان بها أو بخل
- طلعتَ عليهم طُلُوع المنونِفألْقَوْا بأيدي الوَنَى والفَشَل
- بعزم كظنِّ الأديبِ الأريبِوجيشٍ كَذَيْلِ الأَياةِ الخَصِل
- وهمة أَلْوَى إذا ضَمّنُوْهُوَفَى وإذا حَمّلُوهُ حَمَل
- تُقَسَّمُ أمْوَالُهُ في العُفَاةِفإن فَضَلَتْ فَلَهُ ما فَضَل
- وتنهلُ أسيافُهُ في العداةِفإن ظَمِئَتْ فَعليه العَلَل
- سلِ البحْرَ عن جُودِهِ إذ طماوَشَطَّيْهِ عن بَأْسِهِ إذ أطَل
- تَجَلَّى له بين حاليهمافَسَلْهُ أبحرٌ رَأى أمْ جبل
- وقد كان باراه جَهْلاً بهفلما رآهُ نَبَا أو نَكَل
- وَعَمْداً تَجَافَى له عَنْ مَدَاهُليعتزَّ أو لِيَرى منْ أذَل
- أبا بكرٍ اقتضِ تلك الديونَفقد أبأَسَ الدهرُ مما مَطَل
- تَوَخَّ العُلا في ظلالِ الرِّماحِفقد أعوزتْ في ظِلالِ الكِلل
- وَصُنْ حَرَمَ الملك أنْ يُسْتَباحفسيما الممالكِ أنْ تُبْتَذَل
- أرى كلَّ جيشٍ يحبُّ الغِلاَبِفمنْ أين قصَّر عَنْهُ الرجل
- شَكَرْتُكَ شُكْرَ الرياضِ الحياتَعَاهَدَها بين وَبْلٍ وَطَل
- أطَلْتُ بذكرِكَ غَمَّ الحسودِفلو ماتَ ما زادَ أو ما عضل
- يسيرُ غليّ على فَتْرَةٍهي الذُلُّ وهو يَراها الكَسَل
- تَدَارَكْ أبا بكرٍ المسلمينَفقد نَهِلَ الضيمُ منهمْ وَعَل
- تَغَلْغَلْتَ في طُرُقِ المَكْرُماتِضخمَ الدَّسَائع رَحْبَ المحل
- فقامَ بكَ الدهر طيبَ النَّدىوسار بك الجودُ سَيْرَ المثل